“طلع الكاتب اللي جواك” ولكن لا بد أن تقرأ أولاً

كتبت: سارة الليثي

   في إطار مبادرة “طلع الكاتب اللي جواك” التي أنادي بها مع فريقي والتي نهدف منها إلى اعتماد القراءة والكتابة كأسلوب علاجي ووقائي لجميع الأمراض والاحباطات التي تحيط بنا في الحياة، ونسعى لإيصالها للوطن العربي أجمع؛ لذا تقدمنا بالمبادرة في البرنامج التلفزيوني “الملكة” الذي تقدمه سفيرة المرأة العربية “رحاب زين الدين” وتم بث الموسم الأول منه العام الماضي على خمسين قناة فضائية عربية كبث عربي مشترك، وسعياً منا لتفعيل مبادرتنا على أرض الواقع؛ نزلنا إلى الشارع لنعرف توجهات الناس حول القراءة التي هي خطوة أولى في طريق مبادرتنا.

    فعلى الرغم من أننا في عصر التكنولوجيا والثورة المعلوماتية وما يتطلبه هذا العصر من الثقافة والإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المعرفة، إلا إننا نجد من بعض الناس عزوفاً عن القراءة، وإهدار أوقات الفراغ في أشياء غير مجدية بدلاً من الاستفادة بهذا الوقت في القراءة، وتفريغ الطاقات والمشاعر المكبوتة في التعبير عن الذات بالكتابة، وفى محاولة منا للتعرف على أسباب هذا العزوف، وكيفية القضاء عليه كان لنا هذا التحقيق.

 

 

رأى الجمهور

  • تقول “تيسير مصطفى شوقي” طالبة جامعية: أحب القراءة جداً وأزاول عادة القراءة للتثقيف، والإطلاع على كل جديد، وكسر الملل. وأنا أقرأ في كل المواضيع وكل جوانب الحياة ولا يوجد موضوع بعينه أقرأ فيه دون غيره.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل: أنها تهوى القراءة وخاصة في الكتب الدينية والقصص الاجتماعية والأدب الساخر، وذلك للتعلم والإطلاع ومعرفة أمور الدين وأخذ العبرة والقدوة، وأخيراً للتسلية وتقضية وقت الفراغ في شئ مفيد.
  • بينما يؤكد “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة: أنه لا يحب القراءة، حيث يشعر بالملل من الجلوس للقراءة، ويفضل بدلاً عنها مشاهدة الأفلام وسماع الأغاني والتنزه مع أصدقاءه.
  • ويضيف “عبدالرحمن محمد” طالب بكلية التجارة: أن القراءة ليست من هواياته المفضلة ويفضل بدلاً عنها مشاهدة التلفزيون ومطالعة الكمبيوتر، ولكنه يحب أحياناً قراءة قصص المغامرات والقصص المصورة.
  • وتشير “تقي ممدوح” طالبة بكلية التجارة انجليزي: أنها تشعر بالملل الشديد عند جلوسها إلى الكتب، وهى تفضل ممارسة هواية الرسم في أوقات فراغها بدلاً من القراءة.
  • وتتفق معها في الرأي “أمل محمد” موظفة بمركز التكنولوجيا والمعلومات بكلية الخدمة الاجتماعية: حيث تقول أنها تشعر بالملل هي أيضاً عند القراءة وتفضل بدلاً من ذلك مشاهدة التليفزيون وخاصة المسلسلات التركية.
  • بينما تؤكد “خلود عبد القادر” مدرس مساعد آثار إسلامية: أنها تحب القراءة لأنها غذاء للعقل وتساعد على تنمية الفكر وترشد إلى حسن التصرف، وهى تفضل القراءة في الكتب التاريخية وكتب الخيال العلمي وقصص المغامرات.
  • ويقول ” ممدوح أحمد ” مدرس تربية زراعية: أن قراءته المعتادة مقصورة على الصحف اليوميـة، ولكن إذا وجد موضوعـاً ما في كتاب أو مجلة يجذب انتباهه يسعى لقراءته، بينما هو يفضل ممارسة رياضة الصيد في أوقات فراغه بدلاً عن القراءة.

