خليهم يجربوا

بيقولوا هيبعدوا

طب خليهم يجربوا

يمكن لما يبعدوا يقربوا

يمكن لما يدوقوا طعم الوحدة

يعرفوا قيمة اللمة

يمكن لما يعيشوا في البعد

يعرفوا قيمة القرب

يمكن لما يصحوا مايلاقوش الحب

يعرفوا غلط البعد

يمكن في البعد يفهموا

ان جنتهم في القرب

ان سعادتهم في الحب

ان اللي بيروح ما بيرجعش

واللي بيفوت مبيتعوضش

ان بكرة مالوش طعم غير مع بعض

والأحلام مبتتحققش غير بالحب

يوميات بنوتة مصرية (24): دايت

“مريم” مع صديقاتها في أحد المطاعم ويطلبون الطعام من الجرسون:

مريم: معلش لو سمحت عايزين البيبسي دايت من فضلك.

راندا بسخرية: أيوة هو ده المهم البيبسي لازم يكون دايت بغض النظر عن اننا هناكل حجات مقلية في الزيت والسمنة لما قايلة يا بس وفينو وبطاطس مقلية وكلها سعرات تكفينا شهر قدام بس أهم حاجة ان البيبسي تكون دايت.

مريم: يعني هو يبقى ده وده كمان، أهو نص العمى ولا العمى كله!

راندا: طب ما تيجي نفتح أحسن.

إسراء: نفتح إزاي يعني؟!

  • يعني نعمل دايت بجد وناكل أكل صحي بجد بدل ما احنا قاعدين نضحك على نفسنا كدة وفي الآخر احنا ولا بنخس ولا بنتهبب أحنا قاعدين نفشول أكتر لحد ما هنفرقع زي البالونة عن قريب إن شاء الله.
  • ما كل مرة واحدة فينا تقول انها هتعمل دايت ومش عارف ايه وهم يومين تلاتة وترجع في كلامها ولو كملت بعد ما تخلص بترجع تطخن أكتر من الأول.
  • أولاً ده لان كل واحدة كانت بتعمل دايت لوحدها ومحدش بيشجعها انما أنا بقول نعمل مع بعض ونتابع بعض فيكون عندنا ارادة نكمل ونستمر، ثانياً أنا مش عايزة نعمل دايت اسبوعين تلاتة ولا شهر حتى وبعد كدة نرجع تاني كأنك يا أبو زيد ما غزيت ونرجع ناكل أكتر من الأول أنا عايزة نغير نظام حياتنا وأكلنا كله لنظام صحي نمشي عليه طول حياتنا.
  • ونبطل ناكل ماكدونالز وكنتاكي؟!
  • ونبطل نشرب بيبسي وكولا!
  • ومنطبخش بزيت وسمنة طول حياتنا!
  • ومنحطش ملح وسكر في الأكل!
  • لا ياعم ملناش فيه الكلام ده.
  • خلينا بفشولتنا كدة أحسن، نموت شبعانيين ولا نعيش جعانيين 😛
  • عالم محبطة وربنا أنا غلطانة اني بتكلم معاكم أصلاً.

وفي هذه اللحظة أتى الجرسون بالطعام فهجموا عليه معاً.

……………………………………………

   مريم بغرفتها في المنزل تقف أمام المرآة تتأمل جسدها وتكلم نفسها: هي البت راندا معاها حق بصراحة بس مش لازم الواحد يأفور أوي برضه، يعني أنا أعمل دايت حلو أخس بيه كام كيلو وبعد كدة أخد بالي من نفسي ومن الكميات اللي باكلها من غير ما أحرم نفسي من حاجة، والعب رياضة كويس وامشي كتير…. تمام أنا هبدأ من النهاردة.

…………………………………..

في غرفة السفرة تنهض مريم سريعاً من كرسيها بعد أن تناولت لقيمات قليلة:

مروة: ايه يا بنتي انت مكلتيش حاجة!

  • معلش يا ماما أصلي عاملة دايت.
  • دايت ايه يا أم دايت؟ ماله جسمك ما هو حلو وزي الفل الرجالة بتحب الستات المقلوزة عايزة تبقى عاملة زي عصاية المقشة محدش يعرف لك وش من قفا!
  • رجالة ايه وقلوزة ايه ومقشة ايه؟! هو انت دايماً مفيش في دماغك غير المواضيع دي؟! كل حاجة لازم يكون آخرها راجل؟! وبعدين التخن ده مضر بالصحة هينفعني بايه الراجل وأنا مش لاقية صحتي؟!
  • حوشي يا بت التخن اللي انت فيه اللحمة عمالة تقع منك اهي من كتر التخن الحقيها والنبي!

مريم بنفاذ صبر: مع السلامة يا ماما أنا رايحة الشغل.

  • سلامتك معاكي يا اختي اهو انت كدة دايماً متعرفيش تردي تقومي تهربي.
  • سلامو عليكم.

…………………………………..

   في المركز التدريبي مقر عمل مريم تأتي احدى زميلاتها بقالب كيك وزجاجات مياة غازية احتفالاً باعلان خطبتها وتوزع على الجميع:

مريم في سرها: يعني احنا بقالنا شهور وشنا في وش بعض مفتكرتش تتخطب غير النهاردة ما كان قدامها السنة كلها حبكت النهاردة ايه الظلم ده؟!

