ذكريات الكتابة

كل الأطفال الطبيعيين في الدنيا أهاليهم لما بيخرجوا بيهم بيشيلوا لهم معاهم حلويات أو لعب صغيرة عشان لو زنوا أو اتشاقوا وهم برة يلهوهم بيها

أنا بقى أمي كانت بتشيلي في شنطتها ورقة وقلم :]

أول ما أبدأ أزهق وأزن أو أتشاقى تقوم مديهومني عشان أسكت

في الأول كنت بشخبط أي شخابيط ملهاش معنى طبعاً لحد ما دخلت المدرسة واتعلمت الحروف الأبجدية بقيت أخد الورقة والقلم وأقعد أكتب في الحروف الأبجدية وأعيد وأزيد فيها إلى ما لا نهاية بما إن هو ده كل اللي أعرفه

لما كبرت شوية وبقيت بعرف أقرأ بقى أول حاجة أسأل عليها أول ما أدخل أي مكان: عندكم حاجة تتقري؟! :] وأقعد طول الزيارة مع نفسي بقرأ لوحدي

فاكرة مرة كنا عند ولاد عم ماما، وأدوني قصص أطفال أقرأ فيها، وقبل ما أخلصها بابا وماما قرروا انهم يمشوا، قمت أنا فاتحة سارينة عياط إن إزاي أمشي من غير ما أخلص القصص، وشبطانة فيها مش راضية أسيبهم، العيال يا حرام بصولي بذهول كدة وقالوا لهم خليها تاخدهم عادي احنا كبرنا عليهم ومش بنقراهم خلاص، وطبعاً بما إن المفروض ان مش من الصح اني ازن ع حاجة وأخدها من عند الناس فبابا وماما مكنوش راضيين وقعدوا يجرجروا فيا عشان أمشي، وأنا أبداً مش همشي من غير ما أخلص القصص أو أخدهم معايا، وانتصرت في النهاية وأخدتهم، واتعاقبت طبعاً ان مفيش خروج تاني مش فاكرة قد ايه، بس هذا لم يثنيني عن فرحتي الغامرة بالقصتين اللي أخدتهم، وقعدت أقرأ فيهم طول اليوم، ولا زلت محتفظة بيهم في مكتبتي لحد النهاردة ❤

فيما بعد كبرت أكتر وبقيت بعرف أكتب كويس إلى حد ما؛ فبقيت ماشية في كل مكان بأجندة كدة من المفترض إني بكتب فيها مذكراتي يعني، وكل ما حد يتنفس نفس ولا يتكلم كلمة ولا يتحرك حركة أسجلها في مذكراتي، تحس اني في جاسوس صغير ماشي وراك كدة 😀 كانوا لما يحبوا يفتكروا أو يعرفوا حاجة حصلت يرجعوا لمذكراتي

ولما الكمبيوتر بدأ يظهر وناس تجيبه في بيوتهم، بقيت أي بيت أدخله في كمبيوتر أطلب منهم أقعد عليه، وأسيبهم هم بيمارسوا زياراتهم الاجتماعية الأثيرة في حين أنا أفتح برنامج الكتابة ع الكمبيوتر (مش عارفة كان الوورد ساعتها ولا ايه) وأقعد اكتب عليه كل بياناتي وبيانات الناس اللي أعرفهم وقصة حياتي وذكرياتي لحد ما الزيارة تخلص 😀

الكلام ده افتكرته بعد بوست امبارح عن الهوايات البناتية، وافتكرت إني أمضيت حياتي كلها فعلياً مبعملش حاجة غير إني بقرأ وأكتب، لما كنت بروح النادي وأنا طفلة صغيرة في عمر الزهور بدل ما أقوم ألعب زي الأطفال الطبيعيين مع صحابي، لا كنت بروح النادي معايا دستة مجلات أطفال اللي بتصدر كل أسبوع ولم صحابي حواليا نقعد تحت عمود النور نقرأ المجلات ونبدلهم ع بعض، لحد ما يزهقوا مني ويتسرسبوا واحدة ورا التانية ويرجعوا يلعبوا في المراجيح وألاقي نفسي في الآخر لوحدي تحت عمود النور والناموس هاري جسمي 😀

