الطنطورية…. قصة قضية

 

    أغرورقت عيناي بالدموع أكثر من مرة وأنا أتابع أحداث تلك الرواية المشوقة، فالوصف التاريخي المفصل لأحداث المجازر والمذابح التي حدثت سواء في فلسطين أو لبنان لا تملك أمامه إلا أن تتخيله جاثماً بصوره أمامك كأنه يحدث في التو واللحظة ولا تملك أمام هذا سوى أن تنهار مقلتيك بالدموع من بشاعة ما حدث، وعلى الرغم من تفضيلي الدائم للروايات التي تحوي مقاطع شعرية وأقوال يمكن اقتباسها منفردة وعدم توافر ذلك في تلك الرواية إلا أنها جذبتني إليها جذباً.

   فتلك الرواية لم تكن تعتمد مطلقاً على الجانب الشعري وإنما اعتمدت على الجانب السردي التاريخي في وصف مفصل لأحداث القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من خلال أبطالها، هذا السرد التاريخي المشوق يغني عن قراءة العديد من الكتب التاريخية الجامدة، بينما هذه الرواية الرائعة تنقلنا إلى موقع الحدث لنهرب مع أبطالها من القصف وبرك الدماء المتناثرة ولنحبس أنفاسنا في أماكن أختبائنا حتى لا يشعر بنا العدو. فعلاً رواية أكثر من رائعة لا تسعها تقييمات العالم وإن كان لي عليها بعض المآخذ الأخلاقية والدينية.

  من المآخذ التي صدمتني في الرواية: شرب الخمر وكأنه فعل عادي مع احتفاظ أحد الأبطال بزجاجات الخمر في منزله وتقديمها لأخيه في وجود الأم دون اعتراض منها، وكذلك بعض ألفاظ السباب واللعان التي تصل للرب “يلعن ربه… يلعن سماه” اعتقد أن هذه الأجزاء لم يكن لها تأثير جوهري على سياق الرواية وإذا لم تكن موجودة لما شعر أي قارئ بأي عنصر إختلال فلا أدري حقيقة أهمية وجود تلك الأحداث؟! غير ذلك فلا نستطيع القول إلا أن الرواية أكثر من رائعة بكل تأكيد.

الهند وجنوب افريقيا وملوي معاً في مهرجان الطبول – جريدة الطبعة الأولى

كتبت: سارة الليثي في إطار مهرجان الطبول الدولي من أجل السلام نظمت قبة الغوري أمس الخميس عرضاً تضمن ثلاث فرق من دول مختلفة بدأ في الثامنة مساءاً بالفرقة اله

المصدر: الهند وجنوب افريقيا وملوي معاً في مهرجان الطبول – جريدة الطبعة الأولى

يوم مفتوح بحديقة الأسماك – جريدة الطبعة الأولى

كتبت: سارة الليثي نظمت صفحة نوستاليجا داي اليوم الجمعة يوماً مفتوحاً للزوار في حديقة الأسماك بالقاهرة سعياً لتنشيط السياحة والتجارة الداخلية حيث تضمن اليوم

المصدر: يوم مفتوح بحديقة الأسماك – جريدة الطبعة الأولى

أبوبكر الرازي أعظم أطباء الإنسانية

كتبت: سارة الليثي

    “أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي” عالم وطبيب فارسي. هو أحد أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق كما وصفته “زجريد هونكه” في كتابها “شمس العرب تسطع على الغرب” حيث ألف كتاب الحاوي في الطب الذي يضم كل المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925 م وظل المرجع الرئيسي في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ . وهو أول من ابتكر خيوط الجراحة وصنع المراهم وله مؤلفات في الصيدلة ساهمت في تقدم علم العقاقير. وله 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم.

حياته ونشأته

   كان مولده في مدينة الري بالقرب من مدينة طهران الحديثة. وعلى الأرجح أنه ولد في سنة 251 هـ / 865 م. وأتم دراساته الطبية في بغداد في مقتبل شبابه، ثم عاد إلى مدينة الري بدعوة من حاكمها “منصور بن إسحاق” ليتولى إدارة مستشفى الري. وقد ألف الرازي لهذا الحاكم كتابه “المنصوري في الطب” ثم “الطب الروحاني” وكلاهما متمم للآخر، فيختص الأول بأمراض الجسم والثاني بأمراض النفس. واشتهر الرازي في مدينة الري، ثم انتقل منها إلى بغداد.

كتب الرازي الطبية

   يذكر كل من ابن النديم والقفطي أن الرازي كان قد دون أسماء مؤلفاته في “فهرست” وضعه لذلك الغرض. ومن المعروف أن النسخ المخطوطة لهذه المقالة قد ضاعت مع مؤلفات الرازي المفقودة. ويزيد عدد كتب الرازي على المائتي كتاب في الطب والفلسفة والكيمياء وفروع المعرفة الأخرى. ويتراوح حجمها بين الموسوعات الضخمة والمقالات القصيرة، وتمت ترجمة كتب الرازي إلى اللغة اللاتينية ولا سيما في الطب والفيزياء والكيمياء كما ترجم القسم الأخير منها إلى اللغات الأوروبية الحديثة ودرست في الجامعات الأوروبية لا سيما في هولندا حيث كانت كتب الرازي من المراجع الرئيسية في جامعات هولندا حتى القرن السابع عشر.

