جولة في الكتب: رحلة ابن بطوطة (تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار)

عبد الله بن جزي

    من منا لا يتمنى أن يجوب العالم ويزور مختلف البلدان، ينهل من كل الثقافات ويعيش مختلف الحضارات؟! وعلى الرغم من سهولة السفر ووسائل النقل وقلة مخاطرها في أيامنا هذه إلا أن قلة قليلة هم من يستطيعون تحقيق ذلك الحلم، ولكن في غابر الزمان عندما كانت وسائل السفر المتاحة هي فقط الدواب على طريق البر والسفن المتهالكة على طريق البحر، مع ما يعترضهما من أهوال ومخاطر سواء لنفاذ الزاد في أماكن مهجورة أو هجوم قطاع الطرق وقراصنة البحار، جاب “ابن بطوطة” بلدان العالم المعروفة وقتها!

    فقد تنقل “ابن بطوطة” بين قارات العالم القديم الثلاث: أفريقيا وآسيا وأوروبا، حيث بدأ رحلته بهدفه في التوجه لزيارة بيت الله الحرام انطلاقاً من وطنه الأصلي بالمغرب مروراً على الشام ومصر التي جاب أغلب محافظاتها وسجل مشاهداته عنها خاصة مع خروج محمل كسوة الكعبة متوجهاً مع قافلة الحجيج إلى بيت الله الحرام، ومن هذه الرحلة انطلق شغفه بالسفر والترحال؛ فجاب بلاد العرب والترك والروم والهند حتى وصل للصين، على الرغم من أن هناك الكثيرين يشككون في وصوله لكل تلك البلدان.

    وسبب تكذيبهم له أن خلال سرده للرحلة كان يقفز من مكان لآخر فجأة على الرغم من وجود جبال وسدود وأنهار يصعب تخطيها بين المكانين مع عدم الإتيان على ذكرهم، ولكن لا بد أن نذكر هنا أنه قد أملى رحلته للكاتب “عبد الله بن جزي” بأمر من سلطان المغرب “أبو عنان المريني” بعد عودته إليه وانتهاء رحلته التي كانت قد استغرقت ربع قرن تقريباً، فربما نسى أشياء أو أن هناك أحداث رآها الكاتب غير مهمة وأسقطها أثناء الكتابة.

    إلا أن هذا لا يمنع أيضاً أن هناك بعض الأحداث الغرائبية التي أوردها “ابن بطوطة” في رحلته وادعى أنه رآها تصعب على التصديق، ولم نسمع بها من قبل أو من بعد، كمثل ذكره لساحرات هنديات يأكلن قلوب ضحاياهن بمجرد النظر وأنه عرف عنهم ذلك بشق صدور ضحاياهم فلم يجدوا لهم قلوب، كما كان يصور نفسه بمظهر الرجل “السوبر مان” حيث يقتحم الأهوال ويدخل الحروب ويصارع البحار ودائماً ما تحدث معجزة ما تنقذ حياته، ومن ما ذكره عن قدراته الخارقة في جزيرة ذيبة المهل التي هي جزائر المالديف الآن أن كان له بها أربع نسوة وجوار سواهن فكان يطوف على جميعهن كل يوم!

     وقد ذكر من الغرائب والعجائب التي رآها في بلاد الهند لو صدقت فإذاً ما يعرض في الأفلام الهندي لهو قليل وأمر عادي لا يدعو للاستغراب. ومن الأشياء التي قد تفقد “ابن بطوطة” مصداقيته هو تملقه الشديد لسلطان المغرب الذي أمر بكتابة الرحلة حيث قال عنه: “أنستني هيبته سلطان العراق، وحسنه حسن ملك الهند، وحسن أخلاقه خلق ملك اليمن، وشجاعته شجاعة ملك الترك، وحلمه حلم ملك الروم، وديانته ديانة ملك تركستان، وعلمه علم ملك الجاوة”.

