محمد وبسملة مأساة جديدة لأطفال مصر بين فكي المرض والفقر

كتبت: سارة الليثي

     كانت وفاء كأي امرأة تحلم بالأمومة، رزقها الله بصبي تشبع معه أمومتها، وبدأت بنسج الأحلام الكبيرة له، ولكن ما لبثت أحلامها أن ذهبت أدراج الرياح، فبعد أن أتم ابنها شهره السادس لاحظت عليه تراجع نمو أقدامه، فبعد أن كان كباقي الأطفال يحاول الوقوف على أقدامه وتسانده هي حيناً، أصبحت ساقاه لا تطاوعانه على الوقوف وبدأ يصيبها الهزال، انتابتها الشكوك حول الأمر وبدأت بعرضه على الأطباء، الذين طمأنوها في بادئ الأمر بأن هذا مجرد تأخر عادي في النمو.

IMG-20170930-WA0009

   عندما طال الأمر واستمر نحو الأسوأ لا في التحسن، بدأ الأطباء في الاهتمام باجراء كشوفات وتحاليل شاملة، والتي اتضح منها اصابته بضعف بالغ في الخلايا العصبية للنخاع الشوكي منذ الصغر مما أدى إلى ضعف بالحركة بالأطراف السفلية والعلوية وعضلات الجذع نتيجة لطفرة في جين SMN. عندما علمت وفاء بالأمر قررت عدم الانجاب مرة أخرى على الأقل في الوقت الحالي وحتى تجد علاجاً لابنها، ولكن إرادة الله فوق كل شيء، فعلى الرغم من أنها كانت تتعاطى حبوب منع الحمل على وقتها إلا ان الله أراد أن تحمل ثانية.

    أتت بسملة، وأملت وفاء أن تكون مولودتها الصغيرة هي طوق النجاة لها، فتكون فرحتها التي تهون عليها مصابها في ولدها الكبير، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ففور أن أتمت شهرها السادس هي أيضاً وبدأت تظهر عليها نفس الأعراض التي ظهرت على أخيها من قبل، لتجري نفس التحاليل والكشوفات؛ لتأتي بنفس النتيجة، أخبرهم الطبيب أن العلاج الوحيد لهم هو كورس حقن لمدة تتراوح ما بين الأربع شهور إلى الست شهور لكل منهما، ولا تتوافر تلك الحقن في مصر مما يستلزم سفرهم للخارج.

  الأدهى أن التكلفة الإجمالية لعلاج كل طفل منهما تبلغ النصف مليون جنيه، ومن أين لها بهذا المبلغ العظيم، وزوجها عامل باليومية في عزبة صغيرة تقع بمحلة القصب في كفر الشيخ، تساعده هي أحياناً بالعمل في الغيطان عندما يستلزم الأمر ويكون هناك حاجة لها، تقدمت بطلب إلى مجلس الوزراء لمعالجة أبنائها على نفقة الدولة، ولكن اللجنة الطبية أخبرتها أنهم لا يقدمون علاجاً على نفقة الدولة سوى لعمليات القلب لأنهم يرون أنها عمليات مضمونة النتائج، أما حالة ابنائها فهم لا يعلمون إذا ما كانت تلك الحقن ستأتي بنتائج مضمونة في شفاء أبنائها أم لا.

   أخبرتها اللجنة الطبية أن الدولة لن تنفق على علاج غير مضمون، على الرغم من أن الطبيب المعالج لأبنائها أكد لها أن تلك الحقن مجربة من قبل وأتت بنتائج شفائية عالية، كما أن التأخر في العلاج يؤدي إلى تفاقم الحالة المرضية، فمحمد ذو الأربع سنوات لم يعد فقط لا يستطيع المشي والركض ليلعب مع أقرانه بل أنه أيضاً أصبح يعاني من التهاب رئوي ونقص في الأكسجين يستلزم استخدامه لجهاز أكسجين يومياً، وقد تكرر حجزه في قسم العناية بمستشفى كفر الشيخ العام لهذا السبب.

    كما أن بسملة تلك الطفلة التي لم يتعدى عمرها ربيعين فقط، تسير على نفس خطا أخيها وتتدهور حالتها بنفس مراحله، وليس هناك علاجاً لحالتهم بأي شكل آخر، فقط يحاول الأطباء تأخير تتدهور حالتهم أكثر بأدوية الكالسيوم والعلاج الطبيعي الذي يكلف ما يزيد عن ثلاثة آلاف جنيه في الشهر، ولولا تبرع أحد رجال الخير بهذا العلاج لما أستطاعت وفاء وزوجها تحمل تكاليفه، ولكن بعد حين حتى هذا العلاج لن يكون مجدياً ولن يمنع تدهور الحالة الصحية لهما.

