يوميات بنوتة مصرية (24): دايت

“مريم” مع صديقاتها في أحد المطاعم ويطلبون الطعام من الجرسون:

مريم: معلش لو سمحت عايزين البيبسي دايت من فضلك.

راندا بسخرية: أيوة هو ده المهم البيبسي لازم يكون دايت بغض النظر عن اننا هناكل حجات مقلية في الزيت والسمنة لما قايلة يا بس وفينو وبطاطس مقلية وكلها سعرات تكفينا شهر قدام بس أهم حاجة ان البيبسي تكون دايت.

مريم: يعني هو يبقى ده وده كمان، أهو نص العمى ولا العمى كله!

راندا: طب ما تيجي نفتح أحسن.

إسراء: نفتح إزاي يعني؟!

  • يعني نعمل دايت بجد وناكل أكل صحي بجد بدل ما احنا قاعدين نضحك على نفسنا كدة وفي الآخر احنا ولا بنخس ولا بنتهبب أحنا قاعدين نفشول أكتر لحد ما هنفرقع زي البالونة عن قريب إن شاء الله.
  • ما كل مرة واحدة فينا تقول انها هتعمل دايت ومش عارف ايه وهم يومين تلاتة وترجع في كلامها ولو كملت بعد ما تخلص بترجع تطخن أكتر من الأول.
  • أولاً ده لان كل واحدة كانت بتعمل دايت لوحدها ومحدش بيشجعها انما أنا بقول نعمل مع بعض ونتابع بعض فيكون عندنا ارادة نكمل ونستمر، ثانياً أنا مش عايزة نعمل دايت اسبوعين تلاتة ولا شهر حتى وبعد كدة نرجع تاني كأنك يا أبو زيد ما غزيت ونرجع ناكل أكتر من الأول أنا عايزة نغير نظام حياتنا وأكلنا كله لنظام صحي نمشي عليه طول حياتنا.
  • ونبطل ناكل ماكدونالز وكنتاكي؟!
  • ونبطل نشرب بيبسي وكولا!
  • ومنطبخش بزيت وسمنة طول حياتنا!
  • ومنحطش ملح وسكر في الأكل!
  • لا ياعم ملناش فيه الكلام ده.
  • خلينا بفشولتنا كدة أحسن، نموت شبعانيين ولا نعيش جعانيين 😛
  • عالم محبطة وربنا أنا غلطانة اني بتكلم معاكم أصلاً.

وفي هذه اللحظة أتى الجرسون بالطعام فهجموا عليه معاً.

……………………………………………

   مريم بغرفتها في المنزل تقف أمام المرآة تتأمل جسدها وتكلم نفسها: هي البت راندا معاها حق بصراحة بس مش لازم الواحد يأفور أوي برضه، يعني أنا أعمل دايت حلو أخس بيه كام كيلو وبعد كدة أخد بالي من نفسي ومن الكميات اللي باكلها من غير ما أحرم نفسي من حاجة، والعب رياضة كويس وامشي كتير…. تمام أنا هبدأ من النهاردة.

…………………………………..

في غرفة السفرة تنهض مريم سريعاً من كرسيها بعد أن تناولت لقيمات قليلة:

مروة: ايه يا بنتي انت مكلتيش حاجة!

  • معلش يا ماما أصلي عاملة دايت.
  • دايت ايه يا أم دايت؟ ماله جسمك ما هو حلو وزي الفل الرجالة بتحب الستات المقلوزة عايزة تبقى عاملة زي عصاية المقشة محدش يعرف لك وش من قفا!
  • رجالة ايه وقلوزة ايه ومقشة ايه؟! هو انت دايماً مفيش في دماغك غير المواضيع دي؟! كل حاجة لازم يكون آخرها راجل؟! وبعدين التخن ده مضر بالصحة هينفعني بايه الراجل وأنا مش لاقية صحتي؟!
  • حوشي يا بت التخن اللي انت فيه اللحمة عمالة تقع منك اهي من كتر التخن الحقيها والنبي!

مريم بنفاذ صبر: مع السلامة يا ماما أنا رايحة الشغل.

  • سلامتك معاكي يا اختي اهو انت كدة دايماً متعرفيش تردي تقومي تهربي.
  • سلامو عليكم.

…………………………………..

   في المركز التدريبي مقر عمل مريم تأتي احدى زميلاتها بقالب كيك وزجاجات مياة غازية احتفالاً باعلان خطبتها وتوزع على الجميع:

مريم في سرها: يعني احنا بقالنا شهور وشنا في وش بعض مفتكرتش تتخطب غير النهاردة ما كان قدامها السنة كلها حبكت النهاردة ايه الظلم ده؟!

  تقدم زميلتها لها من الكيك والمياة الغازية: اتفضلي يا مريم عقبالك يا حبيبتي.

  • ربنا يخليكي، بس معلش والله عاملة دايت.
  • دايت ايه؟ ما انت لسة امبارح واكلة معانا من كنتاكي ومقربعة لتر حاجة ساقعة لوحدك!
  • اه ما النهاردة أول يوم.
  • لا يا شيخة وحبكت النهاردة يعني؟ خلاص أجليها لبكرة يعني مش هتفرق!
  • ما انت عارفة مبدأي: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ولو ابتديتها بالتأجيل هأجل كل يوم ما أكيد كل يوم هتطلع لي حاجة شكل تخليني أأجل!
  • طب خدي حتة صغيرة مش دي اللي هتبوظلك الدايت يعني!

   مدت مريم يدها وأخذت قطمة صغيرة من الكيك؛ فنظرت لها زميلتها باستنكار: يا سلام؟! مش للدرجة دي يعني!

  • خلاص أنا بس اخدتها عشان مكسفكيش.
  • طب خدي اشربي الحاجة الساقعة.
  • معلش بس أصلها مش دايت.
  • انت أوفر أوي على فكرة.
  • معلش بس نص النجاح في الارادة والتصميم.
  • طب يا ام ارادة وتصميم.

المجتمع المصرى وهوس الموبايلات

تحقيق: سارة الليثي
في عصر التكنولوجيا تحول المجتمع المصري إلى مجتمع استهلاكي من الدرجة الأولى لهذه التكنولوجيا فهو لا ينتج منها شيئاً، ومن مظاهر ذلك الاستهلاك الجنوني هوس المجتمع بامتلاك الموبايلات، فنرى الشخص الواحد يمتلك أكثر من موبايل، ويغيره كل فترة عند ظهور النوع الأفضل حتى وإن كان لا يحتاج الكماليات التى يمتاز بها النوع الجديد … فما أسباب هذا الهوس بامتلاك الموبايلات؟ وإلى أى مدى يتحمل دخل المواطن المصري العادي نفقات مثل هذا الترف المبالغ فيه؟ أسئلة يجيب عنها التحقيق التالي:

  • الجمهور: نغير موبايلاتنا كل فترة من باب التجديد والترفيه فقط.
  • علماء النفس: الدافع لامتلاك أكثر من موبايل هو حب الظهور.
  • علماء الاقتصاد: يُنفق فى مصر ما يزيد عن 60 مليون جنية يومياً على الموبايلات والتدخين.

