مهرجان تايلاند الثقافي في ساقية الصاوي

كتبت: سارة الليثي

       نظمت سفارة مملكة تايلاند بالتعاون مع ساقية الصاوي مهرجاناً ثقافياً لنشر الثقافة والفنون التايلاندية للجمهور المصري اليوم في قاعة النهر بساقية الصاوي، بدأ المهرجان في السادسة مساءاً بتعريف الحضور على الثقافة التايلاندية وعادات وتقاليد الشعب التايلاندي وكذلك التعرف على المطبخ التايلاندي وتم توزيع كتيب للطهي التايلاندي على الحضور، وفي السابعة والنصف بدأت العروض الاستعراضية التي قدمتها فرقة معهد Bunditpatanasilpa والذي يعني حرفياً “المعهد المزدهر الذي يصدر خريجيين في مجال الفنون”، وقد قدمت الفرقة الاستعراضية عشر عروض مختلفة من الفن الاستعراضي التايلاندي.

    بدأ العرض الاستعراضي برقصة الكناري الأسطوري المستوحاه من قصة “مانورا” في الأدب التايلاندي والتي تصور الكناري الأسطوري (نصف انسان ونصف طائر) وهو يرقص في الغابة الأسطورية هيمافانتا، تلتها رقصة سيرانج تانجوي والتي تعد احدى رقصات الشعائر الاحتفالية الدينية في اقليم أوبون راتشاتاني، وهي طريقة لإبداء الإحترام للأرواح ويتم تأديتها لشكر الأرواح على الثروات والخيرات التي تتقاسمها مع البشر، وتعكس ملابسهم التي يرتدونها خلال الرقصة حياتهم اليومية، أعقبها رقصة القردة المنتصرين، وهي رقصة تصور الفرحة الكبرى للقوات المحاربة من القردة، كما رسمتها الملحمة الهندية الشهيرة الراميانا، وتأتي حركات الراقصين متأثرة بالشكل التقليدي للفنون التايلاندية الاستعراضية الراقصة المعروفة باسم خون والتي تعني الرقصة الدرامية بالأقنعة، وهذه الرقصة صصمتها إدارة الفنون الجميلة في تايلاند ويؤديها راقصين من الذكور فقط وهم يرتدون زياً يشبه زي ضباط جيش القردة.

   كما قدمت الفرقة الاستعراضية رقصة المطر المستوحاه من الشعائر والطقوس المتعلقة بالمطر والتي تتم ممارستها في إقليم روي إت في شمالي شرق تايلاند، وتقوم تلك الطقوس على أن يتنافس رجل وامرأة في جذب حبل كمنافسات شد الحبل في الألعاب الرياضية، وإذا فاز الرجل فإنه يتوقع أن يسود الجفاف، أما إذا فازت المرأة فإن أهل القرية يتفائلون بأنه ستكون هنالك كمية كافية من الأمطار لري المحاصيل في سنة قادمة، تلا ذلك رقصة “رابوم سري شايا سينغ” وهي رقصة إبداعية مستوحاه من الصور المنحوتة على جدران معبد خوم وهو أحد المعابد الخاصة بالخمير أبان حكم بايون، وتهدف الرقصة إلى ابداء الاحترام لألهة بوذية تدعى براشيا باراميتا، وكانت ملابس الراقصات تشبه الملابس الفرعونية القديمة.

     أعقب ذلك رقصة “كرابي كرابونج” والتي تعني الاشتباك بالعصى القصيرة والطويلة، وهي مستوحاه من نوع من الاشتباك يتم فيه استعمال العصي أو السيوف، وتعتمد مهارة استعمال العصي القصيرة على خفة حركة المحارب الذي يجب أن يهاجم وأن يكون على مقربة من خصمه، وعلى النقيض، فإن المحارب الذي يقوم باستعمال العصي الطويلة يجب أن يحافظ على مسافة ملائمة بينه وبين خصمه، وإلا لن يستطيع استعمال سلاحه بكفاءة، وهي رقصة يؤديها الذكور فقط، وقد تمتع الراقصان اللذان أديا الرقصة بخفة الظل وحسن التفاعل مع الجمهور مما حول الاستعراض إلى استعراضاً كوميدياً يلطف الأجواء تخفيفاً لحدة العنف في الرقصة!

      تلا ذلك رقصة المروحة، وهي رقصة تراثية من جنوب تايلاند، والتي تُظهر سكان جنوب تايلاند وهم يرقصون بينما يمسكون في أيديهم بالمراوح ويحركونها برقة ونعومة بينما يستمتعون بالموسيقى، ويؤدي هذه الرقصة المسلمون التايلانديون في جنوب المملكة ولا سيما في إقليم باتاني، أعقبها رقصة “رابوم رون راي” وهي رقصة تم ابتكارها مؤخراً لتحاكي أسلوب حياة قاطني جنوب تايلاند والذين يكسبون قوت يومهم بالبحث عن القطع المعدنية على امتداد القنوات المائية، فقديماً كان الكثيرون يمضون يومهم وهم يقومون بنخل التربة على امتداد القنوات المائية علهم يعثرون على قطع معدنية ثمينة!

    كما قدمت الفرقة الاستعراضية رقصة “كوب كاب لام بليرن” وهي رقصة مستوحاه من الجمع بين العزف على آلة النقر والإيقاع التراثية “كوب كاب” –التي يعزف عليها الموسيقيون في الإقليم الشمالي الشرقي من تايلاند- مع رقصة لام بيلرن التي تتسم حركاتها بالمرح، واختتمت الفرقة الاستعراضية عروضها برقصة جوز الهند، وفي هذه الرقصة يمسك الراقصون بقشرة جوز الهند ويؤدون لوحات استعراضية راقصة تنطوي على الرقة والخفة والاتزان مع النشاط والمرح، وهي مستوحاه من الرقصات التي تؤديها الفتيات الصغيرات اللواتي لم يتزوجن بعد في جنوب اقليم إيسان.

    وقد شهد المهرجان اقبالاً واسعاً من الجمهور المصري المهتم بمعرفة الثقافة التايلاندية والاطلاع على فنونها، كما شهد حضوراً للتايلانديين المقيمين في القاهرة.

هل هناك أبو الهول ثان؟!

كتبت: سارة الليثي

    نظمت ساقية الصاوي أمس الثلاثاء في السادسة مساءاً ندوة بعنوان “هل هناك أبو الهول ثان؟!” بقاعة الكلمة، حاضر فيها المرشد السياحي وباحث التاريخ الدكتور بسام الشماع في إطار سلسلة إعادة كتابة التاريخ بأيد مصرية، وحضر الندوة عدد من الشباب المهتمين بالتاريخ المصري القديم والحضارة المصرية العريقة، وقد تناولت الندوة تاريخ بناء أبو الهول والإكتشافات الهامة في إطاره وما يثار حوله من جدل، واحدى تلك القضايا الجدلية هي احتمالية وجود تمثال آخر لأبو الهول مجاور له.

