سارة الليثي تكتب: رفقاء الحاجة

فهذا النوع من البشر يتميز بدرجة عالية من النفاق

المصدر: سارة الليثي تكتب: رفقاء الحاجة

Advertisements

تاريخ القضية الفلسطينية.. صراع واحتلال لا تعرفه الأجيال الجديدة

بقلم: سارة الليثي

    منذ القرن السادس عشر الميلادي وقد ظهرت حركة الإصلاح الديني “الحركة البروتستانتية” التى ركزت على الإيمان بالعهد القديم “التوراة”، ونظرت لليهود وفق رؤية توراتية بأنهم “أهل فلسطين” المشردين في الأرض، وآمنت بأن اليهود سيجمعون من جديد في فلسطين لعودة المسيح المنتظر الذي سيقوم بتنصيرهم، ليبدأ بعد ذلك عهد يمتد ألف سنة من السعادة، وهكذا ظهرت “الصهيونية غير اليهودية” خصوصاً وسط هؤلاء البروتستانت الذين دعموا المشروع الصهيوني بناء على خلفية دينية، ورغم أن حملة “نابليون بونابرت” على فلسطين انتهت بالفشل على أسوار مدينة عكا 1799م، إلا أنه كان أول زعيم سياسي أوربي يصدر دعوة رسمية لليهود لتحقيق آمالهم وإقامة كيانهم على أرض فلسطين، وقد نشر دعوته هذه فى 20 أبريل 1799 فى أثناء حصاره لعكا.

   ومنذ القرن 19، واليهود يلتمسون الوسائل للهجرة إلى فلسطين على اعتبار أنها هي أرض الميعاد التى وعد الله بها شعبه المختار، وأنها الأرض التى ستجمع اليهود المشتتين بين شعوب العالم. وأخذت الهجرة اليهودية تتخذ طابعاً أكثر تنظيماً وكثافة منذ 1882م أثر تصاعد “المشكلة اليهودية” فى روسيا، وقد كان إنشاء المنظمة الصهيونية العالمية وانعقاد مؤتمرها الأول فى بال بسويسرا 27-29 أغسطس 1897 بزعامة “تيودور هرتزل” فاتحة العمل الصهيوني السياسي لتأسيس الدولة اليهودية على أرض فلسطين، وقد حرص “هرتزل” على تحقيق المشروع الصهيوني من خلال الاتصالات الدبلوماسية.

   وحاول “هرتزل” عبثاً إقناع الدولة العثمانية ببيعه فلسطين، أو إعطاء اليهود حكماً ذاتياً فيها تحت السيادة العثمانية، وفتح أبواب الهجرة اليهودية إليها مقابل عروض مغرية كانت الدولة العثمانية في أمس الحاجة إليها، إلا أن السلطان “عبد الحميد الثاني” رفضها رفضاً باتاً، ورد عليهم قائلاً: انصحوا الدكتور “هيرتزل” بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع، فأنني لا أستطيع أن اتخلى عن شبر واحد من هذه الأراضي، فهي ليست ملكي، ولكنها ملك شعبي الذي ضحى في سبيلها، وروى ترابها بدمائه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، فإذا مزقت امبراطوريتي يوماً فأنهم يستطيعون أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن أما وأنا حي، فإن عمل المبضع في بدني أهون علي من أن أرى فلسطين وقد بترت من امبراطوريتي، فأنني لا استطيع أن أوافق على تشريح أجسادنا، ونحن لازلنا على قيد الحياة !!!.

   وفي 2 نوفمبر 1917م صدر تصريح بلفور أثناء الحرب العالمية الأولى نظراً لارتباط مصالح بريطانيا بمصالح الصهيونية، فأصبحت مستعدة لتأييد اليهود في إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ومن هنا صدر تصريح بلفور في صورة خطاب إلى رئيس الطائفة اليهودية في بريطانيا، ويقول فيه:

“عزيزى اللورد روتشيلد”:

          إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وستبذل أقصى مساعيها لتحقيق هذا الهدف على أن يكون مفهوماً أن شيئاً لن يهمل قد يكون من شأنه المساس بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف الحالية غير اليهودية في فلسطين، ولا بالحقوق أو بالوضع السياسي الذى يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.

          أكون ممتناً إذا أحطم المنظمات الصهيونية علماً بهذا التصريح.

                                                                                   المخلص

                                                                             أرثر جيمس بلفور

   وأتم البريطانيون احتلال جنـوب فلسطين ووسـطها في ديسمبر 1917م، واحتلوا القـدس فى 9 ديسمبر 1917م، وفي سبتمبر 1918م احتل البريطانيون شمال فلسطين، ومنذ ذلك الوقت فتحت بريطانيا بالقوة مشروع التهويد المنظم لأرض فلسطين، واستطاعت إقناع فرنسا بالتخلي عن مشروع تدويل فلسطين كما فى نصوص سايكس بيكو، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى طالبت مذكرة الصهيونية فى 3/2/1919م بالاعتراف بالحقوق التاريخية لليهود فى فلسطين، وحقهم فى إقامة وطن قومي لهم هناك على النحو التالي:

1-      وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني.

2-      العمل على تنفيذ تصريح بلفور.

3-      إقامة مجلس تمثيلي ليهود فلسطين.