      إلا أن ذلك كله لا ينفي قيمة تلك الرحلة على المستوى الأدبي والعلمي، فهي تعد أول توثيق لتلك البلدان وشعوبها وعاداتهم وحياتهم وحضاراتهم، ودائماً وأبداً لا يخلو العمل الأسبق من هنات وأخطاء لعدم وجود مثل يحتذى به وخبرة يتتبعها ويكفيه شرف السبق، وكعادة كل مفاخرنا فإنها ليست بين أيدينا، فالمخطوط الأصلي لرحلة ابن بطوطة بخط الكاتب المحترف “عبد الله بن جزي الكلبي” محفوظاً في المكتبة الوطنية لباريس، والذي لا بد وأنهم استولوا عليه أثناء احتلالهم للمغرب مع ما استولوا عليه من كنوزنا وآثارنا العربية.

    وقد نشرت رحلة ابن بطوطة للمرة الأولى عام 1853م مع ترجمة فرنسية للمستشرقين الفرنسي “شارل فرانسوا ديفريمري” والإيطالي “سانجينيتي” لننقله نحن عنهم!!!!

Advertisements

مصر ودورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط

بقلم: سارة الليثي

تقام في هذه الأونة الدورة الثامنة عشر من ألعاب البحر الأبيض المتوسط في مدينة تراجوتا بأسبانيا، والتي تشارك فيها المنتخبات المصرية في مختلف الألعاب الرياضية، ولكن علاقة مصر بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لا تقوم فقط على المشاركة، بل إن مصر هي صاحبة المبادرة في اقامة هذه الدورة حين اقترح فكرتها رئيس اللجنة الأولمبية المصرية “محمد طاهر” باشا أثناء دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية لعام 1948، لذا كان من الطبيعي أن تستضيف مصر أول دورة في الإسكندرية عام 1951.

   وقد تشكلت لجنة مصرية لتنظيم هذه الدورة الوليدة برئاسة مقترح فكرتها طاهر باشا، وافتتحها الملك فاروق، وشارك فيها 969 رياضياً ورياضية يمثلون 10 دول في 11 لعبة، هي: أسبانيا وفرنسا وإيطاليا ويوغسلافيا واليونان وتركيا وسوريا ولبنان ومالطة وموناكو بالإضافة إلى مصر، واستغرق حفل الافتتاح في استاد الإسكندرية 22 دقيقة واحتلت فرنسا صدارة الدورة وجاءت ايطاليا في المرتبة الثانية ومصر المضيفة في الثالثة، والدورة تضم حالياً 23 دولة، هي: الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس ولبنان وسوريا وتركيا وألبانيا وأندورا والبوسنة والهرسك وكرواتيا وفرنسا واليونان وايطاليا ومالطة وموناكو وجبل طارق وسان مارينو وصربيا وسلوفينيا وأسبانيا وقبرص.

     وأغلب الدول هي دول مطلة على البحر الأبيض المتوسط ما عدا أندورا وصربيا وسان مارينو، حيث انها دول مستقلة حديثاً نسبياً وكانت تشارك في الألعاب قبل الاستقلال باعتبارها مطلة على البحر الأبيض المتوسط مع الدول المسيطرة عليها ولم تتوقف عن الاشتراك بعد أن نالت استقلالها، وتنظم الدورة اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط كل أربع سنوات، وقد جرت العادة في البداية على أن تسبق دورة الألعاب الأولمبية بعام ولكن منذ عام 1993 أصبحت تنظم في العام الذي يلي الألعاب الأوليمبية.

     وعلى الرغم من أن مصر هي مقترحة الدورة إلا انها لم تنظمها سوى مرة واحدة في الدورة الإفتتاحية بينما هناك عدة دول نظمتها أكثر من مرة في أكثر من مدينة بها، فأسبانيا المضيفة للدورة الحالية نظمتها مرتين سابقتين عام 1955 في مدينة برشلونة وعام 2005 في مدينة المرية، وأيضاً نظمت إيطاليا الدورة ثلاث مرات عام 1963 في مدينة نابولي وعام 1997 في مدينة باري وعام 2009 في مدينة بيسكارا، بينما تونس نظمتها مرتين في مدينة تونس عامي 1967 و2001.

