المال والحياة

الفلوس لا يمكن تشتري الحب

لكن ممكن تشتري الجواز لكن مش شرط الجواز ده يجيب الحب لانه غالباً هيكون جواز مبني على المصلحة

الفلوس لا يمكن تشتري الفرحة

لكن تشتري تذكرة لأوربا ومش شرط تبقى فرحان وانت بتتصور في أحلى أماكن الكوكب لان جواك قلب حزين على مشاعر صادقة مش عارف تشتريها بالفلوس وفرحة خارجة من جوة القلب ملهاش تمن ممكن يحسها واحد بياكل ترمس ع الكورنيش مع حبيبته او مع صحابه اللي واقفين جنبه من غير اي مصلحة أو فايدة لمجرد انهم بيحبوه فعلاً بجد

الفلوس لا يمكن تشتري الصحة

لكن ممكن تخليك تتعالج في أكبر مستشفيات ومنتجعات العالم وتفضل برضه عايش ع سرير متوصل بأجهزة وتبقى ميت اكلينيكياً ويفضلوا موصلين الأجهزة دي وهم متاكدين مليون في المية انك مش هتقوم تاني بس عشان يفضلوا يسحبوا في فلوسك وممكن واحد عنده نفس المرض ربنا يشفيه من جرعة دوا لان ربنا هو الشافي مش الفلوس اللي بتشفي

الفلوس لا يمكن تشتري الصداقة

لكن ممكن تشتري أحلى مطعم تعد فيه على مكتب المدير تتأمر على خلق الله اللي شغالين تحت ايدك ويبقوا بيكرهوك وشغالين بس عشان لقمة العيش ويوم ما تقع متلاقيش حد منهم جنبك ولا تلاقي حد جنبك خالص وكل الناس هتمشي وتسيبك لان معدش في مصلحة ليهم عندك وهم علاقتهم بيك كانت قايمة على المصلحة وبس

الفلوس لا يمكن تشتري راحة البال

لكن ممكن تشتري قصر مش بس فيلا بس راحة البال مبتجيش تخبط على حد راحة البال في الاحساس انك انسان محبوب ومأدي كل واجباتك ناحية نفسك واهلك ومجتمعك والواحد كل ما بيغتني كل ما واجباته بتزيد كل ما التقصير فيها بيزيد كل ما راحة البال بتقل

الفلوس لا يمكن تشتري الأمل

لكن ممكن تشتري بيها شركة بس لو انت مش طموح فعلياً وعندك أمل في حياتك الشركة دي هتفشل وتخسر كل حاجة وامل مش هتيجي تعمل انترفيو لانها مش هتلاقي فلوس تقبضها آخر الشهر!

الإعلانات

اختلاف الرأي

 

    كل واحد بيعبر عن نفسه هو وبس لاننا لو هنحكم ع الأفكار والمناهج والديانات بالاشخاص فساعتها يبقى غير المسلمين طبيعي يقولوا على الاسلام دين ارهاب وعنصرية نتيجة لتصرفات بعض الأشخاص المنتمين اسماً للاسلام، ولكن دي مش الحقيقة لان تصرفاتهم تعبر عن شخصياتهم هم وبس، ونفس الكلام بالنسبة لأي مذهب فكري او ايديولوجية سياسية. وياريت كلنا نقدر الاختلاف ونحترم وجهة نظر الآخر زي ما بنكون عايزين الناس تحترم وجهة نظرنا حتى لو احنا مقتنعين انهم 100% غلط لان هم كمان مقتنعين اننا 100% غلط وان هم اللي صح.

   احترامنا للاختلاف ده وتقديرنا ليه حتى لو مش مقتنعين بيه هو اللي بيخلي حياتنا آدمية وبيخليها عامرة بالود والمحبة، ولما احترام وتقدير الاختلاف ده بينعدم بتقوم بسببه الحروب وبتتحول حياتنا لوحشية لا مثيل لها لمجرد اختلاف آراء وعقائد احنا مش موكلين بحساب الناس عليها لكن هنتحاسب على افعالنا احنا!

خاطرة حول الجهاد

 

   الجهاد فرض كفاية أي أنه إذا كانت تقوم به الدولة متمثلة في جيشها فهي تسقط عن الآخرين مادامت الدولة لم تفتح باب التطوع وتطلب مساعدتها في الحرب أما في حالة فلسطين فللأسف الدولة الرسمية متمثلة في حركة فتح لا تجاهد الاحتلال وانما تتعاون معه وتتعايش معه لذا يجب على كل من يرى في نفسه القدرة على الجهاد ان يتدرب عليه ويفعل ما في استطاعته خاصة وان الجهاد في فلسطين ليست حرب منظمة وانما هي قائمة على عمليات فردية وحركات فدائية كما كان في مصر أيام الاحتلال الانجليزي.

