ما لا تعرفه عن الهند!!

كتبت: سارة الليثي

     الهند بلد العجائب كما يقولون، هي من أعرق الحضارات على الأرض، وأول دليل على وجود حياة بشرية في الهند يرجع للعصر الحجري، وهو عبارة عن رسوم في مأوى صخري في بهيمبكتا في منطقة ماديا براديش. وهو نفس التوقيت تقريباً الذي بدأت فيه الحياة البشرية على أرض مصر أيضاً، فالحضارات المصرية والهندية القديمة متشابهتين إلى حد كبير في عدة جوانب، خاصة جانب الديانات، فالديانة المصرية القديمة والديانة الهندوسية قامتا على تقديس بعض أنواع الحيوانات واضفاء صفة الألوهية عليهم، وتخصيصهم بتولي بعض أمور الحياة والظواهر الطبيعية الخارقة.

    وأيضاً في التاريخ الحديث عانى المصريون والهنود معاً من جرائم الاحتلال البريطاني حتى نالوا استقلالهم في سنوات متقاربة، حيث نالت الهند استقلالها عام 1848م ومصر عام 1952م. والحقيقة أن التآلف بين مصر والهند لم يكن في الماضي فقط، وإنما لليوم فإن اهتمام المصريين وتعلقهم بالثقافة الهندية أكثر من اهتمامهم بأي ثقافة آخرى، فمنذ السبعينيات والثمانينيات كان الفيلم الهندي يجمع الأسرة المصرية حول التلفزيون كل خميس، ولم تكن فرحة العيد تكتمل بدون مشاهدة الفيلم الهندي، كان أميتاب باتشان ودارمندار وراج كومار من الأبطال المحبوبين للشعب المصري، للدرجة التي جعلت أميتاب باتشان لا يصدق حفاوة الاستقبال التي حظى بها عند زيارة مصر في التسعينيات، فلم يكن يعتقد أن هناك شعباً سوى الشعب الهندي يمكنه أن يحبه ويقدره ليستقبله بهذه الطريقة الحافلة.

الهند جغرافياً:

    الهند جغرافياً تقع في جنوب آسيا، وهي سابع أكبر دولة من ناحية المساحة الجغرافية، والثانية من ناحية الكثافة السكانية، فمساحتها 3287590 كم مربع، وتعداد سكانها 1210193422 نسمة حسب تعداد 2011م. وحدود الهند تشترك مع دول: باكستان من الغرب، والصين ونيبال وبوتان من الشمال، وبنجلاديش وميانمار من الشرق، أما من جهة الجنوب فتطل الهند على المحيط الهندي، وتتكون الهند من 28 ولاية وسبع أقاليم اتحادية يضمهم نظام حكم جمهوري فيدرالي برلماني، وعاصمتها دلهي، وأشهر ولاياتها ماهارشترا والتي عاصمتها مدينة مومباي أكبر مدينة في الهند ومركز صناعة السينما فيها.

ثقافات الهند المتنوعة:

    تتميز الهند بتنوع ثقافي رهيب لا يتوفر لأي دولة آخرى، ففيها أكبر تجمع لغوي في العالم، اعترف الدستور الهندي بواحد وعشرين لغة منهم فقط واعتمدهم في المعاملات الرسمية، أهمهم: الهندية، درافيديان، الانجليزية، السنسكريتية، التاميلية، الأردية، الكاندية، التيلجو، الذردية، البنجابية، البنغالية، الملاليو، بالاضافة إلى أن عدد اللهجات الهندية المحلية يصل إلى 1652 لهجة.

   كما أن الهند تحظى أيضاً بأكبر تنوع عقائدي في العالم، فكل الديانات الموجودة على الأرض باختلاف مذاهبها موجودة في الهند، فعلى الرغم من أن أغلبية السكان يدينوا بالهندوسية –على اختلاف مذاهبها-، إلا أن باقي السكان متنوعين ما بين الديانات كلها، وأكبر ديانة بعد الهندوسية هي الإسلام يليه المسيحية ثم السيخية بالإضافة لديانات أخرى ذات أقليات ضئيلة مثل: البوذية والياناية واليهودية والزرادشتية والكونفشيوسية والبهائية.