ذكائه

   وهنالك قصة شهيرة تدل علي ذكاء الرازي هي أنه قد امره احد الخلفاء ببناء مستشفي في مكان مناسب في بغداد فوضع قطع لحم في عمود خشبي في أماكن متفرقة، وكان يمر عليها لكي يرى اي القطع فسدت وأمر ببناء المستشفي في موضع آخر قطعة فسدت؛ لان جوه نقي خالي من الدخان والملوثات ومن ذلك الحدث اشتهر الرازي شهرة كبيرة بذكائة ومن المعروف انه كان يحب الشعر والموسيقي في صغرة وفي كبرة احب الطب.

   وكان الرازي طبيبا وجراحا، وهو من اعظم العلماء الفرس وكان يقرأ كثيرا ويربط بين العلم والعمل. وكانت له الشجاعة الكافية، فنقد أساطين الطب فيما لا يتفق مع الحقيقة كما يراها وأسهم بنصيب وافر في بناء صرح العلم، بما دونه من آراء خاصة ومشاهدات دقيقة.

 

شارل بيرو

 

   هو أديب فرنسي ولد في باريس 12 يناير عام 1628 وتوفي في 16 مايو 1703، كان له شقيق توأم ولكنه توفي رضيعاً بعد 6 أشهر من ولادتهما بالإضافة إلى أربع أخوة ذكور وأخت واحدة توفيت أيضاً في سن صغيرة وهي في الثالثة عشر من عمرها. وعلى الرغم من نبوغ “شارل بيرو” في نواحي أدبية عديدة كالشعر والنقد والرواية إلا إن ما جعله يحصد الشهرة العالمية هو قصص الأطفال التي كتبها في تلك الفترة، ويعد هو أول من كتب القصص الخيالية للأطفال بل أول من وضع أدب الأطفال من الأساس.

   وقد حازت تلك القصص شهرة عالمية حتى إنها ترجمت بعدة لغات وحولت إلى أفلام ورسوم متحركة ومسرحيات غنائية وعروض باليه، حتى إن أغلب أفلام والت ديزني كانت تمثيلاً لتلك القصص. ومن تلك القصص التي قد ذاع صيتها في مصر والعالم العربي وتناولناها جيل بعد جيل -حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التراث العالمي لمختلف الأطفال في دول العالم- هي: ذات الرداء الأحمر أو ليلى والذئب واسمها الأصلي ذات القبعة الحمراء، والجمال النائم، وعقلة الإصبع، وحذاء سندريلا، وغيرها كثير والتي جمعها “بيرو” في كتابه الشهير “حكايات الإوزة الأم”.

أبو تمام

 

   يمثل “أبو تمام” مرحلة متطورة فى مسيرة الشعر العربى، فقد سبق عدداً من شعراء المرحلة العباسية، من أمثال: “مسلم بن الوليد”، و”أبى نواس”، و”أبى العتاهية” حيث طرق كل موضوعات الشعر تقريباً وقدم منها معانى جديدة وألواناً بهيجة. وهو “حبيب بن أوس الطائى”، ولد بقرية جاسم قرب دمشق سنة 190هـ، رحل إلى مصر في بداية حياته واتصل بجامع “عمرو بن العاص” الذى كان بمثابة مدرسة ضخمة للعلم والأداب والفقه وسائر أنواع الثقافة الإسلامية والعربية، ويذكر أنه عمل سقاء فى المسجد، فمضى يستمع إلى الدروس التى كانت تلقى فيه، واستطاع أن يستوعب كثيراً من ضروب العلم والمعرفة فى هذه المرحلة.

   واتصل “أبو تمام” فى مصر بشاعر مصرى مشهور فى ذلك الوقت وهو “يوسف السراج” وكانت الصلة بينهما صلة هجاء، وكان شاعراً يأخذ نفسه بالغريب وبالتعمق فى المعانى فعابه “أبو تمام” بهذا، ولكن ما لبث حين تعرف على أسرار “يوسف السراج” أن تأثر به، وكان “أبو تمام” محباً للتنقل والرحلات، وفى أثناء هذه الرحلات جمع “أبو تمام” ديوان الحماسة فى خرسان عندما كان هناك يمدح أميرها “عبد الله بن ظاهر”، وأثناء عودته سقط الثلج فلم يتمكن من مواصلة سفره، فاستقر فى همذان عند “أبى الوفاء بن سلمة”، وكانت له مكتبة ذاخرة عكف عليها حتى يذوب الثلج وتعود طرق المواصلات كما كانت، وفى هذه الأثناء جمع ديوان الحماسة.