    جل ما تطلبه وفاء وزوجها هو منح أطفالهما الحق الطبيعي لهما في العلاج على نفقة الدولة من الضرائب التي يدفعها المواطنون وتزداد كل عام لأجل هذا الغرض، فإن لم يجد المحتاج ما يسد احتياجه عندما يلجأ للدولة، إذن فلم يدفع المواطنون الضرائب ويتحملون تضاعفها وزيادتها كل عام؟! لم يعالج الفنانون ورجال الأعمال –اكراماً لهم على ما قدموه للبلد- على نفقة الدولة رغم عدم احتياجهم المادي لذلك بينما يُحرم فقراء الدولة من العلاج على نفقتها لأمور روتينية والبيروقراطية الفاشلة؟!

    لقد طلبوا من وفاء تقديم تظلم يُرفع لرئاسة الجمهورية للبت في الأمر، فهل نحتاج إلى قرار جمهوري لمعالجة كل فقير ومحتاج في الدولة؟! وقد مر شهر للآن على رفعها لهذا التظلم وما من مجيب، وهمس الموظفون في أذنها بأن تظلمها لن يتحرك من مكانه ولن يجاب له إلا إذا كان لديها “واسطة” تستطيع تحريك الأمور، ومن أين لها أن تأتي بتلك “الواسطة” وهي تعيش على الكفاف وبالكاد تستطيع هي وزوجها الحصول على قوت يومهما؟ وهل الحياة في هذا الوطن هي حق فقط لمن لديه المال أو النفوذ والوسائط؟!

   للتواصل مع الحالة يمكن الاتصال بهم على الرقم: 01098417779

Advertisements

9 حقائق لا تعرفها عن شروتي حسن

 

كتبت: سارة الليثي

  “شروتي حسن” هي الفنانة الهندية الشابة ابنة الفنان الكبير “كمال حسن”، والتي كان ظهورها الأول في بوليوود في فيلم “لاك” مشاركة البطولة مع الفنان الكبير”سانجاي دت” والفنان الشاب “عمران خان”، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم في شباك التذاكر إلا إنها تركت انطباعاً طيباً لدى الجمهور وتوالت نجاحاتها في أفلامها التالية: “رامايا فيستافيا” “دي- داي” “غبار إيز باك”، هذا بالإضافة إلى أفلامها في سينما توليوود (السينما التاميلية الخاصة باقليم التاميل جنوب الهند)، وإليكم في هذا التقرير 9 حقائق قد لا تعرفوها عن “شروتي حسن”:

  1. غنت وهي في السادسة من عمرها في الفيلم التاميلي “ذيفارماجان”، كما غنت بعد ذلك في فيلمي “شاشي 420″ و”هاي رام” واللذان قام والدها “كمال حسن” بدور البطولة فيهما.
  2. تتحدث “شروتي حسن” ثماني لغات مختلفة وتتقنها جميعها.
  3. تصمم “شروتي حسن” رقصاتها بنفسها في أفلامها حتى انها ترغم البطل أمامها على أن يرقص بطريقتها.
  4. تحرص على أن تشق طريقها بنفسها وتعتمد على موهبتها الشخصية حتى إنها في طفولتها غيرت اسمها إلى “بوجا شاندران” حتى لا يطلع زملائها على هويتها الحقيقية ويعاملونها كابنة بطل سينمائي.
  5. حاصلة على شهادة الموسيقى من المعهد الموسيقي بلوس أنجلوس، وأيضاً شهادة في علم النفس من جامعة مومباي، ودخلت عالم التمثيل باختيارها.
  6. انشئت فرقة خاصة لها لغناء الروك واسمتها “ The Extramentals“،ولم تكتف بذلك بل دربت صوتها أيضاً على غناء الجاز والبوب.
  7. تعشق الأحذية حتى قيل أنها تملك 100 زوج من الأحذية كما أنها صرحت سابقاً أنها تود أن تملك المزيد من الأحذية.
  8. ماركاتها المفضلة من أدوات المكياج هي: ماك وبنيفيت، وماركاتها المفضلة للتسوق هي: ألدو ومحلات جيوس.
  9. عندما تشعر بالملل تتابع قنوات التسوق عبر التلفاز وتشتري ما يعرض فيها دون أن تتأكد من صلاحيته لها.