  والجهاد ليس شرطاً أن يكون بالسلاح فكل فرد يجاهد بما يستطيع، فهناك من لديه القدرة على الجهاد القتالي، وهناك من يجاهد بالمال عن طريق تمويل الجيش أو الحركات الفدائية، وهناك من يجاهد بالكلمة عن طريق توصيل القضية إلى المجتمع الدولي وإقناعهم بالحق ليكونوا ورقة ضغط على العدو المحتل، وهناك من لا يملك كل هذا ولا يستطيع أن يجاهد سوى بالدعاء والتضرع إلى الله ولكن من الثابت في صحيح الأحاديث أن من مات ولم تحدثه نفسه بالجهاد فقد مات على شعبة من شعب النفاق.

   أما الجهاد الذي هو فرض عين على كل مسلم فهو جهاد النفس ومغالبة الهوى والشيطان وكذلك الدفاع عن المال والروح والعرض والأهل، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):”من مات دون أهله فهو شهيد ومن مات دون نفسه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد”.

وليال عشر

كتبت: سارة الليثي

    تهل علينا هذه الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة والتي أقسم بهم الله عز وجل في كتابه الكريم تكريماً لهم وإبرازاً لفضلهم حيث قال الله تعالى في سورة الفجر: “والفجر* وليال عشر* والشفع والوتر* والليل إذا يسر* هل في ذلك قسم لذي حجر”، وقد أكد المفسرين وعلى رأسهم “ابن كثير” في تفسيره للقرآن الكريم أن الليال العشر المقصودين في هذه الآيات هم العشر الأوائل من ذي الحجة، وعن “جابر” رضي الله عنه في تفسير هذه الآيات عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: “إن العشر عشر الأضحى، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر” رواه أحمد.

    وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في فضل العبادة والذكر في هذه الأيام المباركة قوله: “ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشيء” حديث متفق عليه، وقد يكون ذلك الفضل العظيم لأن في هذه الأيام تجتمع أركان الاسلام كافة، فهن أيام اداء فريضة الحج.

     وفي تلك الأيام يستحب الصيام، ويفرض ذبح الأضحية للحجيج ويسن لغيرهم وهو ما يدخل في باب الزكاة والصدقات، وبالطبع تقام فيهن الصلوات الخمس على أوقاتها ويستحب الاكثار من النوافل، وبذلك تكون قد اجتمعت أركان الاسلام الخمس في تلك الأيام المباركة وهي لا تجتمع أبداً في غيرهم، ومن السنن المهجورة في تلك الأيام هي الجهر بالتكبير والتهليل في الأسواق والتجمعات، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد” رواه أحمد.

    وقد كان سيدنا “علي بن أبي طالب” (رضي الله عنه) يخرج في تلك الأيام للأسواق مجاهراً بالتكبير والتحميد والتهليل فيحذو القوم حذوه، وإن الله ليمن علينا بتلك الأيام المباركة حتى نتدارك فيها ما قد وقع منا من ذنوب، فقد تكون قد قست قلوبنا وسهت وابتعدت عن الذكر والطاعات بعد انقضاء شهر رمضان الكريم فلا نلبث أن يمن الله علينا بأيام العشر الأوائل من ذي الحجة حتى نتدارك ما فاتنا ونشمر للطاعات ونعيد سيرتنا الأولى وإن أشقانا من تعرض له نفحات ربه فلا ينتبه لها ولا يغترف منها ما يعينه على نفسه وهواها.

   وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “إن لله في أيام الدهر نفحات؛ فتعرضوا لها، فلعل أحدكم أن تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبداً” حديث صحيح، فنرجوا من الله أن تصيبنا نفحات تلك الأيام المباركة، ولكن لا ينالها سوى المجدون.

أنا والقلم

 

    منذ طفولتي كان القلم رفيقي الدائم، لم يكن يترك أصابعي ولو للحظات، أذكر أنني في طفولتي كنت أحياناً أدخل الحمام بصحبة قلمي، وكم حدثت من مشاجرات بيني وبين المعلمات في المدرسة بسبب قلمي، ومنها أنني ذات مرة وأنا في المرحلة الابتدائية –لا أتذكر أي صف- طلبت منا المعلمة –أذكر أن اسمها كان نجوى وأعتقد أنها كانت معلمة الرياضيات- أن نترك القلم لنستمع إلى شرحها؛ ففهمت المغزى بأن نركز في شرحها ولا نستمر في الكتابة؛ فتوقفت عن الكتابة ولكن ظللت ممسكة بالقلم بين أصابعي.

