أمين الهندي … ثعلب المخابرات الفلسطينية

كتبت: سارة الليثي

  هو اللواء “أمين الهندي” مؤسس جهاز المخابرات الفلسطينية الذي ولد بغزة في 1940م.

انجازاته

   عمل “أمين الهندي” (أبو فوزي) في فتح منذ تأسيسها ضمن جهازها الأمني. حيث ألتحق بالحركة في 31 ديسمبر 1962م، وكان من الخلايا الطلابية الأولى لفتح في ألمانيا. وكان رئيسا لاتحاد الطلبة الفلسطينيين هناك لمدة سنتين. وقد أنتخب رئيسا للهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين في القاهرة في 1969م، وشغل هذا المنصب حتى 1971م، وفي 1972م تولى مهام نائب رئيس جهاز الأمن الموحد الذي ساهم بتأسيسه مع القيادي الفلسطيني”صلاح خلف” (أبو اياد) عضو اللجنة المركزية للحركة.

   وهو أحد أبرز المخططين لعملية ميونيخ التي نفذتها فرقة كوماندوز تابعة لمنظمة أيلول الأسود، وأدت الى مقتل 18 شخصا بينهم 11 رياضياً اسرائيلياً في الدورة الأوليمبية في الخامس من سبتمبر 1972م. كان عضواً في المجلس الثوري منذ 1978م حتى المؤتمر العام السادس للحركة في 2009م، وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي مجلس الأمن القومي الأعلى. كما أسس جهاز المخابرات العامة في الأراضي الفلسطينية، وترأسه بعد توقيع اتفاق أوسلو (1993م) منذ 1994م وحتى 2005م.

   وقد عرف برجل المهمات الصعبة وبصدقه وأمانته، فلقبه اخوانه المناضلين في الحركة بالأمين. قضى حياته ملتزماً بمبادئ وقيم وسياسات الحركة والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، أخلص لأهداف الشعب الفلسطيني الوطنية، ورفع مصالحه الوطنية العليا فوق كل اعتبار، فكان قائداً وطنياً بامتياز.

وفاته

توفي “أمين الهندي” في 17 أغسطس 2010م بالعاصمة الأردنية عمان عن عمر يناهز السبعين عاما بعد صراع مع مرض سرطان الكبد. و قد تلقى علاج كيميائي، وتم استئصال جزء كبير من كبده قبل دخوله في الغيبوبة التي أدت لوفاته. وتم نقل جثمانه الى رام الله حيث تم تشييعه بمشاركة عدد من مسئولي السلطة الفلسطينية على رأسهم الرئيس “محمود عباس”، ورئيس الحكومة “سلام فياض”، وجرى نقل الجثمان الى غزة حيث تم دفنه.

 

الإعلانات

جامع الملكة صفية… تحفة معمارية على أرض مصرية

 

كتبت: سارة الليثي

موقعه

يقع المسجد في حي الجبانية في ميدان يعرف الآن باسم الملكة صفية بشارع محمد علي بالدرب الأحمر، ويتبع منطقة آثار جنوب القاهرة .

سبب تسميته

  يقول الأستاذ الدكتور”مجدي علوان”- رئيس قسم الآثار بكلية الأداب جامعة أسيوط-: الملكة “صفية” هي زوجة السلطان “مراد الثالث” وقد كانت أسيرة أوروبية من أسرة بافو النبيلة في فينيسيا، وكان ابوها حاكماً على جزيرة كورفو. كانت في رحلة بحرية في سفينة مع بعض السيدات النبيلات في طريقها إلى والدها.. وتعرضت سفينتها لعملية قرصنة بحرية، وكانت وقتها فائقة الجمال ولا تزال في الرابعة عشرة من عمرها. واستقر بها الحال إلى أن بيعت والحقت بالقصر الملكي في استانبول..