اكتشاف مياه على كوكب المريخ

كتبت: سارة الليثي

    أعلنت وكالة ناسا الفضائية الأمريكية منذ فترة عن اكتشاف مياه على كوكب المريخ، والمكتشف الحقيقي للماء في المريخ هو شاب من النيبال يدعى “لوجندرا أجوها” من الباحثين بالوكالة، وكان عمره 21 سنة حين اكتشف مؤشراته الأولى قبل 5 أعوام، وهو طالب دكتوراه حاليا في “معهد جورجيا للتكنولوجيا” بمدينة أتلانتا الأميركية، وصاحب أول دليل على “سائل الحياة” في كوكب المريخ. وقد بدأ “أجوها” بفحص صور لسطح المريخ وهو طالب في 2010 بجامعة ولاية أريزونا، وعثر بعد عام على ما أكد وجود أول ماء يتم اكتشافه خارج الأرض في الكون الفسيح.

18a70e70-fb8c-438e-89a5-92e1d3754541

    ما اكتشفه “أوجها” ورآه في الصور، كان علامات داكنة تشبه أسنان المشط، أو الأصابع الممتدة بانحراف متكرر كعروق الأشجار في بعض المناطق الاستوائية بالمريخ، ومعظمها بعرض 5 وطول 100 متر تقريباً، ولاحظها تظهر في الأشهر الدافئة، أي بنهاية الربيع وطوال الصيف وبداية الخريف، ثم تختفي في الأشهر الباردة شتاءً. إلا أن “ناسا” لا تعلم بعد من أين يأتي هذا الماء، طالما لا رعد ولا برق ولا مطر في المريخ، بحسب المعلومات المتوفرة عن أكثر كوكب شبها بالأرض.

     وعلى جانب آخر أعلن طالب الدكتوراه الأسترالي “بادي نيومان” عن اختراع محركات فضاء أيونية، يمكنها أن تنقل البشر إلى المريخ ذهاباً وإياباً بتعبئة واحدة فقط لخزان وقود المركبة. ويقول “نيومان” طالب الدكتوراه في جامعة سيدني، إن المحرك الأيوني الذي اخترعه يحطم أرقام ناسا الحالية في مجال الكفاءة في استهلاك الوقود، وتعتمد محركات الأيون على قوة طرد الأيونات لخلق قوة دفع هائلة يمكنها أن توفر أعلى سرعات للمركبات الفضائية، سرعات هي أكبر من سرعة أي صاروخ آخر متاح حاليا.

    ويضيف أن هذه التكنولوجيا تعتمد في جوهرها على قوة دفع الجسيمات إلى الخلف، ما يحقق دفعاً أمامياً هائلاً للمركبات الفضائية. وتستخدم هذه التقنية حاليا على نطاق ضيق في الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات، وفي المركبات المخصصة لمهمات الفضاء السحيق، مثل المسبار “داون”، الذي يدور حاليا حول الكوكب القزم “سيريس“. وبينما تعتمد محركات HiPEP الحالية التابعة لوكالة ناسا على غاز الزينون، يمكن لمحرك “نيومان” الاعتماد على مختلف المعادن، التي يمكن العثور على كثير منها في النفايات الفضائية.

    وتلك النفايات الفضائية قادرة على دفع المركبة الفضائية بسرعة تصل إلى 90 ألف متر في الثانية الواحدة، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف ميل في الساعة، طبقا لبحوث نيومان. وفي حين أن ادعاءات “نيومان” مثيرة للإعجاب، أشار موقع sciencealert  إلى أن النتائج لم يتم نشرها حتى الآن في مجلة علمية مرموقة. في الوقت نفسه تقدم “نيومان” بطلب للحصول على براءة اختراع لتسجيل أبحاثه بشكل علمي موثق مما قد يكون سبباً في تقدم مذهل في مجال العلوم الفضائية.

 

هل هناك أبو الهول ثان؟!

كتبت: سارة الليثي

    نظمت ساقية الصاوي أمس الثلاثاء في السادسة مساءاً ندوة بعنوان “هل هناك أبو الهول ثان؟!” بقاعة الكلمة، حاضر فيها المرشد السياحي وباحث التاريخ الدكتور بسام الشماع في إطار سلسلة إعادة كتابة التاريخ بأيد مصرية، وحضر الندوة عدد من الشباب المهتمين بالتاريخ المصري القديم والحضارة المصرية العريقة، وقد تناولت الندوة تاريخ بناء أبو الهول والإكتشافات الهامة في إطاره وما يثار حوله من جدل، واحدى تلك القضايا الجدلية هي احتمالية وجود تمثال آخر لأبو الهول مجاور له.