   وأوضح الشماع خلال الندوة أنه بحسب تلك النظرية أن أبو الهول عبارة عن تمثالان متجاوران أحدهما مطمور بالرمال، خاصة وأن من المعروف أن تمثال أبو الهول الحالي كان مطموراً بالرمال حتى رأسه إلى عهد الملك أمنحتب الذي أزاح عنه الرمال وسجل ذلك في نص صخري يطلق عليه اسم الحلم، وقد ذكر خلال الندوة أنه قد توصل إلى صورة جوية ملونة لمنطقة الجيزة التقطتها وكالة ناسا الفضائية وتظهر المناطق الصخرية المنحوتة باللون الأصفر، وتظهر في الصورة منطقة صفراء إلى جوار تمثال أبي الهول.

     ونوه الشماع أنه بسؤاله لوكالة ناسا عن تلك البقعة الصفراء، أجابه المسئولون عن نشر تلك الصور أنها تعبر عن منطقة صخرية منحوتة بأيدي البشر أو بفعل الطبيعة ولا يمكنهم الجزم بأنه تمثال آخر لأبي الهول حيث يخرج ذلك عن اختصاصهم كوكالة فضائية، أما عن سبب عدم إمكانية الكشف عن ذلك الصخر المنحوت للتأكد من كونه تمثال آخر لأبي الهول أو لا فهذا يرجع إلى الروتين والنظام الإداري الفاسد الذي يعطل كل شيء على الرغم من أن الكشف لن يكون مكلفاً على الإطلاق ولن يستغرق أكثر من يوم لحفر الرمال على عمق ثلاثة أمتار فقط!

     ومن القضايا الجدلية التي حسمها الشماع خلال الندوة هي المعلومة الخاطئة بأن خفرع هو باني أبو الهول وأنه تمثال له، وذلك لوجود لوحة صخرية –ومقرها الحالي في المتحف المصري- تؤكد أن خوفو –والذي يسبق خفرع- هو من أعاد طلاء تمثال أبو الهول بما يعني أن التمثال كان وجوده سابقاً لخوفو ولم يبنى في عهد لاحق له، كما أشار الشماع إلى سبب عدم تناسق رأس التمثال مع جسمه مرجعاً ذلك إلى أن التمثال لم يكن برأس انسان عند نحته.

   فقد أوضح الشماع ان أبو الهول كان تمثال أسد كامل، على اعتبار أن الأسد كان أول الحيوانات المقدسة في الديانة المصرية القديمة، وبتطور الديانة أصبح الفراعنة يتجسدون في صورة الآلهة، وانتشرت فكرة أن الفرعون هو نصف إله والدم الملكي هو دم الهي، لذا تم تغيير تمثال أبو الهول ليكون رأسه رأس انسان، فتم تقليص رأس الأسد لينحت عليها رأس الإنسان وتم استخدام الشعر الكثيف للأسد في نحت غطاء الرأس الفرعوني.

جيل الألعاب الإلكترونية… إلى أين ..!!

تحقيق: سارة الليثي

مي عبد الحفيظ

داليا عبد الحافظ

 

  • الأطباء: الألعاب الإلكترونية تضر الجهاز العصبى.
  • أساتذة الحاسبات والمعلومات: البرامج الإلكترونية الهادفة تنمى العقل.
  • أولياء الأمور: سلاح ذو حدين.
  • الأطفال والشباب: مسلية ومثيرة عن غيرها من الألعاب.

 

“انتشرت الألعاب الإلكترونية بأنواعها المختلفة بين الشباب، والأطفال فى الآونة الأخيرة بشكل كبير، وما ساهم فى هذا الانتشار وجود هذه الألعاب فى كل الأجهزة الإلكترونية، وخاصة الموبايل الذى يحمله الفرد طوال الوقت، فإلى أى مدى تستنزف هذه الألعاب أوقات الشباب؟ وما الذى يجذبهم إليها دون غيرها من الألعاب الهادفة والمفيدة حقاً؟ وما موقف أولياء الأمور من انجذاب أبناءهم إلى هذه الألعاب؟ وتمضية معظم وقتهم فيها؟ وما هدف المبرمجين أساساً من تصميم هذه الألعاب؟ وما تأثيرها على حياة الشباب النفسية والاجتماعية؟ وإلى أى مدى تؤثر هذه الألعاب على الصحة البدنية لمستخدميها؟ يجيب هذا التحقيق عن هذه التساؤلات“.

رأي الأطفال والشباب

  • يقول “مروان حسن” طالب ثانوي:أحب الألعاب الإلكترونية جداً، وأشعر معها بالمتعة الشديدة سواء كانت على الموبايل أو “البلاى ستيشن”، وأمضى معها ما يقرب من 4 ساعات يومياً، وخاصة فى الأجازات الدراسية حيث أدعو أصدقائى إلى منزلى، ونلعب معاً.
  • ويشترك معه فى الرأى “محمد خالد” طالب بكلية الهندسة: حيث يبرر حبه للألعاب الإلكترونية بأنها مسلية ومثيرة عن غيرها من الألعاب، ويقول أنه يلعبها بمعدل ست ساعات يومياً فى الأجازة، ولكن فى الدراسة يلعب ساعتين فقط فى يوم الأجازة الأسبوعية.
  • ويضيف “أحمد عبد الحفيظ” مهندس مدني: أحب الألعاب الإلكترونية، لأنها تعطينى المرح والمتعة وتبعدنى عن الملل، ولكنى أشعر أن الوقت يضيع منى فى هذه الألعاب وتضعف نظرى وتفكيرى.