رأت احدى زميلاتي في الصف –لا أذكر من هي ولكني أذكر أنها كانت تجلس خلفي تماماً- أنني أخالف أوامر المعلمة وواجبها يحتم عليها أن تخبر معلمتها بهذه المخالفة الجسيمة، فما كان منها إلا أن صرخت بأعلى صوتها منبهة المعلمة أنني لا أزال ممسكة بالقلم بين أصابعي، لم أتصور للحظة أن المعلمة ستأخذها على محمل الجد إذ أنني نفذت ما كانت ترمي إليه من الانتباه لشرحها وعدم الانشغال عنها بالكتابة. ولكن يبدو أنني كنت مخطئة، فإذا بها تهجم علي لتأخذ مني قلمي.

فما كان مني إلا أن أدافع عنه بحياتي فأخبأته تحت المنضدة (الديسك) حتى لا تصل إليه–ظناً مني أنني سأربح بهذه الطريقة- ولكن يبدو أن تلك المعلمة أصرت أن تساوي عقلها بعقل طفلة في أوائل عمرها، فإذا بها تأخذ حافظة أقلامي (المقلمة) كاملة بما تحتويه من كل أنواع الأقلام والألوان؛ فما كان مني إلا أني انفجرت باكية بطريقة أضاعت عليها ماتبقى من الحصة، واضطررنا في النهاية اللجوء إلى مديرة المدرسة –أبلة فاطمة العزيزة إلى قلبي والتي طالما أنهكتها بمشاكلي وتأخري الدائم على الحصة الأولى- والاحتكام إليها.

فجعت الأخيرة بطريقة بكائي المستميت كمن فقد غالياً أو عزيزاً لا يمكنه تعويضه، حاولت تهدئتي وأنتهى الموقف لصالحي بالطبع حيث أعادت لي كنزي الثمين، وإلى يومنا هذا لا أستطيع تفسير تصرفي وانهياري الفظيع هذا؛ فبالتأكيد كان يمكنني استرجاع حافظة أقلامي تلك بسهولة إذا ما أشتكيت للمديرة دون بكاء أو عن طريق والدتي وفي أسوأ الظروف كان سيشتري والدي لي غيرها، ولكن يبدو أن تعلقي بأقلامي الخاصة كان أقوى من أي منطق، فأنا لا أتخلى عن قلمي حتى آخر نقطة حبر أو رصاص به.

وفي فترة ما كنت أحتفظ بأقلامي الفارغة، ولكن الأمر خرج عن السيطرة حيث لم أجد مكاناً أحتفظ بهم فيه فيما بعد مما اضطرني أن أتخلى عن هذه الفكرة المجنونة وأحتفظ فقط بالأقلام غريبة الشكل والهدايا التي تستحق الاحتفاظ بها، وقد ظل تعلقي بالقلم هذا قائماً حتى تخرجي من الجامعة، فقد كتبت به كل أبحاثي وملخصاتي وقصصي وأشعاري التي أشتركت بها في مسابقات عدة ونلت عنها جوائز مختلفة، فقد شاركني قلمي كل تلك اللحظات السعيدة بل كان هو السبب فيها.

ولكن بعد تخرجي من الجامعة وحصولي على أول جهاز كمبيوتر محمول خاص بي، عرفت طريقي إلى لوحة المفاتيح الإلكترونية ومن ثم فقدت تواصلي مع القلم، كان لا يفارق يدي ذات يوم، والآن أصبحت أمضي الشهور دون أن أخط به حرفاً، فقدت تواصلي مع كلماتي عندما كنت استنشق عبيرها مع رائحة الحبر على الورق، ساء خطي كثيراً حتى فقدت القدرة على فك طلاسمه، كم خسرنا بتلك التكنولوجيا!

المشاركة السياسية للمرأة

الدكتورة “مروة كدواني” فى حوار:


المرأة المصرية عضو فعال في المجتمع
كوتة المرأة تساعد على تأييد المرأة سياسياً


حوار: سارة الليثي
الدكتورة “مروة كدواني” في سطور

  • بكالوريوس تجارة قسم علوم سياسية عام 1996م.
  • ماجستير في العلوم السياسية، كلية التجارة، جامعة أسيوط، عام 2004م.
  • دكتوراه في العلوم السياسية، كلية التجارة، جامعة أسيوط، عام 2008م.
  • مدرس بقسم العلوم السياسية والإدارة العامة، كلية التجارة، جامعة أسيوط.