وده بغض النظر عن عدم قدرتي في كثير من الأحيان على انتقاء جودة قراءة عالية، وأغلب قراءاتي لفترة طويلة جداً كانت قصص ومجلات أطفال وكتب دينية ودراسية ومن ثم أكاديمية في مرحلة الجامعة وما بعدها، عشان محدش يفتكر يعني اني ع كدة علامة عصري وأواني ولا حاجة 😀

#صفحات_من_حياتي #سارة_الليثي

إنجازات

كنت عايزة كشكول أذاكر فيه كدة؛ فقلبت في أشيائي القديمة المركونة في الأدراج، ولقيت الكشكول العظيم ده، فاضي كله مفيش غير أول صفحتين وآخر صفحتين تقريباً اللي مكتوب فيهم، مسجلة فيهم إنجازاتي وأمنياتي العظيمة في الحياة، وغالباً ده كان أول ما اتخرجت يعني والواحد كان عنده آمال عريضة في الدنيا، وكنت بحاول أرفع معنوياتي بعد إنجازاتي الهائلة يعني، وسبحان الله اكتشفت اني عملت 40 إنجاز بحالهم ألا وهم زي ما مسجلاهم يعني:
1- حصلت على مجموع 95.6% في الثانوية العامة. (فعلاً ده إنجاز الحقيقة بس مستفدتش منه بأي حاجة الصراحة 😀 )
2- التحقت بقسم الإعلام بكلية الآداب. (مش عارفة إيه الإنجاز في كدة الصراحة؟! فعطفاً على الإنجاز السابق أنا تنازلت عن 20% من مجموعي ودخلت آداب، تقريباً أنا كنت حسباه إنجاز ع إعتبار إني درست الحاجة اللي أنا عايزاها يعني 😌)
3- عملت ببعض الصحف الإقليمية ونشرت مواضيعي الصحفية. (ومرميين في الدرج من ساعتها الحمد لله 😏)
4- حصلت على المركز الخامس في المشروع الصحفي للتخرج.
5- حصلت مع مجموعتي على المركز الأول في المشروع التلفزيوني للتخرج.
6- كنت صورة جيدة -على ما أعتقد- لديني عندما كنت في اليابان. (التقوى والإيمان بيدلدقوا مني 😀 )
7- حصلت على جيد جداً في مادة الترجمة الإعلامية بعد أن كنت أحصل على تقدير مقبول دائماً فيها. (ولحد دلوقتي مبعرفش أكتب مقال محترم بالإنجليزي عادي يعني 😏)
8- استطعت تكوين صداقات عديدة وأن أكون محبوبة من صديقاتي. (دخلت جوة قلوبهم وعرفت إذا كنت محبوبة ولا لا 😀 )
9- استطيع الإصلاح بين صديقاتي دائماً. (دائماً؟!!!)
10- استطعت أن أفرح لصديقتي من قلبي عندما حصلت على شيء كنت أتمناه لنفسي. (كان فستان ده ولا ايه؟! 😀 )
11- لم أشمت في صديقتي عندما خسرت شيء أخذته مني عنوة. (عنوة؟! أنا أفتكر هي مين بس وخدت مني ايه وأنا أروح أجيبها من شعرها ع طول 😀 )
12- استطعت المواظبة على الصلاة في وقتها. (مش عارفة أنا كنت بنخع هنا ولا ده كان إنجاز وقتي استمر لمدة يومين تلاتة يعني 🤔)
13- استطعت تحمل طعام المدينة الجامعية على الرغم من إشمئزازي الفظيع منه. (ونعم الإنجازات والله 😀 )
14- حصلت على تقدير جيد جداً في الفصل الدراسي الأول.
15- استطعت مواجهة الجمهور أمس والتحدث أمامهم عن كيفية كسب الأصدقاء والتأثير في الناس. (مش فاكرة أمس ده كان امتى ولا فاكراه أصلاً خالص!)
16- استطعت تأليف بعض الأشعار والقصص. (طبعاً ده من جهلي لإني مبعرفش أكتب شعر أصلاً والقصص اللي كنت بكتبها ساعتها كانت حواديت ستو اللتاتة مش أكتر 😀 )
17- حصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الإبداع الفلسفي في الثانوية العامة. (من أحب الإنجازات على قلبي على الرغم ان البحث كان أهبل أصلاً ومش عارفة إزاي نجحوه إلا إذا كنت أنا أفضل هبلة بس مش أكتر :] )
18- حصلت على المركز الأول على مستوى محافظة أسيوط في مسابقة بحثية في الثانوية العامة.
19- حصلت على المركز الأول في كتابة القصة القصيرة على مستوى الإدارة التعليمية بأسيوط عندما كنت في الثانوية العامة. (إيه ده بجد؟ :] والله ولا كنت فاكرة خالص ^_^ )