   تقربت من السلطان مراد الثالث وأعتنقت الإسلام فتزوجها السلطان وفي 974هـ (1567م) ولدت له السلطان محمد خان الثالث. وقد تولى ولدها السلطان محمد خان السلطنة 1595م فزاد نفوذها ولعبت دورا في سياسة الدولة. وهي لم تحضر إلى مصر إطلاقاً ولكن أحد مماليكها يدعى “عثمان أغا” هو الذي أنشأ المسجد وأطلق عليه اسمها وكان ذلك عام 1011هـ. وعلى اللوحة التذكارية الثمينة الموجودة على الباب الأوسط للمسجد كتب عليها: “أنشأ هذا الجامع المبارك المعمور بذكر الله تعالى صاحبة الخيرات الدرة الشريفة والدة المرحوم مولانا السلطان محمد خان طاب ثراه على يد فخر الخواص المقربين مولانا إسماعيل أغا الناظر الشرعي على الوقف المذكور”.

بناءه

   يرتفع المسجد من الأرض نحو أربعة أمتار، ولذا يسمى “المسجد المعلق”، ويبلغ عدد درجات السلم المؤدية للمداخل الثلاثة بالمسجد 18 درجة تبدأ من أسفل بإتساع عظيم وتأخذ في الصغر عند الإرتفاع إلى المدخل وهي على شكل نصف دائرة. أما المسجد من الداخل فصمم على شكل مستطيل، وينقسم إلى قسمين: الأول عبارة عن صحن أوسط شبه مربع مكشوف و محاط بأربعة أروقة سقوفها على شكل أجزاء من كرة.. و للصحن ثلاثة أبواب يؤدي كل منها إلى ممر مغطى بقباب محمولة على أعمدة من حجر الجرانيت الصلب وهي من أندر القباب في مساجد العصر العثماني حيث يصل ارتفاعها إلى نحو 6,71 متر وبها شبابيك مغطاه بالرخام الملون..

     وفي الجانب الشرقي لمربع القبة يوجد المحراب وهو تجويف داخل مستطيل في الجدار، وإلى يمين المحراب يوجد المنبر وهو من الرخام المزخرف بزخارف هندسية ونباتية وإسلامية دقيقة التفاصيل، ومن الخارج توجد المئذنة وهي على الطراز العثماني بسيطة ومدببة الشكل يعلوها الهلال تشبه القلم الرصاص المبري ويكسوها الرصاص وهي قائمة عند الطرف الشرقي للجانب القبلي لصحن المسجد. ويضيف الأستاذ الدكتور “مجدي علوان”: أن تخطيط هذا المسجد من التخطيطات المهمة في مصر العثمانية، ويسمى تخطيط عثماني وافد أي أنه أتى من تركيا، وهو يمثل حلقة مهمة في تطور العمارة العثمانية في مصر، ويوجد نموذج آخر لهذا التخطيط وهو مسجد سليمان باشا الخادم بقلعة الجبل في القاهرة.

   وهذا المسجد ليس به قبر حيث لم تدفن به الملكة صفية، وإنما هو يحمل اسمها فقط، بينما دفنت الملكة صفية في تركيا.

الأهمية التاريخية

   يعتبر هذا المسجد ثالث المساجد العثمانية في مصر بعد جامع سليمان باشا في القلعة وسنان باشا ببولاق. ويقول الدكتور “علي حسن عبد الله” مدرس الآثار و الحضارة الإسلامية بقسم الآثار كلية الأداب جامعة أسيوط: أن الأهمية التاريخية للمسجد تنبع من كون المسجد منسوب لسيدة (الملكة صفية)، وهذا يبرز دور المرأة في الحضارة الإسلامية وخدمة المجتمع وإقامة المنشآت في العصر العثماني.

شمس السينما المصرية التي لا تغيب

كتبت: سارة الليثي

    منذ دخول السينما مصر كان النصيب الأكبر في النجومية يحظى به العنصر الذكوري فبطل الفيلم هو محور الحدث وهو نجم الشباك الذي يشتري الجمهور التذاكر خصيصاً لمشاهدته والبطلة عادة ما تكون عنصر مساعد فقط حيث ينسب الفيلم لبطله لا للبطلة، حتى ظهرت من كسرت تلك القاعدة لتكون نجمة الشباك الأولى التي يسعى كل الجمهور لمشاهدة الفيلم لأجلها هي لا لأجل البطل:

مولدها

   ولدت الفنانة الكبيرة “فاتن حمامة” في 27 مايو عام 1931، في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية وذلك حسب سجلها المدني لكنها وحسب تصريحاتها ولدت في حي عابدين في القاهرة. وكان والدها موظفاً في وزارة التعليم. وقد ذكرت الفنانة “فاتن حمامة”، في أحدى الحوارات الصحفية لها، أن أسمها له حكاية لطيفة معها، حيث كان لأخيها “منير” الذي يكبرها بعامين عروسة أطلق عليها أسم «فاتن»، وكان اسمًا نادرًا في ذلك الوقت. وعندما ولدت ظل والديها حائرين في اختيار اسم لها وفجأة جاء أخيها “منير” إلى فراشها ووضع العروسة بجوارها كهدية منه لها، وعلى الفور أطلقت والدتها اسم العروسة عليها.

