عروة بن الورد

 

   هو شاعر جاهلي من بني عبس، ولد قبل عام الفيل بـ 15 سنة 555م، لقب بـ”أمير الصعاليك” لأنه كان يجمع صعاليك العرب وينفق عليهم من ماله كما كان يجود على كل محتاج، وقد قال عنه الخليفة الأموي “عبد الملك بن مروان”: “من زعم  أن حاتماً –يقصد حاتم الطائي- أسمح الناس فقد ظلم عروة”، وقد شارك عروة في حرب داحس والغبراء التي وقعت بين عبس وذبيان، و قتل الاسد الرهيص انتقاماً لمقتل عنتر بن شداد.

   تميز شعر عروة بالبساطة والبعد عن التكلف والافتعال، فهو شاعر حر يرفض السلطة والتسلط ولذا فقد تمرد على الأسلوب الشعري السائد في عصره، فلم يقف على الأطلال ويبكي الديار ويستجدي بالمديح ويهجو القبائل المعادية، بل حرص على أن يكون لشعره رسالة إنسانية سامية تدعو إلى العدل الإجتماعي وترفض القهر والاستبداد والطبقية، رسالة فحواها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة للحق والعدل والحب والجمال والحرية.

  لم يصلنا من شعر عروة بن الورد سوى ديوان شعر صغير تناقله الرواه، حيث لم يكن الشعراء يهتمون بتدوين شعرهم في عصره، وأول النسخ المكتوبة التي ظهرت لديوان عروة بن الورد كانت باللغة الألمانية! ويبدو أن شهرته ذاعت في الدول الغربية حيث أن الرواية الإنجليزية “روبن هود” مقتبسة من سيرة حياته، ويقال أن عروة مات مقتولاً في احدى غاراته سنة 616م قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بسنة واحدة.

من شعر عروة بن الورد:

إذا المرء لم يكسب معاشاً لنفسه … شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلاً وأوشكت … صلات ذوي القربى له أن تنكرا
فسر في بلاد الله والتمس الغنى … تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
فما طالب الحاجات من حيث يبتغي … من الناس إلا من أجد وشمرا
ولا ترض من عيش بدون ولا تنم … وكيف ينام الليل من كان معسرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s