معنى الحب

%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8

الحب هو أجمل شئ في الوجود. 

أجمل إحساس في الكون… 

هو أن تنظر في عيني حبيبك فتجد فيهما الدفء والحنان. 

أن تشعر في لمسة يديه بالأمان… 

أن تشعر في قربك منه أنك قد حذت الدنيا بما فيها.  

الحب هو أن تكون مستعداً لأن تضحي بروحك من أجل محبوبك. 

أن تجد راحتك في تعبك من أجله… 

وكلما زاد تعبك زاد حبك، وإحساسك بجمال الحياة. 

كلما أعطيت كلما سعدت… 

الحب هو العذاب اللذيذ الذي لا يهرب منه أي إنسان. 

هو النار التي يسعى لها المحب… 

وكلما زاد لهيبها زاد شغفه. 

كلما حرقته زاد حبه وشوقه…  

الحب هو القدر الذي ليس له إجابة. 

لا نعلم كيف أو لماذا أو متى؟ 

هو فقط يأتي دون انتظار

يخترق القلوب دونما استئذان

لينشر السعادة الممزوجة بالحيرة في الأرجاء

الحب هو أجمل إحساس صادق في الكون…  

الحب كالكائن الحي

لابد أن تعتني به وتغذيه ليحيا وينمو

ولكن الخيانة تقتله

خواطر حول الكتابة

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a1%d9%a0%d9%a2%d9%a8_%d9%a0%d9%a0%d9%a0%d9%a6%d9%a3%d9%a1

    لا أحب أبداً أن أحكم على أي كتاب أو فيلم في بدايته، ومن ثم اتوقف عن استكماله بناءاً على هذا الحكم المبدئي، حتى لو لم ينل اعجابي اصر على  استكماله للنهاية، ثم أحكم حكم نهائي، وفي أحيان كتيرة يكون حكمي المبدئي خاطئ حيث لا تتبلور فكرة الكاتب في بداية العمل أو يخفق في اختيار بداية مشوقة تحفز المتابع لاستكمال العمل على الرغم من تناوله لقضية هامة ثم يستدرك هذا الخطأ في منتصف العمل، وإذا كان انطباعي المبدئي عن العمل صحيحاً فإنني أستفيد على الأقل بالتعرف على الفكر السائد بالنسبة للفئة صاحبة العمل وطبيعة تفكيرهم والقضايا المهتمين بها وكيفية تعبيرهم عنها!

   وقد قال “عباس العقاد” في هذا الصدد: “ليس هناك كتاباً أقرأه و لا أستفيد منه شيئاً جديداً، فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته، أني تعلمت شيئاً جديداً هو ما هي التفاهة؟ و كيف يكتب الكتاب التافهون؟ و فيم يفكرون؟”. والكاتب يكتب ليقود قراءه نحو أفق أوسع، ليعبر بهم حدود العالم الذي لا يستطيعون تخطيه وحدهم، ليكسر لهم حواجز وقيود العقل المتجمد في اطارات المجتمع البالية، ليخطو بهم نحو الحرية: حرية الفكر حرية الاعتقاد حرية الحياة، ليعمل عقولهم في ايجاد سبل تطوير حياتهم، ليخطو بهم نحو شطآن المستحيل، وإذا لم يحقق ذلك فما الفائدة مما يكتبه؟!

    والكتابة قد تكون الصوت الجرئ لكل من يخجل البوح بمشاعره وأفكاره ولا يجيد التعبير عنها، هي أصوات تنطلق من أعماق قلوبنا لتجري خطاً على الورق. وبما إن القراءة هي الخطوة الأولى للكتابة، والكتابة هي أسلوب حياة لا يختص بالكتاب فقط بل هي حياة لكل إنسان، فعلينا أولاً أن نقرأ، ومن ثم ننشر ثقافة القراءة في مجتمعاتنا؛ لنتحول إلى مجتمع قارئ كاتب مثقف، فأولاً وأخيراً نحن أمة اقرأ. لذا علينا بادئ ذي بدء التزام القراءة كأسلوب حياة في كل مكان.