نشأتها

   ارتبطت “فاتن حمامة” مع والدها بعلاقة مميزة حيث كانت موضع إعجابه فكان يراها ابنة مختلفة وينتظرها مستقبل جيد، وكان يردد ذلك دائمًا وسط دهشة الجميع من كلامه بما فيهم أمها نفسها. وقد بدأ ولعها بعالم السينما في سن مبكرة عندما كانت في السادسة من عمرها حيث أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم في إحدى دور العرض في مدينتها وكانت الممثلة “آسيا داغر” تلعب دور البطولة في الفيلم المعروض، وعندما بدأ جميع من في الصالة بالتصفيق لآسيا داغر قالت لوالدها إنها تشعر بأن الجميع يصفقون لها ومنذ ذلك اليوم بدأ ولعها بعالم السينما.

 درست في معهد التمثيل، وتخرجت ضمن دفعته الأولي عام 1946، التي ضمت فريد شوقي“، “حمدي غيث“، “شكري سرحان“، وكانت أصغرهم سنًا.

مشوارها الفني

  ظهرت فاتن حمامة على شاشة السينما للمرة الأولى حين اختارها المخرج “محمد كريم” مخرج أفلام عبدالوهاب، لتشارك بدور صغير فى فيلم “يوم سعيد” الذي عرض فى 15 يناير 1940، وكان «كريم» قد نشر إعلانا فى الصحف عن حاجته إلى طفلة صغيرة، فأرسل والد “فاتن” صورتين لابنته بعد فوزها بمسابقة أجمل طفلة في مصر؛ فلفتت براءتها فى الصورة انتباه المخرج الذى بهر بذكائها ورقتها حين استدعاها لمقابلته، وأعاد كتابة السيناريو ليزيد من حجم دور الطفلة “أنيسة”. وأصبح المخرج “محمد كريم” مقتنعاً بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها في أعماله السينمائية المستقبلية.

  وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثيل أمام “محمد عبد الوهاب في فيلمرصاصة في القلب(1944)، ومع فيلمها الثالث “دنيا” (1946) استطاعت تثبيت قدمها في السينما المصرية، وانتقلت العائلة إلى القاهرة تشجيعًا منها للفنانة الناشئة، ولاحظ الفنان الكبير “يوسف وهبي” موهبتها وطلب منها تمثيل دور ابنته في فيلم “ملاك الرحمة” 1946. وبهذا الفيلم دخلت مرحلة جديدة في حياتها وهي الميلودراما وكان عمرها آنذاك 15 سنة فقط وبدأ اهتمام النقاد والمخرجين بها. واشتركت مرة أخرى في التمثيل إلى جانب “يوسف وهبي” في فيلم “كرسي الاعتراف” 1949.

 وفي نفس السنة قامت بدور البطولة في الفيلمين “اليتيمتين” و”ست البيت” 1949، وحققت هذه الأفلام نجاحا عاليا على صعيد شباك التذاكر. وفي عام 1947 تزوجت من المخرج “عز الدين ذو الفقار” أثناء تصوير فيلم “أبو زيد الهلالي” 1947، وأسسا معًا شركة إنتاج سينمائية قامت بإنتاج فيلم “موعد مع الحياة” (1954) (وكان هذا الفيلم سبب إطلاق النقاد لقب سيدة الشاشة العربية عليها). وكانت الخمسينيات بداية ما سمي العصر الذهبي للسينما المصرية، وكان التوجه العام في ذلك الوقت نحو الواقعية وخاصة على يد المخرج “صلاح أبو سيف“.