   وصدر قرار من عصبة الأمم في 24 يوليو 1922م بانتدابها على فلسطين، وتم تضمين وعد بلفور فى صك الانتداب، بحيث أصبح التزاماً رسمياً معتمداً دولياً، وقد تضمن صك الانتداب على فلسطين مسئولية الدولة المنتدبة (بريطانيا) فى الارتقاء بمؤسسات الحكم المحلي، وصيانة الحقوق المدنية والدينية لجميع سكان فلسطين، وهذا يعني ألا يقف وعد بلفور في نهاية الأمر عائقاً في وجه أبناء فلسطين ضد الارتقاء بمؤسساتهم وإقامة دولتهم، وكان تنفيذ وعد بلفور يعني عملياً الإضرار بمصالح أهل فلسطين وحقوقهم وتعطيل بناء مؤسساتهم الدستورية باتجاه إقامة دولتهم.

    وسارت بريطانيا في طريق إبادة عرب فلسطين وتهويدها، وعينت “هربرت صموائيل” الصهيوني مندوباً سامياً بريطانياً، وشكلت إدارة عليا ذات طابع صهيوني. وأصدرت القوانين التى تنقل الأراضي المملوكة للعرب إلى اليهود، وتسهل الانتقال بالشراء أو التنازل من أيد العرب لليهود، وأصدرت الكتاب الأبيض الأول 1922م، ونص على:

1-      أن فلسطين ستصبح يهودية، كما أن انجلترا إنجليزية.

2-      تصريح بلفور غير قابل للتغيير وأن وطناً قومياً سيؤسس لليهود فى فلسطين.

3-      زيادة عدد الطائفة اليهودية بزيادة الهجرة إلى فلسطين.

4-      الارتقاء بفلسطين حتى تصبح مركزاً للشباب اليهودي.

وسارت بريطانيا فى تنفيذ كتابها الأبيض الأول بالوسائل الآتية:

1-      فتح باب الهجرة أمام اليهود إلى فلسطين، فتضاعف عدد اليهود من 55 ألفاً سنة 1918م إلى 646 ألفاً سنة 1948م “أى من 8% من السكان إلى 31%”.

2-      استصدار قوانين نزع الملكية لانتقال أراضي العرب إلى اليهود فتزايدت ملكية اليهود للأرض من نحو نصف مليون دونم “2% من الأرض”، إلى نحو مليون و 800 ألف دونم “6.7% من أرض فلسطين”.

3-      إلحاق الشباب اليهودي بالأراضي الزراعية.

4-      تحميل المواطن العربي بضرائب باهظة حتى يضطر إلى بيع أرضه.

    ورغم أن المؤامرة كانت أكبر بكثير من إمكانات الشعب الفلسطيني، إلا أن شعب فلسطين رفض الاحتلال البريطانى والمشروع الصهيوني، وطالب بالاستقلال، وقامت التيارات الوطنية والإسلامية بزعامة الحاج “أمين الحسينى” بالتعبئة الشعبية والتحركات السياسية والثورات العارمة، فكانت ثورات القدس 1920م، ويافا 1921م، وفى عام 1929م تعدى اليهود على حق العرب فى حائط البراق، وهو جزء من المسجد الأقصى، ويعتبره اليهود مقدساً، ويطلقون عليه حائط المبكى، وقامت ثورة البراق، وتدخلت القوات الإنجليزية ضد العرب وسيطرت على الموقف، وأصدرت الكتاب الأبيض الثاني 1930م، ونص على:

1-      التأكيد على تنفيذ تصريح بلفور.

2-      رفض إقامة حكومة دستورية ديمقراطية.. لأن ذلك يتنافى مع هدفها فى أن تصبح فلسطين يهودية.

3-      تشكيل مجلس تشريعي من العرب واليهود.

4-      فرض قيود على الهجرة دون وضع الوسائل التي تحقق ذلك.

5-      انتقاد تسلل أعداد من اليهود إلى فلسطين بطريقة غير مشروعة، ولم تضع الإجراءات التي تمنع هذا التسلل.

    واعتبر اليهود هذا الكتاب تخلياً من بريطانيا عن التزامها بإنشاء الوطن القومي، وظلوا وراء الحكومة البريطانية، حتى أصدرت بياناً ألغى كل ما وجده اليهود ماساً بمخططاتهم بأن تكون فلسطين لليهود فقط، وأخذت جموع اليهود تتدفق على فلسطين بسبب اضطهاد “هتلر” وحكمه النازى ضدهم، وكانت الحكومة الإنجليزية والوكالة اليهودية تقدم كافة المساعدات للمهاجرين، لكى يستقروا فى فلسطين بشكل انتاجي، وأكد البرلمان الإنجليزي أن تمليك فلسطين لليهود ما هو إلا سياسة بريطانية راسخة.

          عين “أرثر واكهوب” في الفترة (1931-1938) مندوباً سامياً على فلسطين، وكان أكثر المندوبين الساميين سوءاً ودهاءاً ونجاحاً في تنفيذ المشروع الصهيوني حيث وصل المشروع فى عهده إلى درجات خطيرة، ففي الوقت الذي كانت السلطات البريطانية تسعى لنزع أسلحة الفلسطينين، بل وتسجن لسنوات من يملك رصاصات أو خنجراً أو سكيناً طويلاً، فأنها غضت الطرف، بل وشجعت سراً تسليح اليهود لأنفسهم وتشكيلهم قوات عسكرية وتدريبها، بلغ عددها مع اندلاع حرب 1948م أكثر من سبعين ألف مقاتل (64 ألف مقاتل من الهاغاناه، خمسة ألاف من الأرغون، وألفين من شتيرن … وغيرها)، وهو عدد يبلغ أكثر من ثلاثة أضعاف الجيوش العربية السبعة التى شاركت فى حرب 1948م!!.