   وذلك يكون باستثمار تلك الأوقات المهدرة في الانتظار في كل مكان –وما أكثرها في بلادنا- في القراءة، وهذا لن يعود بالنفع علينا فقط، بل إننا سنصبح قدوة لغيرنا بدون كلام أو خطب رنانة عن أهمية القراءة، حيث أن من سيرونا في تلك الأماكن العامة سيستشعروا كم أن القراءة أمر جيد وممتع ومن ثم سيقلدونا فينتشر الأمر. والمكتبات هي الحاضن الرئيسي للكتاب وهي وسيلة نشر القراءة والكتاب الرئيسية؛ لذا علينا التزام كبير تجاه تلك المكتبات بدعمها من خلال التردد عليها وشراء الكتب الأصلية من المكتبات.

    وذلك لتشجيع المكتبات والكُتاب أيضاً على استمرار ابداعهم، وحث الآخرين على ذلك، ودعم أنشطة المكتبات الثقافية المختلفة؛ لتستمر في وجودها ونشر الثقافة. ويقول “نيل جايمان” -كاتب روائي أمريكي في مجال الخيال العلمي-: “إذا لم تقدروا المكتبات فأنتم لا تقدرون المعلومات والثقافة والحكمة. أنتم بهذا العمل تخرسون صوت الماضي وتضرون المستقبل”.

النبي زوجاً

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a6%d9%a0%d9%a8_%d9%a0%d9%a7%d9%a3%d9%a0%d9%a1%d9%a0

 

    “الرجال قوامون على النساء”، “مثنى وثلاث ورباع”، للذكر مثل حظ الأنثيين”، “ناقصات عقل ودين”.

   كثير من الذكور لا يدركون من الاسلام سوى هذه النصوص ولا يسعون لما ورائها ويفهمونها فهماً خاطئاً ويطبقونها تطبيقاً شنيعاً مخالفاً لكل ما أتى به الاسلام من شرائع ومنطق، وبعيداً عن ذكر تفسيرات وتأويلات تلك النصوص الصحيحة التي لا يسعنا المقام هنا لتناولها بالشرح والتفصيل، إلا أن أحداً من هؤلاء الذكور لا يسعى لمعرفة واجباته أيضاً تجاه تلك الزوجة التي حباه الله بها فهو يريد أن يحظى بالحقوق فقط –حتى وإن لم تكن مشروعة له فعلاً- دون القيام بأي واجبات.

    فأين هم من قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”؛ فهل حاول أحدهم تطبيق ذلك الحديث والبحث عن حيثيات تلك الخيرية وما كان يفعله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأهل بيته للوصول لتلك الخيرية؟ فتقول عنه زوجته السيدة “عائشة بنت أبي بكر الصديق” حين سئلت: “ما كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله – أي: في خدمتهم – ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة” رواه البخاري.

  وفي رواية عند أحمد: “كان بشرًا من البشر، يَفْلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه”. وفي رواية أخرى في صحيح الجامع: “كان يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم”. وفي هذا رد واضح على من يعول بهذا الحديث أنه خاص بأفضال الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي لا يسع أحد ادراكها، فعلى الرغم من أننا مكلفون بالاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) بنص القرآن: “كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”، إلا أن نص الحديث يؤكد أيضاً أن هذا لم يكن خاصاً برسول الله (صلى الله عليه وسلم) بل انها كانت التصرفات الطبيعية لأي رجل في بيته أن يقوم بخدمة نفسه والقيام بمهام بيته.

   وعن “أنس بن مالك” (رضي الله عنه) قال: (خرجنا إلى المدينة قادمين من خيبر، فرأيت النبي  يُحَوِّي لها -أي: لصفية – وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب) رواه البخاري، فأي رجل الآن يفعل ذلك لزوجته، بل ان الرجل يخجل أن يعامل زوجته معاملة جيدة كتلك أمام الناس حتى لا يتهموه بالضعف ويوصموه بأنه عبداً لزوجته، ويبرر اعراضه ذاك بأن الاسلام هو من حث على عدم اظهار طيب العلاقة بين الزوج وزوجته أمام الناس!

      لم يكن يوماً الزواج في الاسلام استعباداً للمرأة وامتهاناً لكرامتها بل كان دائماً وأبداً مشاركة حياة يتقاسم فيها الزوجين مسئوليات الحياة المشتركة داخل وخارج البيت، إلا إننا في الوقت الراهن ابتعدنا عن كل ما يمت للفطرة والمنطق بصلة نتخير من كل الثقافات أدناها ونلصقها زوراً بالاسلام!

