اكتشاف مياه على كوكب المريخ

كتبت: سارة الليثي

    أعلنت وكالة ناسا الفضائية الأمريكية منذ فترة عن اكتشاف مياه على كوكب المريخ، والمكتشف الحقيقي للماء في المريخ هو شاب من النيبال يدعى “لوجندرا أجوها” من الباحثين بالوكالة، وكان عمره 21 سنة حين اكتشف مؤشراته الأولى قبل 5 أعوام، وهو طالب دكتوراه حاليا في “معهد جورجيا للتكنولوجيا” بمدينة أتلانتا الأميركية، وصاحب أول دليل على “سائل الحياة” في كوكب المريخ. وقد بدأ “أجوها” بفحص صور لسطح المريخ وهو طالب في 2010 بجامعة ولاية أريزونا، وعثر بعد عام على ما أكد وجود أول ماء يتم اكتشافه خارج الأرض في الكون الفسيح.

18a70e70-fb8c-438e-89a5-92e1d3754541

    ما اكتشفه “أوجها” ورآه في الصور، كان علامات داكنة تشبه أسنان المشط، أو الأصابع الممتدة بانحراف متكرر كعروق الأشجار في بعض المناطق الاستوائية بالمريخ، ومعظمها بعرض 5 وطول 100 متر تقريباً، ولاحظها تظهر في الأشهر الدافئة، أي بنهاية الربيع وطوال الصيف وبداية الخريف، ثم تختفي في الأشهر الباردة شتاءً. إلا أن “ناسا” لا تعلم بعد من أين يأتي هذا الماء، طالما لا رعد ولا برق ولا مطر في المريخ، بحسب المعلومات المتوفرة عن أكثر كوكب شبها بالأرض.

     وعلى جانب آخر أعلن طالب الدكتوراه الأسترالي “بادي نيومان” عن اختراع محركات فضاء أيونية، يمكنها أن تنقل البشر إلى المريخ ذهاباً وإياباً بتعبئة واحدة فقط لخزان وقود المركبة. ويقول “نيومان” طالب الدكتوراه في جامعة سيدني، إن المحرك الأيوني الذي اخترعه يحطم أرقام ناسا الحالية في مجال الكفاءة في استهلاك الوقود، وتعتمد محركات الأيون على قوة طرد الأيونات لخلق قوة دفع هائلة يمكنها أن توفر أعلى سرعات للمركبات الفضائية، سرعات هي أكبر من سرعة أي صاروخ آخر متاح حاليا.

    ويضيف أن هذه التكنولوجيا تعتمد في جوهرها على قوة دفع الجسيمات إلى الخلف، ما يحقق دفعاً أمامياً هائلاً للمركبات الفضائية. وتستخدم هذه التقنية حاليا على نطاق ضيق في الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات، وفي المركبات المخصصة لمهمات الفضاء السحيق، مثل المسبار “داون”، الذي يدور حاليا حول الكوكب القزم “سيريس“. وبينما تعتمد محركات HiPEP الحالية التابعة لوكالة ناسا على غاز الزينون، يمكن لمحرك “نيومان” الاعتماد على مختلف المعادن، التي يمكن العثور على كثير منها في النفايات الفضائية.

    وتلك النفايات الفضائية قادرة على دفع المركبة الفضائية بسرعة تصل إلى 90 ألف متر في الثانية الواحدة، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف ميل في الساعة، طبقا لبحوث نيومان. وفي حين أن ادعاءات “نيومان” مثيرة للإعجاب، أشار موقع sciencealert  إلى أن النتائج لم يتم نشرها حتى الآن في مجلة علمية مرموقة. في الوقت نفسه تقدم “نيومان” بطلب للحصول على براءة اختراع لتسجيل أبحاثه بشكل علمي موثق مما قد يكون سبباً في تقدم مذهل في مجال العلوم الفضائية.