أكدت الدكتورة “مروة كدواني” في حوارنا معها أن المرأة قد حصلت على الكثير من حقوقها في الوقت الحالي ولم يعد الرجل هو المسيطر على مقاليد الأمور في المجتمع، وأضافت أنه لا يوجد تعارض بين عمل المرأة السياسي وكونها امرأة، وأشارت إلى أن المرأة قادرة على النجاح في العمل السياسي ولكنها تحتاج إلى دعم المجتمع .. جاء ذلك وموضوعات أخرى في حوارنا معها، وفيما يلي نص الحوار:

 

  • السياسة في العالم العربي مهنة مقصورة على الرجال، ما سبب غياب المرأة عن السياسة؟
    للأسف ظل الرجال لفترة طويلة يقومون بالعمل السياسي فى المجتمع وحدهم لأن المرأة أخذت وقتاً طويلاً إلى أن بدأت فى نيل حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة فى المجتمع، لذا ظل الرجال مسيطرون فترة طويلة على العمل السياسي والعمل بوجه عام في المجتمع المصرى، ولكن الآن المرأة أخذت الكثير من حقوقها وأصبحت مشاركة بشكل فعال في المجتمع، فأصبحت عضوة في الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية ومشاركة في الجامعات والهيئات التشريعية والمجالس البلدية بل وأصبحت عمدة في بعض قرى الصعيد، فلم يعد الرجل هو المسيطر على كل الأمور فى البلاد.

 

  • هل يتعارض العمل السياسى للمرأة مع اهتمامها بأسرتها؟

 

لا يوجد تعارض بين عمل المرأة السياسى واهتمامها بأسرتها لأن المرأة قادرة على تنظيم وقتها بحيث تقوم بأعبائها في تربية أولادها بالإضافة إلى أن تكون ناجحة في عمل السياسية، وهناك نماذج عديدة للمرأة الناجحة في تنشئة أطفالها إلى جانب نجاحها في عملها السياسي أو الاجتماعي بوجه عام.

 

  • هل المشاركة السياسية للمرأة في العالم العربى مجرد تقليد للغرب؟

فكرة إشراك المرأة في العمل السياسي ليس جبراً للخواطر أو تقليد للدول الغربية، وإنما هى إيمان بقدرة المرأة على خوض غمار العمل السياسي والنجاح فيه، ولكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع في بداية طريقها لخوض هذه التجربة.

 

  • هل وصلت المرأة المصرية إلى درجة الوعي التى تمكنها من خوض التجربة السياسية؟
    المرأة المصرية بالفعل لها درجة عالية من الوعى في جميع المجالات التي تخوضها، وهذا واضح من انجازاتها في مختلف المجالات، أما عن فكرة الإمكانيات والقدرات التي تتمتع بها المرأة بوجه خاص، فأنا أرى أنه لا فرق بين المرأة والرجل وأن اختلاف النوع لا يؤثر على درجة العطاء والقدرة على العمل، وربما تتمتع المرأة بإمكانيات وقدرات أكثر من الرجل أو العكس، وهذا نابعاً من تكوين الشخصية لأي منهما.

 

  • ما هي المصاعب والمعوقات التي تواجه المرأة التي تقتحم عالم السياسة ؟

 

المصاعب تنبع من قدرتها على الموازنة بين واجبها نحو أبناءها وعملها السياسي من عدمها، وأيضاً عدم مساعدة المجتمع للمرأة فمعظم الرجال ليس لديهم القدرة على تقبل فكرة خروج المرأة للعمل السياسى وتحمل تبعات ذلك على زوجاتهم من الإرهاق اليومى والمشاكل التى تقابلها يومياً.

 

  • وكيف يمكنها التغلب على تلك المعوقات ؟

يمكن للمرأة التغلب على تلك المعوقات بالصبر ومساعدة الأحزاب لها وبإصرارها على العمل والنجاح فيه.

  • نسبة كبيرة من النساء اختارت الالتحاق بالحركات الإسلامية، ما هى الأسباب التى تقف وراء هذا الخيار؟

فكرة الالتفاف حول الحركات الإسلامية هي مجرد فكر لا يرتبط بكون صاحب هذا الفكر رجل أم إمرأة فهناك من يروا أن الجماعات الإسلامية هى الأصلح والأفضل فينتموا إليها وآخرون لا يتفقوا مع هذه الأفكار فيتجهون إلى الأحزاب السياسية الأخرى التى تتلاءم مع أفكارهم بالإضافة إلى أننا بشكل عام مجتمع يهتم بالقيم والدين ولذلك يتجه الناس البسطاء للالتفاف تحت أى شعار دينى.

