أبوبكر الرازي أعظم أطباء الإنسانية

كتبت: سارة الليثي

    “أبو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي” عالم وطبيب فارسي. هو أحد أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق كما وصفته “زجريد هونكه” في كتابها “شمس العرب تسطع على الغرب” حيث ألف كتاب الحاوي في الطب الذي يضم كل المعارف الطبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925 م وظل المرجع الرئيسي في أوروبا لمدة 400 عام بعد ذلك التاريخ . وهو أول من ابتكر خيوط الجراحة وصنع المراهم وله مؤلفات في الصيدلة ساهمت في تقدم علم العقاقير. وله 200 كتاب ومقال في مختلف جوانب العلوم.

حياته ونشأته

   كان مولده في مدينة الري بالقرب من مدينة طهران الحديثة. وعلى الأرجح أنه ولد في سنة 251 هـ / 865 م. وأتم دراساته الطبية في بغداد في مقتبل شبابه، ثم عاد إلى مدينة الري بدعوة من حاكمها “منصور بن إسحاق” ليتولى إدارة مستشفى الري. وقد ألف الرازي لهذا الحاكم كتابه “المنصوري في الطب” ثم “الطب الروحاني” وكلاهما متمم للآخر، فيختص الأول بأمراض الجسم والثاني بأمراض النفس. واشتهر الرازي في مدينة الري، ثم انتقل منها إلى بغداد.

كتب الرازي الطبية

   يذكر كل من ابن النديم والقفطي أن الرازي كان قد دون أسماء مؤلفاته في “فهرست” وضعه لذلك الغرض. ومن المعروف أن النسخ المخطوطة لهذه المقالة قد ضاعت مع مؤلفات الرازي المفقودة. ويزيد عدد كتب الرازي على المائتي كتاب في الطب والفلسفة والكيمياء وفروع المعرفة الأخرى. ويتراوح حجمها بين الموسوعات الضخمة والمقالات القصيرة، وتمت ترجمة كتب الرازي إلى اللغة اللاتينية ولا سيما في الطب والفيزياء والكيمياء كما ترجم القسم الأخير منها إلى اللغات الأوروبية الحديثة ودرست في الجامعات الأوروبية لا سيما في هولندا حيث كانت كتب الرازي من المراجع الرئيسية في جامعات هولندا حتى القرن السابع عشر.

ذكائه

   وهنالك قصة شهيرة تدل علي ذكاء الرازي هي أنه قد امره احد الخلفاء ببناء مستشفي في مكان مناسب في بغداد فوضع قطع لحم في عمود خشبي في أماكن متفرقة، وكان يمر عليها لكي يرى اي القطع فسدت وأمر ببناء المستشفي في موضع آخر قطعة فسدت؛ لان جوه نقي خالي من الدخان والملوثات ومن ذلك الحدث اشتهر الرازي شهرة كبيرة بذكائة ومن المعروف انه كان يحب الشعر والموسيقي في صغرة وفي كبرة احب الطب.

   وكان الرازي طبيبا وجراحا، وهو من اعظم العلماء الفرس وكان يقرأ كثيرا ويربط بين العلم والعمل. وكانت له الشجاعة الكافية، فنقد أساطين الطب فيما لا يتفق مع الحقيقة كما يراها وأسهم بنصيب وافر في بناء صرح العلم، بما دونه من آراء خاصة ومشاهدات دقيقة.