Untitled-1

 

رأى الجمهور

 

  • تقول “تيسير مصطفى شوقي” ليسانس آداب: امتلك موبايل واحد فقط، وأحب أن أغيره للأفضل كل فترة من باب الترفيه ولكن أحياناً تكون الظروف المادية غير مناسبة.
  • وتضيف “راندا محمد” ربة منزل أنها تمتلك ثلاث موبايلات وتغيرهم كل فترة كبيرة وذلك لمللها منه أو تعطله بعد فترة، وتعلل امتلاكها لعدة موبايلات في وقت واحد بملكيتها لثلاث خطوط وذلك لتوفير مكالمات كل خط بخط مثله، وتؤكد أن دخلها يكفى لتحمل نفقات هذه الهواتف.
  • بينما تؤكد “خلود عبد القادر” معيدة بكلية الآداب أنها لا تملك سوى موبايل واحد ولكنها تميل إلى تغييره للأحدث كل فترة فدخلها لا يكفى للإنفاق على أكثر من موبايل.
  • ويشير “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة أنه يملك موبايل واحد، ولكنه يغيره كل فترة قبل أن يعطل منه، ويرى أن امتلاك بعض الأفراد لأكثر من موبايل وتغييره كل فترة دون سبب هو حرية شخصية ما دام لا يضر أحد ومعه ما يكفى لينفق على هذا الترف.
  • وتضيف “تقى ممدوح” طالبة جامعية أنها تمتلك موبايلين وذلك عن طريق الصدفة حيث أنهم أهدوا إليها ولم تكن تخطط لامتلاك أكثر من هاتف وهى لا تغيرهم إذا ما ظهر موبايل أفضل منهم، ويكفى دخلها للإنفاق على هذين الهاتفين.
  • وتقول “أمل محمد” مدخلة بيانات حاسب آلى أنها تمتلك أربع موبايلات ولكنها لا تستعمل سوى واحد فقط لأنهم لم يصبحوا صالحين للاستعمال ولكنها لا تفضل التخلص منهم ربما تحتاج لهم فيما بعد، وتضيف أنها تغير موبايلها كل فترة للنوع الأعلى صوتاً، وتؤكد أن دخلها لا يكفى لتحمل نفقات أكثر من موبايل.
  • ويضيف “ممدوح أحمد” معلم أول تربية زراعية بالمعاش: لدي تليفون محمول واحد فقط ولا أغيره طالما لم يخرب، ويرى أن تغيير الموبايلات كل فترة دون سبب وجيه وكذلك امتلاك أكثر من موبايل فى وقت واحد هى رفاهية زائدة لا داعى لها حيث أن المحمول يؤدى وظيفة الاتصال وليس للتباهى والتفاخر.

 

رأي علم النفس

 

  • يقول الأستاذ “محمد عبد العظيم” مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط: ربما تكون العوامل الأساسية وراء اقتناء الهواتف المحمولة هو حب الظهور لدى بعض الأفراد خاصة أن هناك الآن هواتف بأكثر من خط لمن يحتج بأنه يريد أن يوفر عند إجراء مكالماته للخطوط الأخرى مما لا يجعل لديه سبب لاقتناء أكثر من هاتف سوى المنظرة وحب الظهور.
  • ويضيف الأستاذ الدكتور “عبد الرقيب أحمد البحيري” أستاذ علم النفس التربوي بجامعة أسيوط أن الهاتف المحمول هو وسيلة تكنولوجية حديثة لها فوائدها وأضرارها، ويرى أنه من الأفضل عدم استخدامه إلا في الحالات الضرورية فقط عند عدم توافر هاتف أرضي، ولذا فهو يرى أنه من الأفضل امتلاك هاتف محمول واحد فقط لكل شخص حتى لا تتكاتف الضغوط على الشخص من كثرة المكالمات والتي يتولد من خلالها التوتر النفسي، وأرجع السبب في امتلاك بعض الأفراد لأكثر من موبايل إلى أنهم ربما يحتاجوا واحداً لتخصيصه لشئون العمل والآخر للأهل ولكنه مع ذلك لا يرى ضرورة لامتلاك الفرد لأكثر من موبايل.

 

رأي أساتذة الاقتصاد

 

  • يقول الدكتور “أحمد عبد الصبور” مدرس المالية العامة والاقتصاد بجامعة أسيوط: الهاتف المحمول له مميزات عديدة وإن كانت له بعض العيوب، ومن عيوبه سوء استخدامنا له ففي الخارج يستخدموا الهاتف المحمل فقط كوسيلة اتصال ولا يعبئوا بنوع الجهاز وإمكانياته وعروضه، أما هنا في مصر فيهتم الفرد بنوع الجهاز ومميزاته أهم من كونه وسيلة اتصال وذلك للمنظرة، والدليل على ذلك العديد من الأفراد الذين يحملون جهاز أو أكثر به أكثر من خط على الرغم من أن العديد منهم دخله لا يتحمل نفقات هاتف محمول واحد من الأساس لأن الظروف الاقتصادية في مصر لا تسمح بهذا الترف.

وعلى الرغم من أهمية الهواتف المحمولة في حياتنا الحديثة إلا أنه يجب ترشيد استعمالاتنا له، والاكتفاء بجهاز واحد وخط واحد.

  • ويضيف الأستاذ “محمد البربري” مدرس مساعد الاقتصاد بجامعة أسيوط أن هذا الاستهلاك المبالغ فيه للهواتف المحمولة هو أحد مظاهر الإسراف والتبذير في المجتمع على الرغم من أن دخل المواطن العادى في مصر لا يسمح بمثل هذا الإسراف، بل وربما يقتصد بعضهم في ضرورياته لتوفير نفقات هذا البذخ، ولابد من زيادة الوعى بأهمية ترشيد النفقات واستثمار الأموال الفائضة في أشياء هادفة من مشروعات أو صدقات ومساعدة الغير والعمل على رقي المجتمع بدلاً من إهدارها على هذا الترف خاصة وأن الإحصائيات قد أثبتت إنفاق ما يزيد على 60 مليون جنية يومياً فى مصر على الموبايلات والتدخين.

 

يوميات بنوتة مصرية (23): المفاجأة!

في منزل ملك:

ملك لأبنائها: بصوا عايزين نعملها مفاجأة لأبوكم ميشفنيش كدة أول ما يدخل أنا هدخل أستخبى في أوضتنا وانتم استقبلوه عادي كأن مفيش أي حاجة خالص ومتقولوش اني جوة في الأوضة، تمام؟

ابنتها: أوك تمام ماشي لا تكلكي حطي في بطنك بطيخة صيفي.

ابنها: ايوة يا عم الله يسهله.

ملك: ايه طريقة الشوارعية دي احترموا نفسكم خلوا يومكم يعدي على خير النهاردة.

ابنها: ايه انت هتتحولي تاني ولا ايه؟!

ابنتها: لا اثبتي والنبي ع الوش ده لحد الراجل ما يجي يشوفك على الأقل بعدين ابقي ارجعي أمنا الغولة قصدي أمنا اللي اتعودنا عليها تاني براحتك.

ملك تضرب ابنتها على رأسها خفيفاً: ما تلمي نفسك يا بت.

يسمعوا صوت أقدام على السلم.

ملك: يلا بسرعة زي ما اتفقنا.

ابنائها: تمام تمام.

تدخل ملك لغرفتها سريعاً.

يفتح “أحمد” باب الشقة، ويجد طفليه جالسين يتابعون التلفاز؛ فيسلم عليهم، ويسألهم: أمال أمكم فين؟

  • بتنشر الغسيل في البلكونة.