    وكان من نصيب تركيا عام 1971 في مدينة أزمير والدورة السابقة عام 2013 في مدينة مرسين، ومن المقرر أن الدورة القادمة لعام 2021 تنظمها الجزائر في مدينة وهران وقد سبق لها تنظيم دورة عام 1975 في مدينة الجزائر، بينما الدول التي حظت بتنظيم الدورة مرة واحدة فقط كمصر فهي: لبنان عام 1959 في مدينة بيروت، وكرواتيا عام 1979 في مدينة سبليت، والمغرب عام 1983 في مدينة الدار البيضاء، وسوريا عام 1987 في مدينة اللاذقية، واليونان عام 1991 في مدينة أثينا، وفرنسا عام 1993 في منطقة لنكدوك- روسيون.

      وقد شاركت مصر في كافة دورات الألعاب ما عدا الدورة المقامة في عام 1967 في مدينة تونس والتي وافقت عام هزيمة النكسة، وكانت أكثر الدورات التي حظت فيها بميداليات هي الدورة الأولى التي نظمتها عام 1951 بـ66 ميدالية 22 ذهبية و26 فضية و18 برونزية، والدورة الأخيرة السابقة لعام 2013 التي نظمتها تركيا بـ67 ميدالية 21 ذهبية و22 فضية و24 برونزية، ومجموع الميداليات التي حظت بها مصر في تلك الألعاب 522 ميدالية 124 ذهبية و183 فضية و215 برونزية، بالاضافة إلى 74 ميدالية أحرزتهم مصر بالاشتراك مع سوريا عندما اندمجا في الجمهورية العربية المتحدة وشاركا كدولة واحدة في دورة بيروت عام 1959.

   ولا زالت انجازاتنا متلاحقة في دورات ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة حالياً، حيث وصل عدد الميداليات التي حصلنا عليها حتى الآن 30 ميدالية 11 ذهبية و8 فضية و11 برونزية، ولازالت المنافسات مستمرة حتى الأول من يوليو القادم.

هوية مصر العربية الإسلامية

بقلم: سارة الليثي

 

       “العربية” هو وصف لا غنى عنه للدلالة على الإنتساب إلى أمة لها تراثها ومواقفها ومقوماتها وخصائصها ومميزاتها. ولا يجوز أن ينتهي هذا الوصف إلى العصبية العرقية، ولا إلى الإنغلاق والجمود الفكري والنفسي، فقد كانت الأمة العربية الإسلامية على مدار تاريخها أكثر الأمم انفتاحاً على الثقافات الأخرى: أخذت منها في يسر ودون حرج، وقد تمثلت ما أخذته وهضمته حتى صار جزءً منهاٍ، بعد أن أدمجته في أصول ثقافتها، ونفت منه ما لا يتسق مع هذه الأصول، ثم أعطت الثقافات الأخرى عطاء سمحاً كان أساساً من أسس الحضارة الإنسانية الحديثة.

       وبعد الفتح الإسلامي لمصر في نوفمبر 641م على يد “عمرو بن العاص” في خلافة أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” (رضي الله عنه) انتسبت مصر إلى الأمة العربية، وصارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية لها، وأضحى الدين الإسلامي هو الدين الذي يعتنقه الغالبية العظمى من المواطنين.