  تقدم زميلتها لها من الكيك والمياة الغازية: اتفضلي يا مريم عقبالك يا حبيبتي.

  • ربنا يخليكي، بس معلش والله عاملة دايت.
  • دايت ايه؟ ما انت لسة امبارح واكلة معانا من كنتاكي ومقربعة لتر حاجة ساقعة لوحدك!
  • اه ما النهاردة أول يوم.
  • لا يا شيخة وحبكت النهاردة يعني؟ خلاص أجليها لبكرة يعني مش هتفرق!
  • ما انت عارفة مبدأي: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ولو ابتديتها بالتأجيل هأجل كل يوم ما أكيد كل يوم هتطلع لي حاجة شكل تخليني أأجل!
  • طب خدي حتة صغيرة مش دي اللي هتبوظلك الدايت يعني!

   مدت مريم يدها وأخذت قطمة صغيرة من الكيك؛ فنظرت لها زميلتها باستنكار: يا سلام؟! مش للدرجة دي يعني!

  • خلاص أنا بس اخدتها عشان مكسفكيش.
  • طب خدي اشربي الحاجة الساقعة.
  • معلش بس أصلها مش دايت.
  • انت أوفر أوي على فكرة.
  • معلش بس نص النجاح في الارادة والتصميم.
  • طب يا ام ارادة وتصميم.

يوميات بنوتة مصرية (23): المفاجأة!

في منزل ملك:

ملك لأبنائها: بصوا عايزين نعملها مفاجأة لأبوكم ميشفنيش كدة أول ما يدخل أنا هدخل أستخبى في أوضتنا وانتم استقبلوه عادي كأن مفيش أي حاجة خالص ومتقولوش اني جوة في الأوضة، تمام؟

ابنتها: أوك تمام ماشي لا تكلكي حطي في بطنك بطيخة صيفي.

ابنها: ايوة يا عم الله يسهله.

ملك: ايه طريقة الشوارعية دي احترموا نفسكم خلوا يومكم يعدي على خير النهاردة.

ابنها: ايه انت هتتحولي تاني ولا ايه؟!

ابنتها: لا اثبتي والنبي ع الوش ده لحد الراجل ما يجي يشوفك على الأقل بعدين ابقي ارجعي أمنا الغولة قصدي أمنا اللي اتعودنا عليها تاني براحتك.

ملك تضرب ابنتها على رأسها خفيفاً: ما تلمي نفسك يا بت.

يسمعوا صوت أقدام على السلم.

ملك: يلا بسرعة زي ما اتفقنا.

ابنائها: تمام تمام.

تدخل ملك لغرفتها سريعاً.

يفتح “أحمد” باب الشقة، ويجد طفليه جالسين يتابعون التلفاز؛ فيسلم عليهم، ويسألهم: أمال أمكم فين؟

  • بتنشر الغسيل في البلكونة.

 يدخل “أحمد” غرفة نومهم ويشرع في تغيير ملابسه ويبدأ في فتح أزرار القميص لتقفز “ملك” أمامه فجأة قائلة: حمد الله على السلامة يا حبيبي.

  أغلق “أحمد” أزرار قميصه سريعاً متفاجئاً وصرخ: بسم الله الرحمن الرحيم، ايه ده؟ مين دي يا عيال؟!

أخذ يتفحصها بنظرات شك: الشكل ده مش غريب عليا!

  • أنا مراتك يا حبيبي ايه مش عارفني؟!
  • مراتي مين؟!
  • مش مصدقني بص حتى صورة الفرح وراك أهيه.

ينظر “أحمد” لصورة فرحهما: تصدقي فيها شبه منك فعلاً.

ملك بصوت جهوري وهي تنظر له شذراً: شبه مين انت هتستعبط ما أنا هي!

  • ايوة كدة يا عم فرغلي اظهر وبان حمد الله على السلامة يا حبيبتي كدة أنا اتأكدت انك مراتي.
  • تصدق ان أنا غلطانة اني عملت كل ده عشانك وانت مبيتمرش فيك أصلاً.
  • طب خلاص خلاص متزعليش زي القمر والله، بس انت عملتي كدة ازاي هه؟!
  • انت فاكرها صعبة يعني أنا ع طول زي القمر بس أنا اللي مكنتش مهتمة بنفسي الفترة اللي فاتت ومهتمة بيك انت وولادك بس.
  • يعني خلاص هتبدي تهتمي بنفسك؟ طب ربنا يديمها عليكي نعمة يا حبيبتي وتفضلي كدة على طول.

   يأتي أبنائهما إلى غرفتهما: بابا عايزين نخرج نتفسح بقى النهاردة بمناسبة اللوك الجديد ده.

أحمد: نخرج نتفسح ده أيه؟ ولا أقولكم بصوا كل واحد فيكم ياخد 100 جنيه أهي واخرجوا اتفسحوا مع صحابكم ومترجعوش قبل العشا ومتتأخروش عن العشا مفهوم؟

ابنتهما: الله ده الموضوع طلع بمصلحة يلا.

ابنهما: أمال انت فاكرة ايه ده احنا هنعيش في نغنغة اليومين الجايين ربنا يديمها علينا نعمة يارب ومترجعش لأمنا الغولة تاني.