   وأوضح الشماع خلال الندوة أنه بحسب تلك النظرية أن أبو الهول عبارة عن تمثالان متجاوران أحدهما مطمور بالرمال، خاصة وأن من المعروف أن تمثال أبو الهول الحالي كان مطموراً بالرمال حتى رأسه إلى عهد الملك أمنحتب الذي أزاح عنه الرمال وسجل ذلك في نص صخري يطلق عليه اسم الحلم، وقد ذكر خلال الندوة أنه قد توصل إلى صورة جوية ملونة لمنطقة الجيزة التقطتها وكالة ناسا الفضائية وتظهر المناطق الصخرية المنحوتة باللون الأصفر، وتظهر في الصورة منطقة صفراء إلى جوار تمثال أبي الهول.

     ونوه الشماع أنه بسؤاله لوكالة ناسا عن تلك البقعة الصفراء، أجابه المسئولون عن نشر تلك الصور أنها تعبر عن منطقة صخرية منحوتة بأيدي البشر أو بفعل الطبيعة ولا يمكنهم الجزم بأنه تمثال آخر لأبي الهول حيث يخرج ذلك عن اختصاصهم كوكالة فضائية، أما عن سبب عدم إمكانية الكشف عن ذلك الصخر المنحوت للتأكد من كونه تمثال آخر لأبي الهول أو لا فهذا يرجع إلى الروتين والنظام الإداري الفاسد الذي يعطل كل شيء على الرغم من أن الكشف لن يكون مكلفاً على الإطلاق ولن يستغرق أكثر من يوم لحفر الرمال على عمق ثلاثة أمتار فقط!

     ومن القضايا الجدلية التي حسمها الشماع خلال الندوة هي المعلومة الخاطئة بأن خفرع هو باني أبو الهول وأنه تمثال له، وذلك لوجود لوحة صخرية –ومقرها الحالي في المتحف المصري- تؤكد أن خوفو –والذي يسبق خفرع- هو من أعاد طلاء تمثال أبو الهول بما يعني أن التمثال كان وجوده سابقاً لخوفو ولم يبنى في عهد لاحق له، كما أشار الشماع إلى سبب عدم تناسق رأس التمثال مع جسمه مرجعاً ذلك إلى أن التمثال لم يكن برأس انسان عند نحته.

   فقد أوضح الشماع ان أبو الهول كان تمثال أسد كامل، على اعتبار أن الأسد كان أول الحيوانات المقدسة في الديانة المصرية القديمة، وبتطور الديانة أصبح الفراعنة يتجسدون في صورة الآلهة، وانتشرت فكرة أن الفرعون هو نصف إله والدم الملكي هو دم الهي، لذا تم تغيير تمثال أبو الهول ليكون رأسه رأس انسان، فتم تقليص رأس الأسد لينحت عليها رأس الإنسان وتم استخدام الشعر الكثيف للأسد في نحت غطاء الرأس الفرعوني.

ستة معالم سياحية يجب عليك زيارتها إذا كنت في الهند

كتبت: سارة الليثي

     الهند بلد العجائب كما يقولون، ومع المساحة الشاسعة لدولة الهند وحضارتها التي تمتد لآلاف السنين، تتنوع عجائبها ومعالمها السياحية التي يأتي السياح من كل حدب وصوب في أرجاء العالم لزيارتها والاستمتاع بمشاهدتها، ولذا جمعنا لكم في هذا المقال ستة معالم سياحية تعد من أهم المزارات في الهند والتي لا يمكنكم تفويت زيارتها إذا كنتم في بلاد الهند.

  1. تاج محل:

لا يأتي ذكر الهند في أي مكان دون أن يأتي على البال ذكر “تاج محل” فربما هو أشهر مكان في الهند قاطبة، خاصة مع ما يصحبه من قصة رومانسية تذيب القلوب، فقد بني تاج محل عام 1653م، بناه الإمبراطور المغولي “شاه جهان” كضريح لزوجته “ممتاز محل” ليكون تخليداً لذكراها وتعبيراً عن حبه لها ولتظل رفاتها تصحبه في محل اقامته، وقد صممه المهندس “عيسى شيرازي” و”أمان الله خان شيرازي” بالمرمر الأبيض بأسلوب يجمع بين الطراز المعماري الفارسي والتركي العثماني والهندي، وهو أحد عجائب الدنيا السبع.

