اكتشاف مياه على كوكب المريخ

كتبت: سارة الليثي

    أعلنت وكالة ناسا الفضائية الأمريكية منذ فترة عن اكتشاف مياه على كوكب المريخ، والمكتشف الحقيقي للماء في المريخ هو شاب من النيبال يدعى “لوجندرا أجوها” من الباحثين بالوكالة، وكان عمره 21 سنة حين اكتشف مؤشراته الأولى قبل 5 أعوام، وهو طالب دكتوراه حاليا في “معهد جورجيا للتكنولوجيا” بمدينة أتلانتا الأميركية، وصاحب أول دليل على “سائل الحياة” في كوكب المريخ. وقد بدأ “أجوها” بفحص صور لسطح المريخ وهو طالب في 2010 بجامعة ولاية أريزونا، وعثر بعد عام على ما أكد وجود أول ماء يتم اكتشافه خارج الأرض في الكون الفسيح.

18a70e70-fb8c-438e-89a5-92e1d3754541

    ما اكتشفه “أوجها” ورآه في الصور، كان علامات داكنة تشبه أسنان المشط، أو الأصابع الممتدة بانحراف متكرر كعروق الأشجار في بعض المناطق الاستوائية بالمريخ، ومعظمها بعرض 5 وطول 100 متر تقريباً، ولاحظها تظهر في الأشهر الدافئة، أي بنهاية الربيع وطوال الصيف وبداية الخريف، ثم تختفي في الأشهر الباردة شتاءً. إلا أن “ناسا” لا تعلم بعد من أين يأتي هذا الماء، طالما لا رعد ولا برق ولا مطر في المريخ، بحسب المعلومات المتوفرة عن أكثر كوكب شبها بالأرض.

     وعلى جانب آخر أعلن طالب الدكتوراه الأسترالي “بادي نيومان” عن اختراع محركات فضاء أيونية، يمكنها أن تنقل البشر إلى المريخ ذهاباً وإياباً بتعبئة واحدة فقط لخزان وقود المركبة. ويقول “نيومان” طالب الدكتوراه في جامعة سيدني، إن المحرك الأيوني الذي اخترعه يحطم أرقام ناسا الحالية في مجال الكفاءة في استهلاك الوقود، وتعتمد محركات الأيون على قوة طرد الأيونات لخلق قوة دفع هائلة يمكنها أن توفر أعلى سرعات للمركبات الفضائية، سرعات هي أكبر من سرعة أي صاروخ آخر متاح حاليا.

    ويضيف أن هذه التكنولوجيا تعتمد في جوهرها على قوة دفع الجسيمات إلى الخلف، ما يحقق دفعاً أمامياً هائلاً للمركبات الفضائية. وتستخدم هذه التقنية حاليا على نطاق ضيق في الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات، وفي المركبات المخصصة لمهمات الفضاء السحيق، مثل المسبار “داون”، الذي يدور حاليا حول الكوكب القزم “سيريس“. وبينما تعتمد محركات HiPEP الحالية التابعة لوكالة ناسا على غاز الزينون، يمكن لمحرك “نيومان” الاعتماد على مختلف المعادن، التي يمكن العثور على كثير منها في النفايات الفضائية.

    وتلك النفايات الفضائية قادرة على دفع المركبة الفضائية بسرعة تصل إلى 90 ألف متر في الثانية الواحدة، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف ميل في الساعة، طبقا لبحوث نيومان. وفي حين أن ادعاءات “نيومان” مثيرة للإعجاب، أشار موقع sciencealert  إلى أن النتائج لم يتم نشرها حتى الآن في مجلة علمية مرموقة. في الوقت نفسه تقدم “نيومان” بطلب للحصول على براءة اختراع لتسجيل أبحاثه بشكل علمي موثق مما قد يكون سبباً في تقدم مذهل في مجال العلوم الفضائية.

 

ماذا عن البنات في عصر الموبايل والشات؟!

تحقيق: سارة الليثي

 

    ونحن في القرن الحادي والعشرين تغيرت العديد من العادات والتقاليد البالية داخل مجتمعاتنا؛ فأخذت المرأة العديد من الحقوق التي كانت محرومة منها، مثل: التعليم ومزاولة العديد من الأعمال حتى تولت أعلى المناصب “القضاء والوزارة”، واصبحت لها حريتها الخاصة في اختيار شريك حياتها وغيرها من الأشياء التي كانت تفرض عليها، ولكن مازال هناك بعض الآباء والأمهات يتدخلون في خصوصيات بناتهم ويراقبون كل تصرفاتهم ولا يعطيهن الثقة خوفاً من استغلالها الخاطئ وخوفاً من نظرة المجتمع والناس، وفي إطار هذه القضية كان لنا هذا التحقيق:

 

 

رأي الفتيات

 

