المجتمع المصري والمشكلة السكانية وجهان لعملة واحدة

إنفجار سكاني + قلة موارد = فقر

تحقيق: سارة الليثي
المشكلة السكانية في بلادنا أصبحت مشكلة متعددة الأبعاد، فهي لا تعني فقط الزيادة في معدلات المواليد وانخفاض معدل الوفيات، وإنما هي أيضاً تظهر فى سوء توزيع السكان الذين يعيشون حول وادي النيل – المنطقة التى لا تزيد عن 4% من مساحة الجمهورية، ويتركون باقي الأرض خالية من السكان، وقد نبعت مشاكل عديدة في مصر من المشكلة السكانية، مثل: عمالة الأطفال والتسرب من التعليم والبطالة والفقر وانخفاض مستوى الخدمات العامة، وغيرها من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تواجه البلاد.
وقد أجرت الصحفية دراسة ميدانية حول الفقر كأحد نواتج المشكلة السكانية، والعلاقة التي تربط بينهما، وفيما يلي نتائج هذه الدراسة:

  تبين من الدراسة أن 80% من الجمهور يشعر أن هناك مشكلة سكانية فى مصر فى مقابل 8% لا يشعرون بوجود هذه المشكلة مما يدل على انتشار الوعى إلى حد كبير بالقضية السكانية، وعند سؤالهم عن الوسيلة الإعلامية التي هي مصدر معلوماتهم عن القضية السكانية أحتل التليفزيون المرتبة الأولى بنسبة 44.2% تلاه الصحف بنسبة 21.2%، ثم الراديو بنسبة 13.5%، والمجلات بنسبة 8% بينما جاء الاتصال الشخصي في المرتبة الأخيرة بنسبة 2% مما يدل على أهمية التليفزيون فى التوعية بالقضية السكانية أكثر من غيره من الوسائل الأخرى، وإهمال دور الاتصال الشخصى على ما له من فعالية مؤثرة إذا تم استغلاله بشكل صحيح.

   وقد أثبتت الدراسة أن 64% من المبحوثين يرون أن هناك ارتباط بين القضية السكانية وانتشار الفقر فى مقابل 12% لا يرون ارتباطاً بين القضيتين، مما يدل على ازدياد الوعى إلى حد ما بوجود ارتباط بين المشكلة السكانية والفقر لدى الجمهور، وعند سؤالهم عما إذا قاموا بتنظيم الأسرة فعلاً أم لا أجاب 78% من المبحوثين بالنفى فى مقابل 22.2% أجابوا بالإيجاب مما يدل على أنه بالرغم من إدراكهم للقضية وآثارها السلبية إلا أنهم ما زالوا يمتنعون عن اتخاذ القرار بتنظيم الأسرة إتباعا للعادات والتقاليد البالية.

  وعلى الرغم من ذلك فإن ما نسبته 68% من المبحوثين يوافقون على عملية تنظيم الأسرة فى مقابل 12% لا يوافقون مما يدل على تضارب الأقوال مع الأفعال بالنسبة للمبحوثين، وقد أحتل هدف الاهتمام بالأبناء المرتبة الأولى في الأسباب التي تدفع المبحوثين إلى عملية تنظيم الأسرة وذلك بنسبة 37.3% تلاها ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة 33.3% ثم الأسباب الصحية بنسبة 29.4% مما يدل على اهتمام المبحوثين برعاية الأبناء فى المقام الأول وتنظيم الأسرة من أجل تحقيق هذا الهدف.

  أما عن الأسباب التى تمنعهم من تنظيم الأسرة، فقد احتلت الأسباب الدينية المرتبة الأولى بنسبة 50% تلتها الأسباب الاجتماعية والأسباب الاقتصادية بنسب متساوية 25% لكل منهما والأسباب الاقتصادية هى استغلال الأبناء فى الحصول على مورد رزق من خلالهم بإنزالهم إلى سوق العمل فى سن صغيرة سواء للفلاحة فى الأراضى الزراعية أو الأعمال المهنية الأخرى، وهذا يدل على أن الناس ما زالت تعتقد أن تنظيم الأسرة غير جائز شرعاً وتتخوف منه خوفاً من السقوط فى أفعال مخالفة للشرع مما يتطلب توعية دينية جادة فى هذا الموضوع.

   وعند سؤالهم إذا ما كان دخلهم الشهري يكفى احتياجاتهم واحتياجات أسرتهم الأساسية أجاب 42% منهم بالإيجاب فى مقابل 29.2% أجابوا بالنفي، مما يدل على أنه بالرغم من احتياجهم المادي إلا أنهم لا يسعوا إلى تنظيم الأسرة لترشيد نفقاتهم، وعند سؤالهم عن مفهوم القضية السكانية بالنسبة لهم جاءت زيادة السكان فى المرتبة الأولى بنسبة 52% تلتها قلة الموارد بنسبة 42.4%، ثم عدم التوعية وسيطرة رأس المال بنسبتى متساويتين 3% مما يدل على وعي الجمهور بأن زيادة السكان مع قلة الموارد هي السبب في القضية السكانية، ومع ذلك يستمرون في الإنجاب بدون تنظيم متجاهلين هذه الحقيقة.

