يوميات بنوتة مصرية (2): أبلة نظيفة

   بينما كانت مريم تكنس الشقة ألقت نظرة على شقيقيها الجالسين أمام التلفاز وحولهما تتناثر الأكواب المتسخة وبقايا الطعام في الأطباق وحبات الفشار، وسمعت حوارهما ذاك:

  • الفيلم ده ممل على فكرة!
  • طب حول القناة!
  • هات الريموت طب.
  • هاته انت الريموت أقرب ليك!
  • أنا طلبت البيتزا!
  • وأنا اللي فتحت الباب للدليفري.
  • وأنا اللي جبت الفلوس من ماما!
  • عارف؟ الفيلم حلو مش ممل!
  • أنا بقول كدة برضه.

   وهنا ظهرت لهم مريم وهي تضرب بعصاة المقشة في الهواء؛ فقاموا فزعين من مكانهما، وهي تصرخ فيهم قائلة: وحياة أبوك انت وهو؟! بتتعازموا على ريموت بينكم  وبينه مدة دراعكم يا بروتات يا معفنين! قوم ياد منك ليه من هنا عايزة انضف المزبلة اللي انتم عاملينها دي، جتكم نيلة لا منكم ولا كفاية شركم!

   وجاءت أمها على صوت صراخها تؤنبها: في بنت محترمة تعلي صوتها على أخواتها الولاد بالمنظر ده؟!

  • وهو في بني آدمين محترمين من أساسه يعملوا المزبلة اللي هم عاملينها دي؟!
  • بيتسلوا مش تعبوا طول السنة في المذاكرة، حقهم يرتاحوا شوية.
  • والله العظيم؟ وأنا مكنتش برتاح ليه؟! ولا مذاكرتهم تفرق عن مذاكرتي!
  • انت بنت ولازم تتعلمي شغل البيت.
  • وهم لازم يتعلموا الأنتخة واستعباد الستات مش كدة؟!
  • بطلي لماضة يا بت وخلصي اللي وراكي مش هنعد طول النهار في المناقرة بتاعتك دي عايزين نخلص قبل أبوكي ما يرجع من الشغل.
  • غور ياد منك ليه من هنا عايزة أخلص وخدوا زبالتكم دي في ايدكم جتكم القرف.

    وبعد أن أنهت مريم تنظيف المنزل كانت متوجهة إلى الحمام وهي تحدث نفسها: يااااااااااه أخيراً خلصت من القرف ده، مفيش أحسن من دش ساقع كدة الواحد يرتاح فيه.

  وما ان أنهت حديثها الذاتي حتى وجدت أخيها “مروان” متوجهاً إلى الحمام أيضاً من الجهة المقابلة؛ فأسرعت نحو الحمام وأسرع هو الآخر وقبضوا على مقبض الباب في نفس الوقت؛ فصرخت مريم: صرصااار صرصااااار.

  • فين فين؟
  • على المراية أهو صرصار كبير.

 وما إن نظر إلى المرآة حتى دلفت هي إلى الحمام وأغلقت الباب بينما لم يرى هو سوى انعكاسه في المرآة: هاااه شفت الصرصار؟!

  • طيب أنا هوريكي.

  واتجه “مروان” إلى محبس المياة وأغلقه بينما هي كانت تستحم.

 مريم من داخل الحمام: ماما مامااااااااااااااا

مروان: ايه خير في حاجة؟!

  • انت قفلت محبس المية؟!
  • اممممم مش عارف جايز.
  • انت هتستهبل يلا؟! روح افتح المحبس.
  • اطلعي وانا أفتحه.
  • انت عبيط ولا بتستعبط؟! اطلع ازاي أنا دلوقتي؟!
  • هفتحه دقيقة واحدة ان مكنتيش بره الحمام هقفله تاني.

    وفتح “مروان” المحبس وفي خلال دقيقة كانت “مريم” خارج الحمام.

  • والله العظيم لاقول لبابا لما يرجع.
  • قوليله مش هيعملي حاجة ع فكرة وامشي بقى من هنا عشان عايز استجم.

وعندما جاء أبوهم من عمله أسرعت مريم اليه لتشتكي له: الحقني يا بابا طلعوا عيني النهاردة وسخوا الدنيا واعدت انضف وراهم ودخلت استحمى مروان قفل عليا المية وخلاني طلعت في ثواني ملحقتش استحمى، وماما تقولي اخواتك الولاد متعليش صوتك عليهم واللي هم عايزينه يعملوه هم الرجالة يرضيك كدة يا بابا؟

  • لا يا حبيبتي ما يرضنيش طبعاً متزعليش دول عيال شمحطية انت عروسة بابا الحلوة، يلا بقى اعمليلي كوباية شاي على ما أغير هدومي عشان أوزن دماغي وأنا بتفرج على الماتش.

فتحت مريم فمها في نظرة استنكارية، بينما تركها أبوها متوجهاً لغرفته؛ فحركت رأسها في أسى قائلة: مفيش فايدة!

يوميات بنوتة مصرية (1): بداية الرحلة

    مريم بغرفتها تجلس على فراشها، ممسكة باللاب توب الخاص بها، لا يظهر منها سوى عينيها، وتتصفح صفحتها على الفيس بوك التي أنشأتها باسم “حلي مشاكلك وواجهي العالم”، وتحاول فيها عرض المشاكل التي تواجه بنات جيلها وايجاد حلول لها، كانت منهمكة في قراءة أحد المشاكل المرسلة على الصفحة، تشكو مرسلتها من قلة خطابها وعدم حصولها على العريس المناسب وهي في الثالثة والعشرين من عمرها وخوفها من أن تظل بلا زواج، وكان ردها عليها:

    طالما احنا البنات بنفكر بنفس الأسلوب، ان الهدف الوحيد في حياتنا هو ضل راجل ولا ضل حيطة، مع ان الحيطة ممكن تحمينا من الشمس والعواصف وتضلل وتستر علينا، والراجل ممكن يقطم ضهرنا ويكسر نفسنا، وساعتها تبقى الحيطة أفيد منه مية مرة، بس احنا برضه مصممين نتضلل بيه، ومهما اتعلمنا ودرسنا واتثقفنا بنرجع تاني ندور على سي السيد اللي يقهرنا عشان نرضي المجتمع بدل ما نغيره، حبيبتي احنا اللي بنخلي الناس تبصلنا وحش أو تبصلنا كويس.