  • تقول “ألاء محمد” طالبة بكلية الهندسة: والداي لا يراقباني بتاتاً بل يعطياني مساحة كبيرة من الحرية والثقة؛ لأنهم يثقون بي وهذه معاملة إيجابية علمتني مراقبة تصرفاتي وأفعالي بطريقة جيدة، ومستقبلاً سأعامل بناتي بنفس الطريقة ولن أتدخل في خصوصياتهن إلا إذا حدث شيء هز الثقة بيني وبينهن.
  • وتضيف “تسنيم عبد الناصر” صيدلانية: والداي يثقان بي تماماً ويعطياني مساحة من حرية الرأي والتعبير خاصة وأنني الابنة الكبرى لهما، وهذه المعاملة جعلت مني شخصية سوية ومنفتحة ومعتمدة على نفسها.
  • وتؤكد “فاطمة الزهراء عبد الفتاح” طبيبة شابة أنها تشعر بخصوصيتها في البيت، فمثلاً عندما تتسلم رسالة على هاتفها الجوال لا يسألها أحد عن فحواها أو هوية مرسلها وهذا أدق مثال للحرية التي تعيشها.
  • وتشير “هبة فرغلي” معيدة بكلية الفنون الجميلة أنها لها حياتها الخاصة التي لا يتدخل أحد بها حتى أنها أحياناً تشتاق إلى أن يسألوها عن أي شيء ويقتحمون خصوصيتها وتحمد الله أنهما أحسنا تربيتها مما يجعلها أهلاً لهذه الثقة.
  • وتقول “ألاء رمضان” محاسبة: احترم أفراد أسرتي لعدم تدخلهم في خصوصياتي وهذا يسعدني لأن هذا من حقي، وسأعامل بناتي بهذه الطريقة مستقبلاً سأحترم خصوصياتهن وسيكون بيننا حواراً مفتوحاً ديمقراطياً صريحاً وإذا حدث أي مشكلة سأحاول حلها لهن بدون تعصب حتى تكون العلاقة بيننا جيدة.
  • وتضيف “هبة علي” موظفة في شركة بترول أن أبواها يثقان في تربيتها وأخلاقها ولا يتدخلان في خصوصياتها حتى أنها تتمنى لو يسألوها عن أي شيء حتى تشعر باهتمامهم بها.
  • وتجيب “ابتسام محمود” موظفة بشركة سياحة أن أبواها يعاملونها بثقة متبادلة وهذا نابع من مشاركتها لهم في أمورها لأنها تحب أن يعرفوا كل شيء عن حياتها حتى إذا احتاجت مساعدتهم يكون لديهم خلفية منذ البداية.
  • وتختلف معهن في الرأي “ولاء محمد” معلمة تربية دينية حيث تقول أن أسرتها تتدخل في خصوصيتها ويراقبون كل تصرفاتها ويسألونها عن كل كبيرة وصغيرة، وأنها لا تفعل شيء إلا بإذن منهم، ولكنها توافق على هذه المعاملة حتى يوجهونها إلى التصرف السليم دون الوقوع في خطأ، وترى أنها ستتعامل مع ابنتها بنفس الطريقة!

 

ولأولياء الأمور رأي

 

  • تقول “هالة نور الدين” طبيبة باطنى وأم لأربع بنات: لا أتدخل في خصوصيات بناتي لوجود ثقة متبادلة بيننا إلا أنني في بعض الأحيان أتابعهن من بعيد، وهذه المعاملة جعلتهن ذوي شخصية قوية معتمدات على أنفسهن.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل وأم لفتاة واحدة: أنها أحياناً تعطي بعض الخصوصية لابنتها ولكنها في نفس الوقت تكون ذكية معها وتراقبها من بعيد لتطمئن عليها حتى تستطيع التدخل إذا لزم الأمر، كما أنها عودتها على أن تناقش الأمور معها وتأخذ رأيها بصدر رحب.
  • ويؤكد “مصطفى محمد” مهندس معماري وأب لأربع بنات: أنه يتعامل مع بناته على أساس من الحرية والثقة فلا يتدخل في حياتهن الشخصية ليصبحن معتزات بأنفسهن صاحبات إرادة قوية يمارسن الحرية والمسئولية، ويشير أنه قد وضع لهن أساساً تربوياً وموازين أخلاقية مما يشعره أن هذه التنشئة ستكون سوية معتدلة دعامتها الصحبة والشورى والمحبة.
  • ويقول “خالد محمد” دكتور جامعي بكلية الهندسة وأب لابنة واحدة: أوفر لابنتي الإحساس الكامل بخصوصيتها وأحيطها علماً بمراقبة الله عز وجل في جميع أعمالها، فالفتيات لهن خصوصياتهن التي تجعلهن قادرات على التفكير وإثبات الذات، ولكني اتابعها وأسألها عن أمورها حتى تجدني الناصح لها، ووالدتها تتابعها أيضاً في الأمور التي تحرج أن تحدثني فيها وهذا الأسلوب في التربية يجعلها ذات ثقة بنفسها.

 

رأي المختصين

 

  • يقول “مصطفى عبد المحسن” مدرس مساعد صحة نفسية بكلية التربية: توافر النظام والصداقة في المنزل هما أساس الحياة السوية وبدونهما يحدث الانشقاق داخل الأسرة، فتوافر الثقة للفتيات يشعرهن بأنهن كيان له احترامه في الأسرة ومن ثم يتحملن المسئولية التي تلقى على عاتقهن ويحاولن تأكيد هذه الثقة.
  • ويضيف “محمد المصري” أستاذ أصول التربية: التدخل المستمر في خصوصيات الفتاة يأتي غالباً بنتيجة عكسية حيث يجعل الفتاة تتحدى السلطة التي تقيدها وتتمرد على أسرتها وتعند مع أبويها؛ لذلك يجب أن تتوافر للفتيات الثقة مع الحذر حتى لا تشعر باضطهاد وظلم، وأنصح أولياء الأمور بتكوين علاقات مع بناتهن ويتحدثون معهن ويشاركوهن الرأي في القرارات التي تخص الأسرة.
  • وتشير “ابتسام محمد” أخصائية نفسية: أن إحساس الفتاة بخصوصيتها يؤثر على تعاملها مع الآخرين؛ فإحساسها بخصوصيتها يجعلها تتعامل مع المحيطين بها بحكمة ورشد نابع من ثقتها بنفسها، أما إذا حدث العكس يجعلها شخصية انطوائية.