   ونتيجة لذلك قامت ثورة أكتوبر 1933م، ففي يوم 13 أكتوبر أضربت فلسطين وخرجت مظاهرة كبيرة من المسجد الأقصى بقيادة اللجنة التنفيذية، وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بالقوة مما أدى إلى وقوع 11 جريحاً بينهم خمسة من الشرطة، وفي يوم 27 أكتوبر عم الإضراب فلسطين، وخرجت مظاهرة كبيرة في يافا بعد صلاة الجمعة بقيادة اللجنة التنفيذية، وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين، إلا أن الأمر تحول إلى مواجهات عنيفة، أدت حسب المصادر البريطانية إلى مقتل 14 عربياً بالرصاص، وجرح العشرات.

    بينما ذكر بيان اللجنة التنفيذية أن ثلاثين قد قتلوا وجرح مائتان واعتقلت السلطات 12 من القادة الفلسطينين، بينهم ثلاث أعضاء فى اللجنة التنفيذية، وأصيب “موسى كاظم الحسيني” رئيس اللجنة بكدمات، وذكر أنه توفي متأثراً بهذه الإصابة فى مارس 1934م، وشكل العرب اللجنة العربية العليا عام 1935م للدفاع عن حقوق عرب فلسطين، وقدمت الزعامات العربية فى 25 نوفمبر 1935م مذكرة طالبت فيها بـالآتي:-

1-      تشكيل حكومة نيابية.

2-      وقف الهجرة اليهودية الشرعية، وغير الشرعية.

3-      إصدار بطاقة شخصية لكل مواطن فلسطيني، حتى لا يدعيها من ليس له حق فيها.

4-      منع انتقال الأراضي من العرب إلى اليهود بإصدار قانون الأفدنة الخمسة يبقيها بعيداً عن النزع والمصادرة.

    ونتيجة لرفض الحكومة البريطانية مطالب العرب اندلعت الثورة عام 1936م، واستمرت حتى 1939م، وتمكنت هذه الثورة في بعض مراحلها من السيطرة على كل الريف الفلسطيني، بل والسيطرة على عدد من المدن، بينما انكفأت السلطات البريطانية في بعض المدن الهامة، وقدمت هذه الثورة نموذجاً عالمياً هو أطول إضراب يقوم به شعب كامل عبر التاريخ حيث استمر 178 يوماً، واستخدمت ضدها بريطانيا أشد أنواع البطش من قصف بالطائرات وهدم بيوت المجاهدين، وتطبيق العقاب الجماعى على القرى، ومع ذلك استمرت الثورة.

    وعندما اقتربت بوادر الحرب العالمية الثانية لجأت بريطانيا إلى ملوك العراق والسعودية والأردن، لكي ينصحوا الثوار بالتوقف عن الثورة والتباحث مع لجنة بيل التى سوف ترسلها بريطانيا إلى فلسطين. وقد وصلت اللجنة إلى فلسطين فى 12 نوفمبر 1936م، واستمرت تحقيقاتها ستة أشهر، وقدمت تقريرها وتوصياتها فى 7 يوليو 1937م فى مجلد من أكثر من 400 صفحة، وأوصت بتقسيم فلسطين إلى دولتين: دولة يهودية تتضمن جميع مناطق الجليل ومرج “ابن عامر” فى شمال فلسطين (بما فيها صفد، وطبريا، وبيسان، وحيفا، وعكا ..)، والسهل الساحلي الممتد من شمال فلسطين إلى نحو 25 كيلو متراً جنوبي تل أبيب، أما مناطق القدس وبيت لحم والناصرة مع ممر يصل القدس بيافا، فتبقى تحت الانتداب، ويتم توحيد باقى أرض فلسطين مع شرق الأردن.

          وقد رفض الفلسطينيون بشكل مطلق هذا المشروع، واستأنفوا بشكل أشد وأعنف المرحلة الثانية من الثورة الكبرى، أما اليهود فقد رفضوا الحدود المقترحة لكنهم فوضوا اللجنة التنفيذية للحركة الصهيونية للدخول في مفاوضات مع بريطانيا، للتحقق من خطة التقسيم، ثم إحالتها إلى مؤتمر صهيوني جديد لإصدار قرار بشأنها. فأضطرت بريطانيا لإصدار الكتاب الأبيض الثالث مايو 1939م الذي تعهدت بتنفيذه بغض النظر عن قبول العرب واليهود أو رفضهم:

1-      أكد أن بريطانيا غير عازمة على إقامة دولة يهودية فى فلسطين.

2-      سوف تقام بعد عشر سنوات دولة فلسطينية يتقاسم فيها العرب واليهود المسئولية والسلطة بما يحقق مصالح الطرفين.

3-      تحديد الهجرة اليهودية خلال الخمس سنوات التالية بعشرة آلاف مهاجر سنوياً بالإضافة إلى 25 ألفاً يسمح لهم فوراً بالهجرة وبعد هجرة هؤلاء (الـ75 ألفاً) تتوقف الهجرة اليهودية، ولا تتم إلا بموافقة العرب، وبشرط ألا يزيد اليهود عن ثلث السكان.

4-      وقف بيع الأرض نهائياً لليهود في فلسطين إلا في مناطق محددة، وضمن شروط لا تضر بالفسطينيين حسب رأى المندوب السامي البريطاني.