   وقد قامت “فاتن حمامة” بدور البطولة في فيلم “لك يوم يا ظالم” (1952) الذي اعتبر من أوائل الأفلام الواقعية واشترك هذا الفيلم في مهرجان كان السينمائي. وكذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج “يوسف شاهين” “بابا أمين” (1950) ثم في فيلم صراع في الوادي (1954) الذي كان منافسا رئيسيا في مهرجان كان السينمائي. كذلك اشتركت في أول فيلم للمخرج كمال الشيخ “المنزل رقم 13الذي يعتبر من أوائل أفلام اللغز أو الغموض. وظلّت منذ ذلك اليوم وإلى آخر أعمالها: مسلسل “وجه القمر” (2000) صاحبة أعلى أجر على صعيد الفنانات.

 ويرى معظم النقاد أنها وصلت إلى مرحلة النضج الفني مع فيلمدعاء الكروان” (1959) هذا الفيلم الذي اختير كواحد من أحسن ما أنتجته السينما المصرية وكانت مستندة على رواية لعميد الأدب العربي طه حسين، وكانت الشخصية التي قامت بتجسيدها معقدة جدًا من الناحية النفسية، ومن هذا الفيلم بدأت بانتقاء أدوارها بعناية فتلى هذا الفيلم فيلمنهر الحب” (1960) الذي كان مستندًا على رواية ليوتولستوي الشهيرةآنا كارنيناوفيلم “لا تطفئ الشمس” (1961) عن رواية إحسان عبد  القدوس وفيلم “لا وقت للحب” (1963) عن رواية يوسف إدريس.

 وقد صاحب عودتها للعمل الفني بعد غياب طويل ضجة إعلامية، حيث شاركت عام 2000 في المسلسل التلفزيوني  “وجه القمر والذي عرض على 24 قناة فضائية ومحطة تلفزيونية عربية والذي انتقدت فيه العديد من السلبيات بالمجتمع المصري من خلال تجسيدها شخصية مذيعة كبيرة بالتليفزيون، وكان المسلسل يتعاطف مع الانتفاضة الفلسطينية عبر مشاهدة أبطال المسلسل للأحداث على أرض فلسطين في شاشات التلفزيون وتأييدها، خصوصًا عبر تعليقات المذيعة ابتسام البستاني (التي تقوم بدورها الفنانة فاتن حمامة) حول الانتفاضة وتجار السلاح.

  وقد تم اختيار “فاتن حمامة” كأحسن ممثلة ومسلسل وجه القمر كأحسن مسلسل. وقدمت الفنانة “فاتن حمامة” ما يزيد على 103 أفلام، آخرها “أرض الأحلام”، كما شاركت بالفيلم الأمريكي “القاهرة”،  وقدمت دوراً مميزاً حفر فى ذاكرة التاريخ بمسلسل “ضمير أبلة حكمت”، الذى أنتج عام 1991، إضافة إلى مسلسل إذاعى وحيد

زواجها من عمر الشريف

 

  ترجع قصة لقائها بـ”عمر الشريف” والذي كان اسمه آنذاك “ميشيل شلهوب” إلى اعتراضها على مشاركة “شكري سرحان” البطولة معها في فيلم المخرج “يوسف شاهين” “صراع في الوادي” فقام “شاهين” بعرض الدور على صديقه وزميل دراسته “عمر الشريف” حيث كان “الشريف” زميل دراسته بكلية فيكتوريا بالإسكندرية، وكان في ذلك الوقت يعمل في شركات والده بتجارة الخشب؛ فوافقت “فاتن حمامة” على الممثل الشاب، وأثناء تصوير هذا الفيلم حدث الطلاق بينها وزوجها “عز الدين ذو الفقار” عام 1954 بعد أن أنجبت منه ابنتهما “نادية”.

  وكانت “فاتن حمامة” مشهورة برفضها أي مشهد أو لقطة فيها قبلة ولكن سيناريو الفيلم “صراع في الوادي” كان يحتوي على قبلة بين البطلين، ووسط دهشة الجميع وافقت على اللقطة. بعد الفيلم أشهر عمر الشريف إسلامه وتزوج منها عام 1955 واستمر زواجهما إلى عام 1974 والذي أثمر عن نجلهما “طارق”. واستناداً إليها في أحد المقابلات الصحفية فإن علاقتها بذو الفقار تدهورت لأنها اكتشفت أن علاقتها معه كانت علاقة تلميذة مبهورة بحب الفن وإنجذبت لأستاذ كبير يكبرها بأعوام عديدة. وأنها كانت سعيدة مع الشريف وكانت تعيش في حلم لا تريده أن ينتهي، ولكن الشائعات من جهة وكونها كانت “شديدة الغيرة عليه” هو ما أدى إلى استحالة استمرار الزواج.