   يخرج ابنيهما من المنزل، ويمسك “أحمد” بملك وهو يغلق باب غرفتهما قائلاً: بمناسبة صورة الفرح يا حبيبتي فاكرة ليلة دخلتنا؟

يوميات بنوتة مصرية (22): لبس البوصة

عند الكوافير:

مريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فتاة الكوافير: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

مريم مشيرة لملك: بصي دي عايزين نرجعها عروسة من أول وجديد تاني.

ابتلعت الفتاة ريقها بصعوبة وهي تتفحص منظر ملك وسألتها: هو حضرتك آخر مرة روحتي للكوافير كانت امتى؟

ملك: والله ما فاكرة يمكن كان في فرح أخت جوزي من خمس ست سنين كدة.

الفتاة لنفسها: أنا ايه اللي نزلني النهاردة بس ما أنا كنت قاعدة مرتاحة في بيتنا ده ايه المناظر اللي بتتحدف علينا دي بس؟!

الفتاة لملك ومريم: يا مدام حضرتك شايفة المنظر أنا عايزة يومية زيادة ده انت فيكي شغل كتير قوي.

نظرت ملك لمريم متوجسة؛ فقالت مريم مبتسمة: متقلقيش انت مش هنختلف في موضوع الفلوس المهم انها ترجع عروسة بورقتها.

فتاة الكوافير: طب تمام احنا نبتدي بالشعر، اتفضلي حضرتك ارتاحي عشان أعملك شعرك.

ملك: طب تمام.

  جلست ملك على الكرسي وحاولت الفتاة تسريح شعرها ولكنه كان ملبداً بطريقة يستحيل معها أن يسلك المشط طريقه فيه.

فتاة الكوافير: هو حضرتك آخر مرة سرحتيه كانت امتى؟

حاولت ملك أن تتذكر آخر مرة أمسكت بالمشط لتمشط شعرها لا شعر ابنتها فلم تتذكر سوى مرة كانت لاتزال حامل بابنتها الكبرى؛ فابتلعت ريقها بصعوبة وامتقع وجهها وهي تردد في سرها لفتاة الكوافير: استري عليا ربنا يستر على ولاياكي.

فتاة الكوافير: بما انه مش نافع يتسرح احنا نقصه لاخر حتة سالكة وبعدين نسرحه ونشوف هنعمل فيه ايه؟

ملك: أوك تمام.

بعد أن أنهت فتاة الكوافير تمشيط شعرها بمشقة بالغة قالت لها في أسى: معلش يا مدام أنا مش هقدر أخلصك لوحدي النهاردة لان انت فيكي شغل كتير أوي فبعد اذنك أنا مضطرة ادخل معايا بنتين تلاتة تانيين اذا كنت عايزة تخلصي النهاردة!

ملك: طب تمام أوك اللي انت شيفاه بس استعجلي والنبي وشهلوا عايزة ألحق أروح قبل ما الراجل يرجع من الشغل!

ابتسمت فتاة الكوافير ابتسامة خبيثة وقالت: إن شاء الله هتلحقيه يا مدام.

   وبعد ساعات من العمل الشاق انهت فتيات الكوافير عملهن لتخرج من تحت أيديهن امرأة جديدة غير تلك التي دخلت اليهن منذ ساعات ويعود الزمن بها عشر سنوات إلى الوراء وربما أكثر.

…………………………

   عادت ملك مع مريم إلى منزل شقيقتها لتأخذ أبنائها وتعود إلى منزلها قبل عودة زوجها، وفور أن رأوها ذهلوا جميعاً ولم يكادوا يستطيعون التعرف عليها:

مروة: بسم الله الرحمن الرحيم، مين دي اللي انت داخلة بيها يا بت أمال فين خالتك بدلتيها هناك ولا ايه؟!

بنت ملك تتحسس وجهها وهي تقول: انت متأكدة انك أمي اللي نزلت من شوية؟!

ملك: بطلي هبل يا بنت العبيطة.

  • احم، لا أنا كدة أتأكدت انك أمي خلاص.

ابن ملك يخرج موبايله قائلاً: استني بس يا بنتي نلحق نتصور معاها سيلفي قبل ما نروح البيت وتتحول!

مريم: تتحول ايه؟! هو احنا دفعنا كل المصاريف دي عشان ترجع تتحول تاني؟! لا إن شاء الله هي هتثبت على كدة.

ابن ملك: لما نشوف، دي أمي وأنا عارفها هم يومين وترجع ريما لعادتها القديمة، وتحسباً للظروف ناخد السيلفي أضمن.

يتجمعون كلهم لالتقاط الصورة وهم يقولون: بتييييييييييييييييخ

يوميات بنوتة مصرية (16): تطفيش العريس

    تظهر مريم في الطرقة ما بين غرفتها وغرفة الاستقبال وقد غيرت ملابسها وتقابلها أمها وهي تحمل صينية الشاي: ايه اللي انت لابساه ده؟

  • هدوم يعني هكون لابسة ايه؟!
  • لا والله؟ كنت فاكراكي لابسة ستارة الحمام، بتستظرفي حضرتك، من قلة الهدوم عندك ده انت كنت أحلى من كدة يا شيخة وانت راجعة من الشغل ومش حاطة حاجة في وشك ليه؟!
  • حاجة ايه يا ماما اللي هحطها في وشي هو أنا طالعة استقبل سيادة رئيس الجمهورية مالك يا ماما النهاردة؟!
  • ماليش يا أم لسانين، خدي الشاي قدميه لهم وانت طالعة.
  • حاضر.