   ولكنها تنكرت لالتزاماتها فى أخر 1945م، وعادت الحياة للمشروع الصهيوني من جديد برعاية أمريكية، وفى 29 نوفمبر 1947م أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار رقم 181 بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية (نحو 54% للدولة اليهودية، و45% للدولة العربية، 1% منطقة دولية “منطقة القدس”) وكان ظلماً فادحاً بإعطاء الأقلية اليهودية الدخيلة المهاجرة الجزء الأكبر والأفضل من الأرض. وأعلن الصهاينة دولتهم “اسرائيل” فى مساء 14 مايو 1948م، بعد أن تمكنوا تحت حماية الحراب البريطانية من بناء مؤسساتهم الاقتصادية والسياسية والتعليمية والعسكرية والاجتماعية وتأسيس 292 مستعمرة وكونوا قوات عسكرية يزيد عددها عن سبعين ألف مقاتل، واستولوا على نحو 77% من أرض فلسطين، وشردوا بالقوة 800 ألف فلسطينى خارج المنطقة التي أقاموا عليها كيانهم من أصل 925 ألفاً كانوا يسكنون فى هذه المنطقة، ودمروا 478 قرية فلسطينية من أصل 585 قرية كانت قائمة في المنطقة المحتلة وارتكبوا 34 مجزرة.

   وواصل الكيان الصهيوني تهويد أرض فلسطين بشكل حثيث، وسعى لاجتثاث هويتها الإسلامية ومعالمها الحضارية، فقد صادر حوالي 97% من الأرض التي احتلها سنة 1948م بما فى ذلك أراضي وأملاك الفلسطينيين الذين قام بتشريدهم ومعظم الأوقاف الإسلامية، والكثير من أراضي من بقى من العرب هناك، وبنى الصهاينة 756 مدينة وقرية استيطانية فى الأرض المحتلة عام 1948م، وبعد حرب 1967م صادر الصهاينة 60% وأكثر من مساحة الضفة الغربية وبنى فوقها 192 مستعمرة، كما صادر 30% من مساحة قطاع غزة، وبنى فوقها 14 مستوطنة.

    وفتح الكيان الصهيوني أبواب الهجرة إلى فلسطين، فهاجر إليها أكثر من مليونين و800 ألف يهودي فى الفترة من 1949م – 2000م، ليبلغ العدد الكلي لليهود حوالي خمسة ملايين. وركز الصهاينة على تهويد مدينة القدس، فسيطروا على 86% منها، وملؤوها بالمهاجرين اليهود (450 ألف يهودي مقابل 200 ألف فلسطيني حسب إحصائيات سنة 2000م”، وفي منطقة القدس الشرقية حيث المسجد الأقصى أسكنوا 200 ألف يهودي بعد أن أحاطوها بسوار من المستوطنات اليهودية يعزلها عن محيطها الإسلامي العربي، وأعلنوا أن القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.

   واهتم الصهاينة بالسيطرة على المسجد الأقصى، فصادورا الحائط الغربي للمسجد الأقصى “حائط البراق”، وحفروا أربعة أنفاق بشكل يهدد بانهيار المسجد في أي لحظة، وتشكل نحو 25 تنظيم إرهابي يهودي يهدف إلى تدمير المسجد الأقصى وإقامة الهيكل اليهودي مكانه، وكان أشهر الاعتداءات حرق المسجد الأقصى فى 21 أغسطس 1969م. وفى سبتمبر/ أيلول عام 1996م، أفتتح “ايهود أولمرت” رئيس بلدية القدس الغربية نفق البراق، ودفع الفلسطينيون ثمن التصدي لمحاولة إعادة فتح النفق 6500 مقدسياً منهم سقطوا قتلى.

    ولم تنقضي ستة أشهر بعدها إلا واندلعت مصادمات عنيفة أخرى في منطقة جبل أبي غنيم بالقدس، حيث ظهرت الجرافات الإسرائيلية إيذاناً بالعمل لبناء مستوطنة جديدة، فكانت أحداث جبل أبي غنيم التى أفضت مع التراكمات وعوامل أخرى إلى تعثر عملية السلام ولا زال الكيان الصهيوني إلى يومنا هذا يحتل الأراضي الفلسطينة ويجرفها من أهلها وتراثها مستخدماً ضدهم كل الأسلحة المحرمة خارقاً جميع المواثيق الدولية والإنسانية بدون حسيب أو رقيب والمجتمع الدولي يغض الطرف عن فظائعهم بل ويجد مناصراً له من بين العرب.

    وليس بعيداً عن الذكر أحداث العدوان على غزة في عام 2010 وما تبعها من سقوط شهداء بالألاف ومصابين وجرحى فقدوا أطرافهم من بينهم أطفال في سن الزهور، ولا زالت الأحداث تتابع كل عام، وإن كانت الكثير من دول العالم العربي قد انشغلت بأحداث الربيع العربي التي ألمت بها؛ فانتهز الصهاينة تلك الفرصة ليعيثوا في فلسطيننا فساداً مطمئنين أن العرب والمسلمين أصبح هناك من الأحداث ما يشغلهم عن الاهتمام بجرائمهم!

 

موقع الطريق | حوار| سارة الليثي صاحبة مبادرة للعلاج بالكتابة: سأتوج بـ “الملكة”

حوار| سارة الليثي صاحبة مبادرة للعلاج بالكتابة: سأتوج بـ “الملكة”

المصدر: موقع الطريق | حوار| سارة الليثي صاحبة مبادرة للعلاج بالكتابة: سأتوج بـ “الملكة”

 

الهوية المصرية الفرعونية

بقلمسارة الليثي

  الهوية الثقافية للمجتمعات هي عامل تحرير للأمم فى المقام الأول، ومن ثم تبدو مبرراً لحركات الاستقلال ومقاومة الاستعمار وبالنسبة للدول النامية تظل الهوية الثقافية ضماناً لوجودها كأمة فالتنمية الذاتية للشعوب يجب أن تأخذ في اعتبارها القيم الثقافية الأصيلة، والمعاني الخاصة لهذه الشعوب، ويجب بأى حال من الأحوال ألا تضيع الهوية الثقافية للأمم على حساب خضوعها للمصالح الأجنبية وتأكيد الهوية الثقافية لكل شعب من الشعوب سواء أكان من الدول الكبرى أو لم يكن وسواء لديه فيض من الموارد والإمكانات التقنينية أو لا يزال من البلاد النامية هو أساس التعدد الثقافى.