نشاطها السياسي

  اضطرت “فاتن حمامة” لمغادرة مصر من عام 1966 إلى 1971 احتجاجًا لضغوط سياسية تعرضت لها، حيث كانت خلال تلك السنوات تتنقل بين بيروت ولندن، وكان السبب الرئيسي وعلى لسانها “ظلم الناس وأخذهم من بيوتهم ظلماً للسجن في منتصف الليل، وأشياء عديدة فظيعة ناهيك عن موضوع تحديد الملكية”، وقد تعرضت إلى مضايقات من المخابرات المصرية حيث طلبوا منها “التعاون معهم” ولكنها امتنعت عن التعاون بناءً على نصيحة من صديقها “حلمي حليم” “الذي كان ضيفهم الدائم في السجون”.

   ولكن امتناعها عن التعاون أدى بالسلطات إلى منعها من السفر والمشاركة بالمهرجانات، ولكنها استطاعت ترك مصر بعد تخطيط طويل. وأثناء فترة غيابها طلب الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر من مشاهير الكتاب والنقاد السينمائيين إقناعها بالعودة إلى مصر، ووصفها بأنها “ثروة قومية”. وكان قد منحها وسامًا فخريًا في بداية الستينيات، ولكنها لم ترجع إلى مصر إلا في عام 1971 بعد وفاة “عبد الناصر“. وعند عودتها بدأت بتجسيد شخصيات نسائية ذات طابع نقدي وتحمل رموزًا ديمقراطية كما حدث في فيلم “إمبراطورية ميم ” (1972).

 وحصلت عند عرض ذلك الفيلم في مهرجان موسكو على جائزة تقديرية من اتحاد النساء السوفيتي وكان فيلمها التالي “أريد حلا” (1975) نقدًا لاذعًا لقوانين الزواج والطلاق في مصر. وبعد الفيلم قامت الحكومة المصرية بإلغاء القانون الذي يمنع النساء من تطليق أزواجهن، وبالتالي سمحت بالخلع.

جوائزها

  نالت جائزة وزارة الشئون الإجتماعية كأفضل ممثلة لعام 1951 عن فيلم “أنا الماضى”، فيما حصلت على وسام الإبداع من الدرجة الأولى من رئيس الوزراء اللبنانى الأمير “خالد شهاب” 1953، وأفضل ممثلة من المركز الكاثوليكى، وأفضل ممثلة من وزارة الإرشاد للأفلام 1955، وأفضل ممثلة من وزارة الإرشاد 1961، وأفضل ممثلة مصرية 1958-1963، وأفضل ممثلة من مهرجان جاكرتا 1963 عن فيلم “الباب المفتوح”، وأيضاً في نفس العام حصلت على جائزة أحسن ممثلة عن الفيلم السياسي “لا وقت للحب” .

 وعام 1965 حازت على لقب أفضل ممثلة عن فيلم “الليلة الماضية”. ووسام الجمهورية من الدرجة الأولى للفن من الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” 1965. وحصلت أيضا على تكريم وسام الدولة من الدرجة الأولى من الرئيس الراحل “محمد أنور السادات” خلال مهرجان الفن الأول 1976، كما نالت جائزة أفضل ممثلة من مهرجان طهران 1972، وجائزة من مهرجان الاتحاد السوفيتى 1973، ودبلوم الشرف من مهرجان طهران الدولى 1974، وجائزة التميز فى الأفلام المصرية 1976. فيما حصدت جائزة أفضل ممثلة في مهرجان القاهرة الدولى 1977، وجائزة تقديرية من “أنور السادات” 1977.