 يدخل “أحمد” غرفة نومهم ويشرع في تغيير ملابسه ويبدأ في فتح أزرار القميص لتقفز “ملك” أمامه فجأة قائلة: حمد الله على السلامة يا حبيبي.

  أغلق “أحمد” أزرار قميصه سريعاً متفاجئاً وصرخ: بسم الله الرحمن الرحيم، ايه ده؟ مين دي يا عيال؟!

أخذ يتفحصها بنظرات شك: الشكل ده مش غريب عليا!

  • أنا مراتك يا حبيبي ايه مش عارفني؟!
  • مراتي مين؟!
  • مش مصدقني بص حتى صورة الفرح وراك أهيه.

ينظر “أحمد” لصورة فرحهما: تصدقي فيها شبه منك فعلاً.

ملك بصوت جهوري وهي تنظر له شذراً: شبه مين انت هتستعبط ما أنا هي!

  • ايوة كدة يا عم فرغلي اظهر وبان حمد الله على السلامة يا حبيبتي كدة أنا اتأكدت انك مراتي.
  • تصدق ان أنا غلطانة اني عملت كل ده عشانك وانت مبيتمرش فيك أصلاً.
  • طب خلاص خلاص متزعليش زي القمر والله، بس انت عملتي كدة ازاي هه؟!
  • انت فاكرها صعبة يعني أنا ع طول زي القمر بس أنا اللي مكنتش مهتمة بنفسي الفترة اللي فاتت ومهتمة بيك انت وولادك بس.
  • يعني خلاص هتبدي تهتمي بنفسك؟ طب ربنا يديمها عليكي نعمة يا حبيبتي وتفضلي كدة على طول.

   يأتي أبنائهما إلى غرفتهما: بابا عايزين نخرج نتفسح بقى النهاردة بمناسبة اللوك الجديد ده.

أحمد: نخرج نتفسح ده أيه؟ ولا أقولكم بصوا كل واحد فيكم ياخد 100 جنيه أهي واخرجوا اتفسحوا مع صحابكم ومترجعوش قبل العشا ومتتأخروش عن العشا مفهوم؟

ابنتهما: الله ده الموضوع طلع بمصلحة يلا.

ابنهما: أمال انت فاكرة ايه ده احنا هنعيش في نغنغة اليومين الجايين ربنا يديمها علينا نعمة يارب ومترجعش لأمنا الغولة تاني.

   يخرج ابنيهما من المنزل، ويمسك “أحمد” بملك وهو يغلق باب غرفتهما قائلاً: بمناسبة صورة الفرح يا حبيبتي فاكرة ليلة دخلتنا؟

يوميات بنوتة مصرية (22): لبس البوصة

عند الكوافير:

مريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاة الكوافير: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مريم مشيرة لملك: بصي دي عايزين نرجعها عروسة من أول وجديد تاني.

ابتلعت الفتاة ريقها بصعوبة وهي تتفحص منظر ملك وسألتها: هو حضرتك آخر مرة روحتي للكوافير كانت امتى؟

ملك: والله ما فاكرة يمكن كان في فرح أخت جوزي من خمس ست سنين كدة.

الفتاة لنفسها: أنا ايه اللي نزلني النهاردة بس ما أنا كنت قاعدة مرتاحة في بيتنا ده ايه المناظر اللي بتتحدف علينا دي بس؟!

الفتاة لملك ومريم: يا مدام حضرتك شايفة المنظر أنا عايزة يومية زيادة ده انت فيكي شغل كتير قوي.

نظرت ملك لمريم متوجسة؛ فقالت مريم مبتسمة: متقلقيش انت مش هنختلف في موضوع الفلوس المهم انها ترجع عروسة بورقتها.

فتاة الكوافير: طب تمام احنا نبتدي بالشعر، اتفضلي حضرتك ارتاحي عشان أعملك شعرك.

ملك: طب تمام.

  جلست ملك على الكرسي وحاولت الفتاة تسريح شعرها ولكنه كان ملبداً بطريقة يستحيل معها أن يسلك المشط طريقه فيه.

فتاة الكوافير: هو حضرتك آخر مرة سرحتيه كانت امتى؟

حاولت ملك أن تتذكر آخر مرة أمسكت بالمشط لتمشط شعرها لا شعر ابنتها فلم تتذكر سوى مرة كانت لاتزال حامل بابنتها الكبرى؛ فابتلعت ريقها بصعوبة وامتقع وجهها وهي تردد في سرها لفتاة الكوافير: استري عليا ربنا يستر على ولاياكي.

فتاة الكوافير: بما انه مش نافع يتسرح احنا نقصه لاخر حتة سالكة وبعدين نسرحه ونشوف هنعمل فيه ايه؟

ملك: أوك تمام.

بعد أن أنهت فتاة الكوافير تمشيط شعرها بمشقة بالغة قالت لها في أسى: معلش يا مدام أنا مش هقدر أخلصك لوحدي النهاردة لان انت فيكي شغل كتير أوي فبعد اذنك أنا مضطرة ادخل معايا بنتين تلاتة تانيين اذا كنت عايزة تخلصي النهاردة!

ملك: طب تمام أوك اللي انت شيفاه بس استعجلي والنبي وشهلوا عايزة ألحق أروح قبل ما الراجل يرجع من الشغل!

ابتسمت فتاة الكوافير ابتسامة خبيثة وقالت: إن شاء الله هتلحقيه يا مدام.

   وبعد ساعات من العمل الشاق انهت فتيات الكوافير عملهن لتخرج من تحت أيديهن امرأة جديدة غير تلك التي دخلت اليهن منذ ساعات ويعود الزمن بها عشر سنوات إلى الوراء وربما أكثر.

…………………………

   عادت ملك مع مريم إلى منزل شقيقتها لتأخذ أبنائها وتعود إلى منزلها قبل عودة زوجها، وفور أن رأوها ذهلوا جميعاً ولم يكادوا يستطيعون التعرف عليها:

مروة: بسم الله الرحمن الرحيم، مين دي اللي انت داخلة بيها يا بت أمال فين خالتك بدلتيها هناك ولا ايه؟!

بنت ملك تتحسس وجهها وهي تقول: انت متأكدة انك أمي اللي نزلت من شوية؟!

ملك: بطلي هبل يا بنت العبيطة.

  • احم، لا أنا كدة أتأكدت انك أمي خلاص.

ابن ملك يخرج موبايله قائلاً: استني بس يا بنتي نلحق نتصور معاها سيلفي قبل ما نروح البيت وتتحول!

مريم: تتحول ايه؟! هو احنا دفعنا كل المصاريف دي عشان ترجع تتحول تاني؟! لا إن شاء الله هي هتثبت على كدة.

ابن ملك: لما نشوف، دي أمي وأنا عارفها هم يومين وترجع ريما لعادتها القديمة، وتحسباً للظروف ناخد السيلفي أضمن.

يتجمعون كلهم لالتقاط الصورة وهم يقولون: بتييييييييييييييييخ

يوميات بنوتة مصرية (21): قمطة الخدامين

 في منزل ملك (خالة مريم) هي وزوجها في غرفتهم يتشاجرون:

ملك: أنت هتفضل لحد امتى عينك زايغة وميملاش عينك غير التراب.

أحمد: وهو أنا كنت لاقيت التراب حتى عشان املا بيه عيني!

ملك: انت انسان لا تطاق وانا مبقتش قادرة استحمل الحياة دي معاك، دي مبقتش عيشة دي!

