ورد الحب

لما بنحب الورد بنقطفه من شجرته وناخده عشان نحطه في فازات وبوكيهات نزين بيها مكاتبنا وبيوتنا وأماكنا، مبيهمناش ان ده هيؤدي في النهاية لموت الورد نفسه وان ده مش في مصلحته ومش الشيء اللي هو ممكن يكون عايزه وبيفضله، المهم احنا عايزين ايه، ولما بيدبل في الآخر نتيجة للي احنا عملناه فيه بنرميه في الزبالة لانه اتغير عن الهيئة اللي حبناه عليها وبالتالي احنا مبقيناش عايزينه خلاص!
الحقيقة ان ده مش تصرفنا مع الورد بس، دي ثقافتنا في التعامل مع الحب بشكل عام
لما بنحب حد في أي علاقة، سواء كانت علاقة زوجية أو علاقة أسرية بين الأهل وولادهم وحتى في بعض علاقات الصداقة، كل طرف بيبقى عايز يملك الطرف التاني ويخليه يتصرف على هواه وفقاً لمصلحته هو وايه اللي هيسعده هو واللي هو شايفه صح من وجهة نظره وبس، مش مهم خالص مصلحة الطرف التاني أو سعادته أو قناعاته
ودليل الحب الوحيد اللي لازم يتقدم لنا طول الوقت هو أد ايه الطرف التاني بيتفانى في إفناء نفسه لمصلحتنا، وطول ما هو بيقدم عايزين تاني، وإلا يبقى كدة هو بطل يحبنا وميستاهلش وجودنا في حياته، أو ميستاهلش الجميل الفظيع اللي عملنا لما جبناه الدنيا (بالنسبة للأهل)
ونفضل نستزف في الطرف التاني ونهدده عاطفياً بالخصام والفراق أو بالعقوق وعدم الرضا، لحد ما تدريجياً الطرف التاني ده بيبقى عايش زي الميت حرفياً، بيبقى كل وجوده في الدنيا زي وردة دبلانة ملهاش لا شكل ولا ريحة

عنالحياةنتحدث #عن_الحب

سارة_الليثي