ستة معالم سياحية يجب عليك زيارتها إذا كنت في الهند

كتبت: سارة الليثي

     الهند بلد العجائب كما يقولون، ومع المساحة الشاسعة لدولة الهند وحضارتها التي تمتد لآلاف السنين، تتنوع عجائبها ومعالمها السياحية التي يأتي السياح من كل حدب وصوب في أرجاء العالم لزيارتها والاستمتاع بمشاهدتها، ولذا جمعنا لكم في هذا المقال ستة معالم سياحية تعد من أهم المزارات في الهند والتي لا يمكنكم تفويت زيارتها إذا كنتم في بلاد الهند.

  1. تاج محل:

لا يأتي ذكر الهند في أي مكان دون أن يأتي على البال ذكر “تاج محل” فربما هو أشهر مكان في الهند قاطبة، خاصة مع ما يصحبه من قصة رومانسية تذيب القلوب، فقد بني تاج محل عام 1653م، بناه الإمبراطور المغولي “شاه جهان” كضريح لزوجته “ممتاز محل” ليكون تخليداً لذكراها وتعبيراً عن حبه لها ولتظل رفاتها تصحبه في محل اقامته، وقد صممه المهندس “عيسى شيرازي” و”أمان الله خان شيرازي” بالمرمر الأبيض بأسلوب يجمع بين الطراز المعماري الفارسي والتركي العثماني والهندي، وهو أحد عجائب الدنيا السبع.

  1. مسجد قطب منار:

هو أول مسجد بني في الهند، بناه “قطب الدين أيبك”، أول حاكم من المماليك الأتراك في الهند الذين أسسوا سلطنة دلهي، ومنارته أو مئذنته هي أطول مئذنة في الهند وثاني أطول مئذنة في العمارة الإسلامية بعد مئذنة الجيرالدا في أشبيلية بأسبانيا، فطول المئذنة يصل إلى 72.5 متر، وفي غرب المسجد يقع ضريح السلطان “إلتمش” خليفة “قطب الدين”، وهو أول ضريح في الهند نظراً لأن كل الملوك السابقين كانوا من الهندوس، فكانت تحرق جثثهم وينثر رمادها في نهر الجانجا.

download (2)

  1. المعبد الذهبي:

من المعالم السياحية لديانة السيخ معبد هارمندير صاهب والمعروف بالمعبد الذهبي، وهو في مدينة أمريتسار بولاية البنجاب، بناه جورو الخامس “أرجان ديف” في القرن السادس عشر عام 1764م، وله أربع أبواب للدخول من جميع الجهات دليل على انفتاح السيخ على جميع الشعوب والأديان، وفي أوائل القرن التاسع عشر غطى المهراجا “رانجيت سينغ” الطوابق العليا من المعبد بالذهب، مما جعل الناس يطلقون عليه اسم المعبد الذهبي.

  1. معبد غانغا:

من المعالم الهندوسية معبد “غانغا يكوندا شولا بورام” الذي بني في العصور الوسطى في حدود سنة 1025م في عهد الراجا “راجندرا تشولا الأول”، ومكانه في ضاحية أريلور في ولاية تاميل نادو، وهو عبارة عن مبنى منحوت على شكل برج هرمي، ويعتبر أعجوبة هندسية معمارية، وداخله تمثال أسد ضخم يعبر عن أسد الحراسة.

images

  1. القلعة الحمراء:

القلعة الحمراء هي أهم معالم الهند على الإطلاق وتقع في العاصمة دلهي، وتعد أهم العجائب المعمارية التي بناها الإمبراطور المغولي “شاه جهان” سنة 1640م، واستمرت أعمال البناء حوالي ثماني سنوات، وداخل القلعة مسجد موتي الذي بناه الملك “أورنجزيب” ابن “شاه جهان” بالرخام الأبيض، وفي العصر الحديث أعلن أول رئيس وزراء هندي “جواهر لال نهرو” استقلال الهند من القلعة الحمراء، وإلى اليوم يرفع رئيس الوزراء الهندي العلم الوطني بمناسبة عيد الاستقلال كل عام من القلعة الحمراء.

download

  1. معبد اللوتس:

    معبد اللوتس هو معبد حديث بناه المهندس الإيراني “فاربيورز صهبا” سنة 1980م، وهو أول معبد في جنوب آسيا للديانة البهائية، وعلى الرغم من حداثة بنائه وكونه لا يُعد أثراً تاريخياً حيث لم يمض على وجوده سوى سبع وثلاثون عاماً فقط، إلا إنه نظراً لروعة بناءه وهندسته المعمارية وحصوله على العديد من الجوائز المعمارية والفنية عالمياً، حظى باقبال سياحي كبير لدرجة أن قناة سي إن إن صنفته عام 2001 من أكثر المباني زيارة في العالم.