ما رأيك في نظام كوتة المرأة الذي تم تطبيقه سابقاً ويدعو البعض لإعادة تطبيقه ثانية؟

نظام الكوتة هو نظام مشجع حيث أنه يعمل على تشجيع المرأة على خوض الانتخابات ويعطيها الفرصة للعمل السياسي وإثبات وجودها والترشح في الانتخابات كالرجل، فأنا من وجهة نظري أوافق عليه كتجربة مبدئية لتشجيع المرأة على خوض الانتخابات والحصول على مقاعد في البرلمان وتشجيع المجتمع على انتخاب المرأة، ولكني أرفض أن يكون هذا النظام قاعدة دائمة لأني أفضل للمرأة أن تخوض الانتخابات كالرجل تماماً بنفس الإمكانيات والمميزات وفى نفس اللجان وإن كانت تتمتع بقدرات عالية وقدرة على المنافسة والمواجهة ستستطيع أن تأخذ مكانها في البرلمان.

 

  • بماذا تنصحين النساء للسير نحو عمل سياسي جاد وفعال مثمر؟

أنصحهن بأن يكونوا أكثر قدرة وحكمة وأن يعملوا على تثقيف أنفسهن ويقدموا على المواجهة ويتعلمن الصبر وأن ينضمن إلى أي من الأحزاب السياسية التي تتوافق مع آرائهن وأفكارهن.

سكة سفر

  عدت إلى أسيوط بعد غياب دام أكثر من سبع شهور كدت فيهم أن أنسى ملامح طريق السفر، فلم أمكث هذه المدة من قبل في مكان واحد دون سفر، فيما عدا السنوات الأربع التي قضيناها في اليابان خارج مصر،  فمنذ طفولتي ونحن نقضي فترة الدراسة في أسيوط وفترة الأجازة ما بين القاهرة واسكندرية، ولا تطول أي منهما لتلك المدة، وفي الفترة الأخيرة كثر ترددنا على القاهرة منذ أن التحق أخي بمعهد الهندسة في العاشر من رمضان.

فقد صاحب ذلك أيضاً تخرجي من الكلية وتفرغي التام فلا شيء يُلزمني بالتواجد في فترات معينة في أسيوط، وتلا ذلك مرض جدتي وعدم قدرتها جسدياً على الاعتناء بأمور أخي الذي يمكث معها للدراسة،  وذلك ما اضطرنا للمكوث تلك المدة الطويلة مؤخراً، وأخيراً قررنا العودة بعد أن أطمأننا على وجود من يعتني بأمورهما معاً، وكالعادة عدنا بالسيارة، وعلى الرغم من أن السيارة تتيح لي الاستمتاع بأكثر قدر من المناظر الخارجية على جانبي الطريق أكثر من القطار خاصة بعد غياب الشمس حيث يصبح من المستحيل رؤية شيء خارج نوافذ القطار، إلا إنني أشتاق كثيراً للسفر بالقطار.

منذ أن اشترى أبي السيارة بعد عودتنا من اليابان في عام 2004 لم أركب القطار سوى مرة واحدة عندما ذهبت في رحلة فتيات للاسكندرية وأنا في الصف الثاني الثانوي. أذكر أنني في طفولتي كنت طفلة مشاغبة جداً، فعند ركوبنا للقطار كنت دائماً ما أتشاجر مع أخي الصغير للجلوس بجانب نافذة القطار لأشاهد الطريق والمناطق الزراعية، وعندما يسير القطار كنت انطلق في العربة التي نركبها ذهاباً وإياباً واتعرف على جميع الركاب أياً كانت أعمارهم وافتح معهم أبواب الحوار في شتى المواضيع المختلفة.

وما كان يمنعني من الخروج من العربة التي نركبها والانطلاق في باقي القطار هو خوفي الدائم من الأرضية الفاصلة المتحركة بين العربات حيث كنت أخشى أن أسقط بين طرفيها وافرم تحت القطار. وبسبب هذا الخوف كنت أخشى حتى دخول الحمام حيث كان يقع بين كل عربتين، فإذا ما اضطررت لدخول الحمام كنت أبكي لأبي حتى يحملني ويمر بي على تلك الأرضية دون أن أسير أنا عليها. وحقيقة لا أعلم كيف كانت تواتيني الجرأة حينها للتعرف على هؤلاء الركاب الذين أراهم لأول مرة في حياتي.

لا أتذكر كيف كنت أبدأ الحوار مع أي منهم وفيما كنت أتكلم معهم، ولكني أذكر أنني تعرفت على ركاب عديدين وقتها من بلاد مختلفة. وأغلب الركاب الذين تعرفت عليهم كانوا شباب صغار في السن يسافرون وحدهم، وأذكر تحديداً امرأة تعرفت عليها ذات مرة واكتشفت أنها تعمل مفتشة بالتربية والتعليم وقريبة لاحدى صديقاتي في المدرسة، وجاءت للتفتيش علينا في المدرسة بعد تلك الواقعة وكنت فخورة وسط صديقاتي بمعرفتي المسبقة لها. ومرة واحدة فقط تعرفت فيها على فتاة من عمري وانطلقنا معاً للعب داخل القطار، ولكنني لم أراها مرة ثانية في حياتي ولا أذكر اسمها!