   وبسؤالهم عن عدد الأطفال المثالي فى الأسرة من وجهة نظرهم أجاب 36% من المبحوثين أن أنسب عدد هو طفلين بينما أجاب 28% أنه ثلاثة أطفال فى حين رأى 24% أن العدد المثالي للأطفال هو أربعة أطفال بينما 12% يرون أنه لا يوجد عدد محدد للإنجاب فى حين لم يرى أى من المبحوثين أنه يمكن الاكتفاء بطفل واحد فقط، مما يدل على زيادة التوعية بوجه عام إلى حد ما بأهمية تنظيم الأسرة وإن كان ينقص ذلك التفعيل اللازم.

   وعن من هو صاحب اتخاذ قرار الإنجاب من عدمه أجاب 77% من المبحوثين إنه الزوج والزوجة معاً فى حين رأى 8% أنها الزوجة فقط وكذلك 8% للزوج فقط، وأيضاً 8% رأوا أن هذا الشأن موكل لله يرزق من يشاء بأي عدد شاء من الذرية، مما يدل على ارتفاع نسبة المشاركة والحوار بين الزوجين في هذه المواضيع بعد أن كان الرجل هو صاحب القرار وحده في الماضي، وعن ثقة الجمهور في مصداقية وسائل الإعلام في تناول المشكلة السكانية أجاب 48% من الجمهور بأنهم يشكون في مصداقيتها إلى حد ما في مقابل 31% يشكون فيها تماماً بينما 16% فقط يثقون فى مصداقيتها مما يدل على وجود فجوة كبيرة وعدم مصداقية بين الجمهور ووسائل الإعلام.

   وعن مقترحات الجمهور لمكافحة الفقر فقد احتلت خلق فرص العمل للشباب المرتبة الأولى بنسبة 39% تلتها زيادة الدخل بنسبة 31% ثم إقامة المشروعات بنسبة 19.4% واهتمام الجمعيات الأهلية بالفقراء بنسبة 8.3% وفي المرتبة الأخيرة جاء القضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال بنسبة 3%، مما يدل على اهتمام الجمهور بالعمل والرغبة في توفر فرص العمل للالتحاق بها بدلاً من حمل لقب عاطل والاعتقاد بأن العمل سيوفر الحياة الكريمة لهم ويغنيهم من الفقر. أما عن مقترحاتهم حول الحد من المشكلة السكانية فقد احتل تنظيم النسل المرتبة الأولى بنسبة 36.1% تلاه توفير الخدمات الصحية بنسبة 28% ثم إعادة توزيع السكان بنسبة 19.4% وزيادة التوعية الإعلامية بنسبة 14% بينما جاء الاهتمام بدور الاتصال الشخصي فى المرتبة الأخيرة بنسبة 3% مما يدل على وعى الجمهور بأهمية تنظيم النسل كحل للمشكلة على الرغم من عدم تفعيلهم له.

   ومن هذه الدراسة نستنتج أهمية تفعيل دور وسائل الإعلام في التوعية بالقضية السكانية من خلال تقديم المضمون الإعلامي المناسب للجمهور، وكذلك دور الاتصال الشخصي من خلال تقديم الندوات والمؤتمرات التى تتناول جوانب القضية والتعريف بها، والإكثار من الأبحاث والدراسات التى تدور حول ارتباط المشكلة السكانية بالفقر. وأيضاً الاهتمام برفع مصداقية رسائل وسائل الإعلام لدى الجمهور من خلال عرض الحقائق الفعلية والواقع المرتبط بالمشكلة السكانية وعلاقتها بالفقر وكذلك التوعية الدينية فى المساجد والكنائس والمؤسسات الدينية بأن تنظيم الأسرة ليس حرام شرعاً.

   وأيضاً أن تعمل الدولة على توفير فرص العمل للشباب، ورفع دخل الفرد بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وتشجيع صغار المستثمرين على الاستثمار المحلي، وذلك للارتقاء بمستوى معيشة المواطن المصري، وأيضاً زيادة التوعية الإعلامية بالمشكلة السكانية وأهمية تنظيم الأسرة، وكذلك تشجيع الدولة للسكان على الانتشار في أنحاء الجمهورية واعمار الصحراء وعدم التمركز حول وادي النيل مع توفير المساكن والمرافق والخدمات وخفض أسعارها، وذلك للحد من المشكلة السكانية وآثارها. وأيضاً إنشاء أماكن مخصصة للأطفال الصغار وكبار السن والمرضى الذين لا يستطيعون السعى إلى الكسب والعمل لحمايتهم من التسول والتشرد فى الشوارع، وتوفير مناطق آدمية ورعاية صحية لهم، وكذلك مد البنية الأساسية الصحية مثل المياه النظيفة والصرف الصحي فى المناطق التى يسود فيها الفقر والحرمان.

المشاركة السياسية للمرأة في التاريخ المصري

بقلم: سارة الليثي

  لعبت المرأة دوراً مهماً في المجتمع المصري على مر العصور، وكان لها مكانة خاصة ودور فعال في مختلف المجالات حيث تساوت مع الرجل وتقلدت أمور السياسة والحكم عبر مراحل مختلفة من التاريخ المصري.

 

في العصر الفرعوني:

 

   ذخر التاريخ الفرعوني بملكات مصريات كان لهن دوراً كبيراً في حكم مصر ونهضتها، فقد حكمت “حتشبسوتمصر فى الفترة من 1479 ق.م حتى 1457 ق.م. وكانت واحدة من أقوي حكام مصر في تلك الحقبة من الزمن‏، حيث شهد عهدها ازدهاراً اقتصادياً كبيراً وقوة عسكرية يخشاها أعداء مصر‏، وقد حاول البعض تغيير الحقائق بادعاء انها كانت ترتدي زي الرجال لكي تتشبه بهم مما يكسبها القوة والقدرة علي إدارة أمور البلاد‏،‏ إلا أن الدراسات الأخيرة التي تمكن من خلالها التعرف علي مومياء الملكة والموجودة الآن في المتحف المصري‏،‏ أوضحت وجود علامات تؤكد اصابتها بمشاكل جلدية.