   وترجع أهمية التعرف على الهوية فى أنها حجر الزاوية في تكوين الأمم باعتبارها تراكم تاريخ طويل من القيم الثابتة التي نشأت عبر عمليات اجتماعية وتاريخية، ويتدخل التراث والتكوين الفكري والروحي والنفسي للشعب وسلوكه وتقاليده ونمط حياته ضمن نتاج وطني وقومي وباستيعاب عناصر الثقافة الأخرى وهضمها لينتج عنها الخوية الخاصة لكل أمة. ولذا وجب علينا معرفة تاريخ هويتنا لنستشف منها مستقبلنا فمن يتنكر لماضيه وهويته يخسر حاضره ومستقبله ويتحول لتابع ذليل لغيره!

أولاً: الديانة المصرية القديمة:

   الديانة المصرية القديمة كانت وثنية، وهي من أقدم صور الديانات الوثنية، وقد وصفت الحكمة والديانة المصرية القديمة بأنها فجر الضمير  Down of Conscienceوهو عنوان كتاب لعالم المصريات “هـ . بريستيد”، وكان للخيال الخصب الذي إمتاز به عقل المصري دور مهم في تصوير الآلهة على أشكال مختلفة. والشعب المصري هو أول شعب يصل إلى الوجدانية في العالم، وقد توصل إلى فكرة التوحيد والبعث من خلال التعامل مع الأرض وحياة النماء، وربط الطبيعة بهذا كله حيث ربط مصيره وحياته بالشمس وتصور رحلة الشروق والغروب، وتوصل إلى أن الإنسان ينتقل بعد مماته إلى عالم آخر.

   وكان للديانة المصرية جانبان: جانب داخلي يتم داخل المعبد، وجانب خارجي يتم في الساحات وأمام المعابد ويشترك فيه عامة الشعب. وكان لكل معبد الأعياد الخاصة به التي كانت تتضمن كذلك الأحداث الكبرى للمدينة. وكان خدم الإله لا ينسون أعياده فيأتون من الضواحي، وكانت الجعة (البيرة) تصنع تكريماً للإله، وكانوا يجلسون فوق المنازل في نسيم الليل ويدور اسم الإله فوق سطوح المنازل، وكان الشعب يتدهن ويتناول المشروبات، وكانت الأعياد إحتفالات لتخليد أحداث معينة من قصص الآلهة، وكانت تمثل أمام الشعب في مناسبات مختلفة، وقد كانت تمثل أحياناً على هيئة مآسي حقيقة مثل: إيزيس وأوزوريس.

 

ثانياً: الأزياء:

  كانت الملابس في الدولة الفرعونية تصنع من الكتان، وكان أحب الألوان إلى المصري القديم “الأبيض”. وأحب المصريون التزين؛ فلبس الرجال، والنساء العقود والأقراط والخواتم والأساور.

ثالثاً: الرياضة:

  أهتم المصريون القدماء بالرياضة؛ فكانت المصارعة هي الرياضة الأولى، وكانت تقام في الهواء الطلق، و كذلك عرفوا المبارزة، وكانت تتم بعصي قصيرة، وأهتموا كذلك بالألعاب التي تحتاج إلى التفكير، وتعتمد على الحظ؛ فكانت هناك لعبة شبيهة بالشطرنج. وولعوا كذلك بالصيد؛ فكانوا يصطادون الوعول، والغزلان، والأبقار الوحشية، والأسود الكاسرة. وكان الأمراء، والنبلاء يصطادون بعصي الرماية.

رابعا:ً الفنون التشكيلية:

   عبر الفنان المصري القبطي القديم عن الطبيعة في الرسوم الآدمية والحيوانية وسعى لتجديدها، هو مسيحي مخلص كره الماديات واتجه إلى الرموز. وظهر النسيج القباطي، وهو الإسم الذي أطلقه العرب على النسيج المصري الذي حاز شهرة كبيرة نسبة إلى أقباط مصر. واحتفظ الأقباط في بناء كنائسهم وأديرتهم بخصائص فن العمارة الفرعونية في المعابد، ومنها: سمك الحوائط وقلة الفتحات والنوافذ وبروز الزخارف الظاهرة على النوافذ المغطاة بالزجاج الملون.

خامساً: الموسيقى:

  عرف المصريون القدماء بحبهم للموسيقى، وإقبالهم عليها، ويستوي في ذلك العامة والخاصة، كما احتلت مكانة رقيقة في قلوبهم. وقد ولع المصريون بتناول الطعام على نغمات الموسيقى، كما انتشرت عادة إحضار فرقة موسيقية كاملة لتعزف للضيوف وتساهم في الرقص والغناء أثناء الحفلات. وقد تكونت هذه الفرق في بادئ الأمر من الرجال ثم إزداد بمرور الأيام عدد النساء في تلك الفرق حتى إقتصر بعضها عليهن فقط. كما كان للموسيقى مكانتها في المعبد عند إقامة الشعائر الدينية وكذلك في الجنازات والأعياد والحفلات العامة.