  1. مسجد قطب منار:

هو أول مسجد بني في الهند، بناه “قطب الدين أيبك”، أول حاكم من المماليك الأتراك في الهند الذين أسسوا سلطنة دلهي، ومنارته أو مئذنته هي أطول مئذنة في الهند وثاني أطول مئذنة في العمارة الإسلامية بعد مئذنة الجيرالدا في أشبيلية بأسبانيا، فطول المئذنة يصل إلى 72.5 متر، وفي غرب المسجد يقع ضريح السلطان “إلتمش” خليفة “قطب الدين”، وهو أول ضريح في الهند نظراً لأن كل الملوك السابقين كانوا من الهندوس، فكانت تحرق جثثهم وينثر رمادها في نهر الجانجا.

download (2)

  1. المعبد الذهبي:

من المعالم السياحية لديانة السيخ معبد هارمندير صاهب والمعروف بالمعبد الذهبي، وهو في مدينة أمريتسار بولاية البنجاب، بناه جورو الخامس “أرجان ديف” في القرن السادس عشر عام 1764م، وله أربع أبواب للدخول من جميع الجهات دليل على انفتاح السيخ على جميع الشعوب والأديان، وفي أوائل القرن التاسع عشر غطى المهراجا “رانجيت سينغ” الطوابق العليا من المعبد بالذهب، مما جعل الناس يطلقون عليه اسم المعبد الذهبي.

  1. معبد غانغا:

من المعالم الهندوسية معبد “غانغا يكوندا شولا بورام” الذي بني في العصور الوسطى في حدود سنة 1025م في عهد الراجا “راجندرا تشولا الأول”، ومكانه في ضاحية أريلور في ولاية تاميل نادو، وهو عبارة عن مبنى منحوت على شكل برج هرمي، ويعتبر أعجوبة هندسية معمارية، وداخله تمثال أسد ضخم يعبر عن أسد الحراسة.

images

  1. القلعة الحمراء:

القلعة الحمراء هي أهم معالم الهند على الإطلاق وتقع في العاصمة دلهي، وتعد أهم العجائب المعمارية التي بناها الإمبراطور المغولي “شاه جهان” سنة 1640م، واستمرت أعمال البناء حوالي ثماني سنوات، وداخل القلعة مسجد موتي الذي بناه الملك “أورنجزيب” ابن “شاه جهان” بالرخام الأبيض، وفي العصر الحديث أعلن أول رئيس وزراء هندي “جواهر لال نهرو” استقلال الهند من القلعة الحمراء، وإلى اليوم يرفع رئيس الوزراء الهندي العلم الوطني بمناسبة عيد الاستقلال كل عام من القلعة الحمراء.

download

  1. معبد اللوتس:

    معبد اللوتس هو معبد حديث بناه المهندس الإيراني “فاربيورز صهبا” سنة 1980م، وهو أول معبد في جنوب آسيا للديانة البهائية، وعلى الرغم من حداثة بنائه وكونه لا يُعد أثراً تاريخياً حيث لم يمض على وجوده سوى سبع وثلاثون عاماً فقط، إلا إنه نظراً لروعة بناءه وهندسته المعمارية وحصوله على العديد من الجوائز المعمارية والفنية عالمياً، حظى باقبال سياحي كبير لدرجة أن قناة سي إن إن صنفته عام 2001 من أكثر المباني زيارة في العالم.

 

وبالطبع مع المساحة الشاسعة للهند وحضاراتها المتنوعة والمتشعبة في عصور التاريخ المختلفة؛ فمعالمها السياحية ومزاراتها لا يمكن حصرها في مقال واحد، ولكن تلك كانت أهم المزارات من مختلف الثقافات والحضارات التي لا يمكن أن نكون في الهند ونرحل دون أن نزورها!

جامع الملكة صفية… تحفة معمارية على أرض مصرية

 

كتبت: سارة الليثي

موقعه

يقع المسجد في حي الجبانية في ميدان يعرف الآن باسم الملكة صفية بشارع محمد علي بالدرب الأحمر، ويتبع منطقة آثار جنوب القاهرة .