    طول ما أنت شايفة انك ناقصة عشان لسة متجوزتيش الناس هتشوفك ناقصة، لكن لو اقتنعتي من جواكي ان الجواز ده قسمة ونصيب مش بايد حد وان بيه أو من غيره انت احسن واحدة في الدنيا عشان انت هي انت مش عشان انت مرات فلان ولا علان، ساعتها الناس كمان هتشوفك كدة!

   وفي هذه اللحظة دخلت أمها  الغرفة: أنت يا زفتة سيبي الهباب اللي انت قاعدة عليه ليل ونهار ده وقومي شوفي شغل البيت، أنا عارفة الناس ازاي بتأمنلك وتبعتلك مشاكلها أصلاً هو أنت عارفة تحلي مشاكلك لما تحلي مشاكل غيرك؟!

  • أنا مشكلتي مع المجتمع وعشان احلها لازم اغير المجتمع المتعفن ده.
  • أهو ده اللي انت فالحة فيه، خليكي ورا البنات دول كمان لما تعنسيهم جنبك!
  • ايه أعنسهم جنبي دي؟! ده أنا مكملتش الخمسة وعشرين سنة حتى وبعدين كل واحد بياخد نصيبه المهم ياخده وهو مبسوط بيه مش يخسر سعادته وراحة باله عشانه!
  • قومي يا بت شوفي شغل البيت بدل ما أكسر الهباب ده على دماغك ما هو مفيش حاجة بوظت لك دماغك غيره!

جئت يا رمضان

رمضان يا شهر الغفران
جئتنا بعد طول انتظار
جئتنا بالنور والإيمان
جئتنا لتذكرنا بالقرآن
جئتنا بنفحات من الرحمن
جئتنا تروي القلب بنور الفرقان
جئتنا تدخلنا لباب الريان
رمضان يا شهر المنان
لا ترحل عنا ككل عام
فلتجعل عامنا كله رمضان
لتعلمنا معنى الإحسان
لتنقينا من العصيان
لتفتح لنا أبواب الجنان
لتكون لنا الرُبان
تنير لنا الزمان
تهدينا سبل السلام
رمضان ابقى طوال العام

“طلع الكاتب اللي جواك” ولكن لا بد أن تقرأ أولاً

كتبت: سارة الليثي

   في إطار مبادرة “طلع الكاتب اللي جواك” التي أنادي بها مع فريقي والتي نهدف منها إلى اعتماد القراءة والكتابة كأسلوب علاجي ووقائي لجميع الأمراض والاحباطات التي تحيط بنا في الحياة، ونسعى لإيصالها للوطن العربي أجمع؛ لذا تقدمنا بالمبادرة في البرنامج التلفزيوني “الملكة” الذي تقدمه سفيرة المرأة العربية “رحاب زين الدين” وتم بث الموسم الأول منه العام الماضي على خمسين قناة فضائية عربية كبث عربي مشترك، وسعياً منا لتفعيل مبادرتنا على أرض الواقع؛ نزلنا إلى الشارع لنعرف توجهات الناس حول القراءة التي هي خطوة أولى في طريق مبادرتنا.

    فعلى الرغم من أننا في عصر التكنولوجيا والثورة المعلوماتية وما يتطلبه هذا العصر من الثقافة والإطلاع على كل ما هو جديد في عالم المعرفة، إلا إننا نجد من بعض الناس عزوفاً عن القراءة، وإهدار أوقات الفراغ في أشياء غير مجدية بدلاً من الاستفادة بهذا الوقت في القراءة، وتفريغ الطاقات والمشاعر المكبوتة في التعبير عن الذات بالكتابة، وفى محاولة منا للتعرف على أسباب هذا العزوف، وكيفية القضاء عليه كان لنا هذا التحقيق.

 

 

رأى الجمهور

  • تقول “تيسير مصطفى شوقي” طالبة جامعية: أحب القراءة جداً وأزاول عادة القراءة للتثقيف، والإطلاع على كل جديد، وكسر الملل. وأنا أقرأ في كل المواضيع وكل جوانب الحياة ولا يوجد موضوع بعينه أقرأ فيه دون غيره.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل: أنها تهوى القراءة وخاصة في الكتب الدينية والقصص الاجتماعية والأدب الساخر، وذلك للتعلم والإطلاع ومعرفة أمور الدين وأخذ العبرة والقدوة، وأخيراً للتسلية وتقضية وقت الفراغ في شئ مفيد.
  • بينما يؤكد “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة: أنه لا يحب القراءة، حيث يشعر بالملل من الجلوس للقراءة، ويفضل بدلاً عنها مشاهدة الأفلام وسماع الأغاني والتنزه مع أصدقاءه.
  • ويضيف “عبدالرحمن محمد” طالب بكلية التجارة: أن القراءة ليست من هواياته المفضلة ويفضل بدلاً عنها مشاهدة التلفزيون ومطالعة الكمبيوتر، ولكنه يحب أحياناً قراءة قصص المغامرات والقصص المصورة.
  • وتشير “تقي ممدوح” طالبة بكلية التجارة انجليزي: أنها تشعر بالملل الشديد عند جلوسها إلى الكتب، وهى تفضل ممارسة هواية الرسم في أوقات فراغها بدلاً من القراءة.
  • وتتفق معها في الرأي “أمل محمد” موظفة بمركز التكنولوجيا والمعلومات بكلية الخدمة الاجتماعية: حيث تقول أنها تشعر بالملل هي أيضاً عند القراءة وتفضل بدلاً من ذلك مشاهدة التليفزيون وخاصة المسلسلات التركية.
  • بينما تؤكد “خلود عبد القادر” مدرس مساعد آثار إسلامية: أنها تحب القراءة لأنها غذاء للعقل وتساعد على تنمية الفكر وترشد إلى حسن التصرف، وهى تفضل القراءة في الكتب التاريخية وكتب الخيال العلمي وقصص المغامرات.
  • ويقول ” ممدوح أحمد ” مدرس تربية زراعية: أن قراءته المعتادة مقصورة على الصحف اليوميـة، ولكن إذا وجد موضوعـاً ما في كتاب أو مجلة يجذب انتباهه يسعى لقراءته، بينما هو يفضل ممارسة رياضة الصيد في أوقات فراغه بدلاً عن القراءة.

