صلاة التوبة

 

   صلاة التوبة أو صلاة الاستغفار هي ركعتان غير الفرائض بنية التوبة والاستغفار عن الذنوب، فعن “أبي بكر الصديق” (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي –وقيل فيصلي ركعتين- ثم يستغفر الله إلا غفر الله له) ثم قرأ هذه الآية: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله..) رواه أبو داود، ولكن لا بد أن تكون التوبة صادقة مستوفية لشروطها من الاقلاع عن الذنب والندم عليه والنية بعدم العودة إليه ثانية.

  فالله تواب رحيم يدعو عباده إلى التوبة ليغفر لهم فقد قال تعالى: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم) الأنعام: 54، وهو يقبل التوبة عن عباده فقد قال: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) الشورى: 25، بل أنه سبحانه وتعالى يحب التائبين فقد قال: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222، ولم يرد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) تخصيص هاتين الركعتين بقراءة معينة؛ فيقرأ المصلي فيهما ما يشاء.

   وكذلك لم يرد ذكر دعاء معين لتلك الصلاة، ولكن ورد في صحيح البخاري أن دعاء سيد الاستغفار هو: عن “شداد بن أوس” (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “سيد الإستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها في النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة”.

الإعلانات