  مما يعني أن “حتشبسوت” كانت ترتدي ملابس تغطي كل أجزاء جسمها حتي لا تظهر تلك الأعراض الجلدية‏، فالملوك والحكام في تلك الأزمنة كانوا يحجبون عن الناس مشاكلهم الصحية‏ باعتبارها أشياء تخصهم ولا تخص غيرهم‏، وهكذا أثبتت الأيام من خلال الدراسات العلمية أن تلك الملكة كانت تحكم وتدير أمور مصر بنجاح معتمدة علي شخصيتها وقدرتها علي الإدارة والانجاز وليس تشبها بالرجال‏.‏ كما كان هناك الملكة “تي” و”نفرتاري” والدة وزوجة “اخناتون” اللاتي سانداه في مبدأه الديني وتوحيده للألهة في إله واحد وكان لهما دوراً كبيراً في التاريخ المصري.

  وأيضاً “كليوباترا” التي قادت حروباً للدفاع عن استقلال مصر وحتى لا تهيمن عليها الإمبراطورية اليونانية، وعندما فشلت فضلت الإنتحار على أن ترى بلدها أسيرة الإحتلال والمحتل يعيث فيها فساداً لصالح بلاده!

 

 

في عصر الاحتلال:

 

   شاركت المرأة المصرية منذ عام1881 في الجهود الشعبية التي بذلت لمكافحة الاحتلال إبان الثورة العرابية وكان دورها مؤثراً خصيصاً في توصيل الرسائل بين الثوار، كما شاركت المرأة في المسيرات والمظاهرات ضد الاحتلال الانجليزي، فيوم السادس عشر من مارس عام 1919 يمثل علامة مضيئة فى تاريخ المرأة المصرية. وكانت هناك رموز واضحة لتلك الفترة من أبرزها السيدة “صفية زغلول” التي تبنت الحركة السياسية المصرية فى غياب زوجها الزعيم “سعد زغلول” وفتحت بيتها لرموز الشعب فوصف بيتها (ببيت الأمة) ولقبت هي بأم المصريين.

   وفى 16 يناير عام 1920 قامت مظاهرة نسائية من باب الحديد إلى عابدين تهتف ضد الاستعمار بقيادة “هدى شعراوي” وعدد من الرموز النسائية وقتها. وفى عام 1925 تقدم الاتحاد النسائي المصري بعريضة إلى رئيسي مجلس الشيوخ والنواب مطالبة بتعديل قانون الانتخاب بما يضمن مشاركة النساء فى الحقوق الانتخابية، وعقد أول مؤتمر نسائي عربي فى القاهرة عام 1938. وشهدت الأربعينات من القرن العشرين ارتفاعاً فى مستوى الوعي بين النساء وتمثل ذلك فى زيادة التوجه السياسي للحركة النسائية، وتكونت أول جماعات نسائية تدافع وتطالب بمشاركة المرأة في الحياة السياسية مثل (حزب نساء مصر).

 

بعد ثورة يوليو 1952:

 

   بموجب دستور 1956 -الذي وضع بعد ثورة يوليو- نصت المادة31 على أن “المصريون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة” وبفضل هذه المادة حصلت المرأة على حقوقها السياسية حيث انتصر للمرأة حينذاك مناخ الرغبة فى التغيير وفى المساواة بين مختلف طوائف الشعب، حيث رؤى ان حرمانها من تلك الحقوق يتنافى مع قواعد الديمقراطية التي تجعل الحكم للشعب كله وليس لجزء منه فقط.

   وفي عام 1957 رشحت ست نساء أنفسهن للبرلمان فازت منهن اثنتين .وفى أكتوبر 1962 تم تعيين أول وزيرة امرأة في مصر وكانت لوزارة الشئون الاجتماعية (د. حكمت أبو زيد).

 

 

في العصر الحالي:

 

  من واقع الإحصاءات فإن نسبة مشاركة المرأة المصرية في الحياة السياسية لا تتعدى 5%؛ بينما لا تتعدى مشاركتها كنائب في البرلمان 2% وتأتى مشاركتها في الانتخابات المختلفة لتعكس تدنى واضح في نسب المشاركة حيث لا يذهب للتصويت من بين 3.5 مليون مواطنة لها حق التصويت سوى أقل من مليون. و مصر لا تزال في وضع متدني فيما يتعلق بوضع المرأة في المجالس الشعبية المحلية حيث تقل نسبة تمثيل النساء فيها كثيراً عن 5%، وهو ما يقل كثيراً عن نسبة تمثيلها على نفس المستوى في دول مثل: ناميبيا وبوليفيا والهند، وهي دول تطبق بعض أشكال التمييز الإيجابي للمرأة على المستوى المحلي.

  إلا أن دور المرأة المصرية في المشاركة السياسية في الوقت الراهن برز بشكل آخر في مشاركتها في ثورة يناير 2011 بالتظاهر والإعتصام بميدان التحرير، وكانت كتفاً بكتف مع الرجل وسقط منهن شهيدات كثر واعتقل منهن الكثيرات، ومازالت المرأة المصرية من مختلف الأعمار بدءاً من الفتيات صغيرات السن حتى النساء العجائز هن وقود الثورة سواء بمشاركتهن الشخصية في المظاهرات والمسيرات السلمية أو بتشجيعهن لأبنائهن وأزواجهن بالمطالبة بحقوقهم في الحياة الكريمة على أرض وطنهم وصبرهن على اعتقالهم أو استشهادهم.