Untitled-1

رأى علماء التربية

  • يقول الأستاذ الدكتور “عوض التودري” -رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط – أن المدرسة يجب أن تنمى حب القراءة لدى التلاميذ منذ الصغر وذلك عن طريق توفير المكتبات داخل المدرسة، وتفعيل الحصص المكتبية، ففي أغلب المدارس يتم الاستيلاء على الحصص المكتبية لصالح المواد الدراسية الأخرى بحجة عدم الانتهاء من المنهج المقرر، ولابد على المعلم أن يصاحب التلاميذ في تلك الحصص، حتى يتابع قراءاتهم، ويصحح لهم القراءة اللغوية، ويفسر لهم المعلومات. وأيضاً على المدرسة أن تفعل دور المجلات الحائطية في طرقات المدرسة، فحين يجد الطلاب مجلات مكتوبة بأسلوب سهل وخط جميل، ومصحوبة بالصور، سيتوقف لقراءتها ومتابعتها، وكذلك لابد من تحفيز الطلاب على القراءة الإثرائية في مختلف المواد الدراسية حيث يوجههم المعلم إلى القراءة في موضوعات معينة بجانب المنهج الدراسي.
  • وتضيف الدكتورة “سلوى محمد السيد” مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط: أنه يجب على المعلم حث تلاميذه على البحث عن المعلومات فى الكتب الأخرى في المكتبة وليس فقط في الكتاب المدرسي، ولا يقدم المعلومات جاهزة لهم، وأيضاً لابد من تشجيع الطلاب على القراءات في موضوعات عامة، ومناقشتهم فيها مع زملاءهم.
  • وتؤكد الدكتورة “منال محمود” مدرس تربية الطفل بكلية التربية جامعة أسيوط: أن دور المدرسة في تنمية حب القراءة لدى الأطفال ينبع من تزويد مكتباتها بالقصص المصورة المسلية ذات القيم النبيلة، وتكون بحجم مناسب للطفل وأسلوب بسيط، ولابد أن تكون هناك حصص مكتبية يومياً يعرف فيها المعلم التلاميذ بالكتب الموجـودة في المكتبـة، ويطلب منهم تلخيص ما يقرؤونه، ومناقشتـه مع زملائهم تحت إشرافه، لاستخـراج أهم القيم وما استفادوه من هذه الكتب. أما دور الأم في تشجيع أطفالها على القراءة فيكون باصطحابهم إلى المكتبات العامة، وتجعلهم يختارون ما يشاءون من الكتب، ولا تجبرهم على قراءة كتاب معين، وتشترى لطفلها ما يشاء من الكتب وتنشئ له مكتبة خاصة به تعلمه كيف ينظمها ويحافظ عليها، فينشأ محباً للقراءة، ويحرص عند الكبر على الاستمرار في عادة القراءة والإطلاع على كل جديد.
  • ويشير الدكتور “محمد سعد” -أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط- إلى أن القراءة شئ هام جداً للأطفال، ولكن لا يتم الاهتمام بها هذه الأيام، ولابد من تفعيل دور الأسرة والمدرسة في تنمية حب القراءة لدى الأطفال، فالمثل يقول: ” قل لي ماذا تقرأ؟ أقل لك من أنت!” ولكن الآن الشباب يلهيهم التلفزيون عن القراءة، وهذا يعد قصوراً في عملية التربية والتعليم فيجب أن يكون بكل مدرسة مكتبة بها الكتب التي تناسب سن التلاميذ، ويجب أن يكون هناك دور لكل معلم في تحفيز الطلاب على القراءات الخارجية في مادته.
  • ويقول الدكتور “أحمد زارع أحمد” -مدرس المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة أسيوط– أن المدرسة لها دور كبير في تنمية الجانب الوجداني ناحية القراءة، فيجب على المدرسة في المرحلة الابتدائية أن توفر للتلاميذ القصص المصورة التي تحاكى الواقع لكي تنمي عقولهم، وتنمي حب القراءة لديهم كما يمتد في هذه الحالة دور المدرسة إلى الأسرة حيث يطلب الطفل من أبويه شراء كتب وقصص معينة كالتي يقرأها في المدرسة، أما في المراحل العليا الإعدادية والثانوية تلعب المدرسة دوراً في تحفيز الطلاب على القراءة من خلال المسابقات الثقافية التي تنظمها، والقراءات الإثرائية في كل وحدة دراسية بالمناهج التعليمية وهى تعمل على تحفيز الطلاب على القراءة.

 

 

رأى علم النفس

  • يقول الأستاذ “محمد عبد العظيم” -مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط–: من أسباب عدم إقبال الناس على القراءة هذه الأيام ضغوط الحياة اليومية، وارتفاع الأسعار عامة وأيضاً ارتفاع أسعار الكتب مما يزيد العبء على من يريد أن يقرأ، ولكنه لا يملك تكلفة الكتاب أو لديه أولويات أخرى لينفق عليها هذه الأموال، فيعدل عن شراء الكتاب، وأظن أنه للقضاء على هذا العزوف عن القراءة يجب على الدولة أن توفر للمواطنين حاجاتهم الأساسية، وتخفف ضغوط الحياة عليهم حتى يجدوا الوقت الكافي والإمكانيات المادية التي تتيح لهم القراءة.

كما يجب على كل فرد أن يستغل أوقات الفراغ لديه في القراءة والإطلاع على كل ما هو جديد بدلاً من تمضيتها في أشياء لا طائل منها.

  • ويضيف الأستاذ “علي صلاح عبد المحسن” -مدرس مساعد علم النفس التربوي بجامعة أسيوط-: يرجع عدم إقبال الناس على القراءة كالماضي إلى عدة أسباب من أهمها: عدم ترويج السلعة المتاحة من الكتب المختلفة، وعدم ارتباط مضمون الكتب بالواقع، وكذلك ضغوط الحياة وغلاء الأسعار، وأيضاً عدم وجود عوامل جذب في موضوعات الكتب المختلفة، ومن الملاحظ أن جهود الدولة في تشجيع القراءة لا يستفيد منها سوى فئات محدودة، ولا تصل تلك الجهود إلى باقي الفئات الفقيرة الكادحة.