*الصورة في باحة مسجد قباء

أطفالنا والقراءة

11846066_1076645799029391_1197251156_n

 

    القراءة هي سبيل التطور والنهضة، وشعب لا يقرأ لن يقيم لنفسه وجوداً في ذلك العالم الذي أصبح العلم هو سمته الأساسية، ونحن أمة اقرأ بالأساس فعار علينا أن لا نقرأ وأن لا نربي أطفالنا على حب القراءة والعلم، وأن تصبح القراءة روتيناً أساسياً في حياتهم يقبلون عليها بشغف، وفي اليوم العالمي للطفل ما من شيء قد يفتقده أطفالنا على مختلف مستوياتهم المادية والاجتماعية بقدر القراءة والمعرفة، فإذا كان هناك ثمة شيء مشترك بين طفل أسرة غنية وطفل أسرة فقيرة هي افتقار الطفلين للمعرفة والثقافة واهتمامهم بسطحيات الأمور في الحياة.

    ولحث أطفالنا على القراءة يجب علينا أن نقرأ لهم باستمرار قصص ممتعة تجذبهم، لابد أن نقرأ عليهم ما يفضلون هم قرائته لا ما نرى نحن أنه من المفيد قرائته لهم أو من الضروري معرفتهم به. وترجع أهمية قراءة ما يفضلونه هم أن لا يتحول الأمر إلى واجب ثقيل تستثقله نفوسهم وينفرون منه فيما بعد، حيث يجب علينا أن نجعل القراءة أمراً مثيراً للاهتمام بالنسبة لهم، وذلك قد يكون من خلال عدة وسائل كتمثيل القصة المقروءة أثناء قرائتها وتغيير نبرات الصوت لتتناسب مع شخصيات القصة المختلفة وما إلى ذلك من وسائل.

     وأذكر أنني في طفولتي كانت أمي في فترة تناولنا للغداء يومياً تقص علي “حدوتة أبلة فضيلة” التي تذاع في الراديو أثناء تواجدي بالمدرسة. كانت أمي تقص “الحدوتة” بأسلوب ممتع للغاية مما شوقني للاستماع إلى البرنامج بنفسي ظناً مني أن القصة ستكون أكثر امتاعاً عندما أستمع إليها من مصدرها الأصلي، ولكن خُيب ظني عندما أستمعت لها بنفسي ذات يوم حيث اكتشفت أن أمي تضيف الكثير للقصة وتجعلها أقرب إلى ذهني وذاتي حيث تستغل معرفتها بما أفضله وما أكرهه ويومياتي الخاصة لتضيف جانباً منها للقصة مما يجعلني أشعر أنها قصتي الخاصة وأنها مرتبطة بي بشكل ما.

    هذا الأسلوب حببني كثيراً لعالم القص والقراءة، جعلني فيما بعد متشوقة لخوض هذا المجال وحدي، أقرأ جل ما يمكنني الوصول إليه. ما أود قوله هاهنا أن أسلوبكم في القراءة لأطفالكم وحده هو القادر على ترغيب أطفالكم في القراءة أو تنفيرهم منها تماماً، والأمر عائد إليكم، وقد قال العالم الكبير “ألبرت آينشتاين” ذات مرة: “إذا أردتم لأطفالكم أن يكونوا أذكياء، فاقرؤوا لهم حكايات خيالية أكثر”.

القراءة والكتابة

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a1%d9%a1%d9%a0%d9%a6_%d9%a1%d9%a5%d9%a0%d9%a7%d9%a1%d9%a8

  لا أحب أبداً أن أحكم على أي كتاب أو فيلم في بدايته، ومن ثم اتوقف عن استكماله بناءاً على هذا الحكم المبدئي، حتى لو لم ينل اعجابي اصر على  استكماله للنهاية، ثم أحكم حكم نهائي، وفي أحيان كتيرة يكون حكمي المبدئي خاطئ حيث لا تتبلور فكرة الكاتب في بداية العمل أو يخفق في اختيار بداية مشوقة تحفز المتابع لاستكمال العمل على الرغم من تناوله لقضية هامة ثم يستدرك هذا الخطأ في منتصف العمل، وإذا كان انطباعي المبدئي عن العمل صحيحاً فإنني أستفيد على الأقل بالتعرف على الفكر السائد بالنسبة للفئة صاحبة العمل وطبيعة تفكيرهم والقضايا المهتمين بها وكيفية تعبيرهم عنها!

