استرجاع فلسطين يستلزم حرب عالمية ثالثة

الدكتور ” حسام الدين جاد الرب” فى حوار:
استرجاع فلسطين يستلزم حرب عالمية ثالثة

حوار: سارة الليثي
” أكد الدكتور حسام الدين جاد الرب أن من حق اللاجئين الفلسطينيين العودة إلى وطنهم وديارهم وفقاً للقوانين الدولية، وأضاف أن الكيان الصهيوني لا يمتلك المقومات الأساسية التى تخول له حق إنشاء دولة ووطن قومي كما أشار إلى أن استرجاع فلسطين كاملة سلمياً ضرب من الخيال ويستلزم ذلك قيام حرب عالمية ثالثة بين الدول العربية والإسلامية فى مواجهة الدول الغربية المؤيدة للكيان الصهيونى جاء ذلك وموضوعات أخرى فى حوارنا معه وفيما يلى نص الحوار: “

 

 

الدكتور ” حسام الدين جاد الرب” فى سطور

 

  • أستاذ الجغرافيا البشرية المساعد بكلية الآداب جامعة أسيوط.
  • ليسانس أداب قسم جغرافيا جامعة الإسكندرية عام 1984م.
  • دبلوم الدراسات العليا قسم الجغرافيا كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1989م.
  • ماجستير فى “جغرافية الصناعة فى نيجيريا – دراسة فى الجغرافيا الاقتصادية” من جامعة القاهرة عام 1993م.
  • دكتوراه فى الجغرافيا الصناعية من جامعة القاهرة عام 2001م.
  • شارك فى 87 مؤتمر وندوة داخل مصر وخارجها (فى سوريا وليبيا والمغرب).
  • حصل على جائزة التفوق العلمى بجامعة أسيوط (جائزة الأستاذ الدكتور/ سليمان حزين) فى مجال العلوم الإنسانية عام 2008م.
  • عضو عامل بالجمعية الجغرافية المصرية بالقاهرة.
  • عضو اتحاد الجغرافيين العرب.
  • عضو مراسل بمجلة ناشيونال جيوجرافيك الأمريكية.
  • عضو مجلس إدارة الجمعية العلمية المصرية للمحافظة على التراث.
  • خبير الجغرافيا والديموغرافيا بهيئة التخطيط العمرانى بالقاهرة.
  • عضو الجمعية الجغرافية الليبية.
  • عضو الجمعية الجغرافية السعودية.
  • خبير المناهج بوزارة التربية والتعليم فى مصر.

 

 

 

 

  • كيف بدأت القضية الفلسطينية؟

 البداية كانت مع وعد بلفور عام 1917م لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. ثم تقسيم فلسطين عام 1948م والذي كانت الأمم المتحدة طرفاً فيه.

 

  • ما وضع اللاجئين الفلسطينيين فى شتى بقاع الأرض؟

اللاجئون الفلسطينيون مشتتون فى جميع أنحاء الأرض وموزعون بشكل كبير على الدول المجاورة لفلسطين وعلى رأسها لبنان والأردن وسوريا ومصر ودول الخليج العربى، وكذلك في الدول الأوربية وأمريكا. أما بالنسبة لمنازلهم التى أجبروا على الخروج منها فقد أقر المجتمع الدولي بأن هذا التعنت من جانب الصهاينة مخالف للأعراف والقوانين الدولية ومن المفترض أن يعود الفلسطينيون إلى بلادهم ومنازلهم ولكن اليهود رفضوا رجوعهم وما زالوا يطردوا الكثير من الفلسطينيين ويهدموا الكثير من المنازل فضلاً عن نزع ملكية هذه المنازل.

 

  • هل يمتلك الكيان الصهيونى المقومات اللازمة لإقامة دولة؟

 لا لأن مقومات قيام الدولة أو أركان الدولة ثلاثة: الأرض، الشعب، الحكومة ولأن الأرض قام اليهود باغتصابها من الفلسطينيين فهذه الدولة ليس لها شرعية، ولكن بعض الدول تدعم الكيان الصهيوني في ترسيخ دولته بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا.

 

  • لماذا اختار الكيان الصهيوني دولة فلسطين لينشئ وطنه القومي عليها؟

 اختار الكيان الصهيوني دولة فلسطين لإنشاء وطنه القومي بحجة أن فلسطين أرض الأجداد بنو إسرائيل وأرض الميعاد وأن هذه الأراضي تناديهم على الرغم من اعتراف بعض حاخاماتهم أنهم شعب مشتت قد حكم الله عليه بالتيه فى الأرض ولا يحق لهم إنشاء وطن قومى لهم، وكان يوجد بديل لفلسطين لإنشاء الدولة اليهودية، وهى منطقة الجبل الأخضر فى شمال شرق ليبيا.

 

  • هل تمتلك السلطة الفلسطينية القوة لتحديد مصيرها وإعلان دولة فلسطين المستقلة؟ وكيف يمكن ذلك؟

لا وذلك نظراً لعدم امتلاكها لأدوات ومقومات قيام الدولة؟ الأرض (وهى مغتصبة باستثناء بعض المناطق الضفة الغربية وغزة)، الشعب (معظمه مشرد فى الشتات)، والحكومة (منعزلة فى الضفة)، وأيضاً لتقسيم الأراضى الفلسطينية إلى قسمين: غزة، والضفة، وكذلك الصراع القائم بين منظمة حماس والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس “محمود عباس” (أبو مازن).