      

أولاً: الحياة الثقافية:

 

          كان إسلام مصر فتحاً جديداً في تاريخ الثقافة الإسلامية، إذ اعتنى المصريون بدراسة القرآن والحديث، وما اتصل بهما من علوم دينية كالفقه ونحوه، فشاركت مصر في ذلك برجال من أقطاب علماء الإسلام. فهناك “ورش” القبطي المصري مولداً ووفاة من أعلام القراءات السبع للقرآن الكريم، و”أبو حنيفة الأسواني القبطي” من أصحاب “الشافعي” الذي روى عنه عشرة أجزاء من السنن والأحكام، وبلغ مرتبة الإفتاء. وكذلك “ابن الفارض” (ت 632 هـ) الذي يوضع في الطبقة الأولى في الشعر الصوفي بما في الكثير من قصائده من النظم ورقة الأسلوب وعمق المعنى.

          وهناك أيضاً “ابن رضوان” الذي نشأ وتعلم الطب في مصر، وبرع فيه في الثانية والثلاثين من عمره، ودخل في خدمة الخليفة الفاطمي “الحاكم بأمر الله” الذي عينه رئيساً على أطباء مصر والشام. وقد ازدهرت الحركة العلمية في مصر على عصر سلاطين المماليك ازدهاراً واسعاً في معظم ألوان المعرفة: الأدب، والتاريخ، والجغرافيا، والعلوم الدينية، والطب، والفلاحة، والمعارف العامة، …..، وغيرها، ووجدت الموسوعات الضخمة التي تعالج المعلومات المتباينة المختلفة، مثل كتاب “صبح الأعشى في صناعة الأنشا”، الذي وضع في أربعة عشر جزءً لـ”القلقشندي” الذي ولد بمحافظة القليوبية، وأقام بالأسكندرية وعمل بديوان الإنشاء في عهد السلطان المملوكي “برقوق”.

  وكذلك أيضاً كان هناك مؤلفات أخرى لكتاب عظماء، مثل: “كتاب نهاية الإرب في فنون العرب”، لـ “النويري”، و”مسالك الأمصار” لـ “ابن فضل الله العمري”، وبعض هذه الموسوعات يزيد على ثلاثين مجلداً، وتعد قمة ما وصل إليه الفكر العربي الإسلامي في ميدان المعارف العامة. كما وفد إلى مصر علماء المسلمين من مختلف البلاد للعمل في مدارسها ليتمتعوا برعاية سلاطين المماليك للعلم والعلماء. ومن أشهر العلماء الذين وفدوا إلى مصر: “عبد الرحمن بن خلدون” الذي جاء من المغرب في خريف عام 1332م، وتولى التدريس بمصر عدة سنوات، ثم أصبح قاضياً للمالكية في القاهرة.

 

ثانياً: الفنون التشكيلية:

 

          أثرى الفنان المصري الحضارة الإسلامية بخبرته الكبيرة، فترك الفن القبطي أثرأً بارزاً على الفن الإسلامي بفضل الدور الذي لعبه المسلمون في بناء العمائر الإسلامية، حتى أن الفرق بين الفن القبطي والإسلامي بمصر لم يكن كبيراً، حتى بدأ الفن الإسلامي في مصر يتخذ طابعاً خاصاً في العصر الفاطمي. حيث بلغ الفن المصري ذروته، وخاصة في مدينة القاهرة المعزية، الذي وضع “جوهر الصقلي” أساسها عام 969م، وكانت تشمل عندئذ أحياء الأزهر والجمالية وباب الشعرية والموسكي والغورية وباب الخلق، وأقيمت بها القصور والمتنزهات ودور العلم فضلاً عن الحمامات والفنادق والأسواق، وتجلت في ذلك كله براعة فن العمارة الإسلامي.

          حتى إذا جاء العصر الأيوبي كان ذلك الإنجاز المعماري الكبير الذي يتمثل في قلعة صلاح الدين (أو قلعة الجبل) التي بنيت على أحد المرتفعات المتصلة بجبل المقطم، وشيد “صلاح الدين الأيوبي” قلاعاً أخرى بمختلف البلاد، أهمها قلعة سيناء قرب عين سدر، وقلعة فرعون بجزيرة فرعون في خليج العقبة، وكلها تكشف عن براعة المعماري المصري. وكذلك أقيم الكثير من العمائر المدنية التي لا يزال بعضها قائماً حتى اليوم، منها “قبة الإمام الشافعي” التي تمتاز بنقوشها وزخارفها البديعة، والمدرسة الصالحية التي لم يبقى منها سوى مدخلها وواجهة غنية بالنقوش والكتابات التاريخية.