   تتوجه ملك نحو الباب لتخرج من الغرفة؛ فتعلق ملابسها بمقبض الباب، وتظن ان هو من أمسك بها.

ملك: لو سمحت سيبني أنا مش عايزة اتكلم معاك ولا أشوفك دلوقتي…. أنا قلت سيبني يعني تسيبني!

   تلتفت ملك للخلف مستعدة لتنهر زوجها فتجده مستغرقاً في الضحك على مظهرها وهو جالس على طرف الفراش، بينما أطراف ملابسها عالقة بمقبض الباب؛ فتستشيط غضباً أكثر لشعورها بالحرج وتخرج من الغرفة بعد أن تصفق الباب خلفها.

……………………………………………….

في منزل مريم تجلس خالتها مع أمها تشكي لها من زوجها:

ملك: أنا زهقت خلاص يا أبلة مبقتش قادرة استحمل، على طول مش قاعد في البيت وبيخرج مع صحابه طول الليل ويرجع على النوم بس ميبصش في وشي حتى ولا يقولي كلمة عدلة، ولو قعد في البيت يا يعد يتفرج ع التلفزيون أو يتشات مع البنات على الفيس بوك طول الوقت يا يفضل واقف في البلكونة يتفرج على البنات الرايحة واللي جاية.

مروة: اهدي بس يا حبيبتي انت ايش عرفك بس انه بيتشات مع بنات ولا بيقف يتفرج على البنات انت عايزة تنكدي على نفسك وخلاص؟!

  • يا أبلة الحجات دي بتتحس وبتبان أي واحدة هتقدر تعرف إذا كان جوزها مهتم بيها ولا لا وبيفكر في غيرها ولا لا.
  • طب استهدي بالله بس واخزي الشيطان وكبري دماغك مفيش حاجة تستاهل وحافظي على بيتك.
  • يعني ايه يعني، يعني أبقى عارفة ان جوزي بيخوني وأسكت؟!
  • لا متسكتيش طبعاً بس لما تبقي تعرفي الأول مش هتخربي بيتك علشان انت حاسة انه بيخونك!

   تدخل “مريم” عليهم بعد أن كانت قد استمعت لحديثهم وعرفت ما يدور بينهم:

  مريم: يعني أنا راضية ذمتك وضميرك يا خالتي ده منظر تعدي قدامه بيه ليل ونهار ومش عايزاه يبص بره؟!

  مروة: انت قاعدة بتتصنتي علينا يا قليلة الأدب؟!

  • أنا مش محتاجة اتصنت عليكم عشان اعرف انتم بتقولوا ايه انتم صوتكم جايب آخر الشقة أصلاً.

ملك: وماله يعني منظري يا ست مريم مش عاجبك في ايه ان شاء الله؟!

 تجذب مريم ملك من ذراعها نحو المرآة وبيدها احدى صورها القديمة في بداية زواجها.

مريم: أنا مش هتكلم بس شوفي انت الفرق بعنيكي هو اتجوز اللي في الصورة دي بس بقدرة قادر بقت دي اللي بيصطبح وبيتمسى بيها، وبيطلع الشارع يشوف بنات متزوقين وعلى سنجة عشرة متوقعة رد فعله هيكون ايه يعني؟!

  ملك: ما كل الستات المتجوزين بيتغيروا بعد الجواز والخلفة والعيال ويعني هو اللي متغيرش ما هو كمان طخن وكرش.

  • الرجالة مبيشوفوش روحهم، وأصلاً مهما طخنوا وكرشوا بيفضل في ستات كتير مستعدين يقبلوا بيهم، انت مش عارفة نسبة العنوسة وصلت لحد ايه دلوقتي؟!
  • اه يعني انا المفروض طول الوقت اعد اهري وانكت في نفسي عشان ميبصش بره وعشان يتبسط هو ويروق مزاجه واتحرق انا بجاز وسخ وطظ في أعصابي وراحتي!
  • مين قال انك كدة هتتعبي وأعصابك هتتعب؟! بالعكس انت لما هتتزوقي وتهتمي بنفسك انت اللي نفسيتك هترتاح أكتر من أي حد تاني، يعني لما تبصي في المراية وتشوفي شعرك متوضب بتسريحة حلوة ولابسة فستان شيك وحاطة ميكب هتحبي نفسك أكتر ولا لما تبصي في المراية وتشوفي نفسك قامطة شعريتينك بايشارب ستي اللي انت لابساه ليل ونهار ده ووشك مغسول بالمية والصابون ولابسة جلبية معفنة طالع منها ريحة بصل وتوم وعرق؟!
  • وأنا أجيب منين وقت لده كله أصلاً؟!
  • ده كله مش محتاج أكتر من نص ساعة في اليوم ولا ساعة بالكتير أوي خصصيها لنفسك.
  • انت فاكرة الدنيا بمبي خالص، هو أنا لو لاقية الساعة ولا النص ساعة دي يعني كنت استخسرتها في نفسي؟! أودي العيال فين الوقت ده واسترخي ازاي وافضى لنفسي والبيت يضرب يقلب فوق دماغي؟!
  • لو نظمتي وقتك وكنت عايزة تعملي ده بجد هتلاقي الوقت!
  • حتى لو عملت ده وخلصت شغل البيت هفضى إزاي لنفسي من العيال ومذاكرتهم؟
  • يعني هم العيال دول المفروض يذاكروا 24 ساعة متواصل؟! ما هم كمان ياخدوا راحة الوقت ده وينزلوا يلعبوا مع أي حد من ولاد الجيران!
  • تصدقي كلامك مقنع فعلاً!

مريم بزهو وهي تنظر إلى أمها: بس اللي يقدر بس.

مروة: أيوة يا اختي انفخيها علينا بقى ما احنا ناقصين لسة طولة لسانها ده هم بقين حامضين بيتقالوا في كل مكان مجبتيش الديب من ديله يعني يا أم العريف!

مريم: بيتقالوا في كل مكان أه بس المهم اللي يعمل بيهم!

ملك: طب أنا أعمل ايه دلوقتي يعني؟!

مريم تنظر إليها في تمعن: بيتهيألي احنا المفروض نروح نعملك عمرة في أي بيوتي سنتر عشان ترجعي على نضافة كدة.

  • وده امتى ده؟!
  • دلوقتي يلا كدة في حموتها.
  • دلوقتي ايه وأسيب العيال فين؟!
  • تسيبي العيال فين يعني ايه ما هم قاعدين هنا أهو هنسيبهم مع ماما وننزل.

مروة: انت بتدبسيني يا بت؟!

مريم: مش أختك دي مستخسرة فيها خدمة صغنونة زي دي!

غوري يا لمضة ما أنا ميجليش من وراكي غير وجع الدماغ.

يوميات بنوتة مصرية (20): هي دي مصر يا عبلة

   أصرت مريم بالفعل أن تذهب هي وراندا لمساعدة الناس في الشارع:

راندا: ما تخليها تيجي بظروفها طب، لو لاقينا حد محتاج مساعدة بالصدفة نبقى نساعده، مش هنمشي نسأل الناس يعني؟!

مريم: لو فضلنا مستنيين هنفضل مستنيين على طول ومش هنعمل حاجة لازم نسعى بنفسنا.

  • انت مش ناوية تبطلي جنان أبداً؟!
  • لا يلا.

…………………………………………..