ولأولياء الأمور رأي

  • يرى “عبد الحفيظ حسن” مدير عام إدارة المستشفيات الصحية بمركز أسيوط: أن الألعاب الإلكترونية بعضها سلبى وبعضها إيجابى حيث أن ألعاب الأكشن والمغامرات تولد العنف، بينما هناك ألعاب أخرى تنمي العقل، مثل: ألعاب النرد وقوة الذاكرة، ويرى إمكانية استفادة الشباب من وقتهم فى تعلم أشياء كثيرة تكون أكثر إفادة لهم لتزود معارفهم وثقافتهم حيث أن الألعاب الإلكترونية لا تفيد الشاب أو الطفل فى أي شيء سوى إثارة أعصابه، مما يجعله عصبي المزاج وسهل الانفعال.
  • ويقول “عبد الله الدكر” محامى: الألعاب الإلكترونية سيئة لدرجة كبيرة، وتسبب اضطرابات كثيرة، وتنمي العنف لدى الأبناء، وتضعف النظر، وتشوش العقل، وتجعلهم سلبيين فى علاقاتهم الاجتماعية.
  • وتضيف “راندا بدر” ربة منزل: أن الألعاب الإلكترونية مضرة على عقول الشباب وتضيع أوقاتهم، فلابد من تقنينها فى بعض أوقات الفراغ وليست كلها، ولكن المشكلة أنها تصبح إدمان فبمجرد أن يبدأ الفرد فى اللعبة ويكسب فيها وينتقل إلى المرحلة التالية يصبح من الصعب تركها وتصبح اللعبة شيقة للغاية، ولذلك من الأفضل ألا يبدأ الطفل أو الشاب التعلق بهذه الألعاب من البداية وشغل الوقت بما يفيد من الهوايات حتى لا يضر صحته وعينيه وعقله. ومن ناحيتي لا أسمح لأبني أن يتعلق بهذه الألعاب فى أوقات الدراسـة، وأحاول إقناعه باستثمار وقته فى الأجـازة فى القراءة أو عمل شيء مفيد، ولكنى لا أستطيع منعه تماماً من هذه الألعاب.
  • وتؤكد “إيمان عزت” موظفة بالجامعة: أن الألعاب الإلكترونية مضيعة للوقت خاصة في فترات الدراسة، وقد انحصر استخدام الأجهـزة الإلكترونية لدى الشـباب والأطـفال في الألعـاب الإلكترونية فقط، ولا يستخدموها كأدوات للعلم والثقافة، والعمر يتقدم بهم ولا يستفيدوا من الكمبيوتر بشكل إيجابي، وهذه الألعاب سلاح ذو حدين فهي تقضي على عملية الخوف من الكمبيوتر التى يمكن أن تتولد لدى الطفل، ولكن هناك من يستخدمها استخدام سيئ لا ينمي مدارك الطفل.

رأي المتخصصين

  • يقول الدكتور “مرغني حسن محمد” الأستاذ المساعد بقسم علوم الحاسب كلية الحاسبات والمعلومات: المبرمج أحياناً تكون له أهداف معينة من تصميم اللعبة، فالهدف من الألعاب الإلكترونية التسلية في أوقات الفراغ وليس مضيعة الوقت، وعلى المستخدم أن يقنن استخدامه، وهذه البرامج تنمي عقلية الأطفال وتزيل الحاجز النفسى لديهم من تعلم الكمبيوتر فيحبوه ويقبلوا على تعلم علوم الحاسب الآلى. ولكن هناك ألعاب لها تأثير نفسي سيئ يصيب الأطفال بالعنف وخاصة الذكور، ويكون هدفها تنمية العنف لدى الشباب حيث أنها ألعاب موجهة من الخارج، كما أنها تهدف إلى الربح بأقصى قدر مهما كانت النتائج.

 ولذا يجب على الآباء الانتباه للألعاب التى يشترونها لأبنائهم إذا ما كانت مناسبة لأعمارهم أم لا، وهل بها ما يتنافى مع الأخلاق والدين، وما يربون عليه أبناءهم أم لا؟، ولابد أن يكونا مدركين للمقصود من اللعبة.

  • ويضيف الدكتور “عبد الرحمن حيدر” مدرس علوم الحاسب بكلية الحاسبات والمعلومات، ومدير وحدة توكيد الجودة والاعتماد: الألعاب الإلكترونية هي مجال تجاري يسعى المبرمجون فيه إلى الربح، خاصة أنه مسلي للمستخدمين، فيخضع لسوق العرض والطلب كأي تجارة. ويمكن استخدام هذه الألعاب بشكل جيد إذا كانت تهدف لشيء أخر غير المكسب، مثل: التعليم، فهناك ألعاب تهدف إلى تعليم الأطفال الفرق بين الحروف واستخداماتها، وكذلك ألعاب تنمي المهارات، مثل: سرعة التفكير، ورد الفعل المناسب السريع، ودقة الملاحظة، وتقوية الذاكرة، وكذلك تنمية بعض المهارات الحرفية، وذلك بالاستفادة من علوم الواقع الافتراضي.

وبذلك يكون الهدف الرئيسي للمصمم هو تنمية المجتمع والفكر والإيجابية بحيث تحقق البرامج التعليمية والهادفة الربح لمصمميها.

 

رأى علماء النفس والاجتماع والتربية

  • تقول الدكتورة “إيمان عباس” أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب: الأطفال الصغار في مرحلة أربع أو خمس سنوات يمارسون الألعاب الإلكترونية ويستثمرون ذكائهم بشكل خطير جداً ويعرفون تقنيات الموبايل والانترنت بشكل جيد أكثر من الكبار، فبالتالي لا يستطيع أهلهم مراقبتهم، لأنهم لا يعلمون تفاصيل هذه الأجهزة كما يعلمها أبناءهم، ونتيجة لذلك يشاهد الأبناء ألعاب كلها عنف وضرب وأصوات رصاص وتحرض على الممارسات العنيفة، ويضيع الأبناء أوقاتهم فى أشياء غير مفيدة، وأيضاً تؤثر بالسلب على أعينهم وصحتهم كما يؤثر على حياتهم الاجتماعية فيصبحوا منطويين ولا يندمجوا مع رفقائهم في الواقع، حيث يقضون وقت كبير فى المنزل مع الآلة، وبالتالي لا يتواصلون مع أهلهم.
  • وتؤكد كذلك الدكتورة “عواطف محمد حسن” أستاذ متفرغ بقسم أصول التربية أن الجلوس فترات طويلة أمام الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل منعزل عن أسرته وعن غيره من الأطفال، ولا يمارس الأنشطة الأخرى المناسبة لعمره كالألعاب الرياضية والأنشطة الاجتماعية، مما يؤثر على قدرته على التفاعل الاجتماعي وتكوين علاقات اجتماعية سواء مع أسرته أو مع الآخرين، كما أن هذه الألعاب العنيفة تؤثر على نفسية الطفل، فهو دائماً يريد أن يسبق ويضرب ويغلب، وهذه ليست السلوكيات التى نريد أن نربي عليها أولادنا فنحن نريد تربية شخصية سوية تتعامل بإيجابية مع المجتمع.