20- ارتديت الحجاب بإرادتي عندما كنت في التاسعة والنصف من عمري. (ده تقليد أعمى مش إنجاز!)
21- حصلت على لقب الطالبة المثالية على مستوى الفرقة الأولى بجامعة أسيوط.
22- حصلت على المركز الثاني في الطالبة المثالية على مستوى كلية الآداب. (المثالية بتدلدق مني يعني مش عارفة أوديها فين 😀 )
23- حصلت على المركز الأول في مسابقة المعلومات العامة. (مثقفة من يومي :] )
24- ما زلت على اتصال مع صديقاتي في الثانوية العامة. (ده إنجاز الوفاء تقريباً :] )
25- أقف إلى جوار صديقتي في محتنها. (عشان ناخد صورة مع بعض للذكرى 😀 )
26- قمت بغسل المواعين وأنا في السابعة من عمري. (يا صغيرة ع الهم يا لوزة 😀 )
27- استطعت قراءة الجريدة كاملة وأنا في الثامنة من عمري. (كان في حادثة أيامها في أسيوط واحدة قتلت واحد جارها عشان صورها وهي بتستحمى وكان بيبتزها بالصور، وكانت بتتحاكم في المحكمة اللي جنب مدرستي، وكانت محور الحديث كله بينا وكل واحدة تطلع اشاعات ملهاش أول ولا أخر؛ فأنا اهتميت اني أقرأ كل تفاصيل الحادثة دي في الجرايد عشان أعرف الحقيقة وأعرف أرد ع البنات في الفصل، وبما إني مسكت الجرنان كدة كدة؛ فكملت قرايته كله بقى 😀 )
28- ختمت القرآن الكريم “قراءة” لأول مرة وأنا في العاشرة من عمري. (ربنا يزيدني إيمان وتقوى ^_^ )
29- دائماً متفائلة في حياتي. (تقريباً ده اللي جايني ورا :] )
30- أنظف المنزل لوالدتي كل أسبوع على الرغم من تعبي وإرهاقي الشديد. (Randa Badr عشان تعرفي أنا بضحي عشانك قد إيه طول عمري 😀 )
31- ما زلت أستطيع الحياة بتفاؤل والضحك والأمل في الغد على الرغم مما يواجهني من ضغوط وقهر وكبت. (هو أنا كنت لسة شفت ضغوط يلا الحمد لله :] )
32- أجيد التعبير عن الذات وأكون تلقائية وأكره التصنع. (تلقائية ماشي إنما التعبير عن الذات دي أشك، أنا بتهته أصلاً لما بعبر عن نفسي 😏)
33- أعتمد على نفسي في إنجاز وتحقيق ما أريده. (عشان كدة مبحققش حاجة أصلاً 😀 )
34- أحب الناس جميعاً وأحب الخير لهم.
35- أستطيع الإلتزام بوعودي.
36- أعتذر عن أخطائي عندما أقتنع أني مخطئة. (اللي يعرف يقنعني بقى 😀 )
37- أهتم بالمناسبات والذكريات الجميلة لأصدقائي وأقربائي وأهاديهم فيها. (عشان كدة ع طول مفلسة الحمد لله 😀 )
38- استطيع الابتسام في وجه كل من ألقاه.
39- أستطيع وضع نفسي موضع الشخص الآخر لالتماس العذر له.
40- حصلت على دورة تنمية بشرية. (تقريباً الهبل ده كان نتيجتها الظاهر 😀 )
أما عن أهدافي المستقبلية العظيمة وقتها؛ فقد تمثلت في:
1- أعمل بعمل أهل الجنة حتى آخر لحظة في حياتي. (ربنا يقدرني ويستجيب ❤ )
2- أتزوج بإنسان صالح ومتدين ويحبني جداً وأحبه. (وده واحد مش موجود في الوجود تقريباً 😀 وبعدين ايه الأنانية دي؟ يعني هو يحبني جداً وأنا أحبه بس من غير جداً! ما هو عشان كدة مش راضي يظهر تقريباً واخد ع خاطره 😀 )
3- أصل إلى أرقى المناصب في عملي. (هييييييييييي مكنتش أعرف اللي فيها وأن مش هيبقى في عمل أصلاً عشان يبقى له مناصب 😁)
4- أكون قدوة حسنة للإسلام والمسلمين في كل مكان. (ده ع أساس ان في حد يعرفني أصلاً في أي مكان :] )
5- أنجب أطفال وأربيهم تربية صالحة. (ايه ده؟ أنا كنت عايزة اتزوج وانجب الاتنين؟! ايه الطمع ده؟ 😀 )
وإلى هنا أعزائي المتابعين، لو في حد اهتم يوصل للآخر يعني ومرارته متفقعتش في السكة، نكون قد وصلنا إلى نهاية الأحلام الوردية لفتاة مراهقة من الزمن الجميل، اللي تحب تقول لنفسها بعد مرور بضعة سنوات ع الهبل ده كلمة واحدة بس: اتوكسي، عشان انت هتتوكسي أصلاً 😀
#صفحات_من_حياتي