 وعام 1983 حصلت على جائزة من مهرجان موسكو فى الاتحاد السوفيتي، وجائزة الاستحقاق اللبناني لأفضل ممثلة عربية عن فيلم “ليلة القبض على فاطمة” 1984. وحصلت عنه أيضاً على جائزة الاعتراف وجائزة إنجاز العمر من منظمة الفن السينمائى 1984، وجائزة أفضل ممثلة من مهرجان قرطاج السينمائى الدولى. وفى عام 1991 حصلت على جائزة الإنجاز الفنى من مهرجان القاهرة الدولى، وجائزة الإنجاز مدى الحياة مهرجان مونبليه السينمائى 1993. وفي عام 1996 أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على نشاطها تم اختيارها كأفضل ممثلة وتم اختيار 18 من أفلامها من ضمن 150 فيلمًا من أحسن ما أنتجته السينما المصرية.

  وحصلت على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1996، وحصلت على جائزة فخرية من مهرجان الإذاعة والتليفزيون 2001. وقد تم اختيارها عضوة في لجان التحكيم في مهرجانات موسكو وكان والقاهرة والمغرب والبندقية وطهران والإسكندرية وجاكرتا. كما حصلت على جائزة الإنجاز مدى الحياة باعتبارها نجمة القرن فى السينما المصرية فى مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولى 2001 وأيضاً حصلت في نفس العام على جائزة المرأة العربية الأولى. وفي عام 2004 حصلت على جائزة تقديرية من أول سالا مهرجان الفيلم الدولى فى المغرب، لمساهمتها فى قضايا المرأة من خلال مسيرتها الفنية.

  وأيضاً قد حصلت على ميدالية الشرف من قبل “إميل لحود“. وحصلت على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية ببيروت‏ عام 2013. وغيرها من التكريمات آخرها كان تكريمها في عيد الفن 2014 عن تاريخها ومشوارها الفنى.

وفاتها

  توفيت الفنانة “فاتن حمامة” الساعة الخامسة مساء السبت 17 يناير 2015، في منزلها بالتجمع الخامس، في منتجع القطامية، وذلك بعد هبوط مفاجئ في الدورة الدموية وفارقت الحياة قبل نقلها من المنزل إلى أي مستشفى،  عن عمر ناهز 84 عاما، وكان بجوارها زوجها الدكتور “محمد عبد الوهاب”، وكانت قد تعرضت لأزمة صحية قبلها بأسابيع ونقلت على أثرها لمستشفى دار الفؤاد ولكنها خرجت بعد ساعات.

 

أشخاص ملهمين في حياتي: مي زيادة

أعشقها، لا أعلم متى وكيف ولماذا؟ ربما قد أكون ولدت بحبها! أحببت شخصيتها وبرائتها وموهبتها، قد تكون هي أول من أرشدني إلى مجال الكتابة، أن بامكاني أن أكون امرأة ومع ذلك أحقق نجاحاً ومكانة جديرة بالاحترام.
قرأت عنها ولها كثيراً، وكيف أنها أمضت عمرها تعطي بلا حساب، كيف أحبت وأخلصت في حبها على بعد المسافات، أمضت عشرون عاماً من عمرها تحب شخصاً لم تقابله شخصياً ولم تره وجهاً لوجه “جبران خليل جبران” ولو لمرة واحدة في حياتها، أحب كل منهما الآخر رغم بعد المسافات، تراسلا عبر الخطابات بينما كانت في القاهرة وهو بأمريكا، وعندما توفي أصيبت بأزمة نفسية حادة حتى لحقت به.
عندما كنت في المرحلة الثانوية كنت أتمنى أن أصنع مسلسلاً تليفزيونياً عن حياة “مي زيادة” وأن أجسد دورها على الشاشة، وكانت أكبر مشكلة تواجه أحلامي الخيالية تلك هو كيف أقوم بذلك الدور مع ارتدائي الحجاب وهي مسيحية –وكأنني بارعة في التمثيل وهذه هي المشكلة الوحيدة التي تقف عقبة في طريق تحقيق أحلامي تلك- وكنت أتخيل حلول عديدة لهذه المشكلة كارتداء القبعات الكلاسيكية التي كانت موضة رائجة في ذلك العصر مع عدم اظهار شعري، وإلى الآن أتمنى أن أكتب يوماً سيناريو عن حياتها وبالأخص قصة حبها العظيمة مع “جبران خليل جبران” فكم سيكون رائعاً لو خلدت في فيلم سينمائي.