والحقيقة أننا نحتاج لدراسة بحثية عميقة على كل من يجلس لفترات طويلة أمام هذه الألعاب الإلكترونية، وربما تجبر نتائج هذا البحث الأهل على تقنين جلوس أبناءهم أمام هذه الألعاب حيث أن الأهل يتركون أبناءهم مع هذه الألعاب وخاصة فى الأجازة للتخلص من مشاكلهم وتجنب القلق عليهم عند خروجهم من المنزل.

  • ويضيف الدكتور “رجب أحمد على” أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية أن هناك ألعاب الكترونية بها جانب تعليمي كالألعاب التعليمية أو الألعاب التى تقوي الذاكرة أو الألعاب الرياضية، مثل مباريات كرة القدم وغيرها، فيتعرف على أسس ونظم هذه الرياضات، ولكن يجب أيضاً أن لا تأخذ هذه الألعاب وقتاً طويلاً منه بحيث لا يستنفذ وقت فراغه كله فيها. أما ألعاب العنف فلا يحبذ أن يندمج فيها الأطفال حيث تجعل الطفل عدواني وتنمي فيه حب الاقتتال، وكذلك الألعاب التى تعتمد على سباق السيارات فمن الممكن أن يحاول الشباب تقليد الحركات التى يمارسونها على الأجهزة الإلكترونية فى الواقع، فيتسببون فى حوادث السيارات المروعة التى نسمع عنها كل يوم.

 ومهما كانت اللعبة مفيدة يجب ألا نترك الطفل وحده أوقات طويلة مع هذه الألعاب حتى لا تنمي لديه العزلة الاجتماعية عن أسرته والآخرين أو يصل لمرحلة الإدمان، وهو منتشر فى الدول المتقدمة حيث يأتوا بالأطباء النفسيين لمعالجة الناس من إدمان الكمبيوتر وهؤلاء الناس الذين يتعاملون لفترات طويلة مع الأجهزة الإلكترونية يصابون بالاضطرابات النفسية مثل القلق والتوتر.

 

رأى الطب

 

  • تقول الدكتورة “إيمان محمد حسين” أستاذ الأمراض العصبية بطب أسيوط أن عملية التركيز الشديد للطفل أمام الأجهزة الإلكترونية لها تأثير ضار على أعصابه التي لا تزال فى مرحلة النمو، كما أن عملية الشد العصبي التى يكون فيها لوقت طويل قد تلحق الضرر بجهازه العصبي، وطول فترة النظر للشاشة والقرب الشديد منها تؤدي إلى تدور العينان إلى الداخل وتقلص البؤبؤ (ني ني العين) داخلها مما يؤثر على عضلات العين والأعصاب الجمجمية (القحفية) التى تؤدي إلى أعراض تتراوح بين احمرار العين والشعور بالحكة وازدياد الوهج وزيادة الحساسية للضوء الأمر الذى يتطلب مراعاة وضع شاشة حماية للعين أمام الجهاز.

 وقد حذر بعض خبراء الصحة من أن تعود الأفراد على استخدام الأجهزة الإلكترونية والإدمان عليها سواء للتعلم أو للعب ربما يعرضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهى إلى إعاقتهم بشكل دائم، وهناك آلاف الأطفال يعانون بالفعل من مشاكل ومتاعب صحية ذات علاقة مباشرة باستخدام الأجهزة الإلكترونية ومنها إصابات الرقبة والظهر والأطراف وهذا العدد يرتفع عند البالغين لاستخدام الأجهزة لفترات طويلة مع الجلوس بطريقة خاطئة.

جولة في الكتب: زهرة الشوك (قصص قصيرة)

للكاتب/ عادل سركيس

يقول الكاتب في مقدمة كتابه أن مجموعته القصصية مختلفة عن ما هو سائد وقد لا تروق النقاد إذا ما قيست طبقاً لعناصر التقييم الأدبي المأخوذة عن الغرب.. لا أعرف بشأن التقييم الأدبي المأخوذ عن الغرب ولكن حقاً مجموعته القصصية مختلفة، لا اعلم إذا ما كانت للأفضل أم للأسوأ، ولكنها مختلفة! في أحد التعريفات للقصة القصيرة تعرف بأنها لقطة لحدث، ولكن على أي أساس يتم اختيار الحدث وما الهدف منه؟!، فأغلب قصص المجموعة هي أحداث ولكن كقارئ لا تفهم ما الرسالة أو الهدف من معرفتك لتلك الأحداث!

ففي قصص الأميرة رانيا ومن بلاد نيام نيام والتقاليد اللعينة كانت القصص تبدو إلى حد كبير مجرد حشو معلومات عن البلاد المختلفة وعاداتها وتقاليدها عن طريق الحوار القصصي، ومن معرفتي الشخصية بالكاتب أعلم أنه زار وعاش فعلاً في هذه البلاد: (أمريكا- زيمبابوي- البحرين)، لذا أشعر أن هذه القصص هي اقتطاع لذكريات من حياته الشخصية وقد يكون هو بطلها الحقيقي، وربما هذا هو السبب في افتقارها لبعض الاثارة والمشاعر، فهي لا تعدو كونها تدوين شخصي لذكريات جافة مع أغراب لا تربطه بينهم مشاعر حقيقية، ورغبة في سرد المعلومات ليس إلا.

أما في قصة زهرة الشوك ويستوفى التحقيق فقد تضمنتا كل ما قد أبغيه في القصة التي قد أستمتع بقرائتها، قصة زهرة الشوك تضمنت مشاعر راقية وألقت الضوء على حياة طفلة يتيمة حرمت حنان الأب بموته وحرمت حنان الأم بجحودها لها وتخليها عنها لدور الأيتام، وكيف قاومت كل تلك الظروف لتبني لنفسها شخصية مستقلة تستحق السعادة والحب، أما قصة يستوفى التحقيق فسلطت الضوء على فساد شركات القطاع العام وما يستشري فيها من رشا واختلاسات والإحباط الذي يصيب الأمناء والأوفياء الذين يسعون لإصلاح الأمور واعطاء كل ذي حق حقه، عندما يواجهون الواقع المر بفشلهم وانتصار الفساد!

وعلى الرغم من احساسي بأن هذه القصة أيضاً “يستوفى التحقيق” هي أيضاً جزء من حياة الكاتب الشخصية، حيث أن وظيفة بطل القصة هي نفسها وظيفة الكاتب الأساسية، ولكنه في هذه المرة أجاد بشكل رائع توظيف حياته الشخصية في قصة قصيرة متكاملة الأركان.