Untitled-1

رأى علماء التربية

  • يقول الأستاذ الدكتور “عوض التودري” -رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط – أن المدرسة يجب أن تنمى حب القراءة لدى التلاميذ منذ الصغر وذلك عن طريق توفير المكتبات داخل المدرسة، وتفعيل الحصص المكتبية، ففي أغلب المدارس يتم الاستيلاء على الحصص المكتبية لصالح المواد الدراسية الأخرى بحجة عدم الانتهاء من المنهج المقرر، ولابد على المعلم أن يصاحب التلاميذ في تلك الحصص، حتى يتابع قراءاتهم، ويصحح لهم القراءة اللغوية، ويفسر لهم المعلومات. وأيضاً على المدرسة أن تفعل دور المجلات الحائطية في طرقات المدرسة، فحين يجد الطلاب مجلات مكتوبة بأسلوب سهل وخط جميل، ومصحوبة بالصور، سيتوقف لقراءتها ومتابعتها، وكذلك لابد من تحفيز الطلاب على القراءة الإثرائية في مختلف المواد الدراسية حيث يوجههم المعلم إلى القراءة في موضوعات معينة بجانب المنهج الدراسي.
  • وتضيف الدكتورة “سلوى محمد السيد” مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط: أنه يجب على المعلم حث تلاميذه على البحث عن المعلومات فى الكتب الأخرى في المكتبة وليس فقط في الكتاب المدرسي، ولا يقدم المعلومات جاهزة لهم، وأيضاً لابد من تشجيع الطلاب على القراءات في موضوعات عامة، ومناقشتهم فيها مع زملاءهم.
  • وتؤكد الدكتورة “منال محمود” مدرس تربية الطفل بكلية التربية جامعة أسيوط: أن دور المدرسة في تنمية حب القراءة لدى الأطفال ينبع من تزويد مكتباتها بالقصص المصورة المسلية ذات القيم النبيلة، وتكون بحجم مناسب للطفل وأسلوب بسيط، ولابد أن تكون هناك حصص مكتبية يومياً يعرف فيها المعلم التلاميذ بالكتب الموجـودة في المكتبـة، ويطلب منهم تلخيص ما يقرؤونه، ومناقشتـه مع زملائهم تحت إشرافه، لاستخـراج أهم القيم وما استفادوه من هذه الكتب. أما دور الأم في تشجيع أطفالها على القراءة فيكون باصطحابهم إلى المكتبات العامة، وتجعلهم يختارون ما يشاءون من الكتب، ولا تجبرهم على قراءة كتاب معين، وتشترى لطفلها ما يشاء من الكتب وتنشئ له مكتبة خاصة به تعلمه كيف ينظمها ويحافظ عليها، فينشأ محباً للقراءة، ويحرص عند الكبر على الاستمرار في عادة القراءة والإطلاع على كل جديد.
  • ويشير الدكتور “محمد سعد” -أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط- إلى أن القراءة شئ هام جداً للأطفال، ولكن لا يتم الاهتمام بها هذه الأيام، ولابد من تفعيل دور الأسرة والمدرسة في تنمية حب القراءة لدى الأطفال، فالمثل يقول: ” قل لي ماذا تقرأ؟ أقل لك من أنت!” ولكن الآن الشباب يلهيهم التلفزيون عن القراءة، وهذا يعد قصوراً في عملية التربية والتعليم فيجب أن يكون بكل مدرسة مكتبة بها الكتب التي تناسب سن التلاميذ، ويجب أن يكون هناك دور لكل معلم في تحفيز الطلاب على القراءات الخارجية في مادته.
  • ويقول الدكتور “أحمد زارع أحمد” -مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط– أن المدرسة لها دور كبير في تنمية الجانب الوجداني ناحية القراءة، فيجب على المدرسة في المرحلة الابتدائية أن توفر للتلاميذ القصص المصورة التي تحاكى الواقع لكي تنمي عقولهم، وتنمي حب القراءة لديهم كما يمتد في هذه الحالة دور المدرسة إلى الأسرة حيث يطلب الطفل من أبويه شراء كتب وقصص معينة كالتي يقرأها في المدرسة، أما في المراحل العليا الإعدادية والثانوية تلعب المدرسة دوراً في تحفيز الطلاب على القراءة من خلال المسابقات الثقافية التي تنظمها، والقراءات الإثرائية في كل وحدة دراسية بالمناهج التعليمية وهى تعمل على تحفيز الطلاب على القراءة.