في تاكسي تجلس مريم بجوار السائق وراندا في المقعد الخلفي:

مريم: إزيك يا اسطى؟

السائق باستغراب: الحمد لله!

  • محتاج حاجة؟
  • أفندم؟!
  • بص احنا نازلين من بيتنا النهاردة عشان نساعد أي حد ونصيبك انت بقى انك الحد ده فشوف انت بقى محتاج ايه؟!

السائق بنظرة وابتسامة خبيثة: يعني أنا لو طلبت أي حاجة هتعملوهالي؟!

راندا في الخلف ملامحها يبدو عليها أنها لمحت مقصده الخبيث ولكن مريم بسذاجة منقطعة النظير ردت عليه: أكيد إن شاء الله.

  بدت على ملامح راندا الهلع بينما مد يده هو ليضعها على ساقها؛ ففزعت: ايه اللي بتعمله ده؟!

  • انت مش قلتي انك هتعمليلي أي حاجة أنا محتاجها؟!
  • أنا مكنش قصدي كدة خالص!
  • أنا بقى مش عايز غير كدة خالص.
  • وقف التاكسي ده بدل ما أصوت وألم عليك الناس.
  • لا وعلى ايه غوروا في داهية ده انتم ناس مجانين باين عليكم!

فرمل السائق وهرولتا مريم وراندا سريعاً بعيداً عنه.

………………………………..

في جانب ما من الشارع مريم وراندا يبدوا عليهما الانهاك من كثرة الجري ويلتقطا أنفاسهما بصعوبة.

راندا: شفتي آخرة جنانك؟ قلت لك انت هنا في مصر فوقي بقى وعيشي عيشة أهلك!

مريم: هم الرجالة كلهم كدة متخلفين عقلياً مبيفكروش في حاجة غير السفالة، احنا ملناش دعوة بالرجالة تاني احنا نكلم ستات زينا أو أطفال.

  • نعم؟! ستات وعيال ايه انت لسة ناوية تكملي في الجنان ده تاني؟!
  • يا بنتي هنكلم ستات أو بنات وأطفال بس مش هيعملولنا حاجة يعني!
  • يا بنتي حرام عليكي انت مش هتتهدي غير لما تحصلنا مصيبة!
  • مصيبة ايه يعني؟! أقصى حاجة ممكن تحصل انهم يمشوا ويسيبونا ويفتكرونا مجانين مش أكتر.
  • لا يا شيخة حاجة بسيطة خالص!
  • يلا يا بت بلاش جبن.

……………………………………………..

مريم وراندا يقابل مجموعة أطفال في الشارع يبدو عليهم الفقر فيستوقفونهم:

مريم: ازيكم يا حلوين؟

نظر إليهما الأطفال نظرة إزدراء.

مريم: طب يا حبايبي انتم بتعملوا ايه لوحدكم في الشارع؟

أحد الأطفال: وانت مالك؟

مريم: طب انتم مستأذنين من أهاليكم قبل ما تخرجوا؟

طفل آخر: أهالينا هم اللي بيسرحونا أصلاً.

مريم: بيسرحوكم إزاي يعني؟!

  • هو إيه اللي إزاي يا أبلة؟! بيسرحونا يعني بينزلونا نشحت في الشارع ونبيع مناديل يعني هيكون إزاي يعني!
  • ومش بتروحوا مدرسة على كدة؟!
  • مدرسة إيه يا أبلة، يعني هم اللي بيروحوا مدارس بياخدوا ايه غير وجع الدماغ ما احنا كنا بنروح زيهم واحنا اللي سيبناها.
  • وسبتوا المدرسة ليه؟!
  • ونروحها ليه؟
  • عشان تتعلموا وتدخلوا كلية وتشتغلوا وتنفعوا نفسكم وبلدكم.
  • هههههههههههه ايه يا أبلة الكلام الكبير ده، كلية ايه وشغل ايه، انت شايفة الشغل مرترت في البلد يعني؟ ما احنا عندنا في الحتة بنات وولاد دخلوا الكلية واتخرجوا واهم في الآخر بيشتغلوا كناسين في البلدية أو بياعين في محلات ملهاش لازمة، واللي مش عاجبه بيعد جنب أمه مش لاقي شغل يبقى لزمتها إيه بقى من الأول ما احنا كدة ميت فل وعشرة وبنكسب أكتر من اللي بيكسبه أجدعها موظف في الحكومة من غير ما تطلع عنينا في صحيان بدري ومرواح مدارس ومذاكرة وقرف ووجع دماغ.

   تقف مريم وراندا مذهولتان من طريقة كلامهم ولا يجدان كلام يردا عليهم به.

   مريم: طب انتم ايه أحلامكم شايفين نفسكم إزاي في المستقبل يعني؟

  • عادي يعني هنفضل نلقط رزقنا كة لحد ما نكبر وبعدين نتجوز ونخلف عيال زينا يلقطوا رزقهم برضه.
  • عاجباكم الحياة دي يعني؟
  • عجبانا أو مش عجبانا هي دي حياتنا ومش هتتغير فالأحسن اننا نرضى بيها ونعيشها ونكبر دماغنا.
  • وليه متحاولوش تغيروها؟
  • وهنغيرها إزاي يعني؟!
  • بانكم تتعلموا وتثقفوا نفسكم ويكون لكم أهداف وطموحات عايزين تحققوها!
  • يا أبلة ما احنا لسة قايلينك ان العيال عندنا في الحتة اللي اتعلموا وخدوا شهادات بيسرحوا زيينا وبيشتغلوا كناسين في البلدية أو قاعدين عالة على أهاليهم ومنبهمش غير وجع الدماغ طول السنين دي وحسرة القلب في الآخر يبقى ايه لزمتها من الأول؟!
  • لا حول ولا قوة إلا بالله، طب انتم منفسكوش في حاجة ممكن نعملهالكم؟
  • معاكم سجاير؟
  • أفندم؟!
  • ايه يا أبلة سجاير مش عارفة السجاير؟!
  • عايز سجاير تعمل بيها ايه؟!
  • هنعملها قراطيس لب، هنشربها يعني هنعمل بيها ايه يعني؟!
  • انتم بتشربوا سجاير؟!
  • ايه يا أبلة انت جاية منين نازلة من القمر، ما العيال كلهم بيشربوا سجاير!
  • طب مش عايزين آيس كريم شوكلاتة شيبسي أي حاجة حلوة كدة؟!
  • ايه شغل المياصة ده انت باين عليكي هبلة يلا يا ابني انت وهو نشوف لنا سبوبة تنفعنا بدل مضيعة الوقت دي دي باين عليها مجنونة الظاهر!

   يذهب الأطفال ويتركون مريم وراندا ورائهم في ذهول.

   راندا: ارتحتي كدة ولا لسة في تاني؟

   مريم بحسرة: لا خلاص كفاية مفيش فايدة!

يوميات بنوتة مصرية (19): مصر بالهندي

   تجلس مريم مع صديقتها راندا يشاهدا أحد الأفلام الهندية التي يعشقانها في التلفاز، وكان فيلم “جاي هو” لسلمان خان، كان يطرح فكرة تقديم المساعدة للغير وبدلاً من تقبل الشكر عرض مساعدة ثلاث أشخاص آخرين والطلب من كل منهم مساعدة ثلاث أشخاص آخرين، مرت مروة وهم يتابعون الفيلم بشغف؛ فصاحت فيهم: هو انتم مش هتعقلوا وتكبرو أبداً؟! أفلام كارتون وأفلام هندي هنخلص امتى من التخلف ده؟!