  تأخذ مريم صينية الشاي وتذهب لغرفة الاستقبال وأمها خلفها، وتقدم لهم الشاي وهي ترحب بهم، وعندما تقدم الشاي للشاب يتحرك للأمام ليأخذه فتصطدم رأسه برأسها؛ فتضع الصينية بعصبية على المنضدة دون أن تقدم له شيئاً وتجلس.

مروة لمريم: قدمي له الشاي عيب كدة.

  • ما هو قدامه ما ياخده هو صغير؟!
  • عيب كدة يا بنت، ههههههه معلش يا جماعة أصلها على طول بتهزر كدة مع أخواتها.

أم الشاب: أنا سلمى بنتي مبتعملش كدة مع أخوها أبداً يطلب الحاجة تقوم جري تجيبهاله لحد عنده، أمال ايه البنت بنت والولد ولد برضه!

مريم في سرها: والله ومبتستقبلوش بمية وملح بالمرة من على الباب؟!

مروة لأم الشاب: ما تيجي يا حبيبتي أفرجك على البيت؟

أم الشاب وهي تنظر بلؤم لابنها: أه يا حبيبتي وماله.

مروة لمروان ومصطفى: خدوا سلمى العبوا معاها في أوضتكم وسيبوا باب الأوضة مفتوح.

مصطفى: حاضر اتفضلي يا سلمى.

تخرج مروة وهي تنظر لزوجها نظرة ذات مغزى.

منير: أنا عايز أشرب سيجارة، ما تيجي يا بشمهندس نطلع البلكونة.

  • زي ما تحب حضرتك.

  تستغرب مريم ما يحدث حولها في سرها: ايه الإستهبال ده بقــــــــــــــــى؟!

ينظر لها الشاب نظرة متفحصة وهي في سرها: بيبصلي كدة ليه الأهبل ده؟

الشاب: انت عندك كام سنة؟

  • 25
  • أنا سمعت انك مهندسة وبتشتغلي.
  • اه تمام
  • وبتشتغلي فين؟
  • في مكتب جرافيك
  • ومبسوطة في الشغل؟
  • الحمد لله
  • ومواعيد الشغل كويسة؟
  • اه تمام
  • بترجعي امتى يعني؟
  • على حسب ساعات 6 وساعات 8 على حسب الشغل والكورسات اللي بديها
  • بالليل؟!
  • أكيد مش 6 الصبح يعني!
  • اه بس أكيد لما تتجوزي هتسيبي الشغل مش كدة؟
  • وأسيب الشغل ليه؟!
  • عشان تهتمي ببيتك
  • ما هو مش هيكون بيتي لوحدي
  • يعني ايه؟
  • يعني البيت ده هيكون بيتي وبيت الشخص اللي هتجوزه فاحنا الاتنين هنهتم بيه مع بعض وهنحقق أحلامنا مع بعض.
  • لا أنا الكلام ده مينفعنيش خالص عايزة تشتغلي تشتغلي شغلانة خفيفة فيها أجازات كتير زي التدريس كدة عشان تفضي لبيتك.
  • معلش هو مين حضرتك أصلاً عشان ينفعك ومينفعكش؟!
  • ده على أساس انك مش عارفة؟!
  • عارفة ايه؟!
  • يعني لو افترضنا انك مش عارفة اني عريس جاي يشوفك كمان مش فاهمة هم سابونا لوحدنا ليه؟
  • أفندم؟! ماما مامااااااااااااااااااااااا

في المطبخ:

أم الشاب: هي مالها اتسرعت كدة ليه؟!

مروة بتوتر: مش عارفة هروح أشوفها!

يخرجوا جميعاً لحجرة الاستقبال:

مروة لمريم: ايه مالك في ايه؟

  • ايه ده؟!
  • هو ايه اللي ايه ده؟!
  • ايه اللي بيحصل دلوقتي ده؟!
  • في ايه يا بنتي مالك؟
  • مالي؟ طب معلش يا جماعة أنا آسفة بس انا مش للفرجة!

أم الشاب: ولما هي مش عايزة تتجوز جبتونا هنا ليه؟! يلا يا ابني ده أنا أجوزك ست ستها!

مريم: وليه يا طنط؟ جوزيه الخدامة عشان تعدله تحت رجله بالمية والملح.

مروة وهي تسير خلف الجماعة وهم متوجهون نحو باب الشقة: اتلمي يا بت عيب، آسفين يا جماعة معلش اصلها عيلة صغيرة.

أم الشاب: خلاص لما تبقى تكبر ابقوا دوروا لها على عريس وأبقوا وروني مين هيتجوزها؟!

منير: ده شيء ميخصكيش بقى حضرتك اتفضلي خلاص بنتي هي اللي مش عايزاكم.

مروة: أنا آسفة يا مدام معلش حقك عليا.

تخرج العائلة ويصفعون الباب خلفهم.

مروة: أنت وبنتك خربتوا كل حاجة انتم عايزين تعملوا فيا ايه تموتوني ناقصة عمر؟!

مريم: بعد الشر عليكي يا ماما اطمني يا حبيبتي محدش بيموت ناقص عمر 😛

  • هو ده اللي انت فالحة فيه ليل ونهار التريقة والمسخرة هتفضلي قاعدة في وشي لحد امتى لحد ما يبقى عندك خمسين سنة.

