ميسون المليحان تواجه الحرب بالتعليم

 

كتبت: سارة الليثي

   “ميسون المليحان” هي فتاة سورية تبلغ من العمر 17 عاماً، أجبرتها ظروف الحرب في سوريا لترك بلدتها في اقليم درعا مع والديها وأشقائها الثلاث لتقيم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأدرن، وعلى الرغم من ظروفها الصعبة كلاجئة تقيم في صندوق معدني مظلم مع أسرتها إلا إنها أصرت على مواصلة تعليمها وعدم الاستسلام للمعوقات الخارجية بل وتحث الأخريات أيضاً على مواصلة تعليمهن بعد أن لاحظت تناقص عدد الفتيات بشكل ملحوظ في مدرسة اللاجئين وتزويج أهاليهن لهن في سن مبكر وحرمانهن من التعليم.

   تطوف “ميسون” كل صباح خيمة خيمة بالمخيم لتشجع الفتيات في معسكرها للذهاب إلى المدرسة وجمعت معلومات من الأهالي حول سبب عدم إرسال أولادهم إلى المدرسة. وتمثل مصدر قلقهم الأكبر في أن الشهادات المعطاة في مدارس المخيم غير معترف بها خارجه.. ولكنها أوضحت لهم إن الأهم ليس الحصول على شهادة بل توسيع المعرفة حتى لا يكونوا أميين عند عودتهم إلى سوريا والتحاقهم بالمدارس مجدداً. مما دعى الملاحظين لنشاطها أن يطلقوا عليها “مالالا اللاجئين السوريين” تيمناً بالفتاة الباكستانية “مالالا” التي حصلت على جائزة نوبل للسلام العام قبل الماضي لوقوفها في مواجهة جماعة طالبان لنيل حقوقها في التعليم.

    وقد التقت “ميسون” بـ”مالالا” العام الماضي في الأردن عندما زارت “مالالا” المخيم الذي تعيش فيه “ميسون” مع 25 ألف لاجئ سوري في سن الدراسة.