   مريم: تخلف ايه يا ماما حرام عليكي التخلف الحقيقي هو الحياة اللي احنا عايشينها والتدهور في كل حاجة أخلاق وسينما وتكنولوجيا وثقافة احنا كل حاجة عندنا وصلت لمستوى الانحدار، انحدار ايه احنا بقينا في القاع الدول كلها اتقدمت واتطورت واحنا حتى ياريتنا واقفين محلك سر لا احنا ماشيين للخلف در!

  مروة: يا بنتي احنا على أيامنا لما كنا بنحب نتريق على حد كنا بنقوله شايفني رابط الفيل الهندي تحت!

مريم: أيوة انتم انشغلتم بالتريقة على غيركم وشايفين نفسكم احسن ناس في الدنيا والدنيا مش مركزة معاكم أصلاً وبتطور كلها لقدام.

مروة: يا بنتي احنا سبع تلاف سنة حضارة احنا اللي علمنا الدنيا القراية والكتابة والزراعة.

مريم: الكلام ده احنا بنضحك بيه على نفسنا، احنا مكناش الحضارة الوحيدة اللي موجودة من سبع تلاف سنة، الصين والهند وبابل وفارس كمان بدأوا حضارتهم معانا في نفس الوقت، مصر مكنتش الدولة الوحيدة على وجه الأرض والمصريين مكنوش الكائنات البشرية الوحيدة في الدنيا، الفرق بقى ان أغلب الحضارات دي أهلها دلوقتي مش بيكتفوا بالفخر بيها ويناموا على كدة، بيعملوا لحاضرهم ومستقبلهم، انما احنا كل اللي فالحين فيه اننا نقول اننا احفاد سبع تلاف سنة حضارة ومبنعملش حاجة في حياتنا وواقفين نتفرج على الدنيا وهي بتطور ونتريق عليهم انهم معندهمش السبع تلاف سنة حضارة دي، مش عارفة بصراحة إزاي هم قادرين يعيشوا من غير السبع تلاف سنة حضارة دي أنا لو مكانهم كنت انتحرت أكيد!

مروة كانت تقف فاغرة فاها طوال الحوار وعندما انتبهت ان ابنتها توقفت عن الحديث بلعت ريقها بصعوبة: انت ايه الهبل اللي بتهبليه ده هو أي كلام وخلاص عشان تثبتي انك صح تفهمي ايه انت أصلاً يا حتة مفعوصة يا اللي مطلعتيش من البيضة انت؟!

راندا تحاول أن تلطف الجو: معلش يا طنط انت عارفة انها مسحوبة من لسانها، اصلي الدكاترة وهم بيطلعوها من البيضة ملقوش باين منها غير لسانها قاموا سحبوها منه يلا أهو احسن ما كان يتقطع خالص وميطلعلهاش حس اهي بنتك برضه ولازم تستحمليها وأجرك على الله.

مروة: ربنا يشفيكم انتم الاتنين ويصبرني عليكم، صبرت على مصيبة واحدة بقوا مصيبتين، ربنا يخلصني منكم وياخدكم من وشي على بيوت عرسانكم وارتاح منكم بقى.

تمشي مروة تاركة اياهما في مكانهما وتقول راندا: كدة يا طنط؟! ده أنا كنت واقفة في صفك حتى!

مريم: احسن تستاهلي عشان تتعلمي النفاق كويس!

راندا: يعني أنا غلطانة اني بحاول الطف لك الجو بدل ما تقلب عليكي؟!

مريم: طب اسكتي يا اختي خلينا نركز في الفيلم.

بعد برهة تقول مريم لراندا: ما تيجي نطبق الفيلم ده في الواقع؟

  • تطبقي ايه؟! روحي طبقي الغسيل لأمك أحسن.
  • أنا بتكلم بجد.
  • جد ايه اللي بتتكلميه؟ هتنزلي تتخانقي في الشوارع مع رجال الأعمال والسياسيين الفاسدين؟!
  • أكيد مش ده اللي قصدي عليه يعني!
  • أمال قصدك ايه؟!
  • قصدي ننزل نساعد الناس كدة ونخليهم يساعدوا بعض.
  • لا يا شيخة والله؟! انت فاكرة نفسك فين؟!
  • فاكرة نفسي في بلدي اللي عايزاها تبقى أحسن أكيد!
  • لا وانت الصادقة انت مش عايزة يطلع عليكي نهار تاني!
  • يا ستي نجرب مش هنخسر حاجة.
  • نجرب ايه؟!

ننزل الشارع نساعد الناس ونساعدهم يتغيروا، نعمل ولو حاجة صغيرة تحسسنا بقيمتنا، يلا بينا.

يوميات بنوتة مصرية (18): عمو العو

    يدخل منير البيت ويجد أختي زوجته معها؛ فيسلم عليهن: ازيكم يا بنات عاملين ايه؟

  • الحمد لله يا ابيه.
  • حضرتك عامل ايه؟
  • تمام الحمد لله أمال أجوازكم مجوش معاكم ليه؟
  • في الشغل ما أنت عارف بقى يا ابيه.
  • ربنا يكون في عونهم، والعيال مجوش برضه؟

مروة: لا جوة مع مريم في أوضتها.

…………………………..

في غرفة مريم يقفز حولها أبناء خالتيها ويعبثون في أوراقها وأغراضها وهي تجري خلفهم: ياد بس منك ليها متترزعوا هاديين زي البني آدمين بقى!

  • ههههههههههههههه مش هتقدري علينا 😛
  • عايزانا نعد ومنلعبش في حاجتك احكيلنا حدوتة.

مريم محدثة نفسها: والله لاحكيلكم قصة رعب عشان تتعلموا الأدب!

مريم موجهة كلامها اليهم: طيب ماشي اقعدوا وسيبوا اللي في ايديكم وأنا أحكيلكم حدوتة حلوة.

يتركون ما في ايديهم ويعيدون الأشياء إلى مكانها ويجلسون على السرير ليستمعون للحدوتة؛ فتغلق النور قائلة: أطفيلكم النور عشان تعرفوا تركزوا في الحدوتة.

وبدأت مريم تحكي: كان يا ما كان كان في واحد سايق عربيته في الصحرا بالليل والدنيا ضلمة وفجأة لقى واحدة واقفة في نص الشارع فرمل بسرعة عشان ميدوسهاش ونزل يزعق لها هزها فبصت له لقى وشها كله محروق وبتقوله (تضخم مريم من صوتها): أنا شبح البنت اللي انت قتلتها بعربيتك من شهرين وجاية عشان انتقم منك، وقامت غارزة أنيابها في رقبته.

 وفي تلك اللحظة يفتح منير باب الغرفة فجأة فيفزعوا جميعاً ويصرخون: الشبح الشبح!

يضيء منير الكهرباء: شبح ايه يا متخلفة انت انتم بتعملوا ايه بالظبط؟!

  • حرام عليك يا بابا خضتني، كنت بحكي لهم حدوتة.
  • حدوتة ايه؟ أم رجل مسلوخة!

الأطفال: لا أم وش مسلوخ.

  • ربنا يشفيكي يا حبيبتي وبتخافي من اللي بتحكيه كمان ده انت حالتك اتطورت أوي متسكتيش على نفسك كدة!
  • في ايه يا بابا اتخضيت عادي!
  • اه عادي وعادي انه يكون في شبح برضه.
  • خلاص بقى يا بابا الله!