منير: انت مستعجلة على ايه هي قاعدة على قلبك؟

  • عايزة أفرح بيها عايزة أشوف ولادها مش من حقي؟!

مريم: حقك يا ماما وهيحصل ان شاء الله بس في ميعاده اللي انت بتعمليه ده مش هيقدم ميعاده ولا هيأخره بس بيرخصني أنا في عيون الناس ويخلي واحد زي ده يجي يتأمر عليا وهو حاط رجل على رجل!

  • ربنا يهديكي يا بنتي ويبعتلك نصيبك قبل ما مرارتي تتفقع.

تحضنها مريم وهي تقول: بعد الشر عليكي يا عسل انت.

يوميات بنوتة مصرية (15): العريس

   مريم في حجرة المعيشة بملابس الخروج ومتوجهة لباب الشقة: يلا يا جماعة سلام حد عايز مني حاجة قبل ما أنزل الشغل؟!

تلحق بها الأم: ابقي ارجعي بدري شوية النهاردة.

  • اشمعنى؟!
  • في ضيوف جايين بالليل؟
  • ضيوف مين؟!
  • واحد صاحب أبوكي جاي ومعاه عيلته.
  • وجاي مع عيلته ليه مدام احنا منعرفهمش؟!
  • انت هتخشيلي قافية؟! واحد صاحب أبوكي حابب يتعرف على عيلته وتبقى صداقة عائلية يقوله لا يعني؟!
  • طب أنا مالي أنا؟!
  • هو ايه اللي انت مالك هو انت مش تبع العيلة ولا حاجة؟! وبعدين هتعك لوحدي في ضيافتهم!
  • آه طب تمام حاضر يا ماما هحاول أرجع بدري إن شاء الله.
  • ربنا يهديكي ويصلح حالك ويرزقك بابن الحلال اللي يسعدك يا بنتي.
  • مع السلامة يا ماما.
  • مع السلامة يا بنتي.

…………………………

في الشغل (مكتب الجرافيك):

  مريم تحاضر كورساً في الديزاين: لازم الديزاين بتاعك يكون كريتيف عشان الناس تاينجيجمنت معاه أكتر من مرة و…………

أحد الحاضرين: هي مرة واحدة بس.

مريم: هي ايه دي اللي مرة واحدة؟!

  • الخطوبة.
  • خطوبة مين؟ مين جاب سيرة الخطوبة دلوقتي؟!
  • مش حضرتك بتقولي اينجيجمنت واينجيجمنت يعني خطوبة!
  • اينجيجمنت يعني خطوبة والله؟ اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه، طب وبعقلك النور ده أنا هتكلم عن الخطوبة دلوقتي بمناسبة ايه؟!
  • مش عارف يعني أمال حضرتك تقصدي ايه؟
  • حضرتي أقصد اينجيجمنت يعني تفاعل، حد عنده استفسار عبقري زي ده تاني؟!

صمت

مريم: طب نرجع لموضوعنا تاني وياريت محدش يقاطعني ويستظرف.

……………………….

   مريم تعود إلى البيت وفور دخولها إلى الشقة تستقبلها أمها: هو ده اللي هتيجي بدري؟

  • ما أنا جاية بدري أهو يا ماما في ايه؟!
  • طب اتفضلي روحي غيري هدومك واتشطفي وفوقي نفسك كدة الناس زمانها على وصول.
  • طيب حاضر.

……………………………

   تمر مريم على المطبخ فتجد أمها قد أعدت أصناف شتى من الطعام والحلويات؛ فتحدث نفسها قائلة: أيه الأوفر ده؟! من امتى ماما بتعمل كل ده لضيوف نعرفهم عشان تعمله لناس منعرفهمش؟! دايماً آخرها كيكة وعصير والشاي من امتى بتعمل الولايم دي؟!

…………………………….

   جرس الباب يرن، يفتح الأب الباب وتستقبل الأم معه الضيوف (رجل وزوجته وابنهما وبنتهما): اتفضلوا اتفضلوا اهلاً وسهلاً نورتونا.

السيدة: بيتكم حلو وريحة الدهان طالعة انتم لسة مجددين البيت ولا ايه؟

مروة: لا دي الأوضة دي بس كان دهانها باظ فجددناها.

السيدة لابنها همساً: دي باين لها بنت واقعة، شايف من كتر فرحتهم ان جايلها عريس دهنولك البيت!

يوميات بنوتة مصرية (14): عيد زواج سعيد

   مريم ومصطفى ومروان على باب شقتهم، وتخرج مريم المفتاح لتفتح الباب، يدخلوا الشقة ليفاجئوا أن اثاث غرفة المعيشة محترق والحائط يغمره أثار النيران؛ فتبدوا على وجوههم علامات الدهشة، وتجري مريم إلى الداخل: ماما بابا انتم فين؟

تخرج مريم من داخل الشقة إلى غرفة المعيشة مع والديها وتسألهم: ايه ده؟ ايه اللي عمل في البيت كدة؟!

منير: أمك المجنونة.

مروة: أنا مجنونة؟! أنا الحق عليا اني عبرتك أصلاً!

مريم: أستهدوا بالله كدة وفهموني إيه اللي حصل؟

منير: أنا رجعت من صلاة الجمعة……….

