الطفل المعاق هل هو عبء أم أمل؟!

بقلم: سارة الليثي

    تختلف معاملة الأسر المصرية لطفلها المعاق كل حسب خلفيته الثقافية والاجتماعية –خاصة الأطفال المعاقون ذهنياً-، فهناك أسر تتعامل معهم على أنهم –بركة- وأنهم مصدر الخير للأسرة وتتركهم يتصرفون كما يحلو لهم دون أي محاولة للتدخل لتحسين سلوكهم وتنمية مهاراتهم وتحويلهم لأفراد نافعين في المجتمع قدر المستطاع، وهناك أسر تتعامل معهم بالعلم والمنطق وتلحقهم بالمدارس المخصصة لهم وتحاول تطوير قدراتهم ليكونوا نافعين لنفسهم على الأقل ويقل اعتمادهم على الغير، وعلى الجهة الأخرى هناك أسر تتعامل معهم على أنهم عار لابد من اخفائه.

  وأذكر أن والدتي قد أخبرتني يوماً أن عند زيارتها لاحدى زميلاتها فوجئت عند دخولها دورة المياة بطفلة مكتفة في الحمام علمت فيما بعد أنها أخت زميلتها وأنها معاقة ذهنياً ويحبسها أهلها في الحمام عند تواجد ضيوف في المنزل حتى لا تفضحهم! وبين تفاوت المعاملة ومعالجة الأمر بين أسرة وأخرى يظل الجهل بالاعاقة كمرض له أسباب وأعراض وطرق علاج هو السبب الرئيسي في تزايد نسب الأطفال المعاقين وأيضاً تفاقم حالاتهم المرضية، وتعد الإعاقة معاناة أو قصوراً جسمياً أو حسياً أو عقلياً تتبعه آثار تحول دون تعلم أو أداء للأنشطة والفعاليات بمثل ما يتعلمها أو يؤديها باقى الأفراد بدرجة عالية من المهارة والنجاح.

   وتتعدد أنواع الإعاقة من إعاقات بدنية حركية وبصرية وسمعية، وإعاقات ذهنية من أمراض عصبية وتخلف عقلي، والتي تكون أسبابها عادة سوء تغذية الأم أثناء الحمل وعدم توافق عامل رهبساس R.H. لدى الأم والأب ونقص الأكسجين فى دم الطفل عند الولادة واصابة الطفل بانيميا سوء التغذية وكذلك الأمراض الجينية والوراثية، وعلى الرغم من ذلك فهناك أطفال معاقون موهوبون ويبدعون في مجال ما دون غيره ربما بمستوى أعلى من الأصحاء ولكن بسبب الجمود الفكري لدى بعض الأهالي الذين يسعون ليكون أبنائهم بنفس مستوى غيرهم من الأطفال مما يجعلهم يضغطون عليهم ولا يرون فيهم الجانب الإبداعي الآخر مما يسبب كبت مواهب هؤلاء الأطفال فلا يعبرون عن أنفسهم ولا يستطيعون أن يكونوا كأقرانهم فنخسر بذلك مواهب وعناصر فعالة عديدة في المجتمع لأننا أردناهم أن يكونوا قوالب جامدة غير قابلة للتغيير.

  كما أن تصنيف الأطفال ضمن فئات الإعاقات المختلفة وفصلهم عن غيرهم من الأطفال يؤثر بالفعل على مفهوم هؤلاء الأطفال لذاتهم وتقديرهم لها، كما يؤثر بطبيعة الحال على تحصيلهم الدراسى، مع ما يلاقيه هؤلاء الأطفال من إثباط إذا ما فشلوا فى مواصلة تعليمهم، وخاصة التعليم العالى، ومحاولة توجيههم إلى التدريب المهنى، والتوقعات النمطية عن الأطفال الموهوبين أنهم لابد أن يكونوا ناضجين، ويحسنون التصرف فى المواقف المدرسية المعتادة، ويستطيعون الإعتماد الكلي على أنفسهم مع ما يتناسب مع أعمارهم، كل تلك العوامل تعوق عملية التعرف على الأطفال الموهوبين من ذوي الإعاقات وتحديدهم بدقة.

