إنسانية كلب

 

استيقظت كعادتها في الصباح الباكر، توجهت إلى الشاطئ لتسبح مع أول شعاع للشمس، فكم تعشق هذا اللون الأرجواني الذي يغطي السماء وصفحة الماء في هذا الوقت من الفجر، والشمس في لونها البرتقالي الفاقع الذي يشق أحجبة الظلام ليعلن بدء يوم جديد يحمل الأمل والسعادة للبشر.

أشرقت الشمس بأشعتها الكثيفة لتغرق الوجود بنهار جديد، قررت الخروج من البحر والعودة لغرفتها، ولكنها فوجئت بوجود بعض الكلاب على الشاطئ، وهي ترتعب من الكلاب، قررت البقاء لفترة حتى رحيل تلك الكلاب، ولكنها صدمت بكلب آخر ولكن على هيئة بشرية يحاول الاقتراب منها والتحرش بها، حاولت الهرب والذهاب بعيداً في البحر ولكن انزلقت قدمها لتجد نفسها تغوص للأسفل وتواجه الموت غرقاً، حاولت الصراخ بأقصى ما يمكنها، ولكن لم يكن هناك من أحد على ذلك الشاطئ.

وذلك الكلب البشري قد لاذ بالفرار فور رؤيتها تتعرض للغرق، حاولت أن تقاوم سحب المياة لتطفو على سطح البحر وتصل للشاطئ، ولكن دون جدوى، رأها ذلك الكلب على الشاطئ الذي كانت تخاف أن تخرج بسببه، فهرع إلى البحر ليساعدها، جذبها من ملابسها إلى الشاطئ وهي في حالة اعياء، قفز على بطنها ليخرج منها مياه البحر التي ابتلعتها، أفاقت من اعيائها لتجد الكلب إلى جوارها وتعرف أنه من أنقذ حياتها، لتعرف أن الكلاب الحقيقية هم أولئك البشر الساقطون وأن الكلاب أكثر انسانية وأخلاقاً من أولئك البشر.

الإعلانات