فلاش باك:

  يدخل منير من باب الشقة فيجد الشقة مظلمة؛ فيحاول إنارة الضوء فلا ينير، ويجد مروة جالسة إلى منضدة صغيرة وعليها شمعدان به شموع مضاءة، فتقف عند رؤيته وهي ترتدي فستان سواريه: تاتاتا ايه رأيك فيا؟!

  • وااااااااااو ايه القمر ده؟ أمال فين العيال؟
  • عند ماما.
  • اشمعنى؟
  • كل سنة وانت طيب يا حبيبي.
  • آآآآآآآآآه النهاردة عيد جوازنا، وأنت طيبة يا روحي.
  • ايه رأيك في الفستان؟

   تلف بالفستان حول نفسها، فتدخل أطراف الفستان في لهيب الشموع فتمسك النيران فيه، وفور أن ترى النيران ممسكة بأطراف الفستان تقذف في الهواء وهي تصرخ: ألحقوني نار نار هتحرق، وتتحرك في كل مكان فتبدأ النيران في الامساك بأثاث الغرفة، فيهرع منير إلى الداخل ويأتي ببطانية سميكة يلفها بها ويدخلها إلى غرفة أخرى ثم يأتي بالمياة في محاولة اطفاء النيران ويهرع الجيران اليهم لمساعدتهم حتى يقضوا على النيران.

عودة من الفلاش باك:

مريم ومروان ومصطفى يضحكون بشدة.

الأب: شفتوا هبل أمكم؟

الأم: أنا الحق عليا اللي كنت عايزة أعملك مفاجأة في عيد جوازنا.

  • ونعم المفاجأة الصراحة، ولعتي لي في البيت المرة الجاية ولعي في العيال وقولي لي بعملك مفاجأة.
  • ما أنا كنت هموت ولا أنا مفرقش معاك المهم شوية الكراسي والترابيزات دول وخلاص!

مريم: خلاص خلاص يا جماعة حصل خير، ربنا يخليك لينا يا بابا وتعيش وتجيب.

  • اه قاعد لكم على بنك أنا أصلي.
  • وربنا يخليكي لينا يا ماما انك بتفكري فينا وبتحاولي تسعدينا.
  • اه أصله بيتمر أوي!
  • وربنا يخليني ليكم عشان مستحملاكم لحد النهاردة!

فيردوا بصوت واحد: لآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ربنا ياخدك من وشنا على بيت جوزك.

يوميات بنوتة مصرية (13): مقلب السنين

   مروان محدثاً نفسه: معقول البنت دي كانت ساكنة قصاد تيتة طول السنين دي وأنا باجي ومباخدش بالي منها؟! الحمد لله ان مريم نزلتني دلوقتي وإلا كنت عمري ما هشوفها، أول مرة مريم تعمل حاجة ليها فايدة!

 مشت الفتاة في الشارع فسار مروان خلفها غير عابئ بما طلبته من أخته وهو يحدث نفسه: مدام القمر ده ساكن قصاد تيتة انا لازم أعد معاها على طول، أقنعهم ان مينفعش نسيب تيتة قاعدة لوحدها كدة في بيت طويل عريض لو جرالها أي حاجة بعد الشر مين هيحس بيها؟!

  وأخذ يتخيل أنه عاش بالفعل مع جدته وأصبح يلتقي بتلك الفتاة يومياً في الشارع، ويخرج إلى الشرفة وهي تنظر له باستحياء إلى أن توطدت علاقتهما وارتبطا معاً بقصة حب، وأفاق من تخيلاته ليجدها تدخل أحد المولات؛ فدخل في إثرها وظل يقتفي أثرها من محل إلى محل حتى توقفت بأحد المحلات، وأعجبتها حقيبة فأرادت شرائها فسألت صاحب المحل عن سعرها: بكام دي لو سمحت؟

  • خمسين جنية يا آنسة.

 بحثت في حقيبتها؛ فلم تجد النقود: ايه ده فين الفلوس معقول تكون وقعت مني؟!

سمعها مروان الذي كان يتظاهر بمشاهدة معروضات المحل فناداها قائلاً: لو سمحتي يا آنسة الفلوس دي بتهيألي وقعت منك (النقود التي كانت قد أعطتها له أخته ليشتري بها الجيلي)

  • ايه ده بجد؟ شكراً ميرسي خالص.
  • العفو يا افندم.

 دفعت الفتاة النقود للبائع ثمناً للحقيبة، وخرجت من المحل، وظن “مروان” أن تلك هي فرصته ليتحدث إليها ويحقق حلمه؛ فخرج ورائها وقبل أن يقترب منها رأى شاباً مقبلاً عليها بابتسامة عريضة: ازيك يا حبيبتي؟ معلش اتاخرت عليكي المواصلات كانت وحشة أوي.

  • ولا يهمك يا حبيبي، ايه رأيك في الشنطة اللي اشتريتها وأنا مستنياك؟
  • الله جميلة أوي تعيشي وتدوبي يا حبيبتي، مين الأهطل اللي واقف متنح لنا هناك ده تعرفيه؟ (يقصد مروان)
  • ده واد أهبل ماشي ورايا من ساعة ما طلعت من البيت ولما ملقتش فلوس في الشنطة اداني فلوسه على انها فلوسي ووقعت مني هي اللي اشتريت بيها الشنطة دي.
  • هههههههههههههه عيال سيس وربنا، يلا اللي يجي منهم أحسن منهم، طب يلا بينا يا حبيبتي.
  • يلا يا حبيبي.