طفلة

من فترة كنت بتكلم مع واحدة صاحبتي اني مش مهتمة أكون أم لطفل مني (أنا اللي أخلفه يعني) وإني ممكن أشبع أمومتي بتبني طفل مالوش أهل وأبقى أنقذته من إحساس اليتم والتربية غير السوية في الملاجئ ووفرت على العالم انجاب المزيد من البؤساء على هذه الأرض 😀

لكن دلوقتي وأنا بقلب في صوري وأنا طفلة صغيرة حسيت أن لا والله أنا عايزة طفلة عسل كدة شبهي أكل وأعضعض فيها كدة (زي ما ماما كانت بتعمل فيا) وتقرفني في عيشتي بلماضتها (زي ما أنا كنت بعمل في ماما) وتبقى شايلة جيناتي المثيرة للأعصاب دي، وده مش هيحصل غير لما تكون عاشت جوايا الأول ❤

وعلى رأي #أحلام_مستغانمي لما قالت: أتدرين خسارة ألا تتكرري في أنثى أخرى؟ ستتضائل كمية الأنوثة في العالم! 😉

الجامع الأموي

#الجامع_الأموي أو #الجامع_الكبير

من المفترض انه أقدم جامع في أسيوط

محدش يعرف تاريخ معين لأول بناء ليه بس أقدم ذكر له كان في حجة من القرن الثامن عشر تقريباً

كنت متوقعة اني هشوف جامع أثري بقى وكدةبس بعد التجديدات والدهان الأبيض في أحمر العظيم بقى شكله زيه زي أي جامع تاني عادي يمكن أوسع بس شوية، بس في جوامع تانية بالوسع ده برضه

روحت بعد صلاة العشاء والناس طالعة من الصلاة عشان أضمن ان الجامع يكون فاتح

والعيال هناك يقولوا لي تعالي نفرجك ع الجامع من جوة :]

وعمو الفراش يقولي أنا أول مرة أشوف واحدة جاية تتصور مع الجامع

يا عم ده جامع أثري المفروض الناس تيجي تتفرج عليه 😀

طب مش عايزة الإمام؟ لا أنا بتفرج ع الجامع بس (هتصور مع الإمام يعني ولا ايه 😀 )