 

وبالطبع مع المساحة الشاسعة للهند وحضاراتها المتنوعة والمتشعبة في عصور التاريخ المختلفة؛ فمعالمها السياحية ومزاراتها لا يمكن حصرها في مقال واحد، ولكن تلك كانت أهم المزارات من مختلف الثقافات والحضارات التي لا يمكن أن نكون في الهند ونرحل دون أن نزورها!

الإعلانات

اعرف كاتبك: تشارلز ديكنز

    يعد “تشارلز ديكنز” من أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفكتوري بإجماع النقاد، فقد تميزت كتاباته بالتحليل الدقيق للشخصيات التي كانت تعيش في المجتمع الإنجليزي إبان القرن التاسع عشر، وانتقاد ما كان يسود الحياة الاجتماعية من شرور، وقد شن حملة شعواء على مسئولي المياتم والمدارس والسجون وما يحدث فيها، ومن أشهر رواياته “أوراق بيكويك” 1836، “أوليفر تويست” 1838، “دافيد كوبرفيلد” 1850، “الأوقات العصيبة” 1854، و”قصة مدينتين” 1859، وقد ترجمت العديد من رواياته إلى اللغة العربية، ولا تزال العديد من أعماله تحظى بشعبيتها حتى الآن.

    اسمه الكامل “تشارلز جون هوفام ديكنز” ولد في 7 فبراير 1812 في بورتسموث بجنوب انجلترا، وكان ثاني اخوته الثمانية، وعاش طفولة بائسة لأن أباه كان يعمل في وظيفة متواضعة ويعول أسرته كبيرة العدد لهذا اضطر إلى السلف والدين ولم يستطع السداد فدخل السجن، لهذا اضطر تشارلز لترك المدرسة وهو صغير وألحقه أهله بعمل شاق بأجر قليل حتى يشارك في نفقة الأسرة، وكانت تجارب هذه الطفولة التعسة ذات تأثير في نفسه فتركت انطباعات إنسانية عميقة في حسه والتي انعكست بالتالي على أعماله فيما بعد.

    وقد كتب تشارلز عن هذه الانطباعات والتجارب المريرة التي مر بها أثناء طفولته في العديد من قصصه ورواياته التي ألفها عن أبطال من الأطفال الصغار الذين عانوا كثيراً وذاقوا العذاب ألواناً وعاشوا في ضياع تام بسبب الظروف الاجتماعية الصعبة التي كانت سائدة في انجلترا في عصره، وعلى الرغم من تلك الظروف الصعبة التي كان يعايشها في طفولته إلا انه كان يستغل أوقات فراغه القليلة في القراءة والاطلاع لتعويض ما فاته من استكمال دراسته، حتى تمكن أخيراً وهو في العشرين من عمره من الالتحاق بأحد المدارس ليستكمل دراسته، وفي نفس الوقت كان يعمل مراسلاً لأحدى الجرائد المحلية الصغيرة لقاء أجر متواضع.

    وفي سن الرابعة والعشرين بالتحديد في عام 1836م أصدر ديكنز أولى رواياته الأدبية والتي كانت بعنوان “مذكرات بيكويك” والتي لاقت نجاحاً ساحقاً بالفعل وجعلته من أكثر الأدباء الإنجليز شعبية وشهرة، ثم ازدادت شهرته في انجلترا وخارجها عندما توالت أعماله في العالم بلغات مختلفة. ومن أشهر رواياته التي اشتهرت عالمياً وتُرجمت لعدة لغات عالمية ونشرت عام 1861م هي رواية (الآمال العظيمة Great Expectations)  والتي اصبحت محط أنظار السينمائيين ليصنعوا منها اكثر من 250 عمل مسرحي وتلفزيوني.

    وفي عام 1870م مات “تشارلز ديكنز” عن عمر يناهز 58 عاماً اثر اصابته بسكتة دماغية، بعد أن ترك للإنسانية هذا الكم الهائل من الكنوز الأدبية، ودفن في مدافن وست مينستر ابي.

الأخوان غريم …. أبوا الحواديت الشعبية

كتبت: سارة الليثي

   هما أخوان ألمانيان أحدهما يدعى يعقوب (جايكوب)  (1785- 1863) والآخر فيلهلم (1786- 1859)، كانا أكادميين ألمانيين ولغويين وباحثين ثقافيين وكاتبين، قاما معاً بجمع القصص الشعبية الألمانية في كتاب واحد خلال القرن التاسع عشر، ويعدان من أكثر الروائيين شهرة، وشاعت قصصهم بين الناس بِكثرة، مثل: قصة سندريلا، والأمير الضفدع، وهانسل وغريتل ورامبيل ستيلتسكين، وبياض الثلج والأقزام السبعة، ورابونزل. وانتشرت مجموعة القصص الشعبية إنتشاراً واسعاً. وترجمت لأكثر من 100 لغة حول العالم ومعروفة باسم قصص الأخوان غريم.