مروان: يا بنت التيييييييييييييييييييييييييت

…………………………….

   عاد مروان للبيت وفتحت له مريم: كل ده بتجيب علبتين جيلي من السوبر ماركت اللي على أول الشارع؟!

دخل مروان ولم يرد عليها.

مريم: فين الجيلي؟

  • مجبتش حاجة.
  • ليه؟ طب فين الفلوس؟
  • وقعت مني.
  • نعم؟ هي ايه دي اللي وقعت منك؟
  • الفلوس
  • لا والله ده على أساس ايه يعني؟!
  • اهو اللي حصل بقى انت هتخوتي دماغي على خمسين جنية!
  • والله العظيم؟! طب خلاص اكبش يا حبيبي من الألوفات اللي معاك وطلع لي الخمسين جنيه!
  • مريم اطلعي من دماغي أنا مش ناقصك!

  يدخل حجرة النوم ويصفع الباب خلفه.

مريم: ماله الأهبل المسطول ده؟

الجدة: معلش يا بنتي يمكن حد نشلهم منه ومكسوف يقول ولا حاجة.

مريم: طب نعمل ايه دلوقتي؟

  • خلاص استعوضي ربنا في الفلوس اعتبريهم زاحوا عن أخوكي شر، جت في الفلوس ومجتش فيه وتعالي أعلمك أكلة حلوة تانية عليها القيمة بدل الجيلي الصايص ده.

 

 

يوميات بنوتة مصرية (12): صلة الرحم واجبة

    تجلس مريم في حجرة المعيشة تطالع التليفزيون، وتأتي أمها تجلس بجوارها.

   مروة: مريم ايه رأيك تاخدي أخواتك وتروحوا تباتوا عند جدتكم يوم الجمعة؟

   مريم: أشمعنى؟!

  • عادي يعني تيتة كبرت وقاعدة لوحدها وبتبقى زهقانة طول اليوم هتتبسط أوي لو رحتوا لها وانتم مش وراكم حاجة يوم الجمعة ما انت أجازة من الشغل.

   تنظر مريم لها بلؤم: واشمعنى الجمعة يعني ما نخليها السبت ما هو أجازة برضه؟

   مروة بتردد: اه أجازة بس صابح شغل انما الجمعة صابح أجازة.

  • ما تخليك صريح معايا يا مرمر وتيجي دغوري، قولي انك عايزة تطرقينا من البيت عشان يخلالك الجو مع المز بتاعك.
  • ايه يا بت قلة الأدب دي؟ وأنا هطرقكم ليه يعني ما احنا وشنا في وش بعض ليل ونهار وبعدين اشمعنى هطرقكم الجمعة يعني؟!
  • ايه يا مرمر انت هتشتغليني يا مرمر ما انت عارفة اني عارفة تاريخ عيد جوازكم اللي هيوافق الجمعة دي!
  • طب يا ست الناصحة قصري بقى هتروحوا ولا لا؟
  • بس كدة يا مرمر؟ انت تأمر يا جميل من عونيا الاتنين بس اتوصي بالراجل بقى وتحكيلي كل حاجة لما أرجع وبالتفصيييييييل.
  • اتلمي يا بت يا قليلة الأدب، روحي اتجوزي وانت تعرفي التفاصيل.
  • لا أنا أحب أعرفها من بعيد لبعيد بس، وابقي سلمي لي عليها بقى.
  • هي مين؟!
  • التفاصيل!
  • غوري يا بت يا قليلة الأدب.

تضحك مريم وتخرج من الغرفة.

…………………………….

في بيت الجدة:

 مريم: أعملك جيلي يا تيتة ولا عايزة حاجة تانية؟

الجدة: تسلم ايدك يا حبيبتي، شوفي أخواتك عايزين ايه واعمليه.

  • أخواتي دول مفاجيع أي حاجة هياكلوها لو طالوا ياكلوني أنا شخصياً مش هيتأخروا!

مصطفى: اطمني طعمك مر مش هيعجبنا.

مريم: اتلم يلا

الجدة: خلاص يا بنتي اعملي اللي انت عايزاه، عقبال ما أشوفك بتعملي في بيت عدلك يارب.

مريم: ربنا يديكي الصحة وطولة العمر يا تيتة.

مريم موجهة كلامها لمروان وبيدها 50 جنيهاً: انزل هات علبتين جيلي من السوبر ماركت وترجع بالباقي متخنصرش حاجة.

  • ما تنزلي انت!
  • تمام أنزل أنا واعمله انت.
  • وانت متعرفيش تعملي حاجة على بعضها لوحدك أبداً؟!
  • ياد بطل لماضة وغور انزل اشتري الحاجة.
  • أووووووووووف ماشي بس أنا هنزل عشان خاطرك انت يا تيتة بس.

الجدة: ربنا يخليك يا حبيبي.

  يخرج مروان من الشقة ويهبط درجات السلم وهو يدندن بأغاني يسمعها في الهاند فيري حتى يصل إلى باب العمارة؛ فيفاجأ بفتاة في مثل عمره بمنتهى الجمال تخرج من باب العمارة المقابلة؛ فيحملق فيها ويفتح فاه من الدهشة ويزيح الهاند فري عن أذنه حتى لا تشتت انتباهه عن التأمل بتلك الفتاة.