وذكر أنه للقضاء على نفور الناس من القراءة وتحفيزهم عليها يجب أن نوفر لهم جو ممتع وشيق خالي من الضغوط والمتاعب إلى حد ما، فمن الطبيعي أن الشخص مشغول البال بكيفية توفير أبسط وسائل الحياة لن يجد وقتاً كافياً للقراءة التي ينظر إليها على أنها رفاهية. وتوجه بالنصح إلى الشباب للقراءة يومياً ولو سطر ذاكراً مقولة: “أقرأ كل يوم سطر تنجز في العام أكثر من كتاب ” مؤكداً أننا أمة القراءة حيث أن أول ما نزل من القرآن الكريم كان “أقرأ” .

 

    وإلى هنا انتهت جولتنا مع أهمية القراءة ودورها الهام في حياتنا، ورأي علماء النفس والتربية في أهميتها وكيفية الالتزام بها في حياتنا كعادة يومية، ونترك الباقي لكم لتخبروننا بما يجب عليكم القيام به لنعود كما كنا يوماً أمة “اقرأ” نقود العالم، ونحارب كافة الصعاب والمشاكل والأمراض في الحياة بسلاحي الكتاب والقلم.

 

حبيبتي لازم نفترق

 

حبيبي بعد غياب
شاهد عليه الزمن
راجع تقولي خلاص
جار علينا الزمن
لازم نفارق بعضنا
مبقاش ينفع حبنا
مبقاش يلزم عهدنا
معدش باقي مننا
غير كلمة طارت في الهوا
غير نظرة ضاعت في الفضا
غير لمسة تايهة في الندا
تدور على دنيا تانية
يمكن فيها الحب يتوجد
يمكن فيها الوفا يتعرف
يمكن فيها الندا يتلمس
يمكن فيها حبيب يلاقي حبيبه
من غير غش وخداع يصيبه
حبيبتي الدنيا دي مش مخلوقة لنا
مخلوقة لوحوش وديابة
تنهش وتاكل بعضها
مخلوقة لقوي ياكل الضعيف
يدوس على الحب والوفا
على الاخلاص والدفا
وكله في سبيل المال مسموح
كله عشان الصعود ممنوح
حبيبتي لازم نفترق
يمكن في يوم من تاني نتولد
في دنيا تانية نجتمع
دنيا لا فيها غدر ولا خوف
ولا فيها حزن ولا دموع
ولا يمكن يومها نفترق
حبيبتي لازم نفترق
#طلع_الكاتب_اللي_جواك
#دعم_مبادرة_طلع_الكاتب_اللي_جواك_ في_برنامج_الملكة من مصر
#برنامج_الملكة #ملكة_المسئولية_الإجتماعية #ملكة_الإبداع_والتميز

الطلاق وراء إنهيار المجتمع المصري

تحقيق: سارة الليثي
ارتفعت نسب الطلاق فى مصر فى الآونة الأخيرة بشكل رهيب حتى أصبح من بين كل خمس حالات زواج أربع حالات طلاق وهناك حالة طلاق كل ساعة حسب الاحصاءات المنشورة والمعترف بها، وهذا بالتأكيد سيؤدى بالمجتمع إلى حافة الإنهيار .. فما هى الأسباب التى تدفع الرجل أو المرأة إلى اتخاذ قرار الطلاق وما هى الآثار النفسية المترتبة على هذا القرار سواء للزوجين أو الأبناء وما رأى الدين فى انتشار الطلاق لبعض الأسباب التافهة؟ التحقيق التالى يجيب على هذه التساؤلات:

  • النساء: الإهانة والخيانة هم أهم أسباب الطلاق.
  • علماء الاجتماع : تدخل الأهل يؤدى إلى الطلاق.
  • علماء النفس: طلاق الآباء يصيب الأبناء بالاكتئاب المزمن.
  • رجال الدين: الاختلاط والتبرج من أسباب الطلاق.

 

 

رأى النساء

  • تقول “راندا محمد” ربة منزل أنا متزوجة منذ سبعة وعشرين عاماً، ولم أفكر فى الطلاق سابقاً، ولكن ما قد يدفعنى لاتخاذ مثل هذا القرار هو شعورى بعدم الاحترام والتفاهم المتبادل وأن يؤثر ذلك بالسلب على أخلاقيات الأبناء.
  • بينما تؤكد “أمل محمد” مدخلة بيانات حاسب آلي أنها فكرت مرات عديدة فى الطلاق لعدم إنسجامها أو شعورها بالراحة مع زوجها ولكنها تتراجع عن هذا القرار من أجل ابنتها.
  • وتشير “أ. م” ربة منزل : أنها مطلقة منذ عامين بعد زواج دام ست سنوات من ابن خالتها ولها ابنة منه، وعن أسباب الطلاق تقول أنها رفعت دعوى خلع على زوجها لأنه كان يعاملها بأسلوب فظ ويضربها ويهينها وأيضاً يخونها ويتردد على أماكن مشبوهة، كما أنه بخيل ولا ينفق شيئاً على المنزل وينفق فقط على ملذاته الشخصية، وقد حاول الارتباط بفتاة أخرى وهى ما زالت على ذمته وعندما رفعت دعوى الخلع أتهمها بسرقة أثاث المنزل و20 ألف جنية من منزلهم ومتعلقات شخصية له تتعلق بعمله وثبت بطلان هذه التهم قضائياً، وما زالت الدعاوى مرفوعة بينهم فى المحكمة ويرفض الإنفاق على أبنته.
  • وتنوه “جيهان كريم” صيدلانية أنها طلقت مرة من زوجها، وكان ذلك بسبب خيانته لها وعلاقته بامرأة أخرى، ولكنها عادت إليه بعد أن تعهد بعدم تكرار فعلته، وأن يظل وفياً لزوجته وأولاده، وكان ذلك بسبب رغبتها فى الحفاظ على الأولاد.