   وقد قال “عباس العقاد” في هذا الصدد: “ليس هناك كتاباً أقرأه و لا أستفيد منه شيئاً جديداً، فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته، أني تعلمت شيئاً جديداً هو ما هي التفاهة؟ و كيف يكتب الكتاب التافهون؟ و فيم يفكرون؟”.

الإبداع والطبيعة

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a1%d9%a0%d9%a1_%d9%a1%d9%a4%d9%a1%d9%a3%d9%a4%d9%a3

   الإبداع يستمد كينونته من الطبيعة بكل جوانبها، وكل فن يستمد ابداعه من الطبيعة المشابهة له، فالكاتب يستمد إبداعه من الحياة البشرية وظروفها ومشكلاتها المحيطة به ويطوعها كما يريد،  والرسام يستمد إبداعه من المناظر الطبيعية حوله ويضيف إليها من روحه، والمغني يستمد إبداعه من الصوت الذي حباه به الله، والموسيقي يستمد إبداعه من موسيقى الطبيعة التي ترفرف حولنا، والممثل يستمد إبداعه من الإندماج في تقليد النماذج البشرية المختلفة.

   حتى العالم والمخترع يستمد إبتكاراته واكتشافاته من الطبيعة المحيطة به ويطوعها معاً ليخرج بانجاز جديد، فنحن مدينين للطبيعة بكل ما توصلنا وسنتوصل إليه من إبداع في عالمنا هذا.

النجاح والفشل

13342489_1082553725151156_1690022466_n

  الفشل هو اللي بيوصل للنجاح ومش هنعيش من غير مطبات، مفيش حد مبيغلطش والغلط هو اللي بيعلم، أديسون عشان يخترع المصباح الكهربائي غلط 999 مرة ونجح في المرة الألف، مش المهم اننا منغلطش المهم أننا منيأسش. مفيش اي حاجة مضمونة في الدنيا ولو عملنا المضمون بس يبقى مش هنعمل اي حاجة في حياتنا وهنفضل قاعدين في مكانا للأبد. لأن لكل انسان تجربته المنفردة وفشل شخص في تجربته لا يعني بالضرورة فشل الأخرين، وإذا ركن كل منا إلى فشل الآخرين ولم يخوض التجربة ربما يخسر فرصته الذهبية للنجاح في الحياة، ويخسر المجتمع فرص عديدة للتقدم والإزدهار.

   فلو كان كل مكتشف ومبدع ركن إلى فشل من سبقوه لما توصلت البشرية إلى شيء ولظلت في العصر الحجري حتى الآن! لا خسارة أكبر من أن نعيش ونموت على هامش الحياة خوفاً من الخسائر التافهة في مضمار الحياة! والعزيمة والارادة الصادقة هي ما تجعلنا ننتصر على كل ما يحيط بنا من مشاكل يصعب حلها، ومراحل ووقفات في حياتنا يصعب عبورها، فبالعزيمة الصادقة نتغلب على ما يحيط بنا من عوامل اليأس أمام الصعاب التي نواجهها.

طموح وهدف

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a5%d9%a0%d9%a5%d9%a0%d9%a5_%d9%a1%d9%a8%d9%a0%d9%a1%d9%a3%d9%a9

–  بتشتغل؟

– أه الحمد لله.

– بتشتغل ايه؟

– موظف في .. (أي مكان)!

– طب وبعدين؟

– بعدين ايه؟!

– بعد 10- 15 سنة هتبقى ايه؟

– هترقى في شغلي ومرتبي هيزيد.

– وبعدين؟!

– بعدين ايه تاني؟!