خليهم يجربوا

بيقولوا هيبعدوا

طب خليهم يجربوا

يمكن لما يبعدوا يقربوا

يمكن لما يدوقوا طعم الوحدة

يعرفوا قيمة اللمة

يمكن لما يعيشوا في البعد

يعرفوا قيمة القرب

يمكن لما يصحوا مايلاقوش الحب

يعرفوا غلط البعد

يمكن في البعد يفهموا

ان جنتهم في القرب

ان سعادتهم في الحب

ان اللي بيروح ما بيرجعش

واللي بيفوت مبيتعوضش

ان بكرة مالوش طعم غير مع بعض

والأحلام مبتتحققش غير بالحب

يوميات بنوتة مصرية (29) والأخيرة: أول مرة تحب يا قلبي

      تدخل “مريم” إلى قاعة المحاضرات في المركز التدريبي فتجد “مدحت” جالساً بينهم؛ فتنظر له نظرة تعجب مختلطة بفرحة وحيرة في نفس الوقت، وتحاول أن تشرح المحاضرة ولكنها لا تستطيع التركيز طوال الوقت وعينها زائغة على “مدحت” تحمل تساؤل عن سبب تواجده وهنا بالذات وهو كما يبدو عليه متعمداً لوجوده غير متفاجئاً بوجودها!

بعد المحاضرة يتوجه “مدحت” للحديث مع “مريم” وهي تلملم أغراضها:

  • ازيك؟
  • انت بتعمل ايه هنا؟
  • هو مكنش باين عليا أنا بعمل ايه ولا ايه؟! هم اللي كانوا هنا بيعملوا ايه وأنت متعرفيهوش!
  • وهو يعني انت فجأة كدة قررت انك تسيب الطب وتتعلم جرافيك؟
  • وأسيب الطب ليه؟! ما زيادة الخير خيرين، الواحد يتعلم حاجة واتنين وعشرة ايه المانع يعني؟!
  • مفيش مانع خالص، انت عرفت اني بشتغل هنا منين؟
  • من الفيس هيكون منين يعني؟!
  • أه عشان كدة طلبت الفيس بتاعي!
  • أه ذكية انت خالص بسم الله ما شاء الله.
  • مش تقولي الواحد يتعلم حاجة واتنين وعشرة!
  • ايه ده؟ ايه ده؟ انت فاكرة أني جاي عشانك وكدة؟! لا خالص، ده هم بيقولوا بس ان في هنا مدربة شاطرة وجميلة بس لسانها عايز قصه فأنا جيت أقصه بس، حتى جيبت المقص معايا أهو.

  ويخرج مقص أظافر من جيبه؛ فتنظر له مريم بغيظ: هو حد كان قالك انك ظريف قبل كدة؟!

  • كتيــــــــر.
  • طب كفاية ظرف والنبي لحد كدة أحسن نفسي بتموع!
  • بس كدة؟ انت تأمر يا جميل.. صح كنتي هتنسيني، اتفضلي.

يخرج من حقيبته بطاقة دعوة ويعطيها لها.

  • ايه ده؟
  • دعوة فرح.

تفتحها بقلق ودقات قلبها تتسارع خوفاً، وتنظر سريعاً في أسماء العروسين؛ فتسأله باستغراب: مين دول؟

  • دي أختي وعريسها.

مريم بنبرة وابتسامة تبدو فيها الارتياح: اه طب تمام ألف مبروك.

  • ايه افتكرتيها دعوة فرحي؟
  • عادي يعني.
  • خفتي أتجوز واحدة تانية؟

مريم وهي تحاول أن تداري ارتباكها بأن تلملم الأغراض على المكتب: ليه هو في واحدة أولانية؟

  • احنا هنعد نلف وندور على بعض كدة كتير؟!
  • إزاي يعني؟ مش فاهمة انت تقصد ايه!
  • لا انت فاهمة بس بتستعبطي!
  • يعني انت عايز ايه؟!
  • عايز اتقدم لك.
  • ليه؟
  • هو ايه اللي ليه؟! معجب بيكي هيكون ليه يعني؟!
  • وده بمناسبة ايه؟ بمناسبة تارت الشكولاته اللي حشيته في بوقي على قطمة واحدة وأنا ببرطم، ولا بمناسبة اني كنت فاكراك خاطف ابن اختك وخطفته منك، ولا بمناسبة اني كنت هخلي الراجل الغريب ده يقتلنا احنا الاتنين عشان أفهمه ان الميت مبيصحاش تاني؟!
  • بمناسبة انك مجنونة وجدعة، بمناسبة انك شمحطية ورقيقة في نفس الوقت، بمناسبة ان فيكي كل حاجة، الجنان والعقل، الأنوثة والجدعنة، الخجل والجرأة، الجمال والرقة، فيكي كل حاجة ومش ناقصك أي حاجة، وليكي انت أول مرة قلبي دق.

تنظر مريم بخجل إلى الأرض وهي تبتسم قائلة: لا والله ده انت بتقول شعر كمان يعني!

يركع مدحت على رجل واحدة ماداً يده إليها قائلاً: تقبلي تتجوزيني؟

مريم وهي متفاجئة وملامحها يبدو عليها الذهول المختلط بفرحة وخوف: أنت مجنون؟! قوم أحسن حد يشوفنا كدة تبقى مشكلة.

  • مش قايم غير لما تردي عليا.
  • بطل جنان وقوم بقى.
  • خلاص خليكي انت حرة.
  • طب ماشي ماشي.
  • ماشي ايه؟
  • موافقة.
  • موافقة علي ايه؟
  • موافقة اتجوزك.
  • لا مش سامع.

مريم بصوت أعلى: موافقة اتجوزك.

    وفي هذه اللحظة يدخل زملائها في المكتب يرشون عليهم الورود والزينة، وتفهم أنه كان متفقاً معهم، فتنظر له بابتسامة تعلو وجهها؛ لتبدأ فصول قصتهما، تعلن بداية الحب الذي انتظرته مريم طويلاً، والزواج الذي حلمت به أمها كثيراً.

يوميات بنوتة مصرية (28): خبطتين في الراس تشغل

      بينما مريم تشرح أحد المحاضرات في الكورس الذي تقدمه في مكان عملها، إذا باحدى الطالبات تسقط مغشياً عليها، فيتجمهر الطلاب محاولين افاقتها، ويطلبوا لها الإسعاف، وتذهب معها مريم إلى المستشفى، وتنتظرها في الخارج وهي في غرفة الكشف، وإذا بذاك الشاب الذي تشاجرت معه بالأمس في الشارع ماراً من أمامها مرتدياً بالطو الأطباء.

    الشاب: انت تاني؟! ايه فتحتي دماغ حد النهاردة؟

     مريم وهي تلوي بوزها: ههههه ظريف أوي حضرتك، وانت ايه بتسيق المكان هنا ولا ايه؟

     ينظر إليها شزراً قائلاً: اه فعلاً أصل اللي بيسيقوا اليومين دول بيلبسوا بالطو أبيض، تعليم مجاني معلش نعمل ايه بقى!