  وقد امتلأت النقوش الخاصة بالمعارك الحربية بصور الجنود ينفخون في الأبواق أو يقرعون الطبول. كان للموسيقى المصرية القديمة طابعها الخاص وذوقها الرفيع الذي أثار إعجاب الزائرين الأجانب وخاصة الإغريق. وكان المصري القديم يغني في البيت وأثناء العمل وقد دونت أغاني كثيرة على البردي، أو نقشت بجوار الصور، وهي تعبر عن الأغاني العاطفية وأغاني العمل أو الصيد والأناشيد الدينية. واهتم المصريون بإقامة الإحتفالات التي تعددت وتنوعت حيث كانت هناك أعياد رأس السنة والربيع والفيضان والبذر والحصاد ومواكب آمون، والإحتفال بتتويج فرعون وجلوسه على العرش.

  وتطورت الآلات الموسيقية خاصة في عهد الدولة الحديثة، ومن أهمها: المزمار، والطبول. والغناء عرف منه نوعان: الفردي والجماعي: ففي الفردي يقوم المغني بالغناء بمصاحبة الموسيقى، أما في الجماعي فتغني مجموعة من المنشدين يصاحبهم التصفيق بالأيدي. وارتبط الرقص بالموسيقى والغناء وتنوعت ألوانه، فكان هناك: رقص السمر الذي تتمايل فيه الفتيات في خفة ورشاقة، والرقص الإيقاعي الذي يشبه الباليه، والرقص الديني، وكان يمارس في المناسبات والأعياد الدينية وعند تشييع الجنازات، والرقص الحركي والرياضي، وكان يتم بمصاحبة الموسيقى

سادساً: الحياة الثقافية:

    كانت الإسكندرية مركزاً للعلم والفن في العصر الروماني، وظلت جامعتها تجذب العلماء وتزداد شهرتها خاصة في الطب، وازدهرت بها علوم الهندسة والميكانيكا، والجغرافيا والتاريخ، والفلسفة. ومن أشهر فلاسفة الإسكندرية الفيلسوف “أفلوطين” الذي عاش في القرن الثالث الميلادي، وهو مصري من أسيوط، وقد سافر مع الجيش الروماني إلى الشرق، ليقف على حكمة الهند وبلاد فارس، ولذلك جمعت فلسفته بين الفكر الإغريقي والفكر الشرقي.

   وفي الحقبة القبطية شغلت المسيحية الناس، وانتشرت اللغة القبطية بوصفها لغة وطنية، وأصبحت الإسكندرية حاضرة الثقافة والعلم والأدب والفن. ووجدت بها مكتبات خاصة يملكها أفراد يتم إعارة ما بها للقراء. وكان بها دار خاصة للدراسة والبحث أطلق عليها (الموسيون)، ومعناها (ربات الفنون التسعة)، وألحق بها مكتبة كبيرة جمعت معظم تراث الإنسانية، وبلغ عدد لفائف البردي التي دونت عليها الكتب 700 ألف لفافة.

  وظهرت مدارس عامة شملت الدراسة فيها: الفلسفة والنحو والطب والنقد، كما كان لمدارس الأديرة دور هام في تعليم أبناء الشعب، أو تعليم الرهبان أنفسهم. وظهر في هذه الفترة أدب العظات الذي اتخذ شكل مواعظ تتعلق بالأمور الدنيوية، كما ظهر أدب الحكمة، وشمل الأدب قصص القديسين وشرح الأناجيل وتراجمٍ شهداء الأقباط، وكان الغرض منها العظة والحث على الفضائل ومكارم الأخلاق. واشتهرت مدرسة الطب بالأسكندرية وشهدت مجموعة من الأطباء البارعين، مثل: بازيليكوس، سرجيوس، واتيكيوس. وقد وفد إليها الطلاب من كل مكان.

   ودرس في الأسكندرية إلى جانب الفلسفة والطب الفقه في علوم الدين المسيحي والأدب والشعر والفلك والتنجيم والجغرافيا، وعلم التاريخ الذي حاز قدراً كبيراً من الإهتمام، ومن أشهر المؤرخين في الحقبة القبطية حنا النفيوس.

 

9 حقائق لا تعرفها عن شروتي حسن

 

كتبت: سارة الليثي

  “شروتي حسن” هي الفنانة الهندية الشابة ابنة الفنان الكبير “كمال حسن”، والتي كان ظهورها الأول في بوليوود في فيلم “لاك” مشاركة البطولة مع الفنان الكبير”سانجاي دت” والفنان الشاب “عمران خان”، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم في شباك التذاكر إلا إنها تركت انطباعاً طيباً لدى الجمهور وتوالت نجاحاتها في أفلامها التالية: “رامايا فيستافيا” “دي- داي” “غبار إيز باك”، هذا بالإضافة إلى أفلامها في سينما توليوود (السينما التاميلية الخاصة باقليم التاميل جنوب الهند)، وإليكم في هذا التقرير 9 حقائق قد لا تعرفوها عن “شروتي حسن”:

  1. غنت وهي في السادسة من عمرها في الفيلم التاميلي “ذيفارماجان”، كما غنت بعد ذلك في فيلمي “شاشي 420″ و”هاي رام” واللذان قام والدها “كمال حسن” بدور البطولة فيهما.
  2. تتحدث “شروتي حسن” ثماني لغات مختلفة وتتقنها جميعها.
  3. تصمم “شروتي حسن” رقصاتها بنفسها في أفلامها حتى انها ترغم البطل أمامها على أن يرقص بطريقتها.
  4. تحرص على أن تشق طريقها بنفسها وتعتمد على موهبتها الشخصية حتى إنها في طفولتها غيرت اسمها إلى “بوجا شاندران” حتى لا يطلع زملائها على هويتها الحقيقية ويعاملونها كابنة بطل سينمائي.
  5. حاصلة على شهادة الموسيقى من المعهد الموسيقي بلوس أنجلوس، وأيضاً شهادة في علم النفس من جامعة مومباي، ودخلت عالم التمثيل باختيارها.
  6. انشئت فرقة خاصة لها لغناء الروك واسمتها “ The Extramentals“،ولم تكتف بذلك بل دربت صوتها أيضاً على غناء الجاز والبوب.
  7. تعشق الأحذية حتى قيل أنها تملك 100 زوج من الأحذية كما أنها صرحت سابقاً أنها تود أن تملك المزيد من الأحذية.
  8. ماركاتها المفضلة من أدوات المكياج هي: ماك وبنيفيت، وماركاتها المفضلة للتسوق هي: ألدو ومحلات جيوس.
  9. عندما تشعر بالملل تتابع قنوات التسوق عبر التلفاز وتشتري ما يعرض فيها دون أن تتأكد من صلاحيته لها.