   وقد اقتبست تلك القصص في كثير من الأعمال السينيمائية وأفلام الرسوم المتحركة، ولعل أهم من اقتبس منها هو والت ديزني الذي أنتج أحد أكثر الأعمال شهرة كسندريلا وبياض الثلج والأقزام السبعة والأميرة النائمة. وقد قضى الأخوان طفولتهما في بلدة هاناو الألمانية، أبوهما هو فيليب فيلهلم غريم كان رجل قانون، ووالدتهما هي دوروثي غريم ابنة عضو مجلس مدينة كاسل. وقد كانا الأخوين الثاني والثالث من حيث السن في أسرة مكونة من 9 أطفال، ثلاثة منهم ماتوا صغاراً.

   عام 1796 توفي والدهما فيليب بسبب الالتهاب الرئوي مما سبب أزمة مالية مفاجئة وقاسية للعائلة؛ فتخلوا عن المنزل الواسع والخدم واعتمدوا على الأموال التي يرسلها جدهم والد أمهِم وأخواتها. وبحكم أن يعقوب كان أكبر اخوته فقد اضطر لتولي مسؤولية إخوانه بمساعدة أخيه فيلهلم لمدة عامين. وفي عام 1798 ترك الأخوين عائلتهما والمدينة ورحلا إلى مدينة كاسل ليرتادا مدرسة هناك دفعت خالتهما تكاليفها. وخلال هذه الفترة كانوا دون عائل ينفق عليهم، حيث توفي جدهما وأجبرا على الاعتماد على بعضهما البعض وأصبحا أكثر قرباً لبعضهما.

      فقد عملا معاً كما تفوقا في دراستهما، وإرتاد كلاهما جامعة ماربورغ ودرسا القانون ثم توجها لدراسة الأدب والتراث، وفي عام 1825 تزوج فيلهلم من هنرييت دوروثيا ابنة أحد أصدقاء عائلتهما والتي كانت تساعدهما في جمع القصص الشعبية، أما يعقوب فلم يتزوج أبداً واستمر في العيش في منزل أخيه. كما قاما معاً بتدريس مادة الدراسات الألمانية في جامعة غوتينغن ويعتبران من أوائل من درسوا هذه المادة. وبالإضافة لأعمالهما في مجال القصص الشعبية، كتب الأخوان مجموعة من الأساطير والخرافات الألمانية والإسكندنافية.

    وقد تلقى الأخوان الدكتوراه الفخرية بسبب أعمالهما من جامعات ماربورغ وبرلين وفروتسواف. كما بدآ في عام 1838 بكتابة معجم ألماني متكامل لم ينشر المجلد الأول منه حتى عام 1854، وقد استعانا بأصدقائهما والمؤيدين للفكرة من أجل الحصول على المساعدة المالية الكافية لإتمام المشروع ولكن ماتا قبل إكماله، فقد توفي فيلهلم عام 1859. وقد تأثر يعقوب كثيراً بسبب هذا وأصبح منعزلاً أكثر وأكثر عن الناس، كما استمر بالعمل على القاموس حتى وفاته سنة 1863، ولم يكتمل العمل على القاموس وقد وصل إلى حرف F عند كلمة Frucht التي تعني فاكهة.

    غير أن القاموس تم إنجازه بعد 122 عاماً من وفاة الأخوين غريم، في وقت كانت فيه ألمانيا مشطورة إلى دولتين، أي تحديداً بعد الحرب العالمية الثانية. ولأهمية العمل قامت الألمانيتين بتشكيل مجموعة باحثين لإتمام القاموس الذي أنجز سنة 1960 في 32 مجلداً، والذي ما زال يعتبر القاموس الأوسع والأكثر شمولاً حتى يومنا هذا.

    ومن أعمالهما المشتركة: أقدم قصيدتين ألمانيتين في القرن الثامن: أغنية “هيلدبراند وهالدبراند” و”صلاة ويستبرن” وهي قصائد ملحمية نشرت عام 1812، القصص الخرافية صدرت منه 17 طبعة، الغابات الألمانية القديمة في ثلاث مجلدت بين 1813 و1816، هاينريش المسكين نشر في 181، أغان إسكندنافية قديمة  نشر في 1815، الملاحم الألمانية  نشر في جزئين عام 1816 و1818، الأساطير والتقاليد في جنوب أيرلندا  وهو كتاب قاموا بترجمته نشر في 1826، القاموس الألماني  وهو عبارة عن 32 مجلد نشر بين أعوام 1852 و1960.