          وبلغت العمارة في مصر ذروة النضج في العصر المملوكي، مثل جامع “ابن طولون” الذي بناه “أحمد بن طولون” (عام 265 هـ – 879م) في حي السيدة زينب، وهو من أكبر مساجد مصر وأقدم مسجد ما زال محتفظاً بتفاصيله المعمارية، وتزدان جدرانه بـ 128 شباكاً، ولمحراب المسجد كسوة من الفسيفساء الرخامية المذهبة، ويحيط به أربعة أعمدة من الرخام، وكذلك مدرسة (أو جامع) السلطان “حسن بن محمد بن قلاوون” بتصميمه العجيب وأبوابه الفخمة وأيواناته العالية وزخارفه الدقيقة، وقد إمتازت العمارة بالعناية بواجهات المساجد وجمال ورشاقة السقوف ذات النقوش الرائعة.

          وكانت التماثيل الخشبية والحجرية تزين قصور الخلفاء الفاطميين بالقاهرة وقصور السلاطين المماليك. وقطع فن النحت على الخشب في صورة زخارف هندسية شوطاً كبيراً من التقدم في العصر الأيوبي والمماليكي وذلك في المنابر والأبواب والشبابيك والمشربيات. وأضاف الفنان المصري في الزخارف المعدنية طريقة جديدة عرفت بالتكفيت – أي تطعيم الأواني بالذهب أو الفضة أو بهما معاً – وكذلك تفوق المصريون في صنع الخزف ذو البريق المعدني، ويرتبط بفن الخزف صناعة القراميد (القيشاني) التي تستعمل في تغطية الجدران، ولا تزال بقايها ماثلة في العمائر المملوكية.

  وابتكر الإنسان المصري صناعة الزجاج ذو البريق المعدني في العصر الفاطمي، وفي العصر المملوكي الزجاج المموج بالمينا، والمشكاوات ( المصابيح الزجاجية) هي خير ما يعرض جمال هذه الطريقة التي إبتدعها الفنان المصري في العصور الوسطى.

    وهذا خير رد على من ينفي عن مصر هويتها العربية والإسلامية ويريد أن يمحي عنها هذا التاريخ العريق ويدعي كذباً وزوراً أن دخول مصر في الإسلام وانضمامها للهوية العربية كان هو سبب تخلفها ورجعيتها، فمصر ظلت رائدة الحضارة على مر العصور وتحت لواء مختلف الديانات لأن شعبها كان جديراً بها وحرص على تقدمها وازدهارها، نحن من تغيرنا ولم نعد جديرين بمصر، البشر هم من ينهضون بالأوطان، ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فلنحرص على تغيير أنفسنا لنكون جديرين بمصرنا الحبيبة ولنضعها في المكانة التي تستحقها كما كانت دائماً.

استرجاع فلسطين يستلزم حرب عالمية ثالثة

الدكتور ” حسام الدين جاد الرب” فى حوار:
استرجاع فلسطين يستلزم حرب عالمية ثالثة

حوار: سارة الليثي
” أكد الدكتور حسام الدين جاد الرب أن من حق اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى وطنهم وديارهم وفقاً للقوانين الدولية، وأضاف أن الكيان الصهيوني لا يمتلك المقومات الأساسية التى تخول له حق إنشاء دولة ووطن قومي كما أشار إلى أن استرجاع فلسطين كاملة سلمياً ضرب من الخيال ويستلزم ذلك قيام حرب عالمية ثالثة بين الدول العربية والإسلامية فى مواجهة الدول الغربية المؤيدة للكيان الصهيونى جاء ذلك وموضوعات أخرى فى حوارنا معه وفيما يلى نص الحوار: “