 

 

رأى علم النفس

  • يقول الأستاذ “محمد عبد العظيم” -مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط–: من أسباب عدم إقبال الناس على القراءة هذه الأيام ضغوط الحياة اليومية، وارتفاع الأسعار عامة وأيضاً ارتفاع أسعار الكتب مما يزيد العبء على من يريد أن يقرأ، ولكنه لا يملك تكلفة الكتاب أو لديه أولويات أخرى لينفق عليها هذه الأموال، فيعدل عن شراء الكتاب، وأظن أنه للقضاء على هذا العزوف عن القراءة يجب على الدولة أن توفر للمواطنين حاجاتهم الأساسية، وتخفف ضغوط الحياة عليهم حتى يجدوا الوقت الكافي والإمكانيات المادية التي تتيح لهم القراءة.

كما يجب على كل فرد أن يستغل أوقات الفراغ لديه في القراءة والإطلاع على كل ما هو جديد بدلاً من تمضيتها في أشياء لا طائل منها.

  • ويضيف الأستاذ “علي صلاح عبد المحسن” -مدرس مساعد علم النفس التربوي بجامعة أسيوط-: يرجع عدم إقبال الناس على القراءة كالماضي إلى عدة أسباب من أهمها: عدم ترويج السلعة المتاحة من الكتب المختلفة، وعدم ارتباط مضمون الكتب بالواقع، وكذلك ضغوط الحياة وغلاء الأسعار، وأيضاً عدم وجود عوامل جذب في موضوعات الكتب المختلفة، ومن الملاحظ أن جهود الدولة في تشجيع القراءة لا يستفيد منها سوى فئات محدودة، ولا تصل تلك الجهود إلى باقي الفئات الفقيرة الكادحة.

وذكر أنه للقضاء على نفور الناس من القراءة وتحفيزهم عليها يجب أن نوفر لهم جو ممتع وشيق خالي من الضغوط والمتاعب إلى حد ما، فمن الطبيعي أن الشخص مشغول البال بكيفية توفير أبسط وسائل الحياة لن يجد وقتاً كافياً للقراءة التي ينظر إليها على أنها رفاهية. وتوجه بالنصح إلى الشباب للقراءة يومياً ولو سطر ذاكراً مقولة: “أقرأ كل يوم سطر تنجز في العام أكثر من كتاب ” مؤكداً أننا أمة القراءة حيث أن أول ما نزل من القرآن الكريم كان “أقرأ” .

 

    وإلى هنا انتهت جولتنا مع أهمية القراءة ودورها الهام في حياتنا، ورأي علماء النفس والتربية في أهميتها وكيفية الالتزام بها في حياتنا كعادة يومية، ونترك الباقي لكم لتخبروننا بما يجب عليكم القيام به لنعود كما كنا يوماً أمة “اقرأ” نقود العالم، ونحارب كافة الصعاب والمشاكل والأمراض في الحياة بسلاحي الكتاب والقلم.

 

الإعلانات

قدوتي من؟

تحقيق: سارة الليثي

    اختفت القدوة من حياتنا مع تطور أساليب المعيشة وسرعة دقات الحياة فأصبح الشباب لا قدوة له وإذا اقتدى بأحد فهو يقتدى بالفنانين ولاعبى كرة القدم، ونسينا قدوتنا العظيمة التى أوصانا الله سبحانه وتعالى بالاقتداء بها ” ولكم فى رسول الله أسوة حسنة ” رسولنا الكريم ” محمد ” (صلى الله عليه وسلم)، فندر أن تسأل طفل أو شاب عن قدوته ويجيبك بأنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وحول القدوة فى حياة النشء ورأي الدين في من هو أهل لأن يُتخذ قدوة كان لنا هذا التحقيق:

 

  • أولياء الأمور: نحرص على زرع القدوة فى أبنائنا.
  • رجال الدين: الإسلام انتشر في ربوع الأرض بالقدوة الحسنة.