  • ده على أساس أنك خريج أكسفورد مثلاً، وتلاقيك لاطش البالطو من الدكاترة أصلاً وانت بتاخدهم فمين غسيل.
  • ما تلمي لسانك بقى أنا عامل اعتبار انك بنت لحد دلوقتي ومش عايز اتغابى عليكي.

   تضع يدها على رأسها موضع ضربة البرميل بالأمس قائلة: وانت كل ده ومتغابتش؟!

  • يعني المفروض كنت أعملك ايه؟! أسيب لك الواد تخطفيه؟!
  • أنا اللي كنت هخطفه؟!
  • لا أنا اللي هخطفه، أصل في حد بيخطف ابن اخته برضه!
  • بتحصل عادي، وبعدين انت لو كنت بتكلمه كويس زي الناس الطبيعيين مكنتش شكيت فيك!
  • زي الناس الطبيعيين ده اللي هو إزاي؟ أكونش كنت ماسك له الفلكة وأنا مش واخد بالي؟!
  • لا بس في أسلوب تفاهم راقي عن كدة، تاخده في حضنك وتفهمه مش هو يبقى زعلان على مامته وانت تخوفه انك هترميه تحت العربية!

    وفي تلك اللحظة دخل رجل يرتدي جلباباً مريب الشكل ويحمل آخراً مطعوناً بسكين في قلبه، ويوجه كلامه للطبيب: الحقنا يا دكتور فوقه بسرعة.

  • أفندم؟! حضرتك ده مطعون بالسكينة في قلبه ده مات خلاص!

الرجل بصوت جهوري: هو ايه ده اللي مات أنا بقولك تفوقه يعني تفوقه حالاً أمال انت دكتور بتعمل ايه؟!

  • حضرتك أنا دكتور مش اله عشان أحيي الأموات!
  • مفيش أموات هنا انت اللي هتبقى من الأموات لو مفوقتوش حالاً.

   الطبيب الشاب وهو ينظر بخبث تجاه مريم: بس كدة حضرتك ممكن تتفاهم مع الآنسة دي وهي تفهمك كل حاجة.

  موجهاً كلامه لمريم: انت مش بتحبي التفاهم؟! اتفضلي اتفاهمي معاه وفهميه.

   نظرت له شزراً ووجهت كلامها للرجل: حضرتك الدكتور مهمته أنه يعالج المريض وهو اللي يقدر يعرف إذا كان اللي قدامه ده مريض ولا ميت ولو ميت هو ميقدرش يعمله حاجة ويرجعه للحياة تاني مثلاً!

    يسحب الرجل السكين من قلب صاحبه ويوجهها لمريم قائلاً: بقولك ايه أنا الكلام ده ميخشش زمتي بتلاتة أبيض انتم هتفوقوه يعني هتفوقوه!

    خافت مريم واحتمت خلف ظهر الطبيب متشبثة بذراعه، وصاح هو بدوره على أمن المشفى.

    الرجل: انتم فاكرين انكم كدة بتهددوني يعني؟!

   وأشاح الرجل يده بالسكين؛ فأمسكها الطبيب بيده، وفي تلك اللحظة أتى ظباط الأمن وأمسكوا به وأخذوه معهم ليسلموه للشرطة، وظلت مريم ترقبهم وهي متشبثة بذراع الطبيب.

    الطبيب هامساً وهو ينظر إليها خلفه: مشيوا على فكرة.

    مريم وهي واجمة: اه.

  • طب ايه؟
  • ايه؟
  • لوعجباكي ممكن تاخديها معاكي البيت عادي يعني.

    مريم باستغراب: هي ايه؟

  • دراعي!
  • أوه سوري، أنا آسفة مخدتش بالي.
  • لا عادي والله اتفضليها.

مريم تنظر بخجل إلى الأرض.

  • إيه ده ده طلع في ملامح أنوثة أهي وبنتكسف وحركات.

تنظر له شزراً.

  • لا والنبي متتحوليش تاني اثبتي ع كدة.

تضحك بخجل.

  • والله ضحكتك حلوة خليكي على كدة بقى وبلاش ترجعي عم غضنفر تاني.
  • وهو أنا ايه اللي بيخليني أتحول غير المستنقع اللي احنا عايشين فيه ده؟!
  • خلاص تحولي مع المستنقع وابقي طبيعية برة المستنقع!
  • وأنا هعرفهم منين؟! بيتكتب على قفاهم مثلاً!
  • بالفراسة، ايه معندكيش فراسة خالص؟!
  • لا عندي كراسة تنفع؟ 😛
  • يا حلاوتك، وكمان بتألشي، بس ألش رخيص ده ع فكرة 😛 المهم متعرفناش صح.
  • مهندسة مريم.
  • دكتور مدحت، بس احنا نشيل الألقاب بقى، يعني أنا أقولك يا مريم وانت تقوليلي يا دكتور مدحت ع طول كدة.
  • ههههههههههههه قديمة أوي ع فكرة.
  • زي الألش الرخيص بتاعك بالظبط 😛 ، المهم نكمل تعارف بقى، مهندسة فين؟
  • في مركز جرافيك في المعادي.
  • اه يعني مبتشتغليش في البنا والعماير وكدة؟
  • والله حاولت كتير وقدمت في شركات كتير، بس مفيش فايدة كلهم عايزين شباب بس، فاكر أول مرة اتقابلنا فيها؟
  • وهي دي حاجة تتنسي؟!
  • أهو أنا يومها كنت لافة على كذة شركة وكلهم ادوني استمارة ستة بس لمجرد اني بنت، عشان كدة مكنتش طايقة نفسي حتى!
  • اه طبعاً فلازم تطلعي غلك على الغلابة اللي زي حالاتي.
  • معلش بقى هي جت فيك، وبعدين يعني هي حبكت معاك من كل المحل الحتة اللي في ايدي؟!
  • لا طبعاً محبكتش، هو كان مجرد جر كلام بس.
  • أفندم؟!
  • آآآآآآآ لا ولا حاجة عادي يعني.
  • طيب.
  • طب أنا ورايا شغل بقى وكدة، كان نفسي أعد أو أقف يعني معاكي أكتر من كدة بس للأسف!
  • لا فاهمة طبعاً أكيد اتفضل حضرتك.
  • طب ايه هنتقابل تاني امتى؟
  • مع أول مصيبة ان شاء الله 😛
  • بتكلم جد أنا.
  • سيبها بظروفها، لو لينا نصيب تاني هنتقابل.
  • طب انت عندك فيس بوك؟
  • اه أكيد.
  • طب ممكن أضيفك؟
  • اه تمام أوك.