 

رأي علماء الأجتماع

 

  • تقول الدكتورة “إيمان عباس عبد النعيم” مدرس علم اجتماع أسري وقانوني أن من أسباب الطلاق قيام الزواج على أسس غير سليمة دون فهم أو تقدير للقيم والمعايير التى تحكم العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة، كأن يقوم الزواج على الإندفاع العاطفي أو المنفعة الشخصية أو الزواج الارتجالي الذى يتم بسرعة بسبب السفر أو لأية ظروف أخرى دون إتاحة الفرصة للخطيبين حتى يتم التعارف بينهما ويحدث الإنسجام والتوافق وكذلك الجهل بأسس الحياة الزوجية ومتطلباتها والمسئوليات المتوقعة من الطرفين.

وأيضاً الزواج القائم على شروط معينة قد يتأثر عند الإخلال بها سواء من قبل الزوج أو الزوجة كأن يتم الإتفاق على استمرار الزوجة فى عملها ولكن الزوج يطالبها بتركه بعد الزواج وكذلك الثراء المفاجئ قد يجلب معه بذور الخلافات والغيرة خاصة إذا فكر الزوج فى الاقتران بزوجة ثانية تليق بمكانته الجديدة، وأيضاً من أسباب الطلاق زيادة تدخل الأهل والأقاب فى حياة الزوجين والإصرار على توجيهما بما يتفق مع القيم والتقاليد التى يؤمنون بها دون إتاحة الفرصة للزوجين كي يشتركا فى اتخاذ قرارات تتعلق بعلاقتهما معاً وبأهتماماتهما ومصلحتهما دون ضغوط خارجية.

وكل ذلك يؤدي إلى تعجيل الخلافات التى تعرضهما للتوتر فى بداية حياتهما، وللحد من هذه الظاهرة ترى الدكتورة إيمان أنه لا بد للزوجين الحديثين عند بداية زواجهما من تحمل مسئولية الحياة الزوجية وتبعاتها وعدم الاعتماد على الأهل فى كل شيء وأيضاً تمتع جميع الأطراف (الزوجين والأهل) بالمرونة فى التعامل والقدرة على تقبل الآخر.

 

رأي علماء النفس

 

  • يؤكد الأستاذ “محمد عبد العظيم” مدرس مساعد الصحة النفسية بكلية التربية جامعة أسيوط أن من الأسباب المؤدية للطلاق هو عدم قدرة الطرفين على التكيف مع بعضهما والرغبة لدى كل منهما في أن يكون هو المسيطر على الأمور وإصرار كل منهما على رأيه، وأيضاً من أسباب الانفصال اهتمام الزوج بتوفير النواحي المادية فقط وإهماله توفير الحب والرعاية النفسية لزوجته، مما يجعله منشغلاً عنها طوال اليوم بعمله وربما يسافر إلى بلد آخر ويمكث شهوراً وربما سنيناً ويتركها وحدها بحجة توفير سبل معيشة مادية أفضل مما يجعلها تشعر بالوحدة وعدم الاستقرار فتطلب الطلاق.

ومن أسباب الطلاق أيضاً كثرة مطالب الزوجة التى تفوق قدرة زوجها المادية وإصرارها على هذه المطالب مما يجعله يفتقد الشعور بالأمان اللازم لاستمرار الحياة الزوجية فيلجأ إلى الطلاق، لذا يجب على كل طرف أن يعرف واجباته وحقوقه حتى لا يصل إلى مرحلة الطلاق فالطلاق آثاره النفسية السيئة تصيب الزوجين والأبناء، ولكن العبء الأكبر يقع على الأبناء الذين يكونوا هم الضحية الأساسية لهذا الطلاق، فالتفكك الأسرى عادة هو السبب الرئيسي لكل الأمراض النفسية مثل الأكتئاب والذهان والوسواس القهري والقلق وضعف الثقة بالنفس.

ويؤدي انفصال الأبوين إلى إنعدام الإحساس بالأمن والحب لدى الأبناء ويؤدي إلى تنمية مشاعر الحقد لديهم مما يجعلهم يحقدون على أي أسرة سعيدة ويعملون على التفريق بينهم.

Untitled-1

  • ويضيف الدكتور “السيد كمال ريشة” أستاذ مساعد علم النفس بجامعة أسيوط أن الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية هي من أهم الأسباب المؤدية للطلاق حيث تؤدي تلك الضغوط إلى اضطرابات في الشخصية تسبب سرعة الانفعال وعدم القدرة على التحكم في العواطف والتي تؤدي بدورها إلى اتخاذ قرارات متسرعة دون التفكير فيها كالطلاق، وينوه إلى أن كلمة الطلاق أصبحت سهلة على ألسن الشباب حتى من غير المتزوجين الذين يقسمون دائماً بالطلاق وقد يقع فعلاً بسبب قسم من هذا النوع.

وفي الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة الزواج السريع الذي يعقبه طلاق سريع بعد أن كان الطرفين قديماً يتأنون في اتخاذ مثل هذه القرارات وذلك نتيجة لانتشار العنوسة بين الفتيات مؤخراً فأصبحت كل فتاة تخاف على نفسها من أن يلصق بها المجتمع لقب عانس فتقبل أى عرض للزواج دون إمعان للتفكير فيه فقط للهرب من العنوسة فأصبحت الطبيبة وأستاذة الجامعة تقبل الزواج من عامل مثلاً مما يؤدى إلى عدم حدوث توافق بينهما يصل بهما إلى الطلاق.

ومن أول المشاكل المترتبة على الطلاق بالنسبة للأبناء هي انخفاض نسبة الذكاء لديهم وإنحدار مستوى تحصيلهم الدراسى لأن الذكاء ينمو مع الطفل إلى سن 18-20 سنة ولذلك يحتاج الأبناء إلى الرعاية والاهتمام وتنمية الذكاء ولكن عندما يكون الأب والأم منفصلين خلال هذا السن يقل ذكائهم وتحصيلهم الدراسي، مما يؤدي إلى الفشل دراسياً كما يتعرض الأطفال عند انفصال آبائهم فى سن مبكرة إلى الأكتئاب المزمن الذى قد يؤدى إلى الأنتحار. أما بالنسبة للمرأة المطلقة فقد ترفض الزواج مرة أخرى نهائياً لأنها تعرضت لتجربة فاشلة وتخاف تكرارها.