يوميات بنوتة مصرية (11): أخيراً هشتغل

   مروة لمريم وهي تستعد للخروج من البيت: رايحة تقدمي في شغل برضه؟

مريم: دعواتك والنبي يا ماما أحسن الدنيا مقفلة خالص وبقت حاجة صعبة.

  • ربنا يفتح في وشك كل الأبواب المقفلة يا رب ويسعدك وينولك كل اللي في بالك، ويرزقك بابن الحلال برضه.
  • آمين يا ماما، كل اللي نفسي فيه واللي نفسك فيه يتحقق إن شاء الله يا حبيبتي.
  • بسم الله ما شاء الله، مالك هادية ومطيعة النهاردة، عيني عليكي باردة.

مريم وهي تقبلها: ربنا يخليكي ليا يا ماما، يلا مع السلامة.

  • مع السلامة يا حبيبتي، ربنا يهديكي كدة ع طول.

………………………………

في الشركة:

  ينظر مسئول الـ HR في السي في ويسأل مريم دون أن ينظر اليها: بتعرفي تطبخي؟

  • أفندم؟!

يغلق السي في وينظر إليها مؤكداً: بتعرفي تطبخي؟

  • وده ايه علاقته بالوظيفة؟!
  • مالوش علاقة بس زميلي بيدور على عروسة فقولت اختصر عليكي الطريق.
  • طريق ايه اللي حضرتك عايز تختصره لي؟!
  • طريق التدوير على العريس، ما انتم بتشتغلوا عشان تدوروا عليه انا هجيبهولك أهو وبلا شغل بلا وجع دماغ.
  • ومين قال لحضرتك ان ده طريقي؟! أنا مش بدور على عرسان أنا بدور على شغل، وبعدين على حسب علمي ان دي شركة انشاءات ولا انتم قلبتوها خاطبة وأنا مش واخدة بالي؟!
  • في ايه يا آنسة؟! ما تهدي نفسك شوية أنا الحق عليا اني عايز أخدم!
  • تخدم في ايه حضرتك؟! روح اخدم في الجيش مدام بتحب تخدم كدة أوي!
  • خلاص أنا الحق عليا أنا الغلطان، اتفضلي ورقك مش عايزين بنات عندنا.

تأخذ مريم أوراقها بعصبية وتخرج من المكتب وتصفع الباب خلفها.

………………………………..

في الشارع:

  تسير مريم مكتئبة: أستغفر الله العظيم يا رب على أم البلد المعفنة دي، يعني الواحد هيفضل كدة ع طول يا ربي مش هنخلص بقى من القرف ده؟!

    وتلمح محل جاتوهات فتدلف اليه محدثة نفسها: مفيش حاجة هتضيع الاكتئاب والقرف ده غير موس تارت بالشيكولاتة واااااااااو.

توجهت لقسم الموس تارت ولم تجد سوى واحدة فقط متبقية فاختطفتها سريعاً.

شاب: معلش يا آنسة دي بتاعتي.

تفحصت مريم في القطعة ونظرت له باستغراب:  اسمك مكتوب عليها؟!

  • لا
  • أكيد هتموت لو مكلتهاش دلوقتي!
  • لا
  • يبقى المحل ده بتاع أبوك؟!
  • لا برضه، بس أنا جاي مخصوص عشانها ودي آخر حتة.

   مريم بعصبية: طب وأنا أعملك ايه يعني؟! ولا هو خلاص أي حاجة في ايدي من حق أي واحد ياخدها مني عشان أنا بنت وهو راجل؟!

  • خلاص خلاص يا افندم اتفضليها بالهنا والشفا.

 التهمتها مريم سريعاً على قطعتين وقالت وفمها ممتلئاً بالطعام وهي تدفع الحساب للبائع: سديت نفسي منك لله.

………………………….

في البيت:

تدخل مريم المنزل وهي منهكة القوى.

الأم: هاه لقيتي شغل؟

تهز رأسها بالنفي: لا كلهم عايزين رجالة مش عايزين بنات.

  • ما قلت لك اتهدي واتجوزي وخلصينا مبتسمعيش الكلام!
  • ماما أبوس ايدك أنا مش ناقصة اطلعي من دماغي.
  • يا ريتني عارفة أدخلها أصلاً كنت عدلتها بدل ما هي مقلوبة كدة وجايباكي ورا!

الأب بلهجة يغيظها بها: خلاص يا بنتي فوضي امرك لله واستسلمي للأمر الواقع.

  • بابا بقى!
  • طب خلاص خلاص متتعصبيش أنا عندي ليكي خبر حلو.
  • ايه جايب لي عريس انت كمان؟
  • ايه انت كمان دي يابت، وبعدين يعني هو من امتى كان العريس خبر بيفرحك؟!
  • طب خير؟
  • ابن واحد صاحبي فتح مكتب جرافيك و3D بيخلصوا فيه مشاريع التخرج بتاعة طلبة هندسة وبيعملوا تصميمات الديكور وهيدوا فيه دورات للي عايز وانت دارسة الحجات دي وهتعرفي تشتغلي فيها وأنا كلمته وقال تروحيله بكرة.
  • ياااااااااااااه بجد مرسي أوي يا بابا يا حبيبي (وتجري تحضنه) ربنا يخليك ليا يارب.