أحلام البنات في زمن القاضيات

واحدة تتمنى الحصول على وظيفة.. وأخرى تحلم بالعريس!
تحقيق: سارة الليثي
مع مرور الزمن تطورت الحياة، واختلفت العادات والتقاليد، وخرجت المرأة إلى العمل ومزاولة أنشطة الحياة المختلفة، ووصلت إلى مناصب قيادية عالية؛ فأصبحت وزيرة وقاضية ومأذونة، فهل كان لهذه التغيرات أثر على أحلام الفتيات وأمنياتهم أم أنها لا زالت تنحصر في الزواج والأمومة؟ التحقيق التالي يلقي الضوء على هذه الأحلام:

 

أنا مشهورة

تقول “مي عبد الحفيظ” موظفة بالجامعة وحاصلة على ليسانس آداب اعلام: أحلم أن أكون مذيعة مشهورة يتحدث عنها الناس، واقدم برامج مشهورة ومفيدة تخدم البلد وتقضي على الظواهر الفاسدة، وأيضاً أن أصبح صحفية مشهورة، مثل: أنيس منصور، ومحمد التابعي، وصلاح منتصر.

وتضيف “خلود عبد القادر” معيدة بقسم الآثار الإسلامية بكلية الآداب: أحلم أن يكون لي مستقبل باهر في الحياة، وأكون مشهورة في مجال عملي، وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يهديني إلى الطريق الصواب طوال حياتي، وأن أفعل ما يفيد بلدي.

وتحلم “آية حمدي مصطفى” حاصلة على ليسانس آداب اجتماع أن تصبح سيدة مجتمع وسيدة أعمال مشهورة، ويحبها الناس حباً حقيقياً.

أحلام متكاملة

تقول “ولاء أحمد” محاسبة: اتمنى أن أربي أبنائي تربية حسنة يشهد لي بها بعد مماتي، وكذلك أستمر في عملي بالبنك حتى أصل إلى درجة المدير قبل بلوغي سن الخامسة والثلاثين.

وتضيف “علياء عبد القادر” موظفة بالمحكمة: أتمنى أن أحقق نجاحاً باهراً في وظيفتي، وأن أكون أسرة صالحة.
وتحلم “دينا عبد المنعم الجهيني” أخصائية اجتماعية بأحد المدارس الخاصة: أن تعمل بمجال الإعلام، وتحقق ذاتها فيه، وأن يكون شريك حياتها إنساناً ملتزماً ومحترماً ويستطيع احتوائها وتفهمها وتقدير رغبتها في الحرية.

وتقول “جهاد المصري” طالبة بكلية الزراعة قسم الأراضي: أحلم أن أتخرج من الكلية بتقدير عالي، وأحصل على وظيفة في تخصصي، وأنجح في عملي وأفيد المجتمع، ثم أكون أسرة صالحة وأنجب ذرية صالحة تنفع الأمة والمجتمع والإسلام.

أحلام مع الله

تقول “هبة علي” موظفة في شركة بترول: أحلم أن أكون نموذجاً صالحاً للمسلمات في كل شيء، وأحفظ القرآن الكريم كاملاً، كما أحلم بتكوين أسرة صالحة، ويكون من أولادي رجل يحرر القدس وبنت ترفع راية الحجاب.

وتضيف “هبة الله مصطفى” طالبة بكلية الحقوق: أتمنى أن ألتحق بمعهد إعداد الدعاة وأصبح داعية إسلامية وأنفع الإسلام والمجتمع، وأتزوج إنساناً صالحاً، أنجب منه فتى أربيه مثل الخلفاء الراشدين و”صلاح الدين الأيوبي”؛ حتى يحرر الأقصى ويعيده للمسلمين.

أحلام وطنية

تقول “تيسير مصطفى” موظفة علاقات عامة بالجامعة: أحلم أن أكون إنسانة ناجحة أخدم الناس والمجتمع، وأتمنى أن يسود السلام العالم، وتفعل الوحدة العربية، وأن أرى بلدي من البلاد المتقدمة.

وتضيف “زينب صالح” طالبة بقسم الإعلام بكلية الآداب: أتمنى أن أكون إنسانة مجتهدة في عملي، وأساعد الناس، وأغير سلبيات المجتمع، وأتمنى أن يحب الناس بعضهم بعضاً، ويحبوا عملهم ويخلصوا فيه، وأيضاً أحلم بتحرير كل الدول العربية والإسلامية، وأن يتقدم العرب ويلحقوا بالدول الغربية.

أحلم بفارس

تقول “أمنية حمدي” طالبة بقسم الاجتماع بكلية الآداب: أمنيتي أن يوفقني الله ويجمعني مع من يحبني ويصونني، وأعيش حياة كريمة بدون مشاكل مع فارس أحلامي.

يوميات بنوتة مصرية (27): محاولة إنقاذ

   في الشارع كانت تسير مريم تطالع واجهات المحلات حين مر رجل وبصحبته طفل، ووصل إلى مسامع مريم الحوار الدائر بينهما:

  • انت من الصبح مطلع عيني وعمال تزن أسكت بقى بدل ما أرميك تحت أي عربية وأخلص منك، أنا عارف انتم أهاليكم بيخلفوكوا ليه أصلاً؟! أنا لو أطول أخلص على كل العيال الغلسة الزنانة اللي زيك من على وش الكرة الأرضية.

الطفل ببكاء: ماليش دعوة أنا عايز أرجع لماما.

  • ما تسكت بقى يا زفت قلت مفيش ماما دلوقتي.

   مريم محدثة نفسها: يا لهوي ده باين عليه خاطف الواد من أمه! أنا لازم اتصرف قبل الواد ما يضيع.

   تسللت مريم إلى جوارهما وحملت الطفل سريعاً وانطلقت تجري به في الشارع.

    الرجل: يا نهار أسود، الواد اتخطف!

وانطلق يجري خلفها.

الطفل ببكاء ومريم تحمله: أنا عايز أروح لماما…

مريم وهي تلهث: متخافش يا حبيبي أنا هرجعك لماما.

     يجد الشاب برميلاً فارغاً ملقى في الشارع؛ فيمسك به ويقذفه على مريم؛ ليصيب رأسها؛ فتسقط على الأرض مغشياً عليها، ويتجمع الناس حولهم.

   أحد المتجمهرين: ايه يا أستاذ اللي أنت عملته ده؟!

   الشاب: ايه؟! كانت هتخطف الواد أسيبهولها يعني؟! موجهاً كلامه للطفل: انت كويس يا حبيبي؟

   الطفل: أيوة يا خالو، بس أنا عايز أرجع لماما بقى.