 

 

المجتمع المصرى وهوس الموبايلات

تحقيق: سارة الليثي
في عصر التكنولوجيا تحول المجتمع المصري إلى مجتمع استهلاكي من الدرجة الأولى لهذه التكنولوجيا فهو لا ينتج منها شيئاً، ومن مظاهر ذلك الاستهلاك الجنوني هوس المجتمع بامتلاك الموبايلات، فنرى الشخص الواحد يمتلك أكثر من موبايل، ويغيره كل فترة عند ظهور النوع الأفضل حتى وإن كان لا يحتاج الكماليات التى يمتاز بها النوع الجديد … فما أسباب هذا الهوس بامتلاك الموبايلات؟ وإلى أى مدى يتحمل دخل المواطن المصري العادي نفقات مثل هذا الترف المبالغ فيه؟ أسئلة يجيب عنها التحقيق التالي:

  • الجمهور: نغير موبايلاتنا كل فترة من باب التجديد والترفيه فقط.
  • علماء النفس: الدافع لامتلاك أكثر من موبايل هو حب الظهور.
  • علماء الاقتصاد: يُنفق فى مصر ما يزيد عن 60 مليون جنية يومياً على الموبايلات والتدخين.

Untitled-1

 

رأى الجمهور

 

  • تقول “تيسير مصطفى شوقي” ليسانس آداب: امتلك موبايل واحد فقط، وأحب أن أغيره للأفضل كل فترة من باب الترفيه ولكن أحياناً تكون الظروف المادية غير مناسبة.
  • وتضيف “راندا محمد” ربة منزل أنها تمتلك ثلاث موبايلات وتغيرهم كل فترة كبيرة وذلك لمللها منه أو تعطله بعد فترة، وتعلل امتلاكها لعدة موبايلات في وقت واحد بملكيتها لثلاث خطوط وذلك لتوفير مكالمات كل خط بخط مثله، وتؤكد أن دخلها يكفى لتحمل نفقات هذه الهواتف.
  • بينما تؤكد “خلود عبد القادر” معيدة بكلية الآداب أنها لا تملك سوى موبايل واحد ولكنها تميل إلى تغييره للأحدث كل فترة فدخلها لا يكفى للإنفاق على أكثر من موبايل.
  • ويشير “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة أنه يملك موبايل واحد، ولكنه يغيره كل فترة قبل أن يعطل منه، ويرى أن امتلاك بعض الأفراد لأكثر من موبايل وتغييره كل فترة دون سبب هو حرية شخصية ما دام لا يضر أحد ومعه ما يكفى لينفق على هذا الترف.
  • وتضيف “تقى ممدوح” طالبة جامعية أنها تمتلك موبايلين وذلك عن طريق الصدفة حيث أنهم أهدوا إليها ولم تكن تخطط لامتلاك أكثر من هاتف وهى لا تغيرهم إذا ما ظهر موبايل أفضل منهم، ويكفى دخلها للإنفاق على هذين الهاتفين.
  • وتقول “أمل محمد” مدخلة بيانات حاسب آلى أنها تمتلك أربع موبايلات ولكنها لا تستعمل سوى واحد فقط لأنهم لم يصبحوا صالحين للاستعمال ولكنها لا تفضل التخلص منهم ربما تحتاج لهم فيما بعد، وتضيف أنها تغير موبايلها كل فترة للنوع الأعلى صوتاً، وتؤكد أن دخلها لا يكفى لتحمل نفقات أكثر من موبايل.
  • ويضيف “ممدوح أحمد” معلم أول تربية زراعية بالمعاش: لدي تليفون محمول واحد فقط ولا أغيره طالما لم يخرب، ويرى أن تغيير الموبايلات كل فترة دون سبب وجيه وكذلك امتلاك أكثر من موبايل فى وقت واحد هى رفاهية زائدة لا داعى لها حيث أن المحمول يؤدى وظيفة الاتصال وليس للتباهى والتفاخر.

 

رأي علم النفس

 

  • يقول الأستاذ “محمد عبد العظيم” مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط: ربما تكون العوامل الأساسية وراء اقتناء الهواتف المحمولة هو حب الظهور لدى بعض الأفراد خاصة أن هناك الآن هواتف بأكثر من خط لمن يحتج بأنه يريد أن يوفر عند إجراء مكالماته للخطوط الأخرى مما لا يجعل لديه سبب لاقتناء أكثر من هاتف سوى المنظرة وحب الظهور.
  • ويضيف الأستاذ الدكتور “عبد الرقيب أحمد البحيري” أستاذ علم النفس التربوي بجامعة أسيوط أن الهاتف المحمول هو وسيلة تكنولوجية حديثة لها فوائدها وأضرارها، ويرى أنه من الأفضل عدم استخدامه إلا في الحالات الضرورية فقط عند عدم توافر هاتف أرضي، ولذا فهو يرى أنه من الأفضل امتلاك هاتف محمول واحد فقط لكل شخص حتى لا تتكاتف الضغوط على الشخص من كثرة المكالمات والتي يتولد من خلالها التوتر النفسي، وأرجع السبب في امتلاك بعض الأفراد لأكثر من موبايل إلى أنهم ربما يحتاجوا واحداً لتخصيصه لشئون العمل والآخر للأهل ولكنه مع ذلك لا يرى ضرورة لامتلاك الفرد لأكثر من موبايل.