قواعد العيد العشرون

سارة الليثي

  1. ده عيد لحمة مش عيد لبس.
  2. الشعب المصري كله بينزل يشتري لبس العيد قبل العيد بشهر وبرضه يوم الوقفة الشعب المصري كله بيفتكر فجأة ان اللبس مش لايق على بعضه وفي حاجة لازم ترجع وتتبدل!
  3. لازم تلفي على صحابك وقرايبك نفر نفر عشان تتأكدي ان مفيش واحدة منهم هتلبس زيك ولا حتى نفس اللون اللي انت لابساه، يعني معقولة تمشي في الشارع وتلاقي واحدة لابسة زيك يو ماست بي ديفرنت!
  4. مش هنضحي السنة دي عشان اللحمة غليت.
  5. تنضيفة العيد: لازم البيت يتنضف قبل العيد، هو لو العيد جه ولقانا منضفناش مخصوص علشانه هيرجع تاني؟!
  6. اكتشاف كنوز ضائعة من عصر ما قبل التاريخ وفضايح مستخبية خلال عملية التنضيف.
  7. يوم النضافة العالمي: نص الشعب بيستحمى يوم الوقفة والنص التاني واقف على باب الحمام مستني دوره!
  8. صلاة العيد: مين اللي قال ان صلاة العيد دي عشان نصلي ونسمع الخطبة ونذكر ربنا؟! أبسلوتلي صلاة العيد دي عشان نتفرج على بعض ونرغي ونحكي ونغني ونرقص…

View original post 223 more words

ماذا عن البنات في عصر الموبايل والشات؟!

تحقيق: سارة الليثي

 

    ونحن في القرن الحادي والعشرين تغيرت العديد من العادات والتقاليد البالية داخل مجتمعاتنا؛ فأخذت المرأة العديد من الحقوق التي كانت محرومة منها، مثل: التعليم ومزاولة العديد من الأعمال حتى تولت أعلى المناصب “القضاء والوزارة”، واصبحت لها حريتها الخاصة في اختيار شريك حياتها وغيرها من الأشياء التي كانت تفرض عليها، ولكن مازال هناك بعض الآباء والأمهات يتدخلون في خصوصيات بناتهم ويراقبون كل تصرفاتهم ولا يعطيهن الثقة خوفاً من استغلالها الخاطئ وخوفاً من نظرة المجتمع والناس، وفي إطار هذه القضية كان لنا هذا التحقيق:

 

 

رأي الفتيات

 

  • تقول “ألاء محمد” طالبة بكلية الهندسة: والداي لا يراقباني بتاتاً بل يعطياني مساحة كبيرة من الحرية والثقة؛ لأنهم يثقون بي وهذه معاملة إيجابية علمتني مراقبة تصرفاتي وأفعالي بطريقة جيدة، ومستقبلاً سأعامل بناتي بنفس الطريقة ولن أتدخل في خصوصياتهن إلا إذا حدث شيء هز الثقة بيني وبينهن.
  • وتضيف “تسنيم عبد الناصر” صيدلانية: والداي يثقان بي تماماً ويعطياني مساحة من حرية الرأي والتعبير خاصة وأنني الابنة الكبرى لهما، وهذه المعاملة جعلت مني شخصية سوية ومنفتحة ومعتمدة على نفسها.
  • وتؤكد “فاطمة الزهراء عبد الفتاح” طبيبة شابة أنها تشعر بخصوصيتها في البيت، فمثلاً عندما تتسلم رسالة على هاتفها الجوال لا يسألها أحد عن فحواها أو هوية مرسلها وهذا أدق مثال للحرية التي تعيشها.
  • وتشير “هبة فرغلي” معيدة بكلية الفنون الجميلة أنها لها حياتها الخاصة التي لا يتدخل أحد بها حتى أنها أحياناً تشتاق إلى أن يسألوها عن أي شيء ويقتحمون خصوصيتها وتحمد الله أنهما أحسنا تربيتها مما يجعلها أهلاً لهذه الثقة.
  • وتقول “ألاء رمضان” محاسبة: احترم أفراد أسرتي لعدم تدخلهم في خصوصياتي وهذا يسعدني لأن هذا من حقي، وسأعامل بناتي بهذه الطريقة مستقبلاً سأحترم خصوصياتهن وسيكون بيننا حواراً مفتوحاً ديمقراطياً صريحاً وإذا حدث أي مشكلة سأحاول حلها لهن بدون تعصب حتى تكون العلاقة بيننا جيدة.
  • وتضيف “هبة علي” موظفة في شركة بترول أن أبواها يثقان في تربيتها وأخلاقها ولا يتدخلان في خصوصياتها حتى أنها تتمنى لو يسألوها عن أي شيء حتى تشعر باهتمامهم بها.
  • وتجيب “ابتسام محمود” موظفة بشركة سياحة أن أبواها يعاملونها بثقة متبادلة وهذا نابع من مشاركتها لهم في أمورها لأنها تحب أن يعرفوا كل شيء عن حياتها حتى إذا احتاجت مساعدتهم يكون لديهم خلفية منذ البداية.
  • وتختلف معهن في الرأي “ولاء محمد” معلمة تربية دينية حيث تقول أن أسرتها تتدخل في خصوصيتها ويراقبون كل تصرفاتها ويسألونها عن كل كبيرة وصغيرة، وأنها لا تفعل شيء إلا بإذن منهم، ولكنها توافق على هذه المعاملة حتى يوجهونها إلى التصرف السليم دون الوقوع في خطأ، وترى أنها ستتعامل مع ابنتها بنفس الطريقة!