…………………………………..

تمر مريم بالطرقة وتجد مصطفى يتأمل شكله بالمرآة وهو يحاول التخلص من حبوب الشباب بوجهه.

مريم: انت بتعمل ايه؟

مصطفى: عايز اخلص من أم الحبوب دي بقى مش عارف أعيش بسببها!

  • مش عارف تعيش مرة واحدة؟! ده ع أساس ايه يعني؟!
  • يعني لما أروح اكلم بنت أكلمها ازاي بمنظري ده؟!
  • ابقى كلمها بقفاك.
  • انت بتستظرفي؟!
  • يعني أعملك ايه ما انت بتستهبل انت التاني يعني هم البنات دول مش من سنك وبيطلعلهم حب الشباب هم كمان؟‍!
  • لا البنت اللي أنا عايز أكلمها معندهاش حبوب.
  • الله الله ده احنا طلعنا مش أي كلام ومنمرين على واحدة يعني!
  • تصدقي ان أنا غلطان اني بتكلم معاكي!
  • طب متقفش أوي كدة أنت عايز الكلام اللي من الآخر؟
  • قولي اتفلسفي علينا يا ست الفيلسوفة.

تضربه ضربة خفيفة على رأسه وتقول له: أنا مبتفلسفش أنا بقولك الخلاصة اللي هتفيدك في حياتك، لو انت بتدور على حب حقيقي بجد فاللي بيحب حد بجد مبيبصش لشكله ولبسه والكلام التافه ده بيبص لشخصيته الحقيقية خصوصاً لما يكون الشكل واللبس مهماش في الضياع خالص يعني!

  • أيوة بس لازم الواحد يسيب انطباع كويس في المرة الأولى على الأقل، لازم يكون فيه حاجة جذابة، الشخصية مش بتبان في أول لحظة الشكل والمظهر هم اللي بيبانوا.
  • وهي يعني الحباية دي هي اللي هتبوظ مظهرك؟! ابهرها بشخصيتك بكلامك وهي مش هتشوف الحباية دي أصلاً!
  • يعني أعمل ايه مثلاً؟!
  • البنات بيحبوا الولد الشهم اللي بيتحمل المسئولية وفي نفس الوقت يكون دمه خفيف.
  • يعني أشتغل أراجوز بعد الضهر مثلاً ولا أعمل ايه؟

تضحك باستخفاف وتقول: ظريف أوي يا اخويا، يعني تبقى أد المسئولية تبقى طالب متفوق قدامها وفي نفس الوقت بتخرج وبتهزر وبتضحك، عشان تحس انك انسان متكامل تقدر تقوم بواجباتك وفي نفس الوقت مش خنيق ومبتعرفش تعمل حاجة غير التنظير والدح في الكتب!

  • انت شكلك عايزة تستفيدي من الموقف عشان تخليني أذاكر!
  • أنا بقولك الحقيقة أي بنت في الدنيا مش هتحب ترتبط بواحد فاشل حتى لو ارتبطت بيه سنة سنتين بعد كدة لما تيجي تفكر في الجواز بجد هتبص له تلاقيه مينفعش زوج، هتقدمه لأهلها وصحابها على انه ايه؟ هيشيل مسئوليتها ومسئولية عيالهم بعد كدة ازاي وهو مش قادر يشيل مسئولية نفسه؟! وبعدين في حالتك دي أنت لما تبقى بتذاكر كويس والمدرسين بيشكروا فيك ساعتها هي لو مش فاهمة حاجة هتيجي تسألك أو حتى لو انت لاحظت انها ضعيفة في مادة تقدر تعرض عليها مساعدتك وتدخلها من هنا بقى يا ناصح.
  • تصدقي عندك حق برضه طلعتي بتفهمي في حاجة على الأقل يعني.
  • غور ياض من هنا انا الحق عليا اني بضيع وقتي مع واحد زيك ميستاهلش أصلاً!

 يذهب مصطفى وتحدث مريم نفسها وهي تنظر في المرآة: حتى الواد اللي مطلعش من البيضة ده بقى بيحب وانت هتحبي امتى يا منيلة؟!

يوميات بنوتة مصرية (17): وأنا مهما كبرت صغير

تدخل مريم ومعها صديقتها راندا إلى غرفتها وبيدها اللاب توب.

مريم: تعالي بالراحة بدل ما حد يحس بينا ونتفضح!

   يغلقون الباب ويجلسون على السرير ويفتحون اللاب توب ويشاهدون فيه شيئاً ما بانتباه شديد، وفجأة تفتح مروة باب الغرفة وتدخل؛ فتغلق مريم اللاب توب سريعاً.

مروة: انتم بتعملوا ايه؟!

راندا: ولا حاجة يا طنط.

مروة: أمال قفلتم اللاب توب بسرعة أول ما دخلت ليه؟!

مريم: مفيش يا ماما.

مروة: هاتي وريني اللاب ده.

مريم: في ايه يا ماما؟

تسحبه منها بقوة: بقولك هاتيه!

تفتح اللاب توب لترى ما كانوا يشاهدونه عليه: يا تافهة يا بنت التافهة منك ليها قاعدين بتتفرجوا على كرتون؟!

مريم: ده مش كرتون ده انيميشن!

  • لا يا اختي فرقت كدة؟!
  • أه طبعاً تفرق كتير أصلاً الانيميشن ده فن عالي وبيتصرف عليه ملايين والقصص اللي فيه قصص ذات مغزى.
  • مغزى؟! والله أنا شكلي هغزك واخلص منك عشان ارتاح عن قريب.
  • يعني مش أحسن ما كنت تلاقينا بنتفرج على قلة أدب ولا حاجة؟!
  • يا ريت يا اختي أشوفك بتتفرجي على قلة أدب ولا زفت على الأقل أطمن انك كبرتي وعايزة تتجوزي.

 راندا: ايه ده يا طنط هو انت من حزب انتصار ولا ايه؟!

مريم: مكنتش اتصور انك كدة أبداً يا ماما خيبتي أملي والله  😛

مروة: جتكم القرف انتم الاتنين خليكم حاطين بوزكم في بوز بعض كدة لحد ما تبوروا انتم الاتنين وتعدوا في أرابيزنا للأبد!

تخرج مروة وتغلق الباب خلفها بعصبية.

راندا: هي ايه الأرابيز دي يا بت؟

مريم: جمع أربوز.

  • لا يا شيخة؟ تصدقي نورتي المحكمة انت كدة!
  • يعني أعملك ايه؟ ايه الأسئلة الغريبة اللي انت بتسأليها دي؟!
  • مش انت المثقفة بتاعتنا؟
  • اه مثقفة في الأرابيز معايا شهادة من جامعة الأرابيز قسم أربوز!
  • هههههههههههههه

…………………………

يدق جرس الباب، وتفتح مريم الباب لتجد خالاتها ومعهن أطفالهن؛ فترحب بهن: اتفضلي يا خالتو اتفضلي يا خالتو.

الأطفال: واحنا ملناش اتفضلوا؟!

مريم: اتفضلوا يا لمضين، ماما ماماااااا خلاتي جم.

تدخل مروة مرحبة: أهلاً أهلاً إزيكم وحشتوني (قبلات وأحضان) كدة يا أندال تعدوا المدة دي كلها متسألوش عليا؟!

ملك: معلش يا حبيبتي مشاغل، ما أنت عارفة العيال وقرفهم.