والإمام يقولي انت تبع ايه؟ تبع نفسي والله جاية اتفرج عادي مش هفجر المكان 😀

بس أعتقد شكله هيبقى أحلى بالنهار

أبقى أروح مرة تانية بالنهار كدة ع الأقل أعرف أصور الجامع من برة بدل عواميد الإضاءة اللي مبهدلة الصورة دي :[

#جمعة_مباركة #جمعة_طيبة

لا تنسوا قراءة #سورة_الكهف فهي نور بين الجمعتين

#صفحات_من_حياتي #سارة_الليثي

عمو المراكبي

عمو المراكبي اللي صدعت دماغه وفلقته بأسألتي 😀

– هو المركب ده بيمشي ايه؟

= بالشراع، الهوا بيحرك الشراع فالمركب بيمشي

(ايه الغباء ده احنا مش كنا واخدين الكلام ده في العلوم زمان -_- )

– هو ايه المكان اللي روحناه ده؟

= دي جزيرة الواسطى

– هو في مراكب تجديف هنا؟

= اه بتبقى موجودة الصبح، بس خطر

– خطر ليه؟

= عشان صغيرة وممكن تتقلب بيكم في المية

(مش مهم هتبقى تجربة حلوة برضه 😀 )

– هي الناس اللي بتركب المركب كوسيلة مواصلات بيدفعوا أجرة كام؟

(ده سؤال لوذعي عشان كنت حاسة أنه مغلي عليا الأجرة :] )

= 5 جنيه رايح و5 جنيه راجع

(هو كان واخد مني عشرة جنيه رايح جاي بس أنا مش مصدقاه برضه قلبي حاسس انه مغلي عليا الأجرة عشان عارف اني بتفسح وبيحاسبني زي الفلوكة والست اللي كانت راكبة جنبي كانت ماسكة في ايدها 2 جنيه ونص بس يلا مش خسارة فيه 😀 )

T.B: Me

#صفحات_من_حياتي #سارة_الليثي

عزلة

ع قد ما السنين اللي قضيتها في اليابان دي كانت تعتبر من أحلى سنين عمري إلا إني برضه ساعات كتير بحس انها أثرت سلباً ع نموي الاجتماعي

قبل ما أسافر اليابان كنت طفلة جريئة واجتماعية جداً، كنت بروح أتكلم مع كل الناس وأي حد من غير ما أكون عارفاه قبل كدة وأعمل علاقات جديدة واتصاحب على أي حد بسرعة وأفتح أي مواضيع بسهولة مع أي حد في أي سن، ومحدش كان بيصدق اني لسة طفلة في الحضانة أو بداية الابتدائي

لما سافرت اليابان اتحولت حياتي الاجتماعية دي لعزلة غريبة

كنت أكبر طفلة في ولاد المصريين والعرب هناك وأكبر حد بعدي كان محمد أخويا اللي أصغر مني بتلات سنين وبعد كدة أطفال الفرق بيني وبينهم خمس ست سنين وأكتر

بالتالي كانت معاملتي مع الآخرين تنحصر في أطفال أصغر مني بكتير مبيساعدوش بأي شكل على نضجي ونموي الاجتماعي بل على العكس أنا مضطرة أنزل لأعمارهم عشان أجاريهم، يا اما الأطفال اليابانيين اللي في عمري بس حاجز اللغة واقف ما بينا وبالتالي أغلب تعاملنا بيكون بالإشارات وكلمات قليلة من إنجليزي هم لا يجيدوه إطلاقاً وياباني أنا يا دوبك أعرف منه كلمات قليلة جداً، والخيار التالت كان الناس الكبار اللي هم صحاب أهلي واللي طبعاً أول ما بفتح بقي وأقول كلام طفولي أهبل بالنسبة لهم بيتريقوا عليا فرجع ألوذ بالصمت مرة تانية

النتيجة للوضع ده كانت اني دخلت في ستار من العزلة إلى حد ما وعدم قدرة على تحليل المواقف الاجتماعية وكيفية التعامل معاها والردود المناسبة لكل موقف