   على الرغم من أن التجارب السابقة والخبرات التاريخية تؤكد أن الشعور بالنقص العضوى يدفع الإنسان إلى البحث عن وسائل تخفف من شعوره بالمذلة والضيق. وهكذا تعمل النفس جاهدة تحت ضغط الشعور الذى يعانيه المرء من فكرته عن ضعفه وقلة حيلته على زيادة القدرة على الإنتاج والعمل، فقد نبغ “ديموثيين” الأغريقى فى الخطابة على الرغم من لثغته، ونبغ أبى العلاء المعري وطه حسين فى الأدب، والشعر رغم فقدهما بصرهما، ومهر بيرون فى السباحة مع عرجه، وأخرج بتهوفن خير ما أنتج من الموسيقى وهو أصم، بل لقد روى بيرك المفكر الإنجليزى المشهور أنه يعرف عالماً كفيفاً كان أستاذ لعلم الضوء فى إحدى الجامعات.

  لذا لابد من مراعاة دمج ذوى الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين دمجاً كاملاً فى مختلف مراحل تعليمهم وتدريبهم، وتقديم رعاية صحية ونفسية واجتماعية وثقافية لهم، ويحتاج الطفل ذى الاحتياجات الخاصة – أيا كانت نوع إعاقته- إلى رعاية من الأسرة فى معاونته وتأهيله للاندماج فى المجتمع وتكمن هنا المشكلة حيث أن أفراد الأسرة عندما يدركون أن طفلهم متخلف عن أقرانه بدرجة ما، يعتقدون أنه يجب معاملته بطريقة مختلفة، ولهذا يتوقفون عن الكثير من الأنشطة التى عادة ما يقوم بها الوالدان مع أطفالهم وتتكون دائرة مفرغة من التفاعلات القليلة من جهة الوالدان، والاستجابات القليلة من جهة الطفل، وكلما قلت تفاعلات الطفل قلت تفاعلات الوالدين، وذلك بالطبع يقلل من قدرة الطفل المعاق أكثر وأكثر.

  وهذا يبرر دور الهيئات المتخصصة فى الإعاقة حيث يجب على التربويين تعريف الوالدين كيفية التعامل مع الطفل المعاق لإبراز مواهبه، وعلى سبيل المثال: يستخدم بعض التربويين برامج فنية علاجية يشترك فيها الطفل المعاق والمضطرب نفسياً للتعبير من خلالها عن نفسه والخروج من حالة العزلة التى تفرضها عليه إعاقته وظروفه، وهو ما يعرف بالعلاج بالفن، وذلك فى إطار ما يعرف بالتربية الخاصة، وهى مجموعة من البرامج التربوية المتخصصة المنظمة والهادفة، والتى تقدم إلى الأفراد غير العادين.

   ويهدف هذا النوع من التربية إلى توفير ظروف مناسبة لهم لكى ينمون نمواً سليماً متوازناً ويسهم فى تنمية قدراتهم وحاجاتهم إلى أقصى حد، ويجب على الأسرة احترام طفلها المعاق أياً كان نوع اعاقته، والنظر إليه نظرة حب ورحمة، وإشعاره بتميزه عن غيره بالذكاء والمواهب الأخرى، حتى يزول شعوره بالنقص، مبتعدين عن الاستهزاء والتحقير وتهوين الضعف الصحى وتقديم العلاج اللازم له، ومساعدته على التوافق الاجتماعى بتصحيح سلوكياته الخاطئة بأسلوب تربوي راق يتسم بالذكاء والوعي، وإعداده ليمارس مهنة ليكسب منها قوته وذلك بالاستفادة من قدراته العقلية والبدنية ومحاولة تنمية مواهبه بالتشجيع والتدرج.

