أنثى العنكبوت

 

في جزيرة نائية وعلى شاطئ مهجور، وضعت أنثى العنكبوت بيضها، كانت تأمل أن يخرج منها ذكوراً وإناثاً عديدة تملأ عليها أرجاء الجزيرة، ولكن خاب أملها، لم تنجو سوى بيضة واحدة، انتظرت أن تفقس بمنتهى الصبر، ولكن ما خرج منها أصابها بخيبة أمل لا حدود لها، لم يكن شبيهاً لها، لم يحظى بتلك الأرجل السحرية التي تمكنه من غزل خيوطه في كل مكان، كان جنيناً مشوهاً لا يمكنه التحرك لأي مكان، عرفت أنه سيكون عليها تحمل مسئوليته للأبد.

لم يكن أمامها سوى خيارين فقط لا ثالث لهما: إما أن تمتصه بلعابها وتلتهمه لتريحه من هذه الحياة، أو أن تتحمل مسئوليته وتسخر نفسها لرعايته، غلبتها عاطفة الأمومة؛ فقررت الابقاء على حياته، قررت أن يظل موجوداً في حياتها ولو سيكون عبئاً عليها، أدركت أن عبء وجوده أهون عليها من ألم فقدانه!

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s