 

 

الدكتور ” حسام الدين جاد الرب” فى سطور

 

  • أستاذ الجغرافيا البشرية المساعد بكلية الآداب جامعة أسيوط.
  • ليسانس أداب قسم جغرافيا جامعة الإسكندرية عام 1984م.
  • دبلوم الدراسات العليا قسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1989م.
  • ماجستير فى “جغرافية الصناعة فى نيجيريا – دراسة فى الجغرافيا الاقتصادية” من جامعة القاهرة عام 1993م.
  • دكتوراه فى الجغرافيا الصناعية من جامعة القاهرة عام 2001م.
  • شارك فى 87 مؤتمر وندوة داخل مصر وخارجها (فى سوريا وليبيا والمغرب).
  • حصل على جائزة التفوق العلمى بجامعة أسيوط (جائزة الأستاذ الدكتور/ سليمان حزين) فى مجال العلوم الإنسانية عام 2008م.
  • عضو عامل بالجمعية الجغرافية المصرية بالقاهرة.
  • عضو اتحاد الجغرافيين العرب.
  • عضو مراسل بمجلة ناشيونال جيوجرافيك الأمريكية.
  • عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية المصرية للمحافظة على التراث.
  • خبير الجغرافيا والديموغرافيا بهيئة التخطيط العمرانى بالقاهرة.
  • عضو الجمعية الجغرافية الليبية.
  • عضو الجمعية الجغرافية السعودية.
  • خبير المناهج بوزارة التربية والتعليم فى مصر.

 

 

 

 

  • كيف بدأت القضية الفلسطينية؟

 البداية كانت مع وعد بلفور عام 1917م لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. ثم تقسيم فلسطين عام 1948م والذي كانت الأمم المتحدة طرفاً فيه.

 

  • ما وضع اللاجئين الفلسطينيين فى شتى بقاع الأرض؟

اللاجئون الفلسطينيون مشتتون فى جميع أنحاء الأرض وموزعون بشكل كبير على الدول المجاورة لفلسطين وعلى رأسها لبنان والأردن وسوريا ومصر ودول الخليج العربى، وكذلك في الدول الأوربية وأمريكا. أما بالنسبة لمنازلهم التى أجبروا على الخروج منها فقد أقر المجتمع الدولي بأن هذا التعنت من جانب الصهاينة مخالف للأعراف والقوانين الدولية ومن المفترض أن يعود الفلسطينيون إلى بلادهم ومنازلهم ولكن اليهود رفضوا رجوعهم وما زالوا يطردوا الكثير من الفلسطينيين ويهدموا الكثير من المنازل فضلاً عن نزع ملكية هذه المنازل.

 

  • هل يمتلك الكيان الصهيونى المقومات اللازمة لإقامة دولة؟

 لا لأن مقومات قيام الدولة أو أركان الدولة ثلاثة: الأرض، الشعب، الحكومة ولأن الأرض قام اليهود باغتصابها من الفلسطينيين فهذه الدولة ليس لها شرعية، ولكن بعض الدول تدعم الكيان الصهيوني في ترسيخ دولته بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا.

 

  • لماذا اختار الكيان الصهيوني دولة فلسطين لينشئ وطنه القومي عليها؟

 اختار الكيان الصهيوني دولة فلسطين لإنشاء وطنه القومي بحجة أن فلسطين أرض الأجداد بنو إسرائيل وأرض الميعاد وأن هذه الأراضي تناديهم على الرغم من اعتراف بعض حاخاماتهم أنهم شعب مشتت قد حكم الله عليه بالتيه فى الأرض ولا يحق لهم إنشاء وطن قومى لهم، وكان يوجد بديل لفلسطين لإنشاء الدولة اليهودية، وهى منطقة الجبل الأخضر فى شمال شرق ليبيا.

