القراءة والكتابة

  لا أحب أبداً أن أحكم على أي كتاب أو فيلم في بدايته، ومن ثم اتوقف عن استكماله بناءاً على هذا الحكم المبدئي، حتى لو لم ينل اعجابي اصر على  استكماله للنهاية، ثم أحكم حكم نهائي، وفي أحيان كتيرة يكون حكمي المبدئي خاطئ حيث لا تتبلور فكرة الكاتب في بداية العمل أو يخفق في اختيار بداية مشوقة تحفز المتابع لاستكمال العمل على الرغم من تناوله لقضية هامة ثم يستدرك هذا الخطأ في منتصف العمل، وإذا كان انطباعي المبدئي عن العمل صحيحاً فإنني أستفيد على الأقل بالتعرف على الفكر السائد بالنسبة للفئة صاحبة العمل وطبيعة تفكيرهم والقضايا المهتمين بها وكيفية تعبيرهم عنها!

   وقد قال “عباس العقاد” في هذا الصدد: “ليس هناك كتاباً أقرأه و لا أستفيد منه شيئاً جديداً، فحتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته، أني تعلمت شيئاً جديداً هو ما هي التفاهة؟ و كيف يكتب الكتاب التافهون؟ و فيم يفكرون؟”.