مروة: ربنا يكون في عونكم.

مي: تسلمي يا حبيبتي.

مروة لمريم: يلا اعملي لنا شاي، وخدي ولاد خالاتك معاكي في أوضتك.

مريم: يعملوا ايه في أوضتي؟!

مروة: لعبيهم في أي حاجة، اتدربي عليهم عشان لما تتجوزي وتخلفي تعرفي تتعاملي مع عيالك كويس.

مريم: خش يا اخويا منك ليها، ما هم يخلصوا منكم على قفايا أنا!

يوميات بنوتة مصرية (16): تطفيش العريس

    تظهر مريم في الطرقة ما بين غرفتها وغرفة الاستقبال وقد غيرت ملابسها وتقابلها أمها وهي تحمل صينية الشاي: ايه اللي انت لابساه ده؟

  • هدوم يعني هكون لابسة ايه؟!
  • لا والله؟ كنت فاكراكي لابسة ستارة الحمام، بتستظرفي حضرتك، من قلة الهدوم عندك ده انت كنت أحلى من كدة يا شيخة وانت راجعة من الشغل ومش حاطة حاجة في وشك ليه؟!
  • حاجة ايه يا ماما اللي هحطها في وشي هو أنا طالعة استقبل سيادة رئيس الجمهورية مالك يا ماما النهاردة؟!
  • ماليش يا أم لسانين، خدي الشاي قدميه لهم وانت طالعة.
  • حاضر.

  تأخذ مريم صينية الشاي وتذهب لغرفة الاستقبال وأمها خلفها، وتقدم لهم الشاي وهي ترحب بهم، وعندما تقدم الشاي للشاب يتحرك للأمام ليأخذه فتصطدم رأسه برأسها؛ فتضع الصينية بعصبية على المنضدة دون أن تقدم له شيئاً وتجلس.

مروة لمريم: قدمي له الشاي عيب كدة.

  • ما هو قدامه ما ياخده هو صغير؟!
  • عيب كدة يا بنت، ههههههه معلش يا جماعة أصلها على طول بتهزر كدة مع أخواتها.

أم الشاب: أنا سلمى بنتي مبتعملش كدة مع أخوها أبداً يطلب الحاجة تقوم جري تجيبهاله لحد عنده، أمال ايه البنت بنت والولد ولد برضه!

مريم في سرها: والله ومبتستقبلوش بمية وملح بالمرة من على الباب؟!

مروة لأم الشاب: ما تيجي يا حبيبتي أفرجك على البيت؟

أم الشاب وهي تنظر بلؤم لابنها: أه يا حبيبتي وماله.

مروة لمروان ومصطفى: خدوا سلمى العبوا معاها في أوضتكم وسيبوا باب الأوضة مفتوح.

مصطفى: حاضر اتفضلي يا سلمى.

تخرج مروة وهي تنظر لزوجها نظرة ذات مغزى.

منير: أنا عايز أشرب سيجارة، ما تيجي يا بشمهندس نطلع البلكونة.

  • زي ما تحب حضرتك.

  تستغرب مريم ما يحدث حولها في سرها: ايه الإستهبال ده بقــــــــــــــــى؟!

ينظر لها الشاب نظرة متفحصة وهي في سرها: بيبصلي كدة ليه الأهبل ده؟

الشاب: انت عندك كام سنة؟

  • 25
  • أنا سمعت انك مهندسة وبتشتغلي.
  • اه تمام
  • وبتشتغلي فين؟
  • في مكتب جرافيك
  • ومبسوطة في الشغل؟
  • الحمد لله
  • ومواعيد الشغل كويسة؟
  • اه تمام
  • بترجعي امتى يعني؟
  • على حسب ساعات 6 وساعات 8 على حسب الشغل والكورسات اللي بديها
  • بالليل؟!
  • أكيد مش 6 الصبح يعني!
  • اه بس أكيد لما تتجوزي هتسيبي الشغل مش كدة؟
  • وأسيب الشغل ليه؟!
  • عشان تهتمي ببيتك
  • ما هو مش هيكون بيتي لوحدي
  • يعني ايه؟
  • يعني البيت ده هيكون بيتي وبيت الشخص اللي هتجوزه فاحنا الاتنين هنهتم بيه مع بعض وهنحقق أحلامنا مع بعض.
  • لا أنا الكلام ده مينفعنيش خالص عايزة تشتغلي تشتغلي شغلانة خفيفة فيها أجازات كتير زي التدريس كدة عشان تفضي لبيتك.
  • معلش هو مين حضرتك أصلاً عشان ينفعك ومينفعكش؟!
  • ده على أساس انك مش عارفة؟!
  • عارفة ايه؟!
  • يعني لو افترضنا انك مش عارفة اني عريس جاي يشوفك كمان مش فاهمة هم سابونا لوحدنا ليه؟
  • أفندم؟! ماما مامااااااااااااااااااااااا

في المطبخ:

أم الشاب: هي مالها اتسرعت كدة ليه؟!

مروة بتوتر: مش عارفة هروح أشوفها!

يخرجوا جميعاً لحجرة الاستقبال:

مروة لمريم: ايه مالك في ايه؟

  • ايه ده؟!
  • هو ايه اللي ايه ده؟!
  • ايه اللي بيحصل دلوقتي ده؟!
  • في ايه يا بنتي مالك؟
  • مالي؟ طب معلش يا جماعة أنا آسفة بس انا مش للفرجة!

أم الشاب: ولما هي مش عايزة تتجوز جبتونا هنا ليه؟! يلا يا ابني ده أنا أجوزك ست ستها!

مريم: وليه يا طنط؟ جوزيه الخدامة عشان تعدله تحت رجله بالمية والملح.

مروة وهي تسير خلف الجماعة وهم متوجهون نحو باب الشقة: اتلمي يا بت عيب، آسفين يا جماعة معلش اصلها عيلة صغيرة.

أم الشاب: خلاص لما تبقى تكبر ابقوا دوروا لها على عريس وأبقوا وروني مين هيتجوزها؟!

منير: ده شيء ميخصكيش بقى حضرتك اتفضلي خلاص بنتي هي اللي مش عايزاكم.

مروة: أنا آسفة يا مدام معلش حقك عليا.

تخرج العائلة ويصفعون الباب خلفهم.

مروة: أنت وبنتك خربتوا كل حاجة انتم عايزين تعملوا فيا ايه تموتوني ناقصة عمر؟!

مريم: بعد الشر عليكي يا ماما اطمني يا حبيبتي محدش بيموت ناقص عمر 😛

  • هو ده اللي انت فالحة فيه ليل ونهار التريقة والمسخرة هتفضلي قاعدة في وشي لحد امتى لحد ما يبقى عندك خمسين سنة.

منير: انت مستعجلة على ايه هي قاعدة على قلبك؟

  • عايزة أفرح بيها عايزة أشوف ولادها مش من حقي؟!

مريم: حقك يا ماما وهيحصل ان شاء الله بس في ميعاده اللي انت بتعمليه ده مش هيقدم ميعاده ولا هيأخره بس بيرخصني أنا في عيون الناس ويخلي واحد زي ده يجي يتأمر عليا وهو حاط رجل على رجل!

  • ربنا يهديكي يا بنتي ويبعتلك نصيبك قبل ما مرارتي تتفقع.

تحضنها مريم وهي تقول: بعد الشر عليكي يا عسل انت.