آداب عيد الفطر

 

شرع عيد الفطر في السنة الثانية للهجرة وهي نفس السنة التي فرض فيها صيام رمضان، فقد روى أبو داود و الترمذي في سننه أن النبي (صلى الله عليه وسلم قدم المدينة و لهم يومان يلعبون فيهما «فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم الأَضحى”، وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان. وصلاة العيد سنة مؤكدة، وهي ركعتان، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، ولكن الأحسن تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، أي بحسب رأي العين.

ويجب اخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، وهي مقدار صاع من تمر أو قمح أو أي من المحاصيل الغذائية، ولا تقبل بعد صلاة العيد وان خرجت بعد الصلاة تعد صدقة من الصدقات، وتسن الجماعة في صلاة العيد، ولكنها تصح أيضاً لو صلاها الشخص منفردًا ركعتين كركعتي سنة الصبح. ويسن التبكير بالخروج لصلاة العيد من بعد صلاة الصبح، والمشي أفضل من الركوب، ومن كان له عذر فلا بأس بركوبه، ويسن الغسل ويدخل وقته بمنتصف الليل، فعن “ابن عباس” (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يغتسل يوم الفطر والأضحى.

وكذلك يسن التزيّن بلبس الثياب وغيره، وقبل الخروج للصلاة يجب على المسلم أن يبادر إلى الافطار ومن السنة أن يفطر على تمر. فعن “أنس بن مالك” (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً رواه البخاري وأحمد، ومن السنة معايدة المسلمين بعضهم بعضاً في طريقي الذهاب والعودة لصلاة العيد فعن “جبير بن نفير” قال: “كان أصحاب رسول اللَّه إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك” فتح الباري.

ومن السنة اختلاف طريق الذهاب عن طريق العودة وذلك للالتقاء بأكبر عدد من المسلمين وتهنئتهم بالعيد. فعن “جابر بن عبد الله” (رضي الله عنه) قال: “كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق” رواه البخاري، وقد حث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على خروج جميع المسلمين للصلاة حتى من له عذر شرعي يمنعه من الصلاة. فعن “أم عطية” (رضي الله عنها) قالت: أمرنا رسول الله   أن نخرج في الفطر والأضحى العواتق والحيّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين.

ويسن في أول الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويقول بين كل تكبيرتين: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر”. ويسن خطبتان بعد الصلاة يكبر الخطيب في الأولى منهما تسع تكبيرات، وفي الثانية سبع تكبيرات. فعن “جابر بن عبد الله” (رضي الله عنه) يقول: شهدت مع رسول الله الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير آذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن.

والتكبير من السنن المؤكدة للعيد بدءاً من ليلة العيد حيث يكبر الناس فرادى وجماعات طوال الليل وحتى خروج الامام للخطبة قائلين: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ،لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر.

ويسن في العيد الاحتفال واظهار الفرح بالغناء والضرب على الدف واللهو المباح، فعن عياض الأشعري أنه شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم لا تُقلِّسون، فقد كانوا في زمان رسول الله يفعلونه. والتقليس: هو الضرب بالدف والغناء. وعن “عائشة بنت أبي بكر” (رضي الله عنهما) قالت: إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث، فقال “أبو بكر”: أمزمار الشيطان عند رسول الله! فقال النبي: “دَعْهما يا أبا بكر؛ فإن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم”.

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s