يوميات بنوتة مصرية (12): صلة الرحم واجبة

    تجلس مريم في حجرة المعيشة تطالع التليفزيون، وتأتي أمها تجلس بجوارها.

   مروة: مريم ايه رأيك تاخدي أخواتك وتروحوا تباتوا عند جدتكم يوم الجمعة؟

   مريم: أشمعنى؟!

  • عادي يعني تيتة كبرت وقاعدة لوحدها وبتبقى زهقانة طول اليوم هتتبسط أوي لو رحتوا لها وانتم مش وراكم حاجة يوم الجمعة ما انت أجازة من الشغل.

   تنظر مريم لها بلؤم: واشمعنى الجمعة يعني ما نخليها السبت ما هو أجازة برضه؟

   مروة بتردد: اه أجازة بس صابح شغل انما الجمعة صابح أجازة.

  • ما تخليك صريح معايا يا مرمر وتيجي دغوري، قولي انك عايزة تطرقينا من البيت عشان يخلالك الجو مع المز بتاعك.
  • ايه يا بت قلة الأدب دي؟ وأنا هطرقكم ليه يعني ما احنا وشنا في وش بعض ليل ونهار وبعدين اشمعنى هطرقكم الجمعة يعني؟!
  • ايه يا مرمر انت هتشتغليني يا مرمر ما انت عارفة اني عارفة تاريخ عيد جوازكم اللي هيوافق الجمعة دي!
  • طب يا ست الناصحة قصري بقى هتروحوا ولا لا؟
  • بس كدة يا مرمر؟ انت تأمر يا جميل من عونيا الاتنين بس اتوصي بالراجل بقى وتحكيلي كل حاجة لما أرجع وبالتفصيييييييل.
  • اتلمي يا بت يا قليلة الأدب، روحي اتجوزي وانت تعرفي التفاصيل.
  • لا أنا أحب أعرفها من بعيد لبعيد بس، وابقي سلمي لي عليها بقى.
  • هي مين؟!
  • التفاصيل!
  • غوري يا بت يا قليلة الأدب.

تضحك مريم وتخرج من الغرفة.

…………………………….

في بيت الجدة:

 مريم: أعملك جيلي يا تيتة ولا عايزة حاجة تانية؟

الجدة: تسلم ايدك يا حبيبتي، شوفي أخواتك عايزين ايه واعمليه.

  • أخواتي دول مفاجيع أي حاجة هياكلوها لو طالوا ياكلوني أنا شخصياً مش هيتأخروا!

مصطفى: اطمني طعمك مر مش هيعجبنا.

مريم: اتلم يلا

الجدة: خلاص يا بنتي اعملي اللي انت عايزاه، عقبال ما أشوفك بتعملي في بيت عدلك يارب.

مريم: ربنا يديكي الصحة وطولة العمر يا تيتة.

مريم موجهة كلامها لمروان وبيدها 50 جنيهاً: انزل هات علبتين جيلي من السوبر ماركت وترجع بالباقي متخنصرش حاجة.

  • ما تنزلي انت!
  • تمام أنزل أنا واعمله انت.
  • وانت متعرفيش تعملي حاجة على بعضها لوحدك أبداً؟!
  • ياد بطل لماضة وغور انزل اشتري الحاجة.
  • أووووووووووف ماشي بس أنا هنزل عشان خاطرك انت يا تيتة بس.

الجدة: ربنا يخليك يا حبيبي.

  يخرج مروان من الشقة ويهبط درجات السلم وهو يدندن بأغاني يسمعها في الهاند فيري حتى يصل إلى باب العمارة؛ فيفاجأ بفتاة في مثل عمره بمنتهى الجمال تخرج من باب العمارة المقابلة؛ فيحملق فيها ويفتح فاه من الدهشة ويزيح الهاند فري عن أذنه حتى لا تشتت انتباهه عن التأمل بتلك الفتاة.

الإعلانات