 

ولأولياء الأمور رأي

 

  • تقول “هالة نور الدين” طبيبة باطنى وأم لأربع بنات: لا أتدخل في خصوصيات بناتي لوجود ثقة متبادلة بيننا إلا أنني في بعض الأحيان أتابعهن من بعيد، وهذه المعاملة جعلتهن ذوي شخصية قوية معتمدات على أنفسهن.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل وأم لفتاة واحدة: أنها أحياناً تعطي بعض الخصوصية لابنتها ولكنها في نفس الوقت تكون ذكية معها وتراقبها من بعيد لتطمئن عليها حتى تستطيع التدخل إذا لزم الأمر، كما أنها عودتها على أن تناقش الأمور معها وتأخذ رأيها بصدر رحب.
  • ويؤكد “مصطفى محمد” مهندس معماري وأب لأربع بنات: أنه يتعامل مع بناته على أساس من الحرية والثقة فلا يتدخل في حياتهن الشخصية ليصبحن معتزات بأنفسهن صاحبات إرادة قوية يمارسن الحرية والمسئولية، ويشير أنه قد وضع لهن أساساً تربوياً وموازين أخلاقية مما يشعره أن هذه التنشئة ستكون سوية معتدلة دعامتها الصحبة والشورى والمحبة.
  • ويقول “خالد محمد” دكتور جامعي بكلية الهندسة وأب لابنة واحدة: أوفر لابنتي الإحساس الكامل بخصوصيتها وأحيطها علماً بمراقبة الله عز وجل في جميع أعمالها، فالفتيات لهن خصوصياتهن التي تجعلهن قادرات على التفكير وإثبات الذات، ولكني اتابعها وأسألها عن أمورها حتى تجدني الناصح لها، ووالدتها تتابعها أيضاً في الأمور التي تحرج أن تحدثني فيها وهذا الأسلوب في التربية يجعلها ذات ثقة بنفسها.

 

رأي المختصين

 

  • يقول “مصطفى عبد المحسن” مدرس مساعد صحة نفسية بكلية التربية: توافر النظام والصداقة في المنزل هما أساس الحياة السوية وبدونهما يحدث الانشقاق داخل الأسرة، فتوافر الثقة للفتيات يشعرهن بأنهن كيان له احترامه في الأسرة ومن ثم يتحملن المسئولية التي تلقى على عاتقهن ويحاولن تأكيد هذه الثقة.
  • ويضيف “محمد المصري” أستاذ أصول التربية: التدخل المستمر في خصوصيات الفتاة يأتي غالباً بنتيجة عكسية حيث يجعل الفتاة تتحدى السلطة التي تقيدها وتتمرد على أسرتها وتعند مع أبويها؛ لذلك يجب أن تتوافر للفتيات الثقة مع الحذر حتى لا تشعر باضطهاد وظلم، وأنصح أولياء الأمور بتكوين علاقات مع بناتهن ويتحدثون معهن ويشاركوهن الرأي في القرارات التي تخص الأسرة.
  • وتشير “ابتسام محمد” أخصائية نفسية: أن إحساس الفتاة بخصوصيتها يؤثر على تعاملها مع الآخرين؛ فإحساسها بخصوصيتها يجعلها تتعامل مع المحيطين بها بحكمة ورشد نابع من ثقتها بنفسها، أما إذا حدث العكس يجعلها شخصية انطوائية.

خليهم يجربوا

بيقولوا هيبعدوا

طب خليهم يجربوا

يمكن لما يبعدوا يقربوا

يمكن لما يدوقوا طعم الوحدة

يعرفوا قيمة اللمة

يمكن لما يعيشوا في البعد

يعرفوا قيمة القرب

يمكن لما يصحوا مايلاقوش الحب

يعرفوا غلط البعد

يمكن في البعد يفهموا

ان جنتهم في القرب

ان سعادتهم في الحب

ان اللي بيروح ما بيرجعش

واللي بيفوت مبيتعوضش

ان بكرة مالوش طعم غير مع بعض

والأحلام مبتتحققش غير بالحب

«طلع الكاتب اللي جواك».. لا بد أن تقرأ أولًا

«طلع الكاتب اللي جواك»، مبادرة الهدف منها اعتماد القراءة والكتابة أسلوبا علاجيا ووقائيا لجميع الأمراض والإحباطات التي تحيط بنا في الحياة، والسعى لإيصالها للوطن العربي أجمع. كان هناك ظهور للمبادرة من …

المصدر: «طلع الكاتب اللي جواك».. لا بد أن تقرأ أولًا

“طلع الكاتب اللي جواك”.. مبادرة نسائية لمواجهة المرض بالقراءة

“طلع الكاتب الي جواك” مبادرة نسائية صعيديه أطلقتها الصحفية سارة الليثي، من محافظة أسيوط، بالتعاون مع عدة فتيات من مختلف المحافظات المصرية، للتركيز علي أهمية

المصدر: “طلع الكاتب اللي جواك”.. مبادرة نسائية لمواجهة المرض بالقراءة