  وبذلك نكون قد أدينا واجبنا نحو طفلنا المعاق فمهما كان اهتمام أسرته به فلابد من يوم سيأتي يواجه العالم وحده فلابد من اعداد العدة لهذا اليوم منذ البداية حتى يكون نافعاً لنفسه ولا يكون عالة على مجتمعه والمحيطين به، ومع ذلك فلا ننكر أن هناك حالات لا أمل منها وهي تنحصر عادة في الإعاقات الذهنية حيث أن هناك حالات تكون طريحة الفراش بشكل دائم أو أن خلايا المخ مدمرة بشكل كبير يصعب معه تعلم أي مهارة.

 وعلى الرغم من اعتقادنا أن المصابين بتلك الحالات لا يميزون شيء في الحياة إلا انهم يستطيعون التواصل بالمشاعر بطريقة كبيرة، فحتى أولئك الملازمين للفراش بشكل دائم ولا يستطيعون تحريك أطرافهم أو استيعاب أي كلمة –وهم عادة يكونوا قد تعرضوا لخطأ في عملية الولادة أدى لسحب السائل المخي من الجسم- إلا إنهم يستطيعون تمييز مشاعر الحب والكره أو الحنق حولهم ويتأثرون بتلك المشاعر فإذا كانت النبتة تتأثر بالحالة النفسية والإهمال من صاحبها فما بالك بالإنسان حتى لو كان فاقداً للعقل الذي يميزه!

  فهذا الطفل يتأثر بالحالة النفسية لوالديه وبدرجة اهتمامهم أو اهمالهم له، كما أنه يشعر ويبتهج لمداعباتهم له واحتضانهم واظهار الحب نحوه، وإن كان هذا لن يؤثر إيجابياً على نموه فعلى الأقل سيوفر السعادة والسلام النفسي له في حياته، كما على الدولة توفير مراكز مهيأة لهذه الحالات المستعصية حتى إذا ما فقدوا والديهم يوماً ما يكون لهم مأوى يوفر لهم الحماية فمن الصعب أن يأوي الأقارب مثل هذه الحالات حيث لن يكون لهم القدرة على التعامل معهم خاصة كلما كبرت أجسادهم لذا لابد للدولة من الاعتناء بهم بواسطة متخصصين في تلك الحالات.

الإعلانات

ليت هوندا … من الفقر المدقع إلى العالمية

  ولد “ليت هوندا” في عائلة فقيرة جداً في احدى مقاطعات اليابان النائية عام 1906 في 17 نوفمبر، ومن فرط فقر عائلته توفي خمسة من اخوته إثر سوء التغذية، ولم يكن هوندا محباً للدراسة والتعليم فترك المدرسة وهو في الخامسة عشر من عمره وسافر إلى العاصمة طوكيو ليعمل في ورش تصليح السيارات بعد أن وقع في غرام السيارات منذ أن رأى أول سيارة في حياته وهو طفل في قريته، وقد قال عن تلك اللحظة: “لقد تسمرت أمام أول سيارة رأيتها، واعتقد بأن هذه اللحظة ولدت لدي فكرة اختراع سيارة من تصميمي على الرغم من أنني كنت ولداً فاشلاً في تلك الأيام”.

   عمل هوندا في ورشة لتصليح السيارات لمدة 6 سنوات، حيث تعلم الكثير قبل أن يقترض مالاً ليفتح أول ورشة خاصة به لتصليح السيارات عام 1928، وفي نفس السنة حصل هوندا على براءة اختراع لتصميمه مكابح معدنية للسيارات بعد أن كانت مصنوعة من الخشب، وكانت هذه الفكرة بدايته إلى عالم الابتكار، حيث سجل أكثر من 470 ابتكار وأكثر من 150 براءة اختراع باسمه بعد ذلك،  ولكنه كان لا يزال يحلم أن يصنع سيارة باسمه وكانت سيارات التويوتا ناجحة جداً في ذلك الوقت؛ فحاول أن يتقدم للعمل بمصانعهم.