 

  • هل لمصر الحق فى عدم قبولها دخول السلاح لغزة عبر معبر رفح؟ وأيضاً فى بناء الجدار الفولاذي عند حدودها مع غزة بينما الحدود مع الكيان الصهيوني مفتوحة؟

نعم لمصر الحق فى عدم قبولها دخول السلاح لغزة عبر معبر رفح، وأيضاً المحافظة على حدودها من خلال بناء الجدار الفولاذي على الرغم من أن القانون الدولي والشرعية الدولية لا تسمح بأن تمد دولة دولة أخرى أو شعب بأسلحة، ولكن ينادي البعض بأن تدعم مصر الفلسطينيين بالسلاح والعتاد لأنهم أصحاب الأرض حتى يستطيعوا مواجهة الصهاينة ويقوموا بتحرير أراضيهم، وعلى الجانب الآخر ينبغي أن تفتح مصر معبر رفح بصفة دائمة أمام عبور المواد الغذائية والمساعدات وعلاج المرضى.

 

 

  • ما الخطوات الواجب اتباعها دولياً لإعلان دولة فلسطين المستقلة؟

 الخطوات الواجب اتباعها دولياً لإعلان دولة فلسطين المستقلة تبدأ من جلوس الفلسطينيين مع الصهاينة فى مؤتمر دولي تدعمه بعض الأطراف المحايدة، ويجلس كلا الطرفين على مائدة المفاوضات فى دولة محايدة كما كان الحال من قبل فى مصر، وأن تتعهد بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا والصين (الدول التى تتمتع بحق النقض “الفيتو” فى مجلس الأمن) بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه فى المفاوضات لإقرار قيام الدولة الفلسطينية.

 

  • هل يمكن استرجاع فلسطين بالمحاولات السلمية؟

 يمكن إرجاع بعض الأراضى الفلسطينية بالمحاولات السلمية ولكن حلم قيام دولة فلسطين على كامل أراضيها أصبح ضرباً من الخيال أما عن استرداد فلسطين كاملة بالمواجهات العسكرية فهذه المواجهات ليس فيها أى نوع من التوازن العسكرى بين الشعب الفلسطينى والصهاينة إلا إذا اجتمعت الشعوب العربية والإسلامية ضد هذا الكيان الصهيوني الغاصب وفى هذه الحالة لن تترك الولايات المتحدة ودول أوربا الكيان الصهيوني بمفرده ضد هذه الدول وسوف تتدخل وتصبح هذه الحرب بمثابة حرب عالمية ثالثة.

 

الإعلانات

أمين الهندي … ثعلب المخابرات الفلسطينية

كتبت: سارة الليثي

  هو اللواء “أمين الهندي” مؤسس جهاز المخابرات الفلسطينية الذي ولد بغزة في 1940م.

انجازاته

   عمل “أمين الهندي” (أبو فوزي) في فتح منذ تأسيسها ضمن جهازها الأمني. حيث ألتحق بالحركة في 31 ديسمبر 1962م، وكان من الخلايا الطلابية الأولى لفتح في ألمانيا. وكان رئيسا لاتحاد الطلبة الفلسطينيين هناك لمدة سنتين. وقد أنتخب رئيسا للهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين في القاهرة في 1969م، وشغل هذا المنصب حتى 1971م، وفي 1972م تولى مهام نائب رئيس جهاز الأمن الموحد الذي ساهم بتأسيسه مع القيادي الفلسطيني”صلاح خلف” (أبو اياد) عضو اللجنة المركزية للحركة.

   وهو أحد أبرز المخططين لعملية ميونيخ التي نفذتها فرقة كوماندوز تابعة لمنظمة أيلول الأسود، وأدت الى مقتل 18 شخصا بينهم 11 رياضياً اسرائيلياً في الدورة الأوليمبية في الخامس من سبتمبر 1972م. كان عضواً في المجلس الثوري منذ 1978م حتى المؤتمر العام السادس للحركة في 2009م، وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي مجلس الأمن القومي الأعلى. كما أسس جهاز المخابرات العامة في الأراضي الفلسطينية، وترأسه بعد توقيع اتفاق أوسلو (1993م) منذ 1994م وحتى 2005م.

   وقد عرف برجل المهمات الصعبة وبصدقه وأمانته، فلقبه اخوانه المناضلين في الحركة بالأمين. قضى حياته ملتزماً بمبادئ وقيم وسياسات الحركة والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، أخلص لأهداف الشعب الفلسطيني الوطنية، ورفع مصالحه الوطنية العليا فوق كل اعتبار، فكان قائداً وطنياً بامتياز.

وفاته

توفي “أمين الهندي” في 17 أغسطس 2010م بالعاصمة الأردنية عمان عن عمر يناهز السبعين عاما بعد صراع مع مرض سرطان الكبد. و قد تلقى علاج كيميائي، وتم استئصال جزء كبير من كبده قبل دخوله في الغيبوبة التي أدت لوفاته. وتم نقل جثمانه الى رام الله حيث تم تشييعه بمشاركة عدد من مسئولي السلطة الفلسطينية على رأسهم الرئيس “محمود عباس”، ورئيس الحكومة “سلام فياض”، وجرى نقل الجثمان الى غزة حيث تم دفنه.