عندما أتذكر تلك المواقف الآن أتمنى لو كنت ظللت بتلك الجرأة التي كانت تجعلني أقتحم الأماكن والناس بسهولة دون خوف أو تردد. لا أستطيع أن أتذكر كيف كنت أجرؤ على ذلك وبماذا كنت أشعر وقتها وكيف لم أكن أخاف وأتردد لحظة وكيف كنت أبدأ حواراتي تلك مع الناس، فعلى الرغم من أنني لازلت أعد نفسي جريئة إلى حد ما في أفكاري وآرائي وربما في أسلوب حواري مع من أعرفهم إلا أنني أصبحت افتقد تلك الجرأة التي تجعلني أبدأ الحوار مع أشخاص أقابلهم للمرة الأولى إلا إذا كان هناك ضرورة ملحة لذلك وفي إطار موضوع معين كأن يكون حوار صحفي في إطار عملي وأيضاً يكون ذلك مصاحباً بحالة توتر وتردد شديد حتى لو لم تبدو للآخرين ولكني أشعر بها في داخلي.

عدت إلى أسيوط الآن بمشاعر متضاربة ما بين الحنين إليها والرغبة في الفرار منها، فعلى الرغم من أن أسيوط هي محل ميلادي وموطن تعليمي إلا أنني لا أرى لي أي مستقبل مهني بها، دائماً ما أحلم بالاستقرار في القاهرة والحصول على عمل بها وتسلق سلم الصحافة والاعلام هناك حتى لو كان الطريق شاقاً فعلى الأقل هناك طريق، ولكن هنا في أسيوط لا توجد أي طرق، فجميع الجرائد الأقليمية التي تصدر بها لا يقرؤها أحد ومن يكتبون بها إما أنهم يستغلونها في الحصول على المال من خلال الإعلانات لتوزيعها مجاناً على المصالح الحكومية أو لتكون نقطة تذكر في سيرتهم المهنية عند التقدم للعمل في صحيفة كبيرة يوماً ما.

ولكن هنا في أسيوط أيضاً كل ذكرياتي جيدها وسيئها وليس لي أي ذكريات في القاهرة خارج منزل جدتي ، هنا مكاني الخاص الذي أملكه ولا يستطيع أحد سلبه مني، هنا أصدقاء العمر الذين أفتقدهم في كل مرة أسافر فيها، هنا كل مكان وكل شارع لي ذكرى فيه، هنا قصص طفولتي ومراهقتي وشبابي، هنا نبض قلبي للمرة الأولى وجرح أيضاً للمرة الأولى، هنا كل شيء حلو وسيء في الوقت ذاته وأنا أحمل الوفاء لذكرياتي السيئة كما أحن لذكرياتي السعيدة لذا دائماً ما أحن لتلك المدينة.

مهما ابتعدت عن تلك المدينة تشدني إليها ثانية وكأنها لعنة ترافق حياتي لا أستطيع التخلص منها ولا أستطيع القبول بها للأبد ونسيان أحلامي ودفنها في واقعها المحبط.

آخره عتق من النار

 

هاقد وصلنا للعشر الأواخر من شهر رمضان الكريم والتي قد قال عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ” هو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار” رواه ابن خزيمة، ولنيل هذا الفضل الكريم والفوز بالعتق من نار جهنم باذن الله لابد لنا من القيام بحق تلك الأيام الفضيلة، والاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما كان يقوم به في تلك الأيام، فعن “عائشة” (رضي الله عنها) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد مئزره، رواه البخاري ومسلم.

وعنها أيضاً (رضي الله عنها) في الصحيحين قالت: “كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره”، وفي حديث آخر “كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمَّر وشدّ المئزر”، وفي هذا دليل واضح على أن أهم مظاهر العبادة التي يجب علينا الاقتداء بها هي احياء الليل بالصلاة وقيام الليل والذكر وقراءة القرآن، ومن أعظم أفضال تلك الليالي أن بها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

فقد قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان” متفق عليه. وتحديداً في الليالي الوترية ففي الصحيحين أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: “التمسوها في العشر الأواخر في الوتر” أي في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين. وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنها لا تثبت في ليلة واحدة، بل تنتقل في هذه الليالي، فتكون مرة في ليلة سبع وعشرين ومرة في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو تسع وعشرين.