 

 

رأي الشباب

 

  • يؤكد “زياد محمود عثمان” طالب ثانوي: أن قدوته هو لاعب كرة القدم ” محمد أبو تريكة “، لأنه شخص خلوق يتميز بأخلاق حميدة يقتدي به الشباب في جميع أنحاء العالم العربي.
  • وينوه “أحمد ممدوح” طالب ثانوي عام: أن قدوته هو أي إنسان يعامل الناس بحسن نية وخاصة لو رأى منه رد الإساءة بالحسنة، لأنه بذلك يرى فيه أفضل شيم الإسلام حقاً.
  • وتضيف “فاطمة الغطريفي” ليسانس آداب اعلام: عندما كنت في سن صغيرة كانت قدوتي هي أمي وأبي ولكن في المرحلة الثانوية أصبح قدوتي هو أحد أقربائي الذى يعمل صحفياً بجريدة المصري اليوم ولذلك التحقت بكلية الآداب قسم الإعلام لأكون مثله، وعندما التحقت بالكلية لم أحب العمل الصحفي، وجذبتني العلاقات العامة أكثر فلم يعد هذا الشخص قدوة لي، وحالياً ليس لي قدوة معينة.
  • وتشير “شيماء أحمد عبد العليم” -طالبة جامعية- أن قدوتها هي والدتها لأنها شخصية خدومة تحب مساعدة الناس، وهي تريد أن تكون مثلها.
  • وتؤكد “إيمان محمد علاء الدين” -طالبة جامعية- أن قدوتها هي “أوبرا وينفري” لأنها تريد أن تكون مذيعة مشهورة مثلها وتعالج قضايا هامة في المجتمع مثل تلك التى تناقشها “أوبرا” في برامجها.
  • وتنوه “منال صلاح” -ربة منزل- أن قدوتها هو أبيها – رحمه الله – لأنها ترى أنه كان شخص مثالي يحب عائلته ويخدم الناس ويراعي الله في تصرفاته وتتمنى أن تكون مثله.
  • وتقول “غادة نصر” مدرس مادة بكلية الآداب قسم الإعلام جامعة أسيوط: قدوتي هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام، لأنهم القدوة الدينية السليمة التي يجب الاقتداء بها في كل تفاصيل الحياة، ومحاولة الوصول لهم.

ولأولياء الأمور رأي

 

  • تقول “ابتسام محمد” معلم أول لغة عربية ثانوي فني: أحرص على زرع قيم القدوة داخل أبنائي، لكي يكون لهم شأن في مستقبلهم ويكونوا نافعين لمجتمعهم وأنفسهم، وأحرص على أن يكون قدوتهم من أقاربهم، مثل: خالهم – أستاذ هندسة، وعمهم – أستاذ علوم – وعمتهم طبيبة، لأن لكل منهم شأن فى مجاله.
  • وتضيف “غادة كشك” معلمة علوم للمرحلة الابتدائية: لابد من وجود القدوة للأبناء، حتى يقتدوا بها فى حياتهم، ويسيروا على نهج معين يحددوا من خلاله هدفهم في الحياة، فلابد من وجود القدوة لتحقيق الأهداف للإنسان وقدوتنا فى حياتنا هي طبعاً رسولنا الكريم سيدنا “محمد” (صلى الله عليه وسلم)، فلابد أن تكون جميع أفعالنا مطابقة لتوجيهات الرسول ( صلى الله عليه وسلم) ونهج حياته، لأن في ذلك صلاح وفلاح أولادنا ونجاتهم من انحرفات ومغريات الدنيا التي إذا انساقوا خلفها سيكون فيها هلاكهم وضياعهم.

ولذا أحرص على زرع الاقتداء بالرسول (صلى الله عليه وسلم) فى نفوس أبنائي منذ الصغر عن طريق أن أكون أنا قدوة لهم فى ذلك وأيضاً سرد قصص من السيرة النبوية وسير الصحابة عليهم منذ الصغر.