   طلبت منه شركة تويوتا أن يصنع موتوراً جديداً فصنع واحداً، ولكنه لم يناسبهم، فعاد يدرس ويحضر من جديد وحاول مرات عديدة حتى قبلوه أخيراً، ولكن الحكومة اليابانية رفضت مواصفات الموتور الذي أخترعه؛ فاستمر يدرس ثلاث سنوات أخرى، حتى وافقت الحكومة اليابانية، وبنت مصنعاً خصيصاً له، ولكن تم تفجير المصنع أثناء الحرب العالمية الثانية، فعاد يجهز لبناء مصنعه من جديد بعد انتهاء الحرب، وبعد أربع سنوات من العمل الجاد استطاع “ليت هوندا” اعادة بناء مصنعه من جديد.

    ما لبث هوندا أن افتتح مصنعه الجديد حتى حدث زلزال وانهدم المصنع، ولكنه لم ييأس، وصنع عجلات وضع فيها الموتورات التي صنعها، وكان ذلك اختراع أول موتوسيكل في العالم، وأقبل الناس على شرائها حتى أصبح لديه أكثر من 28 طلباً في أول أسبوع، فأرسل إلى كل الشركات في اليابان عن اختراعه وبدأ الاقبال يتزايد على اختراعه، لدرجة أنه حصل على جائزة أفضل اختراع موجود من إمبراطور اليابان، وأيقن هوندا بوجود سوق كبير لما أخترعه؛ فأسس شركته عام 1948م وأسماها “شركة هوندا”.

    بدأ ازدهار الشركة عام 1961 عندما بدأت تشحن 100 ألف دراجة نارية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1968 كان مجموع الدراجات المشحونة إلى الولايات المتحدة الأمريكية مليون دراجة، وفي أوساط الثمانينات كانت شركة هوندا قد أخذت 60 في المئة من حصة السوق، وفي عام 1990 كانت تشحن 3 مليون دراجة في السنة، وهكذا حقق هوندا حلمه في عالم الدراجات النارية وقد جعل هذه الدراجة في متناول الجميع وبذلك أصبح جاهزاً لاجتياح عالم السيارات، دخل هوندا السوق من نقطة ضعف وهي إنتاج محركات تحافظ على البيئة حسب مواصفات الحكومة الأمريكية.

    لم يكن أحد من عمالقة صناعة السيارات مثل: جنرال موتورز، فورد، تويوتا، نيسان، مرسيدس، بي إم دبليو، بورش، قد نجح باختراع محرك صديق للبيئة، وقد أحرج هوندا الجميع عندما قام باختراع أول محرك يقاوم التلوث البيئي (cvcc) وطرح أولى سياراته بالمحرك الجديد عام 1975 التي لاقت نجاحاً باهراً فور طرحها في السوق، واستمر هوندا باستراتيجيته (السهل الممتنع) التي استعملها في صناعة الدراجات، كان هوندا ثورياً ولم يكن محبوباً من مجتمع مصنعي السيارات في اليابان، بخاصة عندما حصلت أزمة البترول عام 1974 وقرر مصنعو السيارات في اليابان رفع أسعار السيارات وتخفيض الإنتاج، أما هو فكان الوحيد الذي رفض هذه الفكرة وحاربها.

    وقد واجه هوندا هذه الأزمة بأن ضاعف الإنتاج وخفض الأسعار، وأثبت هذا القرار صحته، وبالفعل انخفضت مبيعات نيسان وتويوتا 40% وارتفعت في المقابل مبيعات هوندا 76% واستمرت في التصاعد، وفي عام 1983 كانت هوندا قد أصبحت أسرع الشركات تطوراً في العالم.  وقد حصلت سيارته “هوندا أكورد” على شرف احتلال المركز الأول للسيارات الأكثر مبيعاً في العالم الأعوام 1989،1990،1991،1992 حسب إحصاءات مجلة “كار أند تراك”، ويصف هوندا الأشخاص المحيطين به بأنه كان شخصاً عديم الصبر وثورياً، ولكنه كان يمتلك عزيمة لا تقهر ولا يستسلم أبداً لأي مشكلة ويقبل الخطأ كجزء من تطوره.