وقد أخفى الله سبحانه علمها على العباد رحمة بهم، ليجتهدوا في جميع ليالي العشر، وتكثر أعمالهم الصالحة فتزداد حسناتهم، وترتفع عند الله درجاتهم، ومن خصائص هذه العشر المباركة استحباب الاعتكاف فيها، والاعتكاف هو: لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل وهو من السنة الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) فقد قال الله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، واعتكف أزواجه وأصحابه معه وبعده.

وفي صحيح البخاري عن “عائشة” (رضي الله عنها) قالت: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً. والمقصود بالاعتكاف: انقطاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله، ويجتهد في تحصيل الثواب والأجر وإدراك ليلة القدر، ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والعبادة، ويتجنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا، ولا بأس أن يتحدث قليلا بحديث مباح مع أهله أو غيرهم، ويحرم على المعتكف الجماع ومقدماته لقوله تعالى: (…ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد).

وأما خروج المعتكف من المسجد فيكون في حدود الخروج لأمر لا بد منه طبعاً أو شرعاً كقضاء حاجة البول والغائط والوضوء وكذا الأكل والشرب فهذا جائز إذا لم يمكن فعله في المسجد فإن أمكن فعله في المسجد كأن يكون في المسجد دورات مياه يمكن أن يقضي حاجته فيها، أو يكون له من يأتيه بالأكل والشرب، فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه. وكذا الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه كعيادة مريض، وشهود جنازة ونحو ذلك، فلا يفعله إلا أن يشترط ذلك في ابتداء اعتكافه مثل أن يكون عنده مريض يحب أن يعوده أو يخشى من موته، فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به.

أما الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالخروج للبيع والشراء ونحو ذلك، فلا يفعله لا بشرط ولا بغير شرط؛ لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه، فإن فعل انقطع اعتكافه ولا حرج عليه، أما مدة الاعتكاف فلا يشترط لها مدة محددة فيمكن أن تكون لعدة ليالي أو ليلة واحدة أو بضعة ساعات من ليل أو نهار، فيمكن الاعتكاف ما بين صلاتين كالمغرب والعشاء أو الظهر والعصر مثلاً، وتشترط فقط استحضار نية الاعتكاف قبلها، فاللهم يسر لنا ووفقنا وأعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك في تلك الليالي.

 

الانتماء للوطن

  الانتماء من القيم النبيلة التي يتمتع بها البشر في حياتهم، وهو تأصيل للفطرة التي أودعها الله تعالى في نفوسهم، فكما يحن الولد إلى دفئ أبيه وحنان أمه يحن إلى أرضه ويعشق وطنه ويتوسد التربة التي عاش وترعرع عليها طوال سني حياته، كون الانتماء طبيعة تلازم الإنسان ضمن محيطه الاجتماعي والإنساني. والانتماء في اللغة يعني الزيادة ويقال انتمى فلان إلى فلان إذا ارتفع إليه في النسب. وفي الاصطلاح هو الانتساب الحقيقي للدين والوطن، فكراً تجسده الجوارح عملاً.

  والانتماء شعور داخلي يجعل المواطن يعمل بحماس وإخلاص للارتقاء بوطنه والدفاع عنه.. ومن مقتضيات الانتماء أن يفتخر الفرد بالوطن، ويدافع عنه ويحرص على سلامته.. والانتماء مفهوم يشير إلى الانتساب لكيان ما، يكون الفرد متوحداً معه مندمجاً فيه، باعتباره عضواً مقبولاً به، وله شرف الانتساب إليه، ويشعر بالأمان فيه، وقد يكون هذا الكيان جماعة، طبقة، شعب، امة، وهذا يعني تداخل الولاء مع الانتماء، والذي يعبر الفرد من خلاله عن مشاعره تجاه الكيان الذي ينتمي إليه، هذا الشعور بالانتماء يوجد لدى الحيوان في صورة غريزة تجعله يشعر من غير تفكير بالانتماء إلى القطيع الذي هو منه.

  وهذا الانتماء في مستوى الحيوان فيه الكثير من الغريزة وقليل من الإدراك والمعرفة، أما عند الإنسان فينقلب هذا الشعور إلى (وعي) تغذيه المعرفة والثقافة حتى ينتقل من حيز الغريزة إلى حيز التفكير المختار. هذا الوعي الذاتي هو الذي يتحول في مراحل حياة هذا الفرد إلى قوة، ولقد ورد في الانتماء آراء شتى للعديد من الفلاسفة والعلماء و تنوعت أبعاده ما بين فلسفي ونفسي واجتماعي. فقد اعتبره “إريك فروم” حاجة ضرورية على الإنسان إشباعها ليقهر عزلته وغربته ووحدته، متفقاً في هذا مع “وليون فستنجر” الذي اعتبره اتجاهاً وراء تماسك أفراد الجماعة من خلال عملية المقارنة الاجتماعية.