ويجب على الرجل أن يراعي مطلقته وأم أولاده من الناحية المادية كما أمر الشرع ولا يذكرها بسوء أمام أبنائهم حتى لو كانت هي المخطئة ويجب عليه أن يحتضن أبناءه ولا يهملهم ويعاقبهم على طلاقه من أمهم وكذلك على المرأة أن تراعي تلك الأمور مع أبنائها وأن تكون حريصة أن لا يؤثر طلاقها سلبياً على أبنائها.

 

رأي الدين

 

  • يوضح الأستاذ الدكتور “جابر علي مهران” أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أسيوط أن السبب الوحيد المقبول للطلاق هو عندما تتسع رقعة الخلاف بين الزوجين وتصبح الحياة بينهما غير مطاقة ولا يمكن التصالح بينهما وحتى لو تم التصالح فإنهما يعودان إلى ما كانا عليه من خلاف، أما غير ذلك فلا يمكن أن يكون سبباً للطلاق كأن تكون الزوجة لا تنجب مثلاً لأن الله هو الذى يمنح الذرية ويهب لمن يشاء ذكوراً ولمن يشاء إناثاً ويجعل من يشاء عقيماً خاصة وأن الزواج الثانى مباح فى هذه الأحوال.

وأضاف أنه يمكن الحد من ارتفاع نسب الطلاق فى المجتمع بإتباع الشريعة الإسلامية كما علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قال: “تنكح المرأة لأربع: لمالها وجمالها وحسبها ودينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك”، فما ارتفعت نسبة الطلاق فى المجتمع إلا بسبب الزواج السريع غير القائم على أي أسس دينية.

  • ويضيف الأستاذ الدكتور “عبد الرحمن عبد القادر” أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة أسيوط أن الزوج ليس مطالباً أن يبين السبب الذى دعاه لتطليق زوجته وذلك حرصاً على أسرار الأسر فربما يكون السبب الذى دعاه للطلاق يضر بسمعة الزوجة ولكن هذا لا يمنع أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله حيث يترتب عليه تشريد الأبناء وتفريق الأسرة ولذلك فالطلاق في الإسلام هو أخر الحلول المتاحة للزوج إذا أستحالت العشرة بينه وبين زوجته ويكون بقاء الزوجية أضر من إنهائها.

وعلى الزوج المسلم ألا يلجأ إلى الطلاق ما دامت الحياة الزوجية قائمة فى إنسجام ووفاق ومحاولة التغلب على أسباب الخلاف، وكل من الطرفين مطالب بالمعاشرة الحسنة للطرف الآخر، وتعود ارتفاع نسب الطلاق فى الآونة الأخيرة إلى أسباب عديدة منها الأسباب الاقتصادية حيث تزيد مطالب المرأة المادية فى بعض الأحيان عن إمكانيات زوجها مع تدني مستويات دخل الأسرة وأيضاً ما جد على الساحة من تبرج فى المظهر فيعتبر الزوج أن زوجته تقصر فى حقه بعد أن يرى الجميلات المتبرجات فى الشارع على الرغم من أنهن يكن فى منازلهن مثل زوجته فقد عكسوا ما طالبهن به الشرع الذى وجههن إلى التزين بشتى أنواع الزينة لأزواجهن فى المنزل والاحتشام والحجاب خارجه.

وللقضاء على ارتفاع نسب الطلاق فى المجتمع يجب أن نتمسك بأهداب الدين وتعاليم الشرع فيعرف الزوج حقوق زوجته ويؤديها كاملة غير منقوصة وكذلك المرأة فإذا فعلنا ذلك قلت نسبة الطلاق فى المجتمع كما كانت قديماً.

 

الأجهزة الالكترونية بين الاستخدام والأضرار الصحية

 

تحقيق: سارة الليثي

أصبح استخدام الأجهزة الالكترونية بأنواعها المختلفة يتم على نطاق واسع ومن قبل كافة الفئات العمرية وهو ما ينتج عنه العديد من العادات والأضرار التي تلحق بمستخدميها وهو مايدفع للتساؤل عن عادات إستخدام تلك الأجهزة الإلكترونية والأضرار الجسدية والنفسية الناتجة عن استخدامها؟ وللإجابة على تلك التساؤلات كان لنا التحقيق التالي…”

  • مستخدمى الأجهزة الالكترونية: نشعر بصداع وزغللة فى العيون بعد استخدام الأجهزة الالكترونية.
  • الأطباء: الأجهزة الالكترونية تضر الجهاز العصبى.
  • علماء النفس: الأجهزة الالكترونية تنمى العزلة الاجتماعية عند الأفراد.

رأى مستخدمى الأجهزة الالكترونية

  • تقول “تيسير مصطفى شوقى”- طالبة جامعية-: أنها تستخدم العديد من الأجهزة الالكترونية كالموبايل والتلفزيون والكمبيوتر لفترات طويلة يومياً، وأحياناً كثيرة تشعر بآلام الصداع، وآلام فى العين بعد استخدامها.
  • وتضيف “راندا حلمى”- ربة منزل-: أنها تستخدم الموبايل والكمبيوتر طوال اليوم تقريباً، وتشعر أحياناً بالصداع الشديد جراء هذا الاستخدام.
  • بينما يؤكد “محمد خالد”- طالب بكلية الهندسة-: أنه يستخدم الموبايل والتلفزيون والكمبيوتر ولكن بفترات قليلة لا تتعدى الساعة يومياً، ولا يشعر بأى آلام بعد استخدامه لتلك الأجهزة الالكترونية.
  • ويضيف “عبد الرحمن محمد”- طالب ثانوي-: أنه يستخدم الكمبيوتر والتلفزيون ما يقرب من ساعتين أو ثلاثة يومياً ولكنه لا يشعر بأى أعراض ألم بعد ساعات الاستخدام تلك.
  • بينما تضيف “تقى ممدوح”- طالبة بكلية التجارة الانجليزية-: أنها تشعر بآلام فى عينيها بعد استخدام الأجهزة الألكترونية وهى الكمبيوتر والتلفزيون والموبايل والتى تستخدمها لمدة ثلاث ساعات يومياً فى المتوسط.
  • وتشير “أمل محمد”- موظفة بمركز التكنولوجيا بكلية الخدمة الاجتماعية-: أن الأجهزة الالكترونية التى تستخدمها هى الموبايل والكمبيوتر والتلفزيون وذلك حسب أوقات فراغها وتشعر أحياناً بالصداع وزغللة فى العين بعد مضى فترة طويلة على جلوسها.
  • وينوه “أحمد عبد الحفيظ”- مهندس مدني-: أنه يمضى أوقاتاً طويلة مع الألعاب الالكترونية لأنه يشعر بالمرح والمتعة معها، وتبعده عن الملل، ولكنه يشعر أن الوقت يضيع منه فى هذه الألعاب، وتضعف نظره وتفكيره.