    وبالطبع فإن الزي الهندي التقليدي للسيدات في الهند هو الساري الهندي والذي تختلف أشكاله من ولاية لأخرى وثقافة لأخرى، وبالنسبة للرجال فإن الزي التقليدي هو الكورتة والذي تختلف أيضاً تفاصيله من ولاية لأخرى، وكذلك بالنسبة للأكلات الشعبية، فهي تختلف بحسب اختلاف الثقافات، ولكن عموماً فإن أشهر الأكلات في الهند هي البرياني وهو عبارة عن أرز بالدجاج ولكل ولاية الطعم الخاص بها، وأشهر الحلويات هي اللادو والجُلابي، وأشهر أكلات الشارع السريعة هي الجول جابا والتي تقابل أكلة الفول والطعمية في مصر.

    والأعياد في الهند مختلفة ومتنوعة نظراً لتنوع الثقافات والأديان بها، فهناك أكثر من 50 عيد واحتفال رسمي في الهند خلال السنة، أكثرهم شهرة: عيد الهولي وهو عيد الألوان ويتم الاحتفال به من خلال حفلات الألوان التي يطلق فيها الهنود رشاشات الألوان على بعضهم البعض ليلونوا ملابسهم البيضاء ووجوههم، وكذلك عيد ديوالي وهو عيد الأضواء وفيه يتم اشعال الشموع والمصابيح في كل مكان، بالإضافة إلى أعياد المسلمين المعروفة، عيدي الفطر والأضحى، وبالطبع فإن الأعياد والإحتفالات في الهند لا تحلو بدون الموسيقى والرقص، وأشهر الرقصات الهندية المسجلة في اليونسكو كتراث ثقافي خاص بالهند هي: بانجرا، بهاراتناتيام، كاتاك، أوديسي، ساتريا.

   وعلى الرغم من الاختلافات الثقافية والعقائدية الشاسعة التي يحظى بها الشعب الهندي فإنها تعد أكبر ديمقراطية في العالم، وعلى الرغم من أنها تعاني من أغلب مشكلات دول الشرق والعالم النامي من فقر وبطالة وفساد إلا إنها تحظى بديمقراطية ونظام سياسي يجعلها تتغلب على العديد من المشكلات وتحقق الإكتفاء الذاتي اقتصادياً مما يوفر لسياساتها الحرية وعدم امكانية الضغط الخارجي على قرارات الدولة واختيارات شعبها.

بالصور…. اليابان والهند في ساقية الصاوي

كتبت: سارة الليثي

    نظمت ساقية الصاوي اليوم الخميس من الرابعة إلى العاشرة مساءاً في قاعة النهر معرضاً لثقافات دول الشرق، تضمن دول: اليابان، كوريا، الصين، فيتنام، الفلبين، اندونيسا، أستراليا، تركيا، تايلاند، نيبال، الهند، ودولة فلسطين، وقد حرصت كل دولة على التفاعل مع الحضور، وعرض ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم من خلال الكتيبات الدعائية والمجلات الثقافية وبعض الألعاب البسيطة، وكذلك تعليم الحضور كتابة أسمائهم بلغة كل دولة، والتقاط الصور التذكارية بالملابس الشعبية التقليدية لكل دولة، كما حرصت بعض الدول على تقديم أنواع مختلفة من مأكولاتهم الشعبية.

     وقد قدمت معظم الدول عروضاً فنية حية على المسرح للحضور، وكانت البداية مع عرض راقص من دولة نيبال، تبعه عرض يوجا ايقاعي لدولة الهند، تلاه عرض غنائي من دولة الفلبين، ثم قدمت اليابان عرض كاراتيه تبعته بحديث لمسئولي العلاقات العامة بمؤسسة اليابان بالقاهرة عن أنشطة المؤسسة الثقافية والترفيهية والاجتماعية وتعليم اللغة اليابانية، تلا ذلك عرض هندي راقص تبعه عرض راقص لدولة أندونيسيا تلاه عرض لفنون القتال الإندونيسية، وعرضت بعض الدول مقاطع فيديو دعائية عن بلدانهم.

    وقد شهد المعرض اقبالاً وتفاعلاً شديداً من مختلف الفئات من الشعب المصري وكذلك الأجانب، واختتم اليوم بعرض غنائي راقص لفرقة نوبية.