لما رجعت مصر بعد أربع سنين عشتهم في اليابان، كنت مختلفة إلى حد كبير عن الطفلة اللي سافرت، كنت بتكسف من كل الناس حتى ولاد عمي اللي كنت بجيبهم من قفاهم قبل ما أسافر عادي :]

لما دخلت المدرسة الثانوي أول ما رجعت كنت بتعامل مع البنات في المدرسة بعقلية طفلة خمسة ابتدائي اللي سابت البلد من أربع سنين كأن السنين دي واقعة من حياتي، وطبعاً كنت بتصدم في مواقف وحجات كتير، وكل يومين تقريباً كنت برجع معيطة من المدرسة

ولحد دلوقتي ورغم مرور سنين كتير أوي على رجوعي من اليابان ومخالطتي إلى حد ما للناس سواء كأهل أو زمايل دراسة أو شغل أو غيره إلا إني لسة بحس بالدروب أو الفجوة دي، بحس كتير إن عقلي مش بيستوعب كتير من المواقف اللي بتحط فيها وإزاي أتعامل معاها وإيه الردود المناسبة سواء ككلام أو كرد فعل!

تبادل ثقافي

ده اللي اسمه تبادل ثقافي 😉

هنا سينسيه (مصرية كانت بتدرس ماجستير ودكتوراه في اللغة اليابانية والمدرسة كانت متعاقدة معاها انها تبقى زي شادو تيتشر ليا عشان اللغة) وفي هذه اللحظ كانت بتعلم الفصل كله اللغة الهيروغلوفية وكاتبة اسمها بالهيروغلوفية ع السبورة 😀

يعني هم يعقدونا بالست آلاف حرف كانجي بتوعهم ويفكروا اننا معندناش حروف ملعبكة زيهم يعني ولا ايه، عيب حتى ميصحش كدة 😀

وأنا قايمة بتمشى في الفصل يعني مينفعش اقعد ع حيلي زي الناس الطبيعية أبداً 😉

نفسي في مرة جوجل يعمل تعرف ع الصورة ويمنشن ميس هنا كدة وأعتر عليها بقى، من ساعة ما رجعت من اليابان معرفش عنها حاجة، وحشتني والله :[

حكايتي مع الراديو

في بوست قبل كدة حكيت #حكايتي_مع_التلفزيون 😀

وبما إني عشت طفولة بائسة من غير تلفزيون فكان البديل العزيز هو الراديو اللي افتكرته بعد ما لاقيته محتفظ بمكانته في صدارة طفولتي البريئة المتمثلة في الصورة دي 😀

بالنسبة لي وأنا طفلة كانت وظيفة جهاز الراديو هس استخدامه ككاسيت بس واني أسمع شرايط الأناشيد وحواديت الأطفال

لدرجة اني كنت متخيلة ان كل حاجة في الحياة ممكن تمشي بنظام الكاسيت وأوقفها وقت ما أنا عايزة وأرجع أكملها

فاكرة مرة وأنا عند تيتة الله يرحمها في رمضان كنت بتفرج ع بوجي وطمطم في الفطار وحد نده عليا، قمت طفيت التلفزيون عشان أقوم أشوف في ايه

تيتة سألتني باستغراب اني طفيت التلفزيون ليه يعني؟ قلتلها بكل براءة واقتناع عشان لما أرجع أكمل بوجي وطمطم من مكان ما سيبته 😀

شوية وكبرت وبقيت بسمع الراديو مع ماماكانت بتصحيني للمدرسة ع صوت الراديو، وكان معنى ان برنامج بالسلامة (برنامج مرور صباحي) يبدأ وأنا لسة في السرير يبقى أنا أتأخرت ع المدرسة، أول ما يبدأ ماما تنده عليا وتقولي الحقي يا سارة بالسلامة جه 😀 كان التتر بتاعه أغنية نجاح سلامة بالسلامة يا حبيبي بالسلامة