– بعد عمر طويل هيبقى ايه الانجاز اللي عملته في حياتك الناس يفتكروك بيه وأنت مش موجود؟

– إزاي يعني؟ يعني ايه؟

– يعني انت بتشتغل في وظيفة -أياً كانت هي ايه- هتشتغل فيها كويس وتترقى ومرتبك هيزيد بس زيك زي أي واحد لما بعد عمر طويل تسيب الدنيا مش هتكون سبت فيها بصمة متتنسيش والناس تفتكرك بيها، هتتنسي واللي عملته في حياتك هيتنسي، زيك زي آلاف غيرك عاشوا وماتوا من غير ما يكون لهم تأثير في الدنيا وماتوا ومحدش بيفتكرهم!

– طب وايه يعني ما كل الناس كدة؟

– لا طبعاً مش كل الناس كدة، أمال الزعماء والعلماء والفنانين والأدباء دول كلهم ايه اللي لحد النهاردة الناس فاكرينهم وفي منهم اللي عدى على وفاتهم قرون!

– أيوة بس انا إنسان عادي مش زيهم!

– وهم يعني كانوا مولودين كدة؟! ما هم كمان كانوا ناس عاديين وفي منهم اللي كان أقل من العادي كمان وكان عندهم إعاقات بدنية وذهنية وظروف مادية واجتماعية متدهورة.

– طب وهو أنا لازم أبقى زيهم؟!

– لا طبعاً مش لازم، إذا أنت مش عايز غيرك هيعوز وهيقدر وهيوصل وهيبقى، وأنت هتعيش وتموت حد عادي، بعد ما تموت قرايبك وصحابك هيفتكروك سنة أو اتنين ويترحموا عليك وبعد كدة كل واحد هينشغل في حياته وهينسوك ومحدش هيفتكرك تاني! 

– يعني هي كل الناس لازم تبقى مبدعة ومخترعة؟!

– لا طبعاً احنا برضه محتاجين الناس العادية الأمينة في شغلها لأن كل مبدع عشان شغله يطلع للنور والناس محتاج ناس عادية تساعده، ومش كل الناس أساساً عندها مواهب وقدرة على الإبداع، بس انا كلامي عن انك يبقى عندك موهبة ومبدع أصلاً وتدفن ده في روتين الوظيفة والحياة وتنسى موهبتك وحلمك!

– طب وأعمل ايه؟ ما هو أنا لو مشيت ورا حلمي وموهبتي وسبت وظيفتي مش هلاقي أكل!

– ومين قال تسيب وظيفتك؟ بس متبقاش هي منتهى طموحك، خليك في وظيفتك كمصدر دخل تصرف بيها على نفسك وعلى بيتك وتبقى وسيلة تقربك لحلمك مش تبعدك عنه، متنساش حلمك ومتدفنش موهبتك وتعيش وسط العايشين كدة وخلاص، عايش عشان تدور في طاحونة تصحى تروح شغلك وترجع تاكل وتشرب وتنام وتدور الأيام عليك وانت كدة وخلاص، تتجوز عشان خلاص كبرت وجه وقت جوازك، وتخلف وتدخل ولادك احسن مدرسة بس مش عشان هي أحسن مدرسة هتعلمهم صح إنما عشان هي أغلى مدرسة موجودة تتنمنظر بيها على اللي حواليك إنك دخلت ولادك فيها عشان ميبقاش في حد أحسن منهم.

   ولازم يجيبوا أعلى الدرجات مش عشان هم فاهمين صح كل حاجة وحابين العلم ده، إنما أهم حاجة إنهم يصموا اللي في الكتب ويروحوا يحطوه في الامتحان ومش مهم يكونوا فاهمينه ولا مقتنعين بيه، وقصاد ده ممنوع عليهم يسألوا ويشغلوا مخهم ويفكروا في إجابات وبدائل تانية وإلا مش هياخدوا درجة السؤال. ونفضل جيل ورا جيل بنقتل إبداع ولادنا ومواهبهم وندفنها في روتين حياتنا اللي مش عايزين نغيره رغم إننا كنا بنتمرد عليه وإحنا صغيرين بس لما بنكبر بنخاف نبعد عنه وبنفذه بحذافيره في حياتنا ومع ولادنا.

  وفي الآخر نرجع نشتكي إننا ليه مش متقدمين زي بلاد الغرب؛ لانهم باختصار مبيدفنوش نفسهم بأيديهم، لأن عقولهم هي المقياس مش الورق، ياريت نتعلم وياريت نبدع ومنوقفش عقولنا مادامت قادرة تشتغل!

