معنى الحب

الحب هو أجمل شئ في الوجود. 

أجمل إحساس في الكون… 

هو أن تنظر في عيني حبيبك فتجد فيهما الدفء والحنان. 

أن تشعر في لمسة يديه بالأمان… 

أن تشعر في قربك منه أنك قد حذت الدنيا بما فيها.  

الحب هو أن تكون مستعداً لأن تضحي بروحك من أجل محبوبك. 

أن تجد راحتك في تعبك من أجله… 

وكلما زاد تعبك زاد حبك، وإحساسك بجمال الحياة. 

كلما أعطيت كلما سعدت… 

الحب هو العذاب اللذيذ الذي لا يهرب منه أي إنسان. 

هو النار التي يسعى لها المحب… 

وكلما زاد لهيبها زاد شغفه. 

كلما حرقته زاد حبه وشوقه…  

الحب هو القدر الذي ليس له إجابة. 

لا نعلم كيف أو لماذا أو متى؟ 

هو فقط يأتي دون انتظار

يخترق القلوب دونما استئذان

لينشر السعادة الممزوجة بالحيرة في الأرجاء

الحب هو أجمل إحساس صادق في الكون…  

الحب كالكائن الحي

لابد أن تعتني به وتغذيه ليحيا وينمو

ولكن الخيانة تقتله

مصطفى أمين .. أستاذ الصحافة الحديثة

كتبت: سارة الليثي

   “مصطفى أمين” هو أستاذ الصحافة المصرية الحديثة، وهو مؤسس جريدة “الأخبار” عام 1944م مع أخيه التوأم “علي أمين”، والتي كانت نبراساً لباقي الصحف المصرية وقائدة التطوير، وهي التي حولت اهتمام الصحف من المقالات إلى الأخبار، وظهر فيها السبق الصحفي والتحقيقات الهامة بعد أن كانت جميع الصحف المصرية تعتمد فقط على مقالات كبار الكتاب. وقد ولد “مصطفى أمين” في شهر فبراير من عام 1914م.. وبالطبع ولد “علي أمين” توأمه في نفس التاريخ.

    نشأ التوأمان في بيت خال الأم –الزعيم “سعد زغلول”- (بيت الأمة) وعاشا طفولة مثيرة.. وكانت الحكايات التي يرويها “سعد زغلول” أهم وأكثر إثارة لهما من حكايات الأطفال.. وتعلموا منه الديمقراطية والاعتماد على النفس.. وأن يفتخرا بانتمائهما للفلاحين، ويعتزوا بمصريتهما.. وانتقل التوأمان مع أسرتهما إلى دمياط، وهناك عاشا جانباً من ثورة 1919م، وشاركا فيها وكان سنهما وقتها يقترب من السابعة؛ فأقاموا مسرح في أحد الشوارع مع صديقهما “جلال الدين الحمامصي” ليقدموا من خلاله الأناشيد والأغاني التي كانوا يسمعوها في القاهرة.. وأثار الحفل إعجاب كل المشاهدين.

    وشاركا أيضاً في الثورة بطبع المنشورات مع ابن عمهما، وكان “مصطفى أمين” يشارك في صياغة هذه المنشورات، حتى إن أباه كان يعتقد أن هناك خلية ثورية هي التي تقوم بطبع هذه المنشورات.. ولم يدر بخاطره أن ولديه هما هذه الخلية الثورية.. وعندما عادا إلى القاهرة كانا يشاركان في تهريب المنشورات التي كانت تطبع في بيت الأمة، وكانا يضعاها داخل كرة القدم وجرادل الأطفال.. وكانت أول صحيفة أصدرها التوأمان “مصطفى وعلي أمين” باسم “الحقوق”، وهما لا يزالا في المرحلة الابتدائية، وكانت جريدة منزلية تحمل أخبار البيت الذي يعيشا فيه.. ولأنه بيت الأمة فقد كانت تحمل أخبار مصر كلها..

   ثم تحولوا إلى إصدار جريدتهما في المدرسة وتوزيعها على زملائهما مقابل سن ريشة جديدة للنسخة.. وأصدرا بعدها مجلات أخرى، منها: “البيان” و”حارة البابلي”، وقد ورث “مصطفى أمين” عن أمه الإصرار والصمود والعناد، وهي التي شجعته على الالتحاق بالجامعة والحصول على الشهادة الجامعية، فقد شغل موقع نائب رئيس تحرير مجلة “روز اليوسف” وهو في السابعة عشر من عمره وهو لا يزال يدرس في المرحلة الثانوية ويترأس محررين يحملون شهادات جامعية، ولم يكن يرغب في مواصلة دراسته بالجامعة.

   ولكن أمه أصرت على أن يواصل دراسته، حتى حصل على ماجستير في العلوم السياسية. وكان “مصطفى أمين” سبباً في التحاق أخيه “علي أمين” بمهنة الصحافة، فقد كان ينشر له رسائله التي يرسل له بها من لندن –أثناء دراسته الهندسة هناك- موقعة باسم “السندباد البحري” في “روز اليوسف”. وقد شجع ذلك “علي أمين” أن يلتقي بشخصيات صحفية مرموقة في لندن، ويجري عدة مقابلات صحفية مهمة هناك، وبعد عودته عملا معاً في جريدة (المصري) في منتصف عام 1934م.

