افشاء السلام

     من السنن المهجورة في حياتنا هي افشاء السلام وبصيغته اللي شرعها ربنا “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته” بعيداً عن صباح الخير وصباح النور اللي طبعاً مفيش أي ذنب فيهم لكن كمان معليهمش ثواب بينما صيغة السلام الشرعية عليها ثواب بيضاعف لحد ثلاثين حسنة ويضاعف الله لمن يشاء، فعن “عمران بن الحصين” رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«عشر». ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد فجلس، فقال:«عشرون». ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد فجلس، فقال :«ثلاثون» [ رواه أبو داود والترمذي].

    وفي حديث آخر عن “سهل بن حنيف” رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من قال: السلام عليكم كتبت له عشر حسنات، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون، حسنة ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة» [رواه الطبراني]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم].

   ويمكننا أن نستثمر هذه السنة لتحل محل الكثير من عاداتنا اليومية في تحياتنا فيمكننا استبدالها بالتحيات الصباحية والمسائية المعتادة وأيضاً تحية الهاتف بدلاً من كلمة “ألو”، ويمكننا تطبيق هذه السنة في كل وقت من حياتنا مما ينافي المثل الشائع “كتر السلام يقل المعرفة” فكثر السلام يقوي حبال المودة ويزيد المحبة بين الناس.

الإعلانات

صلاة الضحى

     من السنن المهجورة في حياتنا هي صلاة الضحى على الرغم من إن أغلبنا عارفها لكن يمكن جهلنا بفضلها العظيم هو اللي بيخلينا نتهاون في أدائها، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى” رواه مسلم، والمقصود بالسلامي في الحديث هي كل عظمة ومفصل في جسد الإنسان.

    وعن “أبي هريرة”- رضي الله عنه- قال: “أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاث أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر” متفق عليه، وقال (صلى الله عليه وسلم) أيضاً: “لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين” صحيح الجامع.

   وركعات صلاة الضحى تبدأ من ركعتين وحتى اثنتا عشر ركعة ووقتها ما بين شروق الشمس إلى قبيل صلاة الظهر، على أن الأهم من عدد الركعات هي المداومة عليها؛ فأحب الأعما إلى الله أدومها وإن قل، فأن تصلي ركعتان فقط يومياً أفضل من أن تصلي الاثنا عشر ركعة يوماً وتتوقف عن الصلاة أياماً أخرى!

الصلاة بالنعال

   لو حد فينا شاف حد بيصلي وهو لابس الجزمة أو الشبشب هيزعق فيه ويقوله ايه اللي انت بتعمله ده وصلاتك مش مقبولة ومش عارف ايه، بس اللي احنا منعرفوش بقى إن الصلاة بالحذاء سنة من السنن المهجورة 😀 .

  فقد قال (صلى الله عليه وسلم): “إذا صلى أحدكم فليلبس نعليه أو ليخلعهما بين رجليه ولا يؤذي بهما غيره” صحيح الجامع، وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم” صحيح أبي داود، وعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يصلي في نعليه، رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

   ومن الأدلة المنطقية برضه على السنة دي أن سنة المسح على الجوارب هي في أصلها مسح على الخف والأحاديث الواردة كلها عن السنة أو الرخصة دي أستعملت لفظ “خف” ولم تستعمل لفظ الجورب مطلقاً، ومن المعروف أن الخف هو الحذاء أي ما يساوي الجزمة حالياً وبالتالي بما إنهم كانوا بيمسحوا عليهم في الوضوء يبقى أكيد كانوا بيصلوا بيهم!

   فكرة اننا لازم نقلع الحذاء عند الصلاة جت لنا من الديانات التانية سواء كانت ديانات سماوية أو غير سماوية بس السنة دي الرسول سنها خصيصاً لمخالفة أهل الديانات الأخرى مش عشان نهجرها ونحرمها بمزاجنا ونصر اننا نتبع أهل الديانات التانية ونقلدهم عشان نرضيهم “لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم” وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معبراً عن حالتنا تلك: “ولو سلكوا حجراً ضب لسلكتموه”!