ميراث تونس

بقلم: سارة الليثي

       أثارت تونس ضجة هائلة في الأيام الماضية باعلانها تعديل قوانين الميراث لتساوي بين الرجل والمرأة في الورث، وذلك بدعوى الحفاظ على كرامة المرأة التونسية، على الرغم من أن حالات الميراث في الشريعة الاسلامية متعددة وتختلف باختلاف درجة القربى للمتوفي وفي حالات ترث المرأة أكثر من الرجل وحالات أخرى تكون مساوية للرجل، ولكن من يتعللون بعدم مساواة المرأة بالرجل في الميراث يتمسكون بآية للذكر مثل حظ الأنثيين التي تنطبق فقط على الابنة والأخت دون أي اهتمام وتفسير لأحاكمها ومعانيها!

    الحقيقة أنه عندما منح الله الأخ ضعف نصيب أخته من ميراث أبواهما أو أخوتهما المتوفيين لم يكن ذلك حقاً تفضيلاً له، بل هو حق يقابله واجب مفروض عليه، فالمرأة في الشريعة الإسلامية مسئولة من ولي –رجل- ينفق عليها ويقوم بشئونها ويرعى أمورها طوال حياتها، يختلف هذا الرجل باختلاف مراحل الحياة، فهو الأب في بداية الأمر، فإذا تزوجت انتقلت تلك المسئولية للزوج، وإذا توفي الأب وهي لم تتزوج بعد انتقلت للأخ أو للجد أو للعم أو للخال بالترتيب.

   وإذا طُلقت أو ترملت المرأة عادت تلك المسئولية للأب إذا كان لا زال على قيد الحياة أو لمن يليه في المسئولية، هذه هي القوامة التي يتشدقون بها ليل نهار، فالقوامة ليست تسلطاً وتجبراً على المرأة وإنما هي مراعاة لشئونها وقياماً بمتطلباتها وايفاءاً باحتياجاتها، ولا تسقط تلك المسئولية عن الرجل شرعاً بأي حال من الأحوال حتى لو كانت المرأة غنية وقادرة إلا إذا أعفته هي برضاها عنها، فالقوامة تكليف وليست تشريف، وبناءاً عليه فإن الأخ يرث ضعف ما ترثه أخته لأنه ملزم شرعاً بالإنفاق عليها حتى زواجها وكذلك إذا طُلقت أو ترملت.

    وذلك حتى لو كان ميراثها يكفي حاجتها ويفيض، فهي ليست ملزمة بالانفاق على نفسها شرعاً، حتى لو كانت أغنى منه فهو ملزم بنفقتها الأساسية من مسكن ومأكل وملبس كما ينفق على نفسه وليس لها أن تشترط مستوى معين في الانفاق، مادام ينفق عليها بما يستطيع، فلها أن يسكنها معه إذا أرادت، ويطعمها مما يطعم، ويكسوها مما يكتسي ويواري عورتها، وفي المقابل له عليها أن تراعي حرمته ولا تأتي شيئاً يريبه وتحافظ على شرفه وسمعته وترعى الله في شئون منزله وتشاوره في كل أمورها ولا تقطع أمراً بدون علمه.

   ليس له أن يتسلط ويتجبر عليها ويقهرها أو يرغمها على شيء لا تريده ولكن أيضاً ليس من حقها أن تمضي في قراراتها بدون علمه، والسؤال المطروح هنا: كم من أخ يهتم لأخته وينفق عليها ويقوم بمتطلباتها ويراعي شئونها بعد وفاة أبيه واقتسام الميراث؟! لن أتحدث عن من يحاول أن يسلب أخته حقها الشرعي في الميراث ويلقي بها على قارعة الطريق تستجدي قوتها، بل أتحدث عن أولئك الذين يعدوا من ذوي الدين والأخلاق، كم منهم يقيم شرع الله بالانفاق على أخته من ميراثه هو لا من ميراثها؟!

    لن أتحدث عن من يكفيها ميراثها ولديها مصدر دخل خاص بها وليست بحاجة لأحد ينفق عليها –على الرغم من أنه حقها شرعاً-، ولكن ماذا عن تلك الفقيرة المعدمة التي لا يكفيها ميراثها ويتعلل أخوها أن لا حق لها عنده بعد أن أخذت حقها الشرعي من الميراث متجاهلاً واجبه هو الشرعي تجاهها، بل ماذا عن تلك الطفلة اليتيمة التي تكون في رعاية أخيها فتمتد يده إلى ميراثها بحجة الانفاق عليها حتى إذا بلغت سن الرشد لم تجد شيئاً من ميراثها.

     على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى قد أمر من يرعى أيتاماً أن يرعاهم على نفقته الخاصة ولا تمتد يده إلى ميراثهم إلا إذا كان فقيراً معدماً لا يجد ما ينفق عليهم منه. يقول تعالى: “وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشداً فأدفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً أن يكبروا ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيباً” النساء: 6، فكيف الحال عندما تكون تلك اليتيمة هي الأخت شقيقة اللحم والدم؟!