رأى الطب

  • تقول الدكتورة “إيمان محمد حسين”- أستاذ الأمراض العصبية بطب أسيوط -:عملية التركيز الشديد أمام الأجهزة الالكترونية لها تأثير ضار على الجهاز العصبى للفرد، وطول فترة النظر للشاشة والقرب الشديد منها يؤدى إلى تدور العينان إلى الداخل وتقلص البؤبو (نى نى العين) داخلها مما يؤثر على عضلات العين والأعصاب الجمجمية (القحفية) التى تؤدى إلى أعراض تتراوح بين أحمرار العين والشعور بالحكة وازدياد الوهج وزيادة الحساسية للضوء الأمر الذى يتطلب مراعاة وضع شاشة حماية للعين أمام الجهاز.

وتضيف بأنه قد حذر بعض خبراء الصحة من تعود الأفراد على استخدام الأجهزة الالكترونية والإدمان عليها فربما تعرضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهى إلى إعاقتهم بشكل دائم وهناك آلاف الأشخاص يعانون بالفعل من مشاكل ومتاعب صحية ذات علاقة مباشرة باستخدام الأجهزة الالكترونية، ومنها إصابات الرقبة والظهر والأطراف، وذلك لاستخدام الأجهزة لفترات طويلة مع الجلوس بطريقة خاطئة.

  • ويضيف الدكتور “هاشم خليفة”- طبيب عظام-: أن الجلوس لفترات طويلة أمام الأجهزة الالكترونية المختلفة يسبب شد عضلى للفقرات العنقية وأسفل الظهر مما يسبب الآلام الشديدة للشخص، ولذلك فإن الجلسة الصحيحة هى أن يجلس الفرد وظهره مستقيم ورقبته مرفوعة كما يجب ألا تطول فترات الجلوس أمام الأجهزة الالكترونية عن الحد المعقول فلا يجلس الفرد أربع أو خمس ساعات متواصلة مثلاً، وإذا كان عمله يتطلب وقتاً طويلاً فعليه أن يأخذ راحة قصيرة كل فترة ويقوم ببعض التمرينات الرياضية البسيطة والتمشية فى أرجاء الغرفة.
  • ويؤكد الدكتور “عبد الحفيظ حسن”- طبيب أطفال-:أن الألعاب الالكترونية التى يمارسها الأطفال بعضها سلبى وبعضها إيجابى حيث أن ألعاب الأكشن والمغامرات تولد العنف، بينما هناك ألعاب أخرى تنمى العقل مثل ألعاب النرد وقوة الذاكرة، ويرى أن الألعاب الالكترونية لا تفيد الشباب أو الأطفال فى أى شئ سوى إثارة أعصابهم مما يجعلهم عصبيو المزاج وسهلوا الانفعال.

 

Untitled-1

 

ولعلماء النفس رأى

  • يقول الدكتور “رجب أحمد على”- أستاذ الصحة النفسية بجامعة أسيوط -: الأجهزة الالكترونية لها أضرار كثيرة، فالألعاب الالكترونية العنيفة التى يلعبها الأطفال تجعل منهم أشخاص عدوانيين، وتنمى فيهم حب الاقتتال وكذلك الألعاب التى تعتمد على سباق السيارات فمن الممكن أن يحاول الشباب تقليد الحركات التى يمارسونها على الأجهزة الالكترونية فى الواقع فيتسببون فى حوادث السيارات المروعة التى نسمع عنها كل يوم، كما أن الأجهزة الالكترونية بتقنياتها المتعددة تجذب الجمهور لأوقات طويلة مما ينمى لديهم العزلة الاجتماعية عن أسرهم والآخرين حتى يصلوا لمرحلة الإدمان وهى حالة منتشرة فى الدول المتقدمة حيث يقوم الأطباء النفسيين بمعالجة العديد من الشباب من إدمان الكمبيوتر، وهؤلاء الأشخاص الذين يتعاملون لفترات طويلة مع الأجهزة الالكترونية يصابون بالاضطرابات النفسية مثل القلق والتوتر.
  • ويضيف الأستاذ الدكتور “أحمد طنطاوى”- أستاذ علم النفس التربوى بجامعة أسيوط -: تؤثر الأجهزة الالكترونية على حياة الأفراد الاجتماعية حيث يصبحوا منطويين ولا يندمجوا مع الأشخاص الآخرين فى مجتمعهم حيث يقضون وقتاً كبيراً فى المنزل مع الآلة وبالتالى لا يتواصلون مع أفراد أسرهم.
  • بينما يؤكد الأستاذ الدكتور “إمام مصطفى حماد”- أستاذ علم النفس التربوى بجامعة أسيوط -: أن الجلوس لفترات طويلة أمام الأجهزة الالكترونية تجعل الفرد منعزل عن أسرته وعن أقرانه ولا يمارس الأنشطة الأخرى كالألعاب الرياضية والأنشطة الاجتماعية مما يؤثر على قدرته على التفاعل الاجتماعى وتكوين علاقات اجتماعية سواء مع أسرته أو مع الآخرين هذا بالإضافة إلى الألعاب الالكترونية العنيفة التى يلعبها الأطفال والشباب ويقضون أوقاتاً طويلة معها فهى تؤثر على نفسيتهم فهم دائماً يريدون أن يسبقوا ويضربوا ويغلبوا وهذه ليست السلوكيات التى نريد أن تربى عليها أولادنا فنحن نريد تربية شخصية سوية تتعامل بإيجابية مع المجتمع.