   وقيل أنه حفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز الحرب غير القصائد والمقطوعات، وكان يحمل ديواني “مسلم بن الوليد” و”أبى نواس” أينما ذهب وقد سئل عنهما، وكانا فى شكل حزمتين من الأوراق واحدة عن يمينه والأخرى عن شماله، فأجاب: أما التى عن يمينى فاللات وأما التي عن يسارى فالعزى، وأنا أعبدها منذ عشرين سنة. وقد رمى بالكفر لهذا القول. وتوفى عام 226هـ وهو في الثلاثين من عمره وكان والياً على الموصل وقتها، وقيل فى أوصافه بأنه كان أسمر اللون طويلاً حلو الكلام فى لسانه جسة.

من شعر أبي تمام:

خليفة الخضر من يربع على وطن … فى بلدة فظهور العيش أوطاني

بالشام أهلى وبغداد الهوى … وأنا بالرقتين وبالفسطاط اخواني

وما أظن النوى ترضى بما صنعت … حتى تطوح بى أقصى خرسان

طفلك ليس أنت

   إذا ما قررت يوماً أن تنجب طفلاً لتصير أباً أو أماً فعليك أولاً أن تكون على استعداد لتقبل هذا الطفل ككائن مستقل عنك فيما بعد، عليك تقبل حقيقة أن هذا الطفل الذي هو جزء منك سيصير شخصاً آخر مختلف عنك، له مطلق الحرية في اختيار حياته وسلوكه، من حقك أن تبين له طريقي الصواب والخطأ كما تراهما ولكن ليس من حقك اجباره عليهما.

   إذا ما قررت أن تنجب طفلاً عليك تقبله كما هو وكما سيكون، عليك تقبله كما هو جسدياً وكما هو فكرياً، سواء كان على مستوى طموحاتك أو أقل أو أكثر، عليك أن تفخر به في جميع الأحوال، أن تفخر انه هو لا أن تحاول تحويله لشخص آخر، كل طفل يولد بموهبة ما يتميز بها عن أقرانه ولكننا دائماً ما نسعى لالغاء كل تلك المواهب دائماً ما نريد أطفالنا كغيرهم إذا ما تمتعوا بشيء مختلف عن أقرانهم نسعى حثيثاً لتجريدهم منه، نخشى الاختلاف ونرضى أن نعيش وسط القطيع.

   أطفالنا أمانة في أيدينا علينا توجيههم فقط لا اختيار حياتهم ومستقبلهم وطريقهم في الحياة فهم خلقوا لزمان غير زماننا وهم أدرى بمتطلبات زمانهم وعصرهم.

عروة بن الورد

 

   هو شاعر جاهلي من بني عبس، ولد قبل عام الفيل بـ 15 سنة 555م، لقب بـ”أمير الصعاليك” لأنه كان يجمع صعاليك العرب وينفق عليهم من ماله كما كان يجود على كل محتاج، وقد قال عنه الخليفة الأموي “عبد الملك بن مروان”: “من زعم  أن حاتماً –يقصد حاتم الطائي- أسمح الناس فقد ظلم عروة”، وقد شارك عروة في حرب داحس والغبراء التي وقعت بين عبس وذبيان، و قتل الاسد الرهيص انتقاماً لمقتل عنتر بن شداد.

   تميز شعر عروة بالبساطة والبعد عن التكلف والافتعال، فهو شاعر حر يرفض السلطة والتسلط ولذا فقد تمرد على الأسلوب الشعري السائد في عصره، فلم يقف على الأطلال ويبكي الديار ويستجدي بالمديح ويهجو القبائل المعادية، بل حرص على أن يكون لشعره رسالة إنسانية سامية تدعو إلى العدل الإجتماعي وترفض القهر والاستبداد والطبقية، رسالة فحواها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة للحق والعدل والحب والجمال والحرية.

  لم يصلنا من شعر عروة بن الورد سوى ديوان شعر صغير تناقله الرواه، حيث لم يكن الشعراء يهتمون بتدوين شعرهم في عصره، وأول النسخ المكتوبة التي ظهرت لديوان عروة بن الورد كانت باللغة الألمانية! ويبدو أن شهرته ذاعت في الدول الغربية حيث أن الرواية الإنجليزية “روبن هود” مقتبسة من سيرة حياته، ويقال أن عروة مات مقتولاً في احدى غاراته سنة 616م قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بسنة واحدة.

من شعر عروة بن الورد:

إذا المرء لم يكسب معاشاً لنفسه … شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلاً وأوشكت … صلات ذوي القربى له أن تنكرا
فسر في بلاد الله والتمس الغنى … تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
فما طالب الحاجات من حيث يبتغي … من الناس إلا من أجد وشمرا
ولا ترض من عيش بدون ولا تنم … وكيف ينام الليل من كان معسرا