واحنا في المدرسة كانت ماما بتسمع حواديت أبلة فضيلة، ولما نرجع تحكيها لنا واحنا بنتغدافي مرة كنت عيانة وغيبت من المدرسة وسمعتها معاها، لاقيت الحدوتة خلصت في دقيقتين تلاتة وماما بتحكيها لنا في نص ساعة تقريباً واحنا بنتغدىاستغربت وسألتها هي إزاي خلصت بسرعة كدة قالت لي انها بتزود عليها تحابيش من عندها 😉

كبرت شوية كمان وبقت برامج الراديو زاد يومي بالنسبة لي، برامج الأطفال اللي بتيجي يوم الجمعة: صندوق الدنيا اللي كان بيقدمه عبد الرحمن أبو زهرة “المرة الجاية هجيلكم وأحيلكم حدوتة تانية عدلها يا رب هيلا هوب” والبرلمان الصغير، وبرنامج مسابقات الجرايم “وايه الدليل؟”، كلمتين ونص بتاعة فؤاد المهندس وربات البيوت لصفية المهندس وخمسة لقلبك اللي كانوا بيجوا كل يوم الصبح، مسلسل الساعة خمسة العصر، البرنامج الديني بتاع دكتورة هاجر سعد الدين بعد العشاء، قراءة في كتاب، وفي السهرة كتاب عربي علم العالم وقال الفيلسوف اللي كانت بتقدمه سميرة عبد العزيز “كان لي صديق فيلسوف بأقوال الحكماء شغوف، سألته يوماً: فيلسوف! نعم يا بنيتي” ويبدأ البرنامج يناقش في كل حلقة قضية فلسفية ما، برنامج لغتنا الجميلة لفاروق شوشة، وغيرها كتيـــــــــــــــــر

وأنا في تانية ثانوي تمردت ع واقع ان الراديو في المطبخ وأوضة ماما وبابا بس، واني معنديش واحد في أوضتي، روحت حوشت خمسين جنيه بحالهم واشتريت واحد كبير باتنين كاسيت عشان اسمع فيه اللي أنا عايزاه براحتي، وأسجل الأغاني اللي تعجبني من ع إذاعة الأغاني 😛 وكنت حطاه جنبي ع السرير وأشغله ع إذاعة القرآن الكريم وأنا بنام

وبمرور الزمن أجهزة الراديو والكاسيت اللي في البيت بدأت تبوظ واحد ورا التاني ومحدش يهتم يصلحها، حتى الجهاز بتاعي وقع كذة مرة وأنا نايمة جنبه، ما هو كان واخد نص السرير لوحده، والنص التاني مش مكفيني يعني 😀 وفي الآخر وقع الوقعة الأخيرة ومحطش منطق

والجهاز الأثري اللي ورايا في الصورة ده معرفش راح فين، غالباً هيكون في الكراكيب في البدروم :[

يا ترى بعد الزمن ده كله لسة #إذاعة_البرنامج_العام محافظة ع برامجها التاريخية دي وبتذيعها، ولا الحال اتدهور بيها هي كمان بمرور الزمن؟ نفسي فعلاً أرجع أسمعها زي زمان، ياريت لو يكون ليهم تطبيق أو موقع على النت يسهل ان الواحد يسمعها في أي وقت وأي مكان زي بقية الإذاعات الجديدة