   يحضنه قائلاً: حاضر يا حبيبي هنرجع لماما.

   يُفيق المتجمهرين مريم ويمسكوا بها قائلين: بقى انت كنت عايزة تخطفي الواد يا مجرمة يا حرامية يا خطافة العيال؟!

   مريم: أخطف مين؟! ده الراجل ده هو اللي خاطفه وكان بيقوله انه هيرميه تحت العربية ومش هيرجعه لأمه تاني!

   ينظر إليها الشاب شزراً ويهم بالكلام ولكنه يتذكرها قائلاً: ايه ده مش انت البت المجنونة اللي قابلتها في محل الحلويات الأسبوع اللي فات؟! هو كان باين عليكي انك مجنونة فعلاً ولازم تعملي كدة، ده ابن أختي يا هانم وهي بتولد في المستشفى وأنا اخدته عشان كان عمال يعيط وعايز يدخل عليها الأوضة وهي في العمليات، وعادي كلمتين بقولهم له وأنا متنرفز عليه خلاص كدة بقيت خاطفه؟!

   مريم: هو في حد يكلم طفل بالطريقة دي وكمان في الشارع عشان الناس تسمعه وتشك فيه انت مش شايف حالات الخطف عاملة تزيد ازاي؟! موجهة كلامها للطفل: حبيبي قول الحقيقة ومتخافش الراجل ده خالك بجد ولا خاطفك؟

     يختبئ الطفل خلف خاله قائلاً:مالها الست المجنونة دي يا خالو؟!

  • معلش يا حبيبي مجنونة بقى، ليس على المجنون حرج.

مريم: مين دي اللي مجنونة؟! ما تحترم نفسك يا عم انت!

  • أحترم نفسي؟! طب يلا يا ماما من هنا بدل ما أعملك قضية تنيمك ع البورش النهاردة.

   احمرت عينا مريم غضباً وأوشكت أن تمسك بخناقه لولا تدخل المتجمهرين: ما تصلوا على النبي يا جماعة.

  • يلا حصل خير كان سوء تفاهم وراح لحاله.
  • ما يصحش تمسكوا في خناق بعض في الشارع كدة.
  • يلا كل واحد فيكم يروح على بيته كفاية لمة وتعطيل مصالح لحد كدة!

   ينظر كل منهما للآخر شزراً ويديرا ظهرهما لبعض كل منهما متوجه في طريقه.

يوميات بنوتة مصرية (26): محاولة اختطاف

   مريم تتابع أحد البرامج الإخبارية في التلفزيون، حيث كان المذيع يسأل احدى المواطنات قائلاً: انت عرفتي إزاي انه كان هيخطف الولد؟

  • أنا شفت الولد وهو طالع الأتوبيس مع مامته، كنت راكبة من المحطة اللي قبلهم ومكنش معاهم حد فجأة لقيت الراجل ده شايله ونازل بيه وبيقول للسواق وقف على جنب يا أسطى، ببص ورايا على أم الواد لقيتها نايمة بطريقة مش طبيعية زي ما تكون متبنجة ومش حاسة بالدنيا، قلت للراجل أنت واخد الواد ورايح بيه على فين، قالي أيه ابني وخارج بيه انت مالك؟! قلتله انت كداب أنا شايفاه وهو طالع الأتوبيس من المحطة اللي فاتت مع أمه اللي متخدرة هناك دي ومكنش معاهم حد، قام الراكب ابتدوا يتلموا علينا وناس حاولوا يفوقوها مكنتش بتصحى معاهم واتأكدوا ان في حاجة مش طبيعية، حاول يسيب الواد ويهرب بس الركاب اتلموا عليه ضربوه وسلموه للبوليس.

 مريم: يا لهوي هي الدنيا بقت وحشة أوي كدة ليه؟! يعني اللي عندها عيال تحبسهم في البيت ومتطلعهمش منه أحسن يتخطفوا ولا تعمل ايه يعني؟!

مروة: اتجوزي وخلفي انت بس ومالكيش دعوة، أنا همشي أحرسهم لك في كل حتة.

  • تحرسي مين؟ انت مش شايفة؟! ما هو الواد كان مع أمه وكان هيتخطف برضه وهي ولا حاسة لولا الست الجدعة دي كان زمان الواد في خبر كان دلوقتي، متقطع بقا ولا متباع ولا أي حاجة، وولا كانت هتعرف توصله في عمرها كله!
  • الحارس الله، اتكلي على الله انت بس ومتشليش هم ربنا هيحرسهم لك.
  • هم مين اللي ربنا هيحرسهم لي؟!
  • ولادك.
  • ولادي اللي أنا لسة متجوزتش أصلاً عشان أجيبهم؟! انت ليه يا ماما مصرة انك تحوري كل موضوع في الدنيا بحيث انه يلف ويجي لنفس النقطة؟!
  • يمكن تحسي وتخلي عندك دم.
  • أحس وأخلي عندي دم أعمل ايه يعني؟! أنزل أدلل على نفسي في الشوارع ولا أتجوز أي واحد والسلام وأنا عارفة اني مش هكون مبسوطة معاه عشان يبقى اسمي اتجوزت وخلاص؟!
  • لا تدي نفسك فرصة تعرفي أصلاً إذا كنت هتبقي مبسوطة معاه ولا لا.
  • طب يا ماما حاضر إن شاء الله.
  • يعني أكلم خالتك أقولها تجيب العريس اللي قالت عليه؟
  • أوبس ده ميعاد الكورس جه، يلا يا ماما سلام بسرعة عشان يدوبك ألحق.
  • أيوة اهربي اهربي ما هو ده اللي باخده منك دايماً.

تقبلها وهي ذاهبة: وأنا أقدر أهرب منك يا جميل انت؟! عشان كدة أنا قاعدة معاكي ع طول 😛

  • لا أنا عايزاكي تهربي، بس اهربي مع عريسك.
  • هيحصل إن شاء الله يا ماما، بس دعواتك اني ألاقي اللي يسعدني ويفهمني مش أي عريس والسلام.
  • وده هنلاقيه فين إن شاء الله؟! إذا كنت أنا اللي مخلفاكي من بطني لحد النهاردة مش قادرة أفهمك هلاقي مين تاني يفهمك؟!
  • انت مخلفاني فالدم واحد لكن مش شرط تكون الروح واحدة، روحي ليها نص تاني أكيد بس لسة ملقتهوش.
  • ربنا يعترك فيه يا اختي بسرعة بقى ونخلص.
  • إن شاء الله يا جميل انت، يلا مع السلامة بقى يا مرمر.
  • سلام يا قلب مرمر.