سبب تسميته

  يقول الأستاذ الدكتور”مجدي علوان”- رئيس قسم الآثار بكلية الأداب جامعة أسيوط-: الملكة “صفية” هي زوجة السلطان “مراد الثالث” وقد كانت أسيرة أوروبية من أسرة بافو النبيلة في فينيسيا، وكان ابوها حاكماً على جزيرة كورفو. كانت في رحلة بحرية في سفينة مع بعض السيدات النبيلات في طريقها إلى والدها.. وتعرضت سفينتها لعملية قرصنة بحرية، وكانت وقتها فائقة الجمال ولا تزال في الرابعة عشرة من عمرها. واستقر بها الحال إلى أن بيعت والحقت بالقصر الملكي في استانبول..

   تقربت من السلطان مراد الثالث وأعتنقت الإسلام فتزوجها السلطان وفي 974هـ (1567م) ولدت له السلطان محمد خان الثالث. وقد تولى ولدها السلطان محمد خان السلطنة 1595م فزاد نفوذها ولعبت دورا في سياسة الدولة. وهي لم تحضر إلى مصر إطلاقاً ولكن أحد مماليكها يدعى “عثمان أغا” هو الذي أنشأ المسجد وأطلق عليه اسمها وكان ذلك عام 1011هـ. وعلى اللوحة التذكارية الثمينة الموجودة على الباب الأوسط للمسجد كتب عليها: “أنشأ هذا الجامع المبارك المعمور بذكر الله تعالى صاحبة الخيرات الدرة الشريفة والدة المرحوم مولانا السلطان محمد خان طاب ثراه على يد فخر الخواص المقربين مولانا إسماعيل أغا الناظر الشرعي على الوقف المذكور”.

بناءه

   يرتفع المسجد من الأرض نحو أربعة أمتار، ولذا يسمى “المسجد المعلق”، ويبلغ عدد درجات السلم المؤدية للمداخل الثلاثة بالمسجد 18 درجة تبدأ من أسفل بإتساع عظيم وتأخذ في الصغر عند الإرتفاع إلى المدخل وهي على شكل نصف دائرة. أما المسجد من الداخل فصمم على شكل مستطيل، وينقسم إلى قسمين: الأول عبارة عن صحن أوسط شبه مربع مكشوف و محاط بأربعة أروقة سقوفها على شكل أجزاء من كرة.. و للصحن ثلاثة أبواب يؤدي كل منها إلى ممر مغطى بقباب محمولة على أعمدة من حجر الجرانيت الصلب وهي من أندر القباب في مساجد العصر العثماني حيث يصل ارتفاعها إلى نحو 6,71 متر وبها شبابيك مغطاه بالرخام الملون..

     وفي الجانب الشرقي لمربع القبة يوجد المحراب وهو تجويف داخل مستطيل في الجدار، وإلى يمين المحراب يوجد المنبر وهو من الرخام المزخرف بزخارف هندسية ونباتية وإسلامية دقيقة التفاصيل، ومن الخارج توجد المئذنة وهي على الطراز العثماني بسيطة ومدببة الشكل يعلوها الهلال تشبه القلم الرصاص المبري ويكسوها الرصاص وهي قائمة عند الطرف الشرقي للجانب القبلي لصحن المسجد. ويضيف الأستاذ الدكتور “مجدي علوان”: أن تخطيط هذا المسجد من التخطيطات المهمة في مصر العثمانية، ويسمى تخطيط عثماني وافد أي أنه أتى من تركيا، وهو يمثل حلقة مهمة في تطور العمارة العثمانية في مصر، ويوجد نموذج آخر لهذا التخطيط وهو مسجد سليمان باشا الخادم بقلعة الجبل في القاهرة.

   وهذا المسجد ليس به قبر حيث لم تدفن به الملكة صفية، وإنما هو يحمل اسمها فقط، بينما دفنت الملكة صفية في تركيا.

الأهمية التاريخية

   يعتبر هذا المسجد ثالث المساجد العثمانية في مصر بعد جامع سليمان باشا في القلعة وسنان باشا ببولاق. ويقول الدكتور “علي حسن عبد الله” مدرس الآثار و الحضارة الإسلامية بقسم الآثار كلية الأداب جامعة أسيوط: أن الأهمية التاريخية للمسجد تنبع من كون المسجد منسوب لسيدة (الملكة صفية)، وهذا يبرز دور المرأة في الحضارة الإسلامية وخدمة المجتمع وإقامة المنشآت في العصر العثماني.