 

رأي أساتذة الاقتصاد

 

  • يقول الدكتور “أحمد عبد الصبور” مدرس المالية العامة والاقتصاد بجامعة أسيوط: الهاتف المحمول له مميزات عديدة وإن كانت له بعض العيوب، ومن عيوبه سوء استخدامنا له ففي الخارج يستخدموا الهاتف المحمل فقط كوسيلة اتصال ولا يعبئوا بنوع الجهاز وإمكانياته وعروضه، أما هنا في مصر فيهتم الفرد بنوع الجهاز ومميزاته أهم من كونه وسيلة اتصال وذلك للمنظرة، والدليل على ذلك العديد من الأفراد الذين يحملون جهاز أو أكثر به أكثر من خط على الرغم من أن العديد منهم دخله لا يتحمل نفقات هاتف محمول واحد من الأساس لأن الظروف الاقتصادية في مصر لا تسمح بهذا الترف.

وعلى الرغم من أهمية الهواتف المحمولة في حياتنا الحديثة إلا أنه يجب ترشيد استعمالاتنا له، والاكتفاء بجهاز واحد وخط واحد.

  • ويضيف الأستاذ “محمد البربري” مدرس مساعد الاقتصاد بجامعة أسيوط أن هذا الاستهلاك المبالغ فيه للهواتف المحمولة هو أحد مظاهر الإسراف والتبذير في المجتمع على الرغم من أن دخل المواطن العادى في مصر لا يسمح بمثل هذا الإسراف، بل وربما يقتصد بعضهم في ضرورياته لتوفير نفقات هذا البذخ، ولابد من زيادة الوعى بأهمية ترشيد النفقات واستثمار الأموال الفائضة في أشياء هادفة من مشروعات أو صدقات ومساعدة الغير والعمل على رقي المجتمع بدلاً من إهدارها على هذا الترف خاصة وأن الإحصائيات قد أثبتت إنفاق ما يزيد على 60 مليون جنية يومياً فى مصر على الموبايلات والتدخين.

 

الطلاق وراء إنهيار المجتمع المصري

تحقيق: سارة الليثي
ارتفعت نسب الطلاق فى مصر فى الآونة الأخيرة بشكل رهيب حتى أصبح من بين كل خمس حالات زواج أربع حالات طلاق وهناك حالة طلاق كل ساعة حسب الاحصاءات المنشورة والمعترف بها، وهذا بالتأكيد سيؤدى بالمجتمع إلى حافة الإنهيار .. فما هى الأسباب التى تدفع الرجل أو المرأة إلى اتخاذ قرار الطلاق وما هى الآثار النفسية المترتبة على هذا القرار سواء للزوجين أو الأبناء وما رأى الدين فى انتشار الطلاق لبعض الأسباب التافهة؟ التحقيق التالى يجيب على هذه التساؤلات:

  • النساء: الإهانة والخيانة هم أهم أسباب الطلاق.
  • علماء الاجتماع : تدخل الأهل يؤدى إلى الطلاق.
  • علماء النفس: طلاق الآباء يصيب الأبناء بالاكتئاب المزمن.
  • رجال الدين: الاختلاط والتبرج من أسباب الطلاق.

 

 

رأى النساء

  • تقول “راندا محمد” ربة منزل أنا متزوجة منذ سبعة وعشرين عاماً، ولم أفكر فى الطلاق سابقاً، ولكن ما قد يدفعنى لاتخاذ مثل هذا القرار هو شعورى بعدم الاحترام والتفاهم المتبادل وأن يؤثر ذلك بالسلب على أخلاقيات الأبناء.
  • بينما تؤكد “أمل محمد” مدخلة بيانات حاسب آلي أنها فكرت مرات عديدة فى الطلاق لعدم إنسجامها أو شعورها بالراحة مع زوجها ولكنها تتراجع عن هذا القرار من أجل ابنتها.
  • وتشير “أ. م” ربة منزل : أنها مطلقة منذ عامين بعد زواج دام ست سنوات من ابن خالتها ولها ابنة منه، وعن أسباب الطلاق تقول أنها رفعت دعوى خلع على زوجها لأنه كان يعاملها بأسلوب فظ ويضربها ويهينها وأيضاً يخونها ويتردد على أماكن مشبوهة، كما أنه بخيل ولا ينفق شيئاً على المنزل وينفق فقط على ملذاته الشخصية، وقد حاول الارتباط بفتاة أخرى وهى ما زالت على ذمته وعندما رفعت دعوى الخلع أتهمها بسرقة أثاث المنزل و20 ألف جنية من منزلهم ومتعلقات شخصية له تتعلق بعمله وثبت بطلان هذه التهم قضائياً، وما زالت الدعاوى مرفوعة بينهم فى المحكمة ويرفض الإنفاق على أبنته.
  • وتنوه “جيهان كريم” صيدلانية أنها طلقت مرة من زوجها، وكان ذلك بسبب خيانته لها وعلاقته بامرأة أخرى، ولكنها عادت إليه بعد أن تعهد بعدم تكرار فعلته، وأن يظل وفياً لزوجته وأولاده، وكان ذلك بسبب رغبتها فى الحفاظ على الأولاد.