  • ويشير “عز الدين محمد” -متابع ميداني لمديرية التربية والتعليم- أنه يحرص على زرع قيم القدوة فى ابنته، لتنشأ على الأخلاق الحميدة، كالصدق والأمانة، لتعطي لمجتمعها أفضل ما عندها، ويحرص على أن يكون قدوتها عمها، لتصبح مهندسة ناجحة مثله.
  • وتؤكد “نبيلة محمد حسن” -مهندسة زراعية– أنها تحرص على زرع القدوة فى ابنتيها منذ الصغر، وتعمل على أن تقتدي الكبيرة بها وبخالاتها وعماتها بينما تقتدى الابنة الصغيرة بالكبيرة ولذلك تحرص على تنشئة ابنتها الكبيرة تنشئة سليمة.

 

رأي الدين

 

  • يقول الشيخ “زكريا نور” مراقب عام الوعظ بالأزهر وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية وعضو رابطة الأدباء الإسلاميين المعاصرين: القدوة هى سلوك يتبع كمنهج حياة ولابد أن تكون تلك القدوة هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولكن في العصر الحديث ونحن في القرن الحادي والعشرين أصبح الناس يقتدون بأي شخص ليس أهلاً لأن يقتدى به كلاعبي كرة القدم أو أي شخصية عامة، فقد ضل الناس طريقهم إلى الهداية وأصبحوا يقتدون بأى نموذج ناجح حتى لو كان نجاحه تم عن طريق ارتكاب المعاصي؛ فاقتدوا باللصوص ونواب القروض.

والقدوة أساساً هي الفضيلة، والإنسان الذي يترك الفضيلة ليس له قدوة، ولا يجوز أن يقتدى به. وللأهل دور كبير في زرع القدوة الحسنة في أبنائهم فلابد أن يضعوهم تحت رقابتهم ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ولا يتركوا لهم الحبل على الغارب مع زرع القدوة والتأسي بالرسول (صلى الله عليه وسلم) وصحابته وزوجاته فيهم منذ الصغر لينشئوا على خلقهم القويم، وأيضاً للإعلام دور كبير في هذا الموضوع، فعندما يبرز نماذج ضالة وفاسدة يقلدها الشباب ويقتدي بها، ولذا يجب على الإعلام أن يبرز نماذج صالحة تحث على الفضيلة والقيم النبيلة والتدين.

  • ويضيف الشيخ “محمد محمد حسن مصطفى” مدير عام الوعظ بأسيوط: القدوة مطلوبة فى حياتنا اليومية ولها دور إيجابي في الحياة وفي استمرارها ونجاحها وسعادة البشر، والقدوة مطلوبة في كل موقع، مطلوبة في البيت والأسرة، والأب والأم هم القدوة لأبنائهم في الصغر فلابد أن يكونوا قدوة حسنة، فالتربية لا تستقيم والأسرة لا تنشئ أبناء نجباء صالحين إلا بالقدوة الحسنة، فالكلمة وحدها والتوجيه اللفظي فقط لا يكفي، وإنما لابد للأبناء أن يروا في آبائهم وأمهاتهم القدوة الحسنة والأسلوب الحسن.

 فمثلاً الأب والأم لو أمروا أبنائهم بالصدق وهم كاذبون، فإن الأبناء لا يقتنعوا بما يقولون ولا ينتفعوا بهذا التوجيه، فلابد للأبناء أن يجدوا القدوة الحسنة في أبائهم في كل شئ، ولذلك يقول أهل الحكمة: متى يستقيم الظل والعود أعوج، وأيضاً: ينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه، ولذا عندما يرى الأبناء أن والديهم يقتدون برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى كل أفعالهم ستنتقل هذه القدوة إليهم أيضاً. وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) القدوة الحسنة فى كل شيء لأصحابه وأتباعه، فوجدوا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المثل الأعلى في التفاني في العمل والتواضع ومكارم الأخلاق.

 والإسلام كدين لم ينتشر في مشارق الأرض ومغاربها بالكلمة وإنما بالقدوة والسلوك الحسن، فالتجار المسلمون الذين نشروا الإسلام فى ربوع الأرض لم ينشروه بالوعظ والدعوة المباشرة وإنما نشروه بالقدوة الحسنة والسلوك الطيب.