    ومن أشهر ما قاله هوندا: “عندما أنظر إلى الوراء أجد أنني لم أحصد سوى سلسلة من الأعمال الفاشلة والكثير من الندم.غير أنني في المقابل فخور بما حققته، وعلى الرغم من أنني قمت بالكثير من الأخطاء واحداً تلو الآخر، لكن ليس هناك خطأ أو فشل تكرر مرتين، لذلك أؤكد لكم أن النجاح يمثل 1% من عملنا الذي ينتج عن 99% من فشلنا”. ويعد هوندا مخاطراً من الدرجة الأولى، إذ كان يقود سيارات السباق بصورة جنونية، وأوشك على أن يلقى حتفه في أحد السباقات التي ربحها، وقبع في المستشفى لمدة 3 شهور.

     وقد نصحه الأطباء بعدم الاشتراك في السباق مرة أخرى ومع ذلك تعلم قيادة طائرة الهليكوبتر عندما كان في الستين من عمره، وتوفي هوندا في الخامس من أغسطس 1991 في طوكيو تاركاً وراءه الكثير من الإنجازات والنجاحات والدروس والعبر. لم يكن أحد يعتقد أن الطفل الفقير المعدم والآتي من قرى اليابان البعيدة المسلح بالطموح والأحلام والعزيمة والإصرار، يمكنه أن يغزو العالم بأفكاره وابتكاراته ومنتجاته، والتي غيرت العالم إلى الأفضل، وجعلت اسم هوندا المغمور وغير المعروف اسماً يعرفه كل الناس في كل أرجاء الكرة الأرضية.

النحافة الزائدة .. كيف تتخلصين منها؟

كتبت: سارة الليثي

هل تعانين من النحافة الزائدة؟ هل تفتقرين لملامح أنوثتك بسبب تلك النحافة الزائدة؟ هل تأكلين طعاماً كثيراً يحتوي على سعرات حرارية عالية بهدف التخلص من تلك النحافة ولكن بدون جدوى؟ إذن فأنت بحاجة لقراءة هذا المقال:

   يرجع الأطباء الاصابة بالنحافة الزائدة إلى ثلاثة أسباب رئيسية: أولها: سوء التغذية، وتلك أمرها بيديك فإذا كنت تعانين من سوء التغذية فعليك مراجعة طبيبك ليحدد لك الأطعمة الرئيسية التي يحتاجها جسمك ويمدك بالفيتامينات والمكملات الغذائية اللازمة، أما ثاني تلك الأسباب فهي: النحافة المرضية، وهي التي تنتج عن الاصابة بمرض عضوي ما، مثل: تسمم الغدة الدرقية، أو سوء الهضم، أو مرض السكر، أو الإصابة بالطفيليات المكوية كالبلهارسيا والإسكارس، أو فقدان الشهية لأسباب نفسية، وهي الأكثر شيوعاً.

    ويرى أطباء علم النفس أن العامل النفسي من أهم العوامل التي تسبب النحافة الزائدة، خاصة لأصحاب الوزن الثقيل سابقاً، فقد يحدث لهم نوع من الخوف من تناول الطعام خشية الامتلاء والعودة لأوزانهم السابقة، فيقللون من الطعام حتى يصلوا إلى معدل وزن أقل من الطبيعي. وبخضوعهم للفحص النفسي يكتشف أنهم يعانون من حالة اكتئاب شديدة، وقد يتطور الأمر لفقدان الشهية بالفعل، بعد أن يترسب لديهم في اللاوعي الكراهية نحو الطعام حتى لا يعانون من مشاكل بسببه.