أتجوزك ليه؟ (قصة قصيرة)

 

  كانت تجلس إلى حاسبها الشخصي وتتصفح صور إحدى زميلاتها مع زوجها، كان زوجها وسيماً للغاية ولطالما تمنت زوجاً في مثل وسامته ولكن هذا لم يكن شرطاً أساسياً في ارتباطها، فهي تعلم أن الجمال الشكلي ليس معياراً لنجاح العلاقة فالمهم هو الطباع والأخلاق والمشاعر الناقية، وهذا ما حدث معها بالفعل، فقد ارتبطت بشاب طيب وخلوق ويحبها بشدة ولكنه لم يكن وسيماً هو فقط مقبول الشكل، عندما تراه بعينيها تراه أجمل شاب في الوجود ولكن عندما تراه بأعين الناس ترى أنها تستحق من هو أوسم منه.

    في النهاية هي مجرد فتاة ترغب في أن تحوز كل الميزات في زواجها الذي تحسدها عليه رفيقاتها، لا تريد أن يكون هناك ولو شبه عيب ينمون عليه، مهما أدعت أن هذه الاهتمامات السطحية هي تفاهة خلقت للبنات السطحيات وأنها لا تهتم بمثل هذه التفاهات إلا ان في داخلها قلب طفلة تهتم بهذه الأشياء الشكلية الصغيرة مهما أظهرت عكس ذلك، ولكنها لا تكشف عن ذلك إلا في وحدتها عندما تخلو بنفسها لتخلع رداء الحكمة والرزانة الذي دائماً ما ترتديه أمام الناس.

    حاولت طمأنة نفسها مراراً أنها تملك رجلاً قلبه لا مثيل له ومهما كان لرفيقاتها من مميزات في أزواجهن إلا أن أحداً منهن لن تحيا مع مثل هذا الرجل، أمسكت بهاتفها الجوال وطلبت رقمه، وعندما رد عليها بادرته بالسؤال: هو أنا ليه أتجوزك؟

  بالطبع لم يكن يتوقع السؤال وبهذه الطريقة المفاجئة على الرغم من علمه بجنونها إلا أنه وجم أمام سؤالها: هاه؟

  • يعني أنا ايه اللي يخليني أتجوزك؟
  • إزاي يعني مش فاهم!
  • يعني ايه اللي هكسبه لو اتجوزتك وايه اللي هخسره لو ما اتجوزتكش؟

  كان بإمكانه أن يرد عليها قائلاً أنها إن لم تتزوجه الآن ستخسر سمعتها أمام الناس، عندما لا يتم زفافها المتبقي عليه أيام قليلة، أنها لن تجد عريساً آخر بسهولة وستلوك الألسن سيرتها وسيرة أهلها ولن يهتم أحد بأي أسباب حقيقة لفشل العرس بل سيألفوا أسباباً أخرى أشد إثارة لترضي رغبتهم الجنونية في النم على الناس، وإذا تجوزته ستكسب تلافيها لكل تلك المعاناة بالإضافة إلى أنها ستكون امرأة متزوجة ولها حياتها الخاصة، كانت تلك هي الإجابة المتوقعة ولكنها كانت تعلم أنه لو كان هو خيارها الصائب لن تكون تلك إجابته.

  • لو اتجوزتيني هتكسبي زوج بيحبك وكل همه سعادتك، هتكسبي قلبي وحبي، كل اللي اقدر اعمله دلوقتي أني أوعدك أني هحاول أعمل المستحيل عشان أسعدك ومخليش نفسك في حاجة وان عمري ما حبي ليكي هيقل في يوم من الأيام وعمري ما هبص لغيرك ولا تملا عيني واحدة غيرك.

  وسكت برهة ثم أردف قائلاً: أما لو ما اتجوزتنيش فمش هتخسري حاجة لإنك أكيد هتلاقي اللي أحسن مني إنما أنا اللي هخسر كل حاجة لإني مش هقدر أعوضك تاني ومفيش واحدة تانية ممكن تملا مكانك.

  دمعت عيناها وهي تقول له: بحبك. وقد تأكدت تماماً أنها أحسنت الإختيار وأنها تحوز الدنيا في يديها حتى لو لم يلاحظ أحد ذلك غيرها فيكفيها أنها تعلم جيداً قيمة ما تملك.

شهر المرأة

كتبت: سارة الليثي

     حسناً لقد بدأ شهر مارس، وهو الشهر الذي تجتمع فيه أغلب مناسبات الاحتفاء بالمرأة على مدار العام، فيوم 8 مارس يوافق اليوم العالمي للمرأة، والذي تم اختياره بناء على خروج آلاف النساء عام 1856 في الولايات المتحدة الأمريكية للمطالبة بحقوقهن واحترام آدميتهن في العمل ومنح النساء حق الانتخاب ومنع عمالة الأطفال، وقد اعتمد 8 مارس كيوماً للمرأة الأمريكية منذ عام 1909 حتى عام 1977 عندما اختارته منظمة الأمم المتحدة كيوماً عالمياً للمرأة، وكذلك 16 مارس يوافق يوم المرأة المصرية احياء لذكرى استشهاد أول سيدة مصرية “حميدة خليل” في ثورة 1919.

    وقد أصبح 16 مارس ذكرى للعديد من الانتصارات للمرأة المصرية منذ ذلك الوقت، ففي عام 1923 يوافق تأسيس أول اتحاد نسائي مصري، وفي عام 1956 يوافق حصول المرأة على حق الانتخاب والترشح، وفي أوائل التسعينات اختار الكاتب الصحفي الراحل الكبير مصطفى أمين يوم 21 مارس عيداً للأم تكريماً لها على جهودها وتضحياتها المتواصلة في سبيل أسرتها وأبنائها، وعلى المستوى العالمي فيوم 31 مارس والذي وافق عام 1961 هو ذكرى صدور ميثاق 31 مارس لعدم التمييز والمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات الاجتماعية والسياسية.

    لذا فشهر مارس هو شهر المرأة باقتدار، يحق لكل امرأة أن تحتفي بنفسها خلاله وتعطي لنفسها التقدير الذي تستحقه وتفرضه على من حولها، لتفخر بكونها امرأة حملت عبء العالم على كتفيها، وتدرك أنها صانعة المعجزات، فبإمكانها القيام بكل المهام في الحياة وما من شيء يستعصى عليها، ولكن الرجل لا يستطيع القيام بما تقوم به هي!