الذكريات والألم

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a0%d9%a7%d9%a0%d9%a8_%d9%a0%d9%a5%d9%a5%d9%a3%d9%a2%d9%a7

 

    فعلياً لا يستطيع أحد منا تجنب الألم في حياته، ولو تجنب الناس والعلاقات الوطيدة بهم على أساس انهم مصدر الألم في الحياة سيخسر اكثر مما قد يربح؛ لأنه كما سيتجنب الذكريات الأليمة فأيضاً سيخسر وجود الذكريات السعيدة في حياته، فالناس هم مصدر الألم والفرح في حياتنا. الألم وقتي يزول بعد فترة من الوقت طالت أو قصرت والتجارب مهما كانت أليمة ألمها لا يدوم، لا يبقى منها سوى الدرس الذي نتعلمه منها، ولن نتعلم بدون ألم.

   الفرح لا يعلمنا شيئاً، نحن نتعلم فقط من آلامنا وجروحنا. الحياة المليئة بالذكريات تعطي احساساً بالثراء، لكن إذا تجنبنا التجارب والأحداث خوفاً من أن تصبح ذكريات أليمة فبعد مرور الأيام والأعوام  سنجد حياتنا تلك خاوية لا قيمة لها! الذكريات هي عطر الأيام بحلوها ومرها، فحتى المر منها يتحول مع الأيام لعطر ينشر عبيره في أيامنا الخاوية، ذكرياتنا الدافئة هي التي تهون علينا برودة حاضرنا.

المال والحياة

download-1

الفلوس لا يمكن تشتري الحب

لكن ممكن تشتري الجواز لكن مش شرط الجواز ده يجيب الحب لانه غالباً هيكون جواز مبني على المصلحة

الفلوس لا يمكن تشتري الفرحة

لكن تشتري تذكرة لأوربا ومش شرط تبقى فرحان وانت بتتصور في أحلى أماكن الكوكب لان جواك قلب حزين على مشاعر صادقة مش عارف تشتريها بالفلوس وفرحة خارجة من جوة القلب ملهاش تمن ممكن يحسها واحد بياكل ترمس ع الكورنيش مع حبيبته او مع صحابه اللي واقفين جنبه من غير اي مصلحة أو فايدة لمجرد انهم بيحبوه فعلاً بجد

الفلوس لا يمكن تشتري الصحة

لكن ممكن تخليك تتعالج في أكبر مستشفيات ومنتجعات العالم وتفضل برضه عايش ع سرير متوصل بأجهزة وتبقى ميت اكلينيكياً ويفضلوا موصلين الأجهزة دي وهم متاكدين مليون في المية انك مش هتقوم تاني بس عشان يفضلوا يسحبوا في فلوسك وممكن واحد عنده نفس المرض ربنا يشفيه من جرعة دوا لان ربنا هو الشافي مش الفلوس اللي بتشفي

الفلوس لا يمكن تشتري الصداقة

لكن ممكن تشتري أحلى مطعم تعد فيه على مكتب المدير تتأمر على خلق الله اللي شغالين تحت ايدك ويبقوا بيكرهوك وشغالين بس عشان لقمة العيش ويوم ما تقع متلاقيش حد منهم جنبك ولا تلاقي حد جنبك خالص وكل الناس هتمشي وتسيبك لان معدش في مصلحة ليهم عندك وهم علاقتهم بيك كانت قايمة على المصلحة وبس

الفلوس لا يمكن تشتري راحة البال

لكن ممكن تشتري قصر مش بس فيلا بس راحة البال مبتجيش تخبط على حد راحة البال في الاحساس انك انسان محبوب ومأدي كل واجباتك ناحية نفسك واهلك ومجتمعك والواحد كل ما بيغتني كل ما واجباته بتزيد كل ما التقصير فيها بيزيد كل ما راحة البال بتقل

الفلوس لا يمكن تشتري الأمل

لكن ممكن تشتري بيها شركة بس لو انت مش طموح فعلياً وعندك أمل في حياتك الشركة دي هتفشل وتخسر كل حاجة وامل مش هتيجي تعمل انترفيو لانها مش هتلاقي فلوس تقبضها آخر الشهر!