صفحات من حياتي: حكايات دموية

زمان وأنا صغيرة كان في حكايات كتير عن حوادث السرقة في المواصلات العامة -كانت موضة التحرش لسة مظهرتش-
من أشهر الحكايات دي كانت حكاية عن واحد ادى واحدة ست واقفة جنبه حقنة بينج وقطع دراعها عشان يسرق الدهب اللي هي لابساه!!!!!! وأنا بكل براءة الأطفال كنت بصدق 
مش عارفة ايه اللي خلاني أفتكر الموضوع ده اليومين دول واعدت أحلل الحادثة دي تحليل منطقي
السؤال اللي أرق مخي: لما هو أداها حقنة بينج بسببها محستش بيه وهو بيقطع دراعها مش كان الأسهل أنه يقلعها الدهب حتى لو هيشده من ايدها جامد واللي خلاها متحسش بدراعها وهو بيتقطع فأكيد مش هتحس بالدهب وهو بيتشد من إيدها!
هو مش ده حل منطقي أكتر من كونه ياخد دراع مقطوع سايح في دمه يمشي بيه في الشوارع عشان يفك الدهب منه والست دمها يتصفى ولو حد قفشه يلبس في قضية قتل مش بس سرقة؟!
هو احنا ليه دمويين دايماً في حكايتنا؟ ليه دايماً عشان نقنع اللي حوالينا باللي احنا عايزينه بنخوفه بحكايات كلها دم وقتل وخطف؟!
من أول ما الطفل بيتولد بنخوفه بحكايات أمنا الغوله وأبو رجل مسلوخة وعمو العو اللي هيجي ياكله لو مسمعش الكلام، وكل ما الواحد بيكبر بنبتدي نحاول نألف حكايات وأحداث أكثر منطقية عشان يصدقها مع اصرارنا على الإحتفاظ بالجانب الدموي فيها
في النهاية احنا بننتج شخصيات مريضة ومجتمع دموي مريض، والسؤال المطروح احنا بنعمل في نفسنا كدة ليه؟!!!!!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s