   وفي الفترة من عام 1938م وحتى عام 1944م تولى “مصطفى أمين” مواقع قيادية وصحفية مؤثرة في أكثر من مكان، فقد تولى رئاسة تحرير مجلة “آخر ساعة” في أبريل 1938م، وإلى جانب ذلك رئيساً لقسم الأخبار بالأهرام ورئيساً لتحرير مجلة (الاثنين) التي كانت تصدرها دار الهلال في 1939م، بالإضافة إلى قيامه بالتدريس في قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية في الفترة ما بين عامي 1941م و1944م، وفي نهاية 1944م أصدر “مصطفى أمين” وتوأمه “علي” جريدة “أخبار اليوم” الأسبوعية، وكان أكثر ما يميزها الخبطات الصحفية التي كانت تنفرد بها والتي كان “مصطفى أمين” وراء معظمها.

   كان “مصطفى أمين” شديد الإيمان بأهمية دور المرأة في المجتمع، وكثيراً ما كان يقول أنني مدين بكثير من أسباب نجاحي للمرأة.. ولذلك فقد كافح كثيراً من أجل حصول المرأة على كافة حقوقها، وطالب بأن تحصل المرأة على حق الانتخاب وحق الترشح ودخول البرلمان وأن تكون وزيرة. وإلى جانب ذلك كان “مصطفى أمين” صاحب العديد من الأفكار الإنسانية التي جسدها من خلال “أخبار اليوم”، مثل: مشروع ليلة القدر، وعيد الحب الذي حدد له يوم 4 نوفمبر من كل عام، وكذلك عيد الأم الذي حدد له يوم 21 مارس، وعيد الأب والذي حدد له 12 مارس من كل عام.

  وسجن “مصطفى أمين” مرات عديدة: عام 1928م قبض عليه أثناء اشتراكه في مظاهرة ضد الدكتاتورية وسقوط “محمد محمود” باشا، وقبض عليه مرة أخرى بتهمة تنظيم إضرابات في المدارس الثانوية احتجاجاً على إلغاء دستور 1923م، وصدر قرار بفصله من جميع المدارس الحكومية وحرمانه من الامتحانات.. وفي عام 1940م حكم عليه بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ؛ لتطاوله على ولي العهد، ويذكر أنه قبض عليه في عهد “مصطفى النحاس” عام 1951م ستة وعشرين مرة. وألقي القبض عليه أيضاً في 24 يوليو 1952م، وظل محبوساً ثلاثة أيام إلى أن أصدر مجلس قيادة الثورة بياناً يبرئه من التهم التي نسبت إليه.

   وأمضى بعد ذلك سبع سنوات في السجن من عام 1965م وحتى عام 1974م لاقى فيهم أشد أنواع التعذيب والإذلال. وقد تزوج “مصطفى أمين” من ابنة عمته “إيزيس طنطاوي” بعدما جاءت لزيارته في السجن، وكانت تعرف أنه محكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة.. وكان عمره خمسة وخمسين عاماً.. ومع ذلك اختارت وهي شابة أن تحبه وتتزوجه وتنتظره خمسة وعشرون عاماً.. وكانت تلعب دوراً هاماً في تهريب رسائله من داخل السجن، وتوزيعها على الذين يطيرون بها وراء الحدود.

   وتوفي “مصطفى أمين” في نفس الشهر الذي توفي فيه توأمه “علي” الذي توفي يوم 4 أبريل 1976م. فقد صعدت روح “مصطفى أمين” إلى بارئها في الساعة الخامسة والربع من مساء الأحد 13 أبريل 1997م بعد صراع مع المرض استمر أكثر من ثلاثة أشهر، عانى خلالها من الالتهاب الرئوي وارتفاع في السكر.. وتشيع جثمانه ظهر يوم الاثنين 14 أبريل من دار أخبار اليوم بناء على وصيته.. وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد جمعية الشبان المسلمين، ودفن في مقابر الأسرة بمنطقة الإمام الشافعي.

    وأقيم سرادق العزاء مساء نفس اليوم أمام دار أخبار اليوم، وهي نفس المراسم التي جرت مع شقيقه الراحل “علي أمين” قبل 21 سنة.

قيس وليلى

بقلم: سارة الليثي

 

أردت نعيم الحب قيس

فما نلت منه إلا جنون الحياة

سلوتك ليلى وهجرتك

وما كنت لتسلوها ولو امتد بك الدهر

أفقت إذا ما ذكرت ليلى

وجننت إذا ما غاب ذكرها عنك

فوالله ما رأى الحب

حبا كحبك

ولا رأى الجنون

جنونا كجنونك

لله درك أبا المهدي فلولا كيد

الأعادي لنعمت بليلى ونعمت بك

فلقيس وليلى ربي أنتقم

من منازل فرق بين قلبين

ما كان الموت يفرقهما

فوالله ما جادت الدنيا بوفاء كوفاءك

ولا جاد الرحم بمخلص كإخلاصك

دعا الله زدني بليلى حبا

فزيد فوق شقاءه بشقاء

رحماك ربي بقيس

فإذا ما حرمته ليلى في الدنيا

فنعمه بها في الجنة

ما رغبت عنه ليلى ولا رضيت

بغيره بديلا ولكنها لأمر أهلها صدعت

خافت الناس إذا ما تزوجته

قالوا أتاها فما وجدت غيره

فأرادت بفعلتها أن يسلوها

ويرتد إليه عقله

فما زادته إلا

حبا فوق حب

وجنونا فوق جنون