 

رأي علماء الأجتماع

 

  • تقول الدكتورة “إيمان عباس عبد النعيم” مدرس علم اجتماع أسري وقانوني أن من أسباب الطلاق قيام الزواج على أسس غير سليمة دون فهم أو تقدير للقيم والمعايير التى تحكم العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة، كأن يقوم الزواج على الإندفاع العاطفي أو المنفعة الشخصية أو الزواج الارتجالي الذى يتم بسرعة بسبب السفر أو لأية ظروف أخرى دون إتاحة الفرصة للخطيبين حتى يتم التعارف بينهما ويحدث الإنسجام والتوافق وكذلك الجهل بأسس الحياة الزوجية ومتطلباتها والمسئوليات المتوقعة من الطرفين.

وأيضاً الزواج القائم على شروط معينة قد يتأثر عند الإخلال بها سواء من قبل الزوج أو الزوجة كأن يتم الإتفاق على استمرار الزوجة فى عملها ولكن الزوج يطالبها بتركه بعد الزواج وكذلك الثراء المفاجئ قد يجلب معه بذور الخلافات والغيرة خاصة إذا فكر الزوج فى الاقتران بزوجة ثانية تليق بمكانته الجديدة، وأيضاً من أسباب الطلاق زيادة تدخل الأهل والأقاب فى حياة الزوجين والإصرار على توجيهما بما يتفق مع القيم والتقاليد التى يؤمنون بها دون إتاحة الفرصة للزوجين كي يشتركا فى اتخاذ قرارات تتعلق بعلاقتهما معاً وبأهتماماتهما ومصلحتهما دون ضغوط خارجية.

وكل ذلك يؤدي إلى تعجيل الخلافات التى تعرضهما للتوتر فى بداية حياتهما، وللحد من هذه الظاهرة ترى الدكتورة إيمان أنه لا بد للزوجين الحديثين عند بداية زواجهما من تحمل مسئولية الحياة الزوجية وتبعاتها وعدم الاعتماد على الأهل فى كل شيء وأيضاً تمتع جميع الأطراف (الزوجين والأهل) بالمرونة فى التعامل والقدرة على تقبل الآخر.

 

رأي علماء النفس

 

  • يؤكد الأستاذ “محمد عبد العظيم” مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط أن من الأسباب المؤدية للطلاق هو عدم قدرة الطرفين على التكيف مع بعضهما والرغبة لدى كل منهما في أن يكون هو المسيطر على الأمور وإصرار كل منهما على رأيه، وأيضاً من أسباب الانفصال اهتمام الزوج بتوفير النواحي المادية فقط وإهماله توفير الحب والرعاية النفسية لزوجته، مما يجعله منشغلاً عنها طوال اليوم بعمله وربما يسافر إلى بلد آخر ويمكث شهوراً وربما سنيناً ويتركها وحدها بحجة توفير سبل معيشة مادية أفضل مما يجعلها تشعر بالوحدة وعدم الاستقرار فتطلب الطلاق.

ومن أسباب الطلاق أيضاً كثرة مطالب الزوجة التى تفوق قدرة زوجها المادية وإصرارها على هذه المطالب مما يجعله يفتقد الشعور بالأمان اللازم لاستمرار الحياة الزوجية فيلجأ إلى الطلاق، لذا يجب على كل طرف أن يعرف واجباته وحقوقه حتى لا يصل إلى مرحلة الطلاق فالطلاق آثاره النفسية السيئة تصيب الزوجين والأبناء، ولكن العبء الأكبر يقع على الأبناء الذين يكونوا هم الضحية الأساسية لهذا الطلاق، فالتفكك الأسرى عادة هو السبب الرئيسي لكل الأمراض النفسية مثل الأكتئاب والذهان والوسواس القهري والقلق وضعف الثقة بالنفس.

ويؤدي انفصال الأبوين إلى إنعدام الإحساس بالأمن والحب لدى الأبناء ويؤدي إلى تنمية مشاعر الحقد لديهم مما يجعلهم يحقدون على أي أسرة سعيدة ويعملون على التفريق بينهم.

Untitled-1

  • ويضيف الدكتور “السيد كمال ريشة” أستاذ مساعد علم النفس بجامعة أسيوط أن الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية هي من أهم الأسباب المؤدية للطلاق حيث تؤدي تلك الضغوط إلى اضطرابات في الشخصية تسبب سرعة الانفعال وعدم القدرة على التحكم في العواطف والتي تؤدي بدورها إلى اتخاذ قرارات متسرعة دون التفكير فيها كالطلاق، وينوه إلى أن كلمة الطلاق أصبحت سهلة على ألسن الشباب حتى من غير المتزوجين الذين يقسمون دائماً بالطلاق وقد يقع فعلاً بسبب قسم من هذا النوع.

وفي الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة الزواج السريع الذي يعقبه طلاق سريع بعد أن كان الطرفين قديماً يتأنون في اتخاذ مثل هذه القرارات وذلك نتيجة لانتشار العنوسة بين الفتيات مؤخراً فأصبحت كل فتاة تخاف على نفسها من أن يلصق بها المجتمع لقب عانس فتقبل أى عرض للزواج دون إمعان للتفكير فيه فقط للهرب من العنوسة فأصبحت الطبيبة وأستاذة الجامعة تقبل الزواج من عامل مثلاً مما يؤدى إلى عدم حدوث توافق بينهما يصل بهما إلى الطلاق.