حكايتي مع التلفزيون

زمان وأنا صغيرة مكنش عندنا تلفزيون (عشان حرام وهيفسد أخلاقنا)
كانت تيته الله يرحمها لما بتيجي من القاهرة تقعد عندنا شهر في أسيوط بتضطر تنزل عند الجيران (عمامي) عشان تتفرج ع المسلسلات اللي كانت متابعاها في بيتها
الله يرحمها حاولت تقنع بابا وماما كتيـــــــــــــــــر انها تجيب تلفزيون من فلوسها هي حتى عشان ميبقوش دفعوا تمن حاجة مستحرمينها، وحتى يبقوا يشيلوه طول ما هي مش موجودة ويطلعوه لها لوحدها لما تبقى موجودة، بس مفيش فايدة
طبعاً بالنسبة لي كان بتبقى أسعد أيام حياتي لما نسافر القاهرة ونقعد عند تيته وألزق قدام التلفزيون ومحدش يقدر يشيلني من قدامه 😀
لما سافرنا اليابان سكنا في سكن جامعي ولإن الشقق بتبقى متجهزة من الأول فطبيعي كان فيها تلفزيون وجهاز فيديو كمان، ودي كانت أول مرة يبقى في تلفزيون في بيتنا
ولأن كل اللي بيتعرض في التلفزيون كان بالياباني واحنا مش فاهمين منه حاجة بالإضافة لإنهم كانوا بيعرضوا حجات حرام فعلاً 😀 فبابا كان بيجيب لنا شرايط فيديو من “مسجد الجامعة” نتفرج عليها كل يوم واحنا بنتعشى قبل ما ننام
شرايط الفيديو العظيمة دي كانت عبارة عن حروب أفغانستان والشيشان ومذابح صابرا وشاتيلا ودير ياسين!
الأكادة ان ماما وبابا لحد النهاردة مستغربين أنا ومحمد طالعين عنفا وعصبيين كدة ليه؟!
مش عارفة الصراحة هم كانوا متوقعين أطفال بيتفرجوا على مذابح وأشلاء بني آدمين ورؤوس بتطير على الأكل قبل ما يناموا يطلعوا كيوت من أنهي اتجاه يعني؟!
طبعاً هم كان في مخيلتهم ان دي الطريقة المثلى لربطنا بالهوية الإسلامية والذود عنها وإننا نبقى مهتمين باللي بيحصل للمسلمين في أرجاء العالم، وعلى اعتبار ان أطفال الصحابة كانوا بيعيشوا الحروب دي بنفسهم فإيه يعني لما نشوفها في فيديوهات؟!
طبعاً مكنش عندهم خلفية معرفية وتحليل منطقي كافي بإن أطفال الصحابة والأطفال في مناطق الحروب بشكل عام -بغض النظر عن تأثير اللي بيعيشوه فعلياً على نفسيتهم وتكوين شخصيتهم- بس في العموم هم بيكون عندهم الإمكانية في تنفيس جرعة العنف اللي شهدوها بشكل انتقامي في الاتجاه المضاد، بينما الأطفال الطبيعيين اللي مبيعيشوش في مناطق حروب وصراعات العنف اللي بيشوفوه وبيتفرجوا عليه بيتخزن جواهم وبيخرج ع هيئة تصرفات عنيفة وعدوانية في مواقف عادية
الحمد لله المرحلة دي مستمرتش كتير -وإن كانت تأثيراتها لا زالت مستمرة- وبعد سنة بقينا بنجيب شرايط فيديو طبيعية زي بقية البني آدمين الطبيعيين عليها ليالي الحلمية وعائلة ونيس وأهالينا وفارس بلا جواد وعائلة الحاج متولي…. إلخ، من المصريين الموجودين في اليابان
ولما رجعنا مصر ركبنا كارت شاشة ع الكمبيوتر بيجيب التلات قنوات الأرضية (عشان الدش حرام وهيفسد أخلاقنا برضه 😀 )
لحد ما قامت ثورة يناير المباركة وكانت أول بركاتها ان الدش دخل بيتنا عشان نعرف نتابع أحداث الثورة بعيداً عن التلفزيون المصري اللي كان بيقول ان مفيش ناس في الميادين أصلاً وانهم شوية رعاع بيوزعوا عليهم كنتاكي عشان يقعدوا في التحرير
ومرت السنين ودخلنا عصر الشاشات بعد ما كنا بنشوف التلفزيون ع شاشة الكمبيوتر، ودلوقتي بسم الله ما شاء الله بقى في البيت تلات شاشات
وقد وصلنا إلى هذه المرحلة بعد ما أنا اعتزلت الفرجة ع التلفزيون أصلاً وبقيت اللي عايزة أشوفه بتفرج عليه ع النت من لابي (اللاب توب)، في حين ان بابا وماما اللي حاربوا طول السنين اللي فاتت دي عشان التلفزيون ميدخلش البيت هم اللي بيتفرجوا عليه دلوقتي 😀