  وعلى الرغم من اختلاف الآراء حول الانتماء ما بين كونه اتجاهاً وشعوراً وإحساساً أو كونه حاجة أساسية نفسية إلا أنها جميعاً تؤكد استحالة حياة الفرد بلا انتماء، ذاك الذي يبدأ مع الإنسان منذ لحظة الميلاد صغيراً بهدف إشباع حاجته الضرورية، وينمو هذا الانتماء بنمو ونضج الفرد إلى أن يصبح انتماءً للمجتمع الكبير الذي عليه أن يشبع حاجات أفراده. كما ان مشاركة الانسان في بناء وطنه تشعره بجمال الحياة وبقيمة الفرد في مجتمعه وينمي لدى الفرد مفهوم الحقوق والواجبات وانه لا حق بلا واجب وتقديم الواجبات قبل الحصول على الحق..

   ومن مضامين الانتماء قيمة الاعتزاز والفخر بالانتساب لهذا الوطن ولجميع مؤسساته المدنية والأمنية والعمل الجاد من اجل تحقيق المصلحة العامة لابناء هذا الوطن. وحب الوطن من الإيمان… ويكتمل إيمان المؤمن بحبه لوطنه والانتماء إليه وينمو معه في كبره، فللأرض قيمة معنوية لدى ساكنيها، ومن مكارم الخالق عز وجل أن الإنسان ينال الشهادة والوعد بالجنة إذا مات دفاعا عن أرضه وعرضه وماله امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (من مات دون ارضه فهو شهيد). ومن المعلوم أن مصادر الفقه جميعها -القرآن والسنة النبوية الشريفة والاجتهاد والقياس- تنظر للوطن كقيمة اعتبارية ذات أصول شرعية لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال.

    لذا فالدفاع عن الوطن والشعور بالانتماء له والحرص على مصلحته وتقدمه جزء لا يتجزأ من ايمان الفرد ليس فقط دفاعاً عنه ضد المعتدين من الخارج وإنما أيضاً الدفاع عنه من المنتمين له اسماً وانما يسعون لتخريبه من الداخل عمالة للأعداء أو طمعاً في مصالح شخصية على حساب الوطن سواء كانوا مواطنين أم حكاماً. فقد أخبرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن سيد الشهداء بعد سيدنا “حمزة” رجل قام لإمام جائر فأمره ونهاه فقتله، وأن خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

     ولم يحثنا رسولنا على ترك أوطاننا للظالمين والبحث عن مكان آخر، وذلك لقدسية الوطن في نفوس المنتمين له فعلاً وحرصهم الفعلي على مصلحته ورفعته، وحتى لا يعم الخراب في الأوطان عند هجرة الصالحين منه تاركينه للظالمين بدلاً من انتفاضهم للوقوف في وجه الظلم والعدوان.

سارة الليثي

خير أمة

كثير منا يتباهى بهذه الآية: “كنتم خير أمة أخرجت للناس” ويرى أن بفضل هذه الآية أصبح ذو فضل على باقي الأديان والأجناس، ولا يعبأ بتكملة الآية، ولكن كلام الله لا يؤخذ بعضه ويترك بعضه فكلام الله لا يتجزأ ونص الآية يقول: “كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر” هذه هي الآية كاملة مشروطة بـ #الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر اللذان حددهما الله في محكم آياته فإذا تنازلنا عنهما ولم نؤدي حقهما فقدنا عنصر الخيرية ذاك.
وقد أصبح عامة المسلمين للأسف يعتنقون مذهب#الأنامالية ولا يعنيهم سوى أنفسهم فلا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر يروه! ونتيجة لذلك فقدنا عنصر الخيرية ولم نعد خير أمة وتقدمت علينا باقي الأمم بعلمها وتطورها ونهضتها وظللنا نحن نجتر أمجاد الماضي ونعيش عليها ونفتخر بها دون أن نفعل شيئاً لحاضرنا ومستقبلنا، وننتظر النصر والمجد من الله وكأنه منحة يمنحها الله لنا دون جهد لمجرد أننا مسلمون ولا نفعل أي شيء لإسلامنا ذاك ولا نحاول نصرته أو تحقيق الرفعة والمجد له بأي شيء!
ألم يأن الأوان يا مسلمون أن نفعل شيئاً لديننا ورفعة وطننا ونهضة أمتنا؟؟؟؟!!

سارة الليثي