ومن أول المشاكل المترتبة على الطلاق بالنسبة للأبناء هي انخفاض نسبة الذكاء لديهم وإنحدار مستوى تحصيلهم الدراسى لأن الذكاء ينمو مع الطفل إلى سن 18-20 سنة ولذلك يحتاج الأبناء إلى الرعاية والاهتمام وتنمية الذكاء ولكن عندما يكون الأب والأم منفصلين خلال هذا السن يقل ذكائهم وتحصيلهم الدراسي، مما يؤدي إلى الفشل دراسياً كما يتعرض الأطفال عند انفصال آبائهم فى سن مبكرة إلى الأكتئاب المزمن الذى قد يؤدى إلى الأنتحار. أما بالنسبة للمرأة المطلقة فقد ترفض الزواج مرة أخرى نهائياً لأنها تعرضت لتجربة فاشلة وتخاف تكرارها.

ويجب على الرجل أن يراعي مطلقته وأم أولاده من الناحية المادية كما أمر الشرع ولا يذكرها بسوء أمام أبنائهم حتى لو كانت هي المخطئة ويجب عليه أن يحتضن أبناءه ولا يهملهم ويعاقبهم على طلاقه من أمهم وكذلك على المرأة أن تراعي تلك الأمور مع أبنائها وأن تكون حريصة أن لا يؤثر طلاقها سلبياً على أبنائها.

 

رأي الدين

 

  • يوضح الأستاذ الدكتور “جابر علي مهران” أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أسيوط أن السبب الوحيد المقبول للطلاق هو عندما تتسع رقعة الخلاف بين الزوجين وتصبح الحياة بينهما غير مطاقة ولا يمكن التصالح بينهما وحتى لو تم التصالح فإنهما يعودان إلى ما كانا عليه من خلاف، أما غير ذلك فلا يمكن أن يكون سبباً للطلاق كأن تكون الزوجة لا تنجب مثلاً لأن الله هو الذى يمنح الذرية ويهب لمن يشاء ذكوراً ولمن يشاء إناثاً ويجعل من يشاء عقيماً خاصة وأن الزواج الثانى مباح فى هذه الأحوال.

وأضاف أنه يمكن الحد من ارتفاع نسب الطلاق فى المجتمع بإتباع الشريعة الإسلامية كما علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قال: “تنكح المرأة لأربع: لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك”، فما ارتفعت نسبة الطلاق فى المجتمع إلا بسبب الزواج السريع غير القائم على أي أسس دينية.

  • ويضيف الأستاذ الدكتور “عبد الرحمن عبد القادر” أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أسيوط أن الزوج ليس مطالباً أن يبين السبب الذى دعاه لتطليق زوجته وذلك حرصاً على أسرار الأسر فربما يكون السبب الذى دعاه للطلاق يضر بسمعة الزوجة ولكن هذا لا يمنع أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله حيث يترتب عليه تشريد الأبناء وتفريق الأسرة ولذلك فالطلاق في الإسلام هو أخر الحلول المتاحة للزوج إذا أستحالت العشرة بينه وبين زوجته ويكون بقاء الزوجية أضر من إنهائها.

وعلى الزوج المسلم ألا يلجأ إلى الطلاق ما دامت الحياة الزوجية قائمة فى إنسجام ووفاق ومحاولة التغلب على أسباب الخلاف، وكل من الطرفين مطالب بالمعاشرة الحسنة للطرف الآخر، وتعود ارتفاع نسب الطلاق فى الآونة الأخيرة إلى أسباب عديدة منها الأسباب الاقتصادية حيث تزيد مطالب المرأة المادية فى بعض الأحيان عن إمكانيات زوجها مع تدني مستويات دخل الأسرة وأيضاً ما جد على الساحة من تبرج فى المظهر فيعتبر الزوج أن زوجته تقصر فى حقه بعد أن يرى الجميلات المتبرجات فى الشارع على الرغم من أنهن يكن فى منازلهن مثل زوجته فقد عكسوا ما طالبهن به الشرع الذى وجههن إلى التزين بشتى أنواع الزينة لأزواجهن فى المنزل والاحتشام والحجاب خارجه.

وللقضاء على ارتفاع نسب الطلاق فى المجتمع يجب أن نتمسك بأهداب الدين وتعاليم الشرع فيعرف الزوج حقوق زوجته ويؤديها كاملة غير منقوصة وكذلك المرأة فإذا فعلنا ذلك قلت نسبة الطلاق فى المجتمع كما كانت قديماً.

 

المشاركة السياسية للمرأة

الدكتورة “مروة كدواني” فى حوار:


المرأة المصرية عضو فعال في المجتمع
كوتة المرأة تساعد على تأييد المرأة سياسياً


حوار: سارة الليثي
الدكتورة “مروة كدواني” في سطور

  • بكالوريوس تجارة قسم علوم سياسية عام 1996م.
  • ماجستير في العلوم السياسية، كلية التجارة، جامعة أسيوط، عام 2004م.
  • دكتوراه في العلوم السياسية، كلية التجارة، جامعة أسيوط، عام 2008م.
  • مدرس بقسم العلوم السياسية والإدارة العامة، كلية التجارة، جامعة أسيوط.

أكدت الدكتورة “مروة كدواني” في حوارنا معها أن المرأة قد حصلت على الكثير من حقوقها في الوقت الحالي ولم يعد الرجل هو المسيطر على مقاليد الأمور في المجتمع، وأضافت أنه لا يوجد تعارض بين عمل المرأة السياسي وكونها امرأة، وأشارت إلى أن المرأة قادرة على النجاح في العمل السياسي ولكنها تحتاج إلى دعم المجتمع .. جاء ذلك وموضوعات أخرى في حوارنا معها، وفيما يلي نص الحوار:

 

  • السياسة في العالم العربي مهنة مقصورة على الرجال، ما سبب غياب المرأة عن السياسة؟
    للأسف ظل الرجال لفترة طويلة يقومون بالعمل السياسي فى المجتمع وحدهم لأن المرأة أخذت وقتاً طويلاً إلى أن بدأت فى نيل حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة فى المجتمع، لذا ظل الرجال مسيطرون فترة طويلة على العمل السياسي والعمل بوجه عام في المجتمع المصرى، ولكن الآن المرأة أخذت الكثير من حقوقها وأصبحت مشاركة بشكل فعال في المجتمع، فأصبحت عضوة في الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية ومشاركة في الجامعات والهيئات التشريعية والمجالس البلدية بل وأصبحت عمدة في بعض قرى الصعيد، فلم يعد الرجل هو المسيطر على كل الأمور فى البلاد.

 

  • هل يتعارض العمل السياسى للمرأة مع اهتمامها بأسرتها؟

 

لا يوجد تعارض بين عمل المرأة السياسى واهتمامها بأسرتها لأن المرأة قادرة على تنظيم وقتها بحيث تقوم بأعبائها في تربية أولادها بالإضافة إلى أن تكون ناجحة في عمل السياسية، وهناك نماذج عديدة للمرأة الناجحة في تنشئة أطفالها إلى جانب نجاحها في عملها السياسي أو الاجتماعي بوجه عام.

 

  • هل المشاركة السياسية للمرأة في العالم العربى مجرد تقليد للغرب؟

فكرة إشراك المرأة في العمل السياسي ليس جبراً للخواطر أو تقليد للدول الغربية، وإنما هى إيمان بقدرة المرأة على خوض غمار العمل السياسي والنجاح فيه، ولكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع في بداية طريقها لخوض هذه التجربة.

 

  • هل وصلت المرأة المصرية إلى درجة الوعي التى تمكنها من خوض التجربة السياسية؟
    المرأة المصرية بالفعل لها درجة عالية من الوعى في جميع المجالات التي تخوضها، وهذا واضح من انجازاتها في مختلف المجالات، أما عن فكرة الإمكانيات والقدرات التي تتمتع بها المرأة بوجه خاص، فأنا أرى أنه لا فرق بين المرأة والرجل وأن اختلاف النوع لا يؤثر على درجة العطاء والقدرة على العمل، وربما تتمتع المرأة بإمكانيات وقدرات أكثر من الرجل أو العكس، وهذا نابعاً من تكوين الشخصية لأي منهما.

 

  • ما هي المصاعب والمعوقات التي تواجه المرأة التي تقتحم عالم السياسة ؟

 

المصاعب تنبع من قدرتها على الموازنة بين واجبها نحو أبناءها وعملها السياسي من عدمها، وأيضاً عدم مساعدة المجتمع للمرأة فمعظم الرجال ليس لديهم القدرة على تقبل فكرة خروج المرأة للعمل السياسى وتحمل تبعات ذلك على زوجاتهم من الإرهاق اليومى والمشاكل التى تقابلها يومياً.

 

  • وكيف يمكنها التغلب على تلك المعوقات ؟

يمكن للمرأة التغلب على تلك المعوقات بالصبر ومساعدة الأحزاب لها وبإصرارها على العمل والنجاح فيه.

  • نسبة كبيرة من النساء اختارت الالتحاق بالحركات الإسلامية، ما هى الأسباب التى تقف وراء هذا الخيار؟

فكرة الالتفاف حول الحركات الإسلامية هي مجرد فكر لا يرتبط بكون صاحب هذا الفكر رجل أم إمرأة فهناك من يروا أن الجماعات الإسلامية هى الأصلح والأفضل فينتموا إليها وآخرون لا يتفقوا مع هذه الأفكار فيتجهون إلى الأحزاب السياسية الأخرى التى تتلاءم مع أفكارهم بالإضافة إلى أننا بشكل عام مجتمع يهتم بالقيم والدين ولذلك يتجه الناس البسطاء للالتفاف تحت أى شعار دينى.

ما رأيك في نظام كوتة المرأة الذي تم تطبيقه سابقاً ويدعو البعض لإعادة تطبيقه ثانية؟

نظام الكوتة هو نظام مشجع حيث أنه يعمل على تشجيع المرأة على خوض الانتخابات ويعطيها الفرصة للعمل السياسي وإثبات وجودها والترشح في الانتخابات كالرجل، فأنا من وجهة نظري أوافق عليه كتجربة مبدئية لتشجيع المرأة على خوض الانتخابات والحصول على مقاعد في البرلمان وتشجيع المجتمع على انتخاب المرأة، ولكني أرفض أن يكون هذا النظام قاعدة دائمة لأني أفضل للمرأة أن تخوض الانتخابات كالرجل تماماً بنفس الإمكانيات والمميزات وفى نفس اللجان وإن كانت تتمتع بقدرات عالية وقدرة على المنافسة والمواجهة ستستطيع أن تأخذ مكانها في البرلمان.

 

  • بماذا تنصحين النساء للسير نحو عمل سياسي جاد وفعال مثمر؟

أنصحهن بأن يكونوا أكثر قدرة وحكمة وأن يعملوا على تثقيف أنفسهن ويقدموا على المواجهة ويتعلمن الصبر وأن ينضمن إلى أي من الأحزاب السياسية التي تتوافق مع آرائهن وأفكارهن.