 

  • هل تمتلك السلطة الفلسطينية القوة لتحديد مصيرها وإعلان دولة فلسطين المستقلة؟ وكيف يمكن ذلك؟

لا وذلك نظراً لعدم امتلاكها لأدوات ومقومات قيام الدولة؟ الأرض (وهى مغتصبة باستثناء بعض المناطق الضفة الغربية وغزة)، الشعب (معظمه مشرد فى الشتات)، والحكومة (منعزلة فى الضفة)، وأيضاً لتقسيم الأراضى الفلسطينية إلى قسمين: غزة، والضفة، وكذلك الصراع القائم بين منظمة حماس والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس “محمود عباس” (أبو مازن).

 

  • هل لمصر الحق فى عدم قبولها دخول السلاح لغزة عبر معبر رفح؟ وأيضاً فى بناء الجدار الفولاذي عند حدودها مع غزة بينما الحدود مع الكيان الصهيوني مفتوحة؟

نعم لمصر الحق فى عدم قبولها دخول السلاح لغزة عبر معبر رفح، وأيضاً المحافظة على حدودها من خلال بناء الجدار الفولاذي على الرغم من أن القانون الدولي والشرعية الدولية لا تسمح بأن تمد دولة دولة أخرى أو شعب بأسلحة، ولكن ينادي البعض بأن تدعم مصر الفلسطينيين بالسلاح والعتاد لأنهم أصحاب الأرض حتى يستطيعوا مواجهة الصهاينة ويقوموا بتحرير أراضيهم، وعلى الجانب الآخر ينبغي أن تفتح مصر معبر رفح بصفة دائمة أمام عبور المواد الغذائية والمساعدات وعلاج المرضى.

 

 

  • ما الخطوات الواجب اتباعها دولياً لإعلان دولة فلسطين المستقلة؟

 الخطوات الواجب اتباعها دولياً لإعلان دولة فلسطين المستقلة تبدأ من جلوس الفلسطينيين مع الصهاينة فى مؤتمر دولي تدعمه بعض الأطراف المحايدة، ويجلس كلا الطرفين على مائدة المفاوضات فى دولة محايدة كما كان الحال من قبل فى مصر، وأن تتعهد بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا والصين (الدول التى تتمتع بحق النقض “الفيتو” فى مجلس الأمن) بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه فى المفاوضات لإقرار قيام الدولة الفلسطينية.

 

  • هل يمكن استرجاع فلسطين بالمحاولات السلمية؟

 يمكن إرجاع بعض الأراضى الفلسطينية بالمحاولات السلمية ولكن حلم قيام دولة فلسطين على كامل أراضيها أصبح ضرباً من الخيال أما عن استرداد فلسطين كاملة بالمواجهات العسكرية فهذه المواجهات ليس فيها أى نوع من التوازن العسكرى بين الشعب الفلسطينى والصهاينة إلا إذا اجتمعت الشعوب العربية والإسلامية ضد هذا الكيان الصهيوني الغاصب وفى هذه الحالة لن تترك الولايات المتحدة ودول أوربا الكيان الصهيوني بمفرده ضد هذه الدول وسوف تتدخل وتصبح هذه الحرب بمثابة حرب عالمية ثالثة.

 

سنن الظهر

  من السنن المؤكدة لصلاة الظهر أربع ركعات قبله واثنان بعده من 12 ركعة نافلة مؤكدة لليوم ركعتي الفجر وسنن الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء، ولكن من السنن المهجورة التي قد لا يعلم الكثير منا عنها هي صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربع ركعات بعده فلهم فضل خاص وثواب كبير.

   فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرمه الله على النار” صحيح الترمذي. ومن المعروف أن من يواظب على عمل ما لمدة أربعين يوماً يصبح عادة يومية له؛ فلنجاهد أنفسنا للمواظبة على هذه السنة العظيمة خلال الأربعين يوماً القادمة لتصبح عادة يومية لنا ننال بها الأجر العظيم بتحريم أجسادنا على النار.

#فاتبعوني #المولد_النبوي #سارة_الليثي