   وكذلك هناك عوامل نفسية آخرى تؤدي إلى فقدان الشهية كالتغيرات المصاحبة للانتقال في فترات مختلفة من العمر كمرحلة المراهقة والبلوغ وما يصاحبها من تغيرات جسمية وهرمونية تؤدي إلى تغير الشكل العام للجسم، ويصاحبها قلق وتوتر نفسي مع اكتئاب بسيط عادة قد يتطور حسب الاختلافات الشخصية من فرد لآخر وقد يصاحبه فقدان للشهية مما يؤدي إلى النحافة الزائدة، وهناك أيضاً مرحلة عمرية آخرى في حياة المرأة قد تصيبها بفقدان الشهية وتؤدي بها إلى النحافة الزائدة، وهي مرحلة انقطاع الحيض.

   ولذا فمن أفضل النصائح المتبعة إذا لم يكن هناك أي سبب عضوي لتلك النحافة الزائدة فمن المستحسن مراجعة الطبيب النفسي، إذا لم تكن تلك النحافة نتيجة للعوامل الوراثية وهو السبب الثالث للنحافة الزائدة، فكل إنسان يولد ولديه ميل للبدانة أو النحافة أو الوزن الطبيعي، وذلك حسب عدد وحجم الخلايا الدهنية الموجودة بالجسم، فإذا كانت في المعدل الطبيعي كان الوزن طبيعياً، وإذا كانت أكثر من المعدل الطبيعي يكون هناك ميل للبدانة، أما إذا كانت أقل من المعدل الطبيعي فلا مكان لتخزين الدهون فيكون هناك ميل للنحافة.

   وفي هذه الحالة فإن محدودية حجم وعدد الخلايا الدهنية يحول دون امتصاص الدهون من الطعام وتخزينها بالجسم، فضلاً عن أن طبيعة التمثيل الغذائي لدى بعض هؤلاء الأشخاص تجعلهم يستهلكون سعرات حرارية أعلى من الأشخاص الآخرين إذا مارسوا نفس النشاط. وعلى الرغم من ذلك ينصح الأطباء هؤلاء الأشخاص بممارسة الرياضة بكثرة، فعلى الرغم من أن الرياضة تستهلك سعرات حرارية من الجسم وينصح بها البدناء للتقليل من أوزانهم إلا أنها مفيدة أيضاً لمصابوا النحافة الزائدة حيث أن الرياضة تفتح الشهية للطعام.

    وفي حين أن من يعانون من السمنة ممنوعون من تناول الطعام واشباع جوعهم بعد ممارسة الرياضة إلا أن من يعانون من النحافة لهم مطلق الحرية في اشباع جوعهم بالكميات التي يريدونها، وأبسط صور الرياضة المشي لمدة نصف ساعة يومياً، كما ينصح علماء التغذية بتناول كميات أكبر من الطعام في كل وجبة تدريجياً، والاعتماد على النشويات والسكريات، مثل: الأرز والبطاطس والكيك والشوكلاتة والفطائر بأنواعها، واضافة السمن والزيت الخالي من الكلوسترول إلى الطعام لأنه يكسب الجسم سعرات حرارية عالية.

    بالاضافة إلى ذلك ينصح بزيادة تناول الفواكه الطازجة وعصائرها لكونها تساعد على فتح الشهية، وكذلك الحليب كامل الدسم لانه يساعد على امتصاص الجسم للطعام، ولكن يجب أيضاً مراعاة توافر العناصر الضرورية من بروتينات ونشويات ودهون وفيتامينات ومعادن وأملاح وسكريات في الطعام وعدم التركيز على نوع واحد فقط لاحتوائه على سعرات أعلى واهمال البقية، حتى تكون الطاقة التي يحصل عليها الجسد النحيف طاقة مغذية تحتوي على العناصر الضرورية التي يحتاج إليها الجسم، ويمكنك مراجعة طبيبك ليضع لك نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لجسدك، ونتمنى لك في سرعة الوصول للجسد المثالي الذي تحلمين به.