    كم من الرجال الذين انتفضوا فور سماعهم برغبة رئيس تونس تعديل قوانين الميراث للمساواة بين الرجل والمرأة، ذكروا واجبهم تجاه تلك الزيادة التي خصهم الله بها؟! كلهم يذكرون أن هذا حق الله الذي فرضه لهم وما من واحد منهم ذكر واجبه المفروض عليه تجاه هذا الحق، وكأن الحقوق تعطى اعتباطاً دون واجبات تقابلها! ولكن إذا كان بمقدور أحد أن يصدر قانوناً يساوي بين الرجل والمرأة في الميراث فيما لم يساويهما فيه الله بما يخالف شرع الله، فمن باب أولى استصدار قانون يجبر الأخ بالانفاق على أخته التي يضاعفها في الميراث.

    وكذلك اجبار العم والخال بالانفاق على ابنة أخيه أو أخته التي يشاركها الميراث لو لم يكن لها أخ، وذلك بما يتوافق مع ما شرعه الله وفرضه على عباده ويحفظ للمرأة كرامتها ويضمن لها حياة سوية آمنة.

مهرجان تايلاند الثقافي في ساقية الصاوي

كتبت: سارة الليثي

       نظمت سفارة مملكة تايلاند بالتعاون مع ساقية الصاوي مهرجاناً ثقافياً لنشر الثقافة والفنون التايلاندية للجمهور المصري اليوم في قاعة النهر بساقية الصاوي، بدأ المهرجان في السادسة مساءاً بتعريف الحضور على الثقافة التايلاندية وعادات وتقاليد الشعب التايلاندي وكذلك التعرف على المطبخ التايلاندي وتم توزيع كتيب للطهي التايلاندي على الحضور، وفي السابعة والنصف بدأت العروض الاستعراضية التي قدمتها فرقة معهد Bunditpatanasilpa والذي يعني حرفياً “المعهد المزدهر الذي يصدر خريجيين في مجال الفنون”، وقد قدمت الفرقة الاستعراضية عشر عروض مختلفة من الفن الاستعراضي التايلاندي.

    بدأ العرض الاستعراضي برقصة الكناري الأسطوري المستوحاه من قصة “مانورا” في الأدب التايلاندي والتي تصور الكناري الأسطوري (نصف انسان ونصف طائر) وهو يرقص في الغابة الأسطورية هيمافانتا، تلتها رقصة سيرانج تانجوي والتي تعد احدى رقصات الشعائر الاحتفالية الدينية في اقليم أوبون راتشاتاني، وهي طريقة لإبداء الإحترام للأرواح ويتم تأديتها لشكر الأرواح على الثروات والخيرات التي تتقاسمها مع البشر، وتعكس ملابسهم التي يرتدونها خلال الرقصة حياتهم اليومية، أعقبها رقصة القردة المنتصرين، وهي رقصة تصور الفرحة الكبرى للقوات المحاربة من القردة، كما رسمتها الملحمة الهندية الشهيرة الراميانا، وتأتي حركات الراقصين متأثرة بالشكل التقليدي للفنون التايلاندية الاستعراضية الراقصة المعروفة باسم خون والتي تعني الرقصة الدرامية بالأقنعة، وهذه الرقصة صصمتها إدارة الفنون الجميلة في تايلاند ويؤديها راقصين من الذكور فقط وهم يرتدون زياً يشبه زي ضباط جيش القردة.

   كما قدمت الفرقة الاستعراضية رقصة المطر المستوحاه من الشعائر والطقوس المتعلقة بالمطر والتي تتم ممارستها في إقليم روي إت في شمالي شرق تايلاند، وتقوم تلك الطقوس على أن يتنافس رجل وامرأة في جذب حبل كمنافسات شد الحبل في الألعاب الرياضية، وإذا فاز الرجل فإنه يتوقع أن يسود الجفاف، أما إذا فازت المرأة فإن أهل القرية يتفائلون بأنه ستكون هنالك كمية كافية من الأمطار لري المحاصيل في سنة قادمة، تلا ذلك رقصة “رابوم سري شايا سينغ” وهي رقصة إبداعية مستوحاه من الصور المنحوتة على جدران معبد خوم وهو أحد المعابد الخاصة بالخمير أبان حكم بايون، وتهدف الرقصة إلى ابداء الاحترام لألهة بوذية تدعى براشيا باراميتا، وكانت ملابس الراقصات تشبه الملابس الفرعونية القديمة.

     أعقب ذلك رقصة “كرابي كرابونج” والتي تعني الاشتباك بالعصى القصيرة والطويلة، وهي مستوحاه من نوع من الاشتباك يتم فيه استعمال العصي أو السيوف، وتعتمد مهارة استعمال العصي القصيرة على خفة حركة المحارب الذي يجب أن يهاجم وأن يكون على مقربة من خصمه، وعلى النقيض، فإن المحارب الذي يقوم باستعمال العصي الطويلة يجب أن يحافظ على مسافة ملائمة بينه وبين خصمه، وإلا لن يستطيع استعمال سلاحه بكفاءة، وهي رقصة يؤديها الذكور فقط، وقد تمتع الراقصان اللذان أديا الرقصة بخفة الظل وحسن التفاعل مع الجمهور مما حول الاستعراض إلى استعراضاً كوميدياً يلطف الأجواء تخفيفاً لحدة العنف في الرقصة!

      تلا ذلك رقصة المروحة، وهي رقصة تراثية من جنوب تايلاند، والتي تُظهر سكان جنوب تايلاند وهم يرقصون بينما يمسكون في أيديهم بالمراوح ويحركونها برقة ونعومة بينما يستمتعون بالموسيقى، ويؤدي هذه الرقصة المسلمون التايلانديون في جنوب المملكة ولا سيما في إقليم باتاني، أعقبها رقصة “رابوم رون راي” وهي رقصة تم ابتكارها مؤخراً لتحاكي أسلوب حياة قاطني جنوب تايلاند والذين يكسبون قوت يومهم بالبحث عن القطع المعدنية على امتداد القنوات المائية، فقديماً كان الكثيرون يمضون يومهم وهم يقومون بنخل التربة على امتداد القنوات المائية علهم يعثرون على قطع معدنية ثمينة!

    كما قدمت الفرقة الاستعراضية رقصة “كوب كاب لام بليرن” وهي رقصة مستوحاه من الجمع بين العزف على آلة النقر والإيقاع التراثية “كوب كاب” –التي يعزف عليها الموسيقيون في الإقليم الشمالي الشرقي من تايلاند- مع رقصة لام بيلرن التي تتسم حركاتها بالمرح، واختتمت الفرقة الاستعراضية عروضها برقصة جوز الهند، وفي هذه الرقصة يمسك الراقصون بقشرة جوز الهند ويؤدون لوحات استعراضية راقصة تنطوي على الرقة والخفة والاتزان مع النشاط والمرح، وهي مستوحاه من الرقصات التي تؤديها الفتيات الصغيرات اللواتي لم يتزوجن بعد في جنوب اقليم إيسان.

    وقد شهد المهرجان اقبالاً واسعاً من الجمهور المصري المهتم بمعرفة الثقافة التايلاندية والاطلاع على فنونها، كما شهد حضوراً للتايلانديين المقيمين في القاهرة.

هل هناك أبو الهول ثان؟!

كتبت: سارة الليثي

    نظمت ساقية الصاوي أمس الثلاثاء في السادسة مساءاً ندوة بعنوان “هل هناك أبو الهول ثان؟!” بقاعة الكلمة، حاضر فيها المرشد السياحي وباحث التاريخ الدكتور بسام الشماع في إطار سلسلة إعادة كتابة التاريخ بأيد مصرية، وحضر الندوة عدد من الشباب المهتمين بالتاريخ المصري القديم والحضارة المصرية العريقة، وقد تناولت الندوة تاريخ بناء أبو الهول والإكتشافات الهامة في إطاره وما يثار حوله من جدل، واحدى تلك القضايا الجدلية هي احتمالية وجود تمثال آخر لأبو الهول مجاور له.

   وأوضح الشماع خلال الندوة أنه بحسب تلك النظرية أن أبو الهول عبارة عن تمثالان متجاوران أحدهما مطمور بالرمال، خاصة وأن من المعروف أن تمثال أبو الهول الحالي كان مطموراً بالرمال حتى رأسه إلى عهد الملك أمنحتب الذي أزاح عنه الرمال وسجل ذلك في نص صخري يطلق عليه اسم الحلم، وقد ذكر خلال الندوة أنه قد توصل إلى صورة جوية ملونة لمنطقة الجيزة التقطتها وكالة ناسا الفضائية وتظهر المناطق الصخرية المنحوتة باللون الأصفر، وتظهر في الصورة منطقة صفراء إلى جوار تمثال أبي الهول.

     ونوه الشماع أنه بسؤاله لوكالة ناسا عن تلك البقعة الصفراء، أجابه المسئولون عن نشر تلك الصور أنها تعبر عن منطقة صخرية منحوتة بأيدي البشر أو بفعل الطبيعة ولا يمكنهم الجزم بأنه تمثال آخر لأبي الهول حيث يخرج ذلك عن اختصاصهم كوكالة فضائية، أما عن سبب عدم إمكانية الكشف عن ذلك الصخر المنحوت للتأكد من كونه تمثال آخر لأبي الهول أو لا فهذا يرجع إلى الروتين والنظام الإداري الفاسد الذي يعطل كل شيء على الرغم من أن الكشف لن يكون مكلفاً على الإطلاق ولن يستغرق أكثر من يوم لحفر الرمال على عمق ثلاثة أمتار فقط!

     ومن القضايا الجدلية التي حسمها الشماع خلال الندوة هي المعلومة الخاطئة بأن خفرع هو باني أبو الهول وأنه تمثال له، وذلك لوجود لوحة صخرية –ومقرها الحالي في المتحف المصري- تؤكد أن خوفو –والذي يسبق خفرع- هو من أعاد طلاء تمثال أبو الهول بما يعني أن التمثال كان وجوده سابقاً لخوفو ولم يبنى في عهد لاحق له، كما أشار الشماع إلى سبب عدم تناسق رأس التمثال مع جسمه مرجعاً ذلك إلى أن التمثال لم يكن برأس انسان عند نحته.

   فقد أوضح الشماع ان أبو الهول كان تمثال أسد كامل، على اعتبار أن الأسد كان أول الحيوانات المقدسة في الديانة المصرية القديمة، وبتطور الديانة أصبح الفراعنة يتجسدون في صورة الآلهة، وانتشرت فكرة أن الفرعون هو نصف إله والدم الملكي هو دم الهي، لذا تم تغيير تمثال أبو الهول ليكون رأسه رأس انسان، فتم تقليص رأس الأسد لينحت عليها رأس الإنسان وتم استخدام الشعر الكثيف للأسد في نحت غطاء الرأس الفرعوني.

جيل الألعاب الإلكترونية… إلى أين ..!!

تحقيق: سارة الليثي

مي عبد الحفيظ

داليا عبد الحافظ

 

  • الأطباء: الألعاب الإلكترونية تضر الجهاز العصبى.
  • أساتذة الحاسبات والمعلومات: البرامج الإلكترونية الهادفة تنمى العقل.
  • أولياء الأمور: سلاح ذو حدين.
  • الأطفال والشباب: مسلية ومثيرة عن غيرها من الألعاب.

 

“انتشرت الألعاب الإلكترونية بأنواعها المختلفة بين الشباب، والأطفال فى الآونة الأخيرة بشكل كبير، وما ساهم فى هذا الانتشار وجود هذه الألعاب فى كل الأجهزة الإلكترونية، وخاصة الموبايل الذى يحمله الفرد طوال الوقت، فإلى أى مدى تستنزف هذه الألعاب أوقات الشباب؟ وما الذى يجذبهم إليها دون غيرها من الألعاب الهادفة والمفيدة حقاً؟ وما موقف أولياء الأمور من انجذاب أبناءهم إلى هذه الألعاب؟ وتمضية معظم وقتهم فيها؟ وما هدف المبرمجين أساساً من تصميم هذه الألعاب؟ وما تأثيرها على حياة الشباب النفسية والاجتماعية؟ وإلى أى مدى تؤثر هذه الألعاب على الصحة البدنية لمستخدميها؟ يجيب هذا التحقيق عن هذه التساؤلات“.

رأي الأطفال والشباب

  • يقول “مروان حسن” طالب ثانوي:أحب الألعاب الإلكترونية جداً، وأشعر معها بالمتعة الشديدة سواء كانت على الموبايل أو “البلاى ستيشن”، وأمضى معها ما يقرب من 4 ساعات يومياً، وخاصة فى الأجازات الدراسية حيث أدعو أصدقائى إلى منزلى، ونلعب معاً.
  • ويشترك معه فى الرأى “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة: حيث يبرر حبه للألعاب الإلكترونية بأنها مسلية ومثيرة عن غيرها من الألعاب، ويقول أنه يلعبها بمعدل ست ساعات يومياً فى الأجازة، ولكن فى الدراسة يلعب ساعتين فقط فى يوم الأجازة الأسبوعية.
  • ويضيف “أحمد عبد الحفيظ” مهندس مدني: أحب الألعاب الإلكترونية، لأنها تعطينى المرح والمتعة وتبعدنى عن الملل، ولكنى أشعر أن الوقت يضيع منى فى هذه الألعاب وتضعف نظرى وتفكيرى.

ولأولياء الأمور رأي

  • يرى “عبد الحفيظ حسن” مدير عام إدارة المستشفيات الصحية بمركز أسيوط: أن الألعاب الإلكترونية بعضها سلبى وبعضها إيجابى حيث أن ألعاب الأكشن والمغامرات تولد العنف، بينما هناك ألعاب أخرى تنمي العقل، مثل: ألعاب النرد وقوة الذاكرة، ويرى إمكانية استفادة الشباب من وقتهم فى تعلم أشياء كثيرة تكون أكثر إفادة لهم لتزود معارفهم وثقافتهم حيث أن الألعاب الإلكترونية لا تفيد الشاب أو الطفل فى أي شيء سوى إثارة أعصابه، مما يجعله عصبي المزاج وسهل الانفعال.
  • ويقول “عبد الله الدكر” محامى: الألعاب الإلكترونية سيئة لدرجة كبيرة، وتسبب اضطرابات كثيرة، وتنمي العنف لدى الأبناء، وتضعف النظر، وتشوش العقل، وتجعلهم سلبيين فى علاقاتهم الاجتماعية.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل: أن الألعاب الإلكترونية مضرة على عقول الشباب وتضيع أوقاتهم، فلابد من تقنينها فى بعض أوقات الفراغ وليست كلها، ولكن المشكلة أنها تصبح إدمان فبمجرد أن يبدأ الفرد فى اللعبة ويكسب فيها وينتقل إلى المرحلة التالية يصبح من الصعب تركها وتصبح اللعبة شيقة للغاية، ولذلك من الأفضل ألا يبدأ الطفل أو الشاب التعلق بهذه الألعاب من البداية وشغل الوقت بما يفيد من الهوايات حتى لا يضر صحته وعينيه وعقله. ومن ناحيتي لا أسمح لأبني أن يتعلق بهذه الألعاب فى أوقات الدراسـة، وأحاول إقناعه باستثمار وقته فى الأجـازة فى القراءة أو عمل شيء مفيد، ولكنى لا أستطيع منعه تماماً من هذه الألعاب.
  • وتؤكد “إيمان عزت” موظفة بالجامعة: أن الألعاب الإلكترونية مضيعة للوقت خاصة في فترات الدراسة، وقد انحصر استخدام الأجهـزة الإلكترونية لدى الشـباب والأطـفال في الألعـاب الإلكترونية فقط، ولا يستخدموها كأدوات للعلم والثقافة، والعمر يتقدم بهم ولا يستفيدوا من الكمبيوتر بشكل إيجابي، وهذه الألعاب سلاح ذو حدين فهي تقضي على عملية الخوف من الكمبيوتر التى يمكن أن تتولد لدى الطفل، ولكن هناك من يستخدمها استخدام سيئ لا ينمي مدارك الطفل.

رأي المتخصصين

  • يقول الدكتور “مرغني حسن محمد” الأستاذ المساعد بقسم علوم الحاسب كلية الحاسبات والمعلومات: المبرمج أحياناً تكون له أهداف معينة من تصميم اللعبة، فالهدف من الألعاب الإلكترونية التسلية في أوقات الفراغ وليس مضيعة الوقت، وعلى المستخدم أن يقنن استخدامه، وهذه البرامج تنمي عقلية الأطفال وتزيل الحاجز النفسى لديهم من تعلم الكمبيوتر فيحبوه ويقبلوا على تعلم علوم الحاسب الآلى. ولكن هناك ألعاب لها تأثير نفسي سيئ يصيب الأطفال بالعنف وخاصة الذكور، ويكون هدفها تنمية العنف لدى الشباب حيث أنها ألعاب موجهة من الخارج، كما أنها تهدف إلى الربح بأقصى قدر مهما كانت النتائج.

 ولذا يجب على الآباء الانتباه للألعاب التى يشترونها لأبنائهم إذا ما كانت مناسبة لأعمارهم أم لا، وهل بها ما يتنافى مع الأخلاق والدين، وما يربون عليه أبناءهم أم لا؟، ولابد أن يكونا مدركين للمقصود من اللعبة.

  • ويضيف الدكتور “عبد الرحمن حيدر” مدرس علوم الحاسب بكلية الحاسبات والمعلومات، ومدير وحدة توكيد الجودة والاعتماد: الألعاب الإلكترونية هي مجال تجاري يسعى المبرمجون فيه إلى الربح، خاصة أنه مسلي للمستخدمين، فيخضع لسوق العرض والطلب كأي تجارة. ويمكن استخدام هذه الألعاب بشكل جيد إذا كانت تهدف لشيء أخر غير المكسب، مثل: التعليم، فهناك ألعاب تهدف إلى تعليم الأطفال الفرق بين الحروف واستخداماتها، وكذلك ألعاب تنمي المهارات، مثل: سرعة التفكير، ورد الفعل المناسب السريع، ودقة الملاحظة، وتقوية الذاكرة، وكذلك تنمية بعض المهارات الحرفية، وذلك بالاستفادة من علوم الواقع الافتراضي.

وبذلك يكون الهدف الرئيسي للمصمم هو تنمية المجتمع والفكر والإيجابية بحيث تحقق البرامج التعليمية والهادفة الربح لمصمميها.

 

رأى علماء النفس والاجتماع والتربية

  • تقول الدكتورة “إيمان عباس” أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب: الأطفال الصغار في مرحلة أربع أو خمس سنوات يمارسون الألعاب الإلكترونية ويستثمرون ذكائهم بشكل خطير جداً ويعرفون تقنيات الموبايل والانترنت بشكل جيد أكثر من الكبار، فبالتالي لا يستطيع أهلهم مراقبتهم، لأنهم لا يعلمون تفاصيل هذه الأجهزة كما يعلمها أبناءهم، ونتيجة لذلك يشاهد الأبناء ألعاب كلها عنف وضرب وأصوات رصاص وتحرض على الممارسات العنيفة، ويضيع الأبناء أوقاتهم فى أشياء غير مفيدة، وأيضاً تؤثر بالسلب على أعينهم وصحتهم كما يؤثر على حياتهم الاجتماعية فيصبحوا منطويين ولا يندمجوا مع رفقائهم في الواقع، حيث يقضون وقت كبير فى المنزل مع الآلة، وبالتالي لا يتواصلون مع أهلهم.
  • وتؤكد كذلك الدكتورة “عواطف محمد حسن” أستاذ متفرغ بقسم أصول التربية أن الجلوس فترات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل منعزل عن أسرته وعن غيره من الأطفال، ولا يمارس الأنشطة الأخرى المناسبة لعمره كالألعاب الرياضية والأنشطة الاجتماعية، مما يؤثر على قدرته على التفاعل الاجتماعي وتكوين علاقات اجتماعية سواء مع أسرته أو مع الآخرين، كما أن هذه الألعاب العنيفة تؤثر على نفسية الطفل، فهو دائماً يريد أن يسبق ويضرب ويغلب، وهذه ليست السلوكيات التى نريد أن نربي عليها أولادنا فنحن نريد تربية شخصية سوية تتعامل بإيجابية مع المجتمع.

والحقيقة أننا نحتاج لدراسة بحثية عميقة على كل من يجلس لفترات طويلة أمام هذه الألعاب الإلكترونية، وربما تجبر نتائج هذا البحث الأهل على تقنين جلوس أبناءهم أمام هذه الألعاب حيث أن الأهل يتركون أبناءهم مع هذه الألعاب وخاصة فى الأجازة للتخلص من مشاكلهم وتجنب القلق عليهم عند خروجهم من المنزل.

  • ويضيف الدكتور “رجب أحمد على” أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية أن هناك ألعاب الكترونية بها جانب تعليمي كالألعاب التعليمية أو الألعاب التى تقوي الذاكرة أو الألعاب الرياضية، مثل مباريات كرة القدم وغيرها، فيتعرف على أسس ونظم هذه الرياضات، ولكن يجب أيضاً أن لا تأخذ هذه الألعاب وقتاً طويلاً منه بحيث لا يستنفذ وقت فراغه كله فيها. أما ألعاب العنف فلا يحبذ أن يندمج فيها الأطفال حيث تجعل الطفل عدواني وتنمي فيه حب الاقتتال، وكذلك الألعاب التى تعتمد على سباق السيارات فمن الممكن أن يحاول الشباب تقليد الحركات التى يمارسونها على الأجهزة الإلكترونية فى الواقع، فيتسببون فى حوادث السيارات المروعة التى نسمع عنها كل يوم.

 ومهما كانت اللعبة مفيدة يجب ألا نترك الطفل وحده أوقات طويلة مع هذه الألعاب حتى لا تنمي لديه العزلة الاجتماعية عن أسرته والآخرين أو يصل لمرحلة الإدمان، وهو منتشر فى الدول المتقدمة حيث يأتوا بالأطباء النفسيين لمعالجة الناس من إدمان الكمبيوتر وهؤلاء الناس الذين يتعاملون لفترات طويلة مع الأجهزة الإلكترونية يصابون بالاضطرابات النفسية مثل القلق والتوتر.

 

رأى الطب

 

  • تقول الدكتورة “إيمان محمد حسين” أستاذ الأمراض العصبية بطب أسيوط أن عملية التركيز الشديد للطفل أمام الأجهزة الإلكترونية لها تأثير ضار على أعصابه التي لا تزال فى مرحلة النمو، كما أن عملية الشد العصبي التى يكون فيها لوقت طويل قد تلحق الضرر بجهازه العصبي، وطول فترة النظر للشاشة والقرب الشديد منها تؤدي إلى تدور العينان إلى الداخل وتقلص البؤبؤ (ني ني العين) داخلها مما يؤثر على عضلات العين والأعصاب الجمجمية (القحفية) التى تؤدي إلى أعراض تتراوح بين احمرار العين والشعور بالحكة وازدياد الوهج وزيادة الحساسية للضوء الأمر الذى يتطلب مراعاة وضع شاشة حماية للعين أمام الجهاز.

 وقد حذر بعض خبراء الصحة من أن تعود الأفراد على استخدام الأجهزة الإلكترونية والإدمان عليها سواء للتعلم أو للعب ربما يعرضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهى إلى إعاقتهم بشكل دائم، وهناك آلاف الأطفال يعانون بالفعل من مشاكل ومتاعب صحية ذات علاقة مباشرة باستخدام الأجهزة الإلكترونية ومنها إصابات الرقبة والظهر والأطراف وهذا العدد يرتفع عند البالغين لاستخدام الأجهزة لفترات طويلة مع الجلوس بطريقة خاطئة.

جولة في الكتب: زهرة الشوك (قصص قصيرة)

للكاتب/ عادل سركيس

يقول الكاتب في مقدمة كتابه أن مجموعته القصصية مختلفة عن ما هو سائد وقد لا تروق النقاد إذا ما قيست طبقاً لعناصر التقييم الأدبي المأخوذة عن الغرب.. لا أعرف بشأن التقييم الأدبي المأخوذ عن الغرب ولكن حقاً مجموعته القصصية مختلفة، لا اعلم إذا ما كانت للأفضل أم للأسوأ، ولكنها مختلفة! في أحد التعريفات للقصة القصيرة تعرف بأنها لقطة لحدث، ولكن على أي أساس يتم اختيار الحدث وما الهدف منه؟!، فأغلب قصص المجموعة هي أحداث ولكن كقارئ لا تفهم ما الرسالة أو الهدف من معرفتك لتلك الأحداث!

ففي قصص الأميرة رانيا ومن بلاد نيام نيام والتقاليد اللعينة كانت القصص تبدو إلى حد كبير مجرد حشو معلومات عن البلاد المختلفة وعاداتها وتقاليدها عن طريق الحوار القصصي، ومن معرفتي الشخصية بالكاتب أعلم أنه زار وعاش فعلاً في هذه البلاد: (أمريكا- زيمبابوي- البحرين)، لذا أشعر أن هذه القصص هي اقتطاع لذكريات من حياته الشخصية وقد يكون هو بطلها الحقيقي، وربما هذا هو السبب في افتقارها لبعض الاثارة والمشاعر، فهي لا تعدو كونها تدوين شخصي لذكريات جافة مع أغراب لا تربطه بينهم مشاعر حقيقية، ورغبة في سرد المعلومات ليس إلا.

أما في قصة زهرة الشوك ويستوفى التحقيق فقد تضمنتا كل ما قد أبغيه في القصة التي قد أستمتع بقرائتها، قصة زهرة الشوك تضمنت مشاعر راقية وألقت الضوء على حياة طفلة يتيمة حرمت حنان الأب بموته وحرمت حنان الأم بجحودها لها وتخليها عنها لدور الأيتام، وكيف قاومت كل تلك الظروف لتبني لنفسها شخصية مستقلة تستحق السعادة والحب، أما قصة يستوفى التحقيق فسلطت الضوء على فساد شركات القطاع العام وما يستشري فيها من رشا واختلاسات والإحباط الذي يصيب الأمناء والأوفياء الذين يسعون لإصلاح الأمور واعطاء كل ذي حق حقه، عندما يواجهون الواقع المر بفشلهم وانتصار الفساد!

وعلى الرغم من احساسي بأن هذه القصة أيضاً “يستوفى التحقيق” هي أيضاً جزء من حياة الكاتب الشخصية، حيث أن وظيفة بطل القصة هي نفسها وظيفة الكاتب الأساسية، ولكنه في هذه المرة أجاد بشكل رائع توظيف حياته الشخصية في قصة قصيرة متكاملة الأركان.

خليهم يجربوا

بيقولوا هيبعدوا

طب خليهم يجربوا

يمكن لما يبعدوا يقربوا

يمكن لما يدوقوا طعم الوحدة

يعرفوا قيمة اللمة

يمكن لما يعيشوا في البعد

يعرفوا قيمة القرب

يمكن لما يصحوا مايلاقوش الحب

يعرفوا غلط البعد

يمكن في البعد يفهموا

ان جنتهم في القرب

ان سعادتهم في الحب

ان اللي بيروح ما بيرجعش

واللي بيفوت مبيتعوضش

ان بكرة مالوش طعم غير مع بعض

والأحلام مبتتحققش غير بالحب