حلم الفراشة

    دائماً ما أرى نفسي في أحلامي فراشة رقيقة ملونة بألوان قوس قزح الرائقة، فراشة تطير بخفة وحرية من شجرة لشجرة ومن غصن لغصن لترتشف من رحيق الحياة ما تشاء، فراشة جميلة تضيف بجمالها جمالاً جديداً للعالم، لا تخشى أحداً وتهرب بذكاء ممن يحاول اصطيادها، ولكن ذلك في أحلامي فقط، فعندما تأتي اللحظة الحاسمة لأقرر أن أعيش ذلك الحلم في الواقع، أصدم في نفسي حيث أجدني لا أزال تلك المرأة الشرقية بكل ما تحمله الكلمة من معاناة.

    تلك المرأة الشرقية التي تخضع في سكينة لضغوط الحياة والمجتمع مع ما يحمله من كل المساوئ والعيوب، تلك المرأة التي ترضى بوضع الأغلال في يديها وتسليم زمامها لرجل يقودها دون بنس شفة، بل انها تخشى حتى التخلص من تلك القيود وكأنها استلذت عبوديتها، تخشى الحرية التي باتت أمراً مجهولاً تجهل التعامل معه لترضى بالأمر الواقع الذي اعتادته، تلك المرأة التي تنحصر أحلامها في فستان أبيض وزوج وبيت تكون خادمته، وأطفال تنشئهم ليكونوا عبيداً مثلها.

    تلك المرأة التي لطالما